إسرائيل ترفض طلباً أميركياً لتغيير قواعد الاشتباك في الضفة

اجتماع يقوده لبيد الخميس يناقش سبل تقوية السلطة الفلسطينية

فلسطينيون يشيِّعون يونس طايع الذي قتل برصاص إسرائيلي في الضفة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشيِّعون يونس طايع الذي قتل برصاص إسرائيلي في الضفة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ترفض طلباً أميركياً لتغيير قواعد الاشتباك في الضفة

فلسطينيون يشيِّعون يونس طايع الذي قتل برصاص إسرائيلي في الضفة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشيِّعون يونس طايع الذي قتل برصاص إسرائيلي في الضفة (أ.ف.ب)

رفضت إسرائيل طلباً أميركياً بتغيير قواعد الاشتباك في الضفة الغربية، ضمن جهود معلنة لتخفيف التوتر وتحقيق الهدوء، وتدرس بدلاً من ذلك إمكانية تقوية مكانة السلطة الفلسطينية.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية البديل نفتالي بنيت، إن «قواعد اشتباك جنودنا يحددها فقط قادة الجيش الإسرائيلي، بمعزل عن أي ضغوطات داخلية أو خارجية. هذه الحقيقة: في أي لحظة هناك إرهابيون فلسطينيون يحاولون قتل الإسرائيليين. ليس العكس. يدنا ليست خفيفة على الزناد؛ لكن الأمر الأخلاقي هو استهداف الإرهابيين، ومن خلال ذلك إنقاذ الأرواح البشرية. كرئيس حكومة قدمت الدعم الكامل لمقاتلينا، وأنا أتوقع من أصدقائنا في العالم ألا يعظونا بالأخلاق، إنما بدعمنا في حربنا ضد الإرهاب».
وكان بنيت يرد على تصريحات للنائب الرئيسي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتل، قال فيها إن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً على إسرائيل لدراسة وتغيير تعليمات قواعد الاشتباك، وذلك في أعقاب الأحداث التي أدت إلى وفاة الصحافية شيرين أبو عاقلة في جنين.
وأضاف باتل: «سنواصل الضغوطات على شركائنا الإسرائيليين حتى يدرسوا بعمق السياسة والسلوك بكل ما يتعلق بقواعد الاشتباك، ودراسة خطوات إضافية لتجنب إصابة مواطنين، والدفاع عن الصحافيين، ومنع مزيد من المآسي في المستقبل».
والضغط الأميركي بهذا الشأن جزء من جهود أوسع بذلتها الإدارة الأميركية من أجل خفض التوتر في الضفة الغربية.
وكانت المسؤولة في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، قد زارت إسرائيل هذا الأسبوع، وطلبت من مسؤولين إسرائيليين خفض التوتر؛ لكن المسؤولين رفضوا ذلك، وأبلغوها أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في حملة الاعتقالات في الضفة، بعدما عبَّرت عن قلقها من تصاعد التوترات في الضفة الغربية.
وبدأ الجيش العملية التي أطلق عليها عملية «كاسر الأمواج»، بعد سلسلة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل 19 شخصاً من منتصف شهر مارس (آذار) الماضي؛ لكن مقابل ذلك ضاعف الفلسطينيون عملياتهم أيضاً بطريقة تخشى معها إسرائيل من اندلاع انتفاضة ثالثة.
وقال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي إنهم ينوون بخلاف الطلب الأميركي تكثيف العمليات في المناطق؛ لأنهم إذا أرادوا وقف هجوم محتمل داخل إسرائيل فيجب عليهم دخول نابلس وجنين، ولذلك من المتوقع أن نشهد على المدى القريب تعميق نشاط الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» في الضفة الغربية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مخاطر التصعيد المحتمل حالياً في الضفة الغربية أعلى من غيرها في المناطق الأخرى، لعدة أسباب، من بينها الصعوبة الرئيسية التي ظهرت هذا العام، في عدم القدرة على وقف دخول مهاجمين بشكل كامل عبر خطوط التماس مع إسرائيل، ومواجهة أعداد متزايدة من المسلحين في الضفة، أثناء تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات اعتقال واسعة في العمق، إضافة إلى ضعف سيطرة السلطة الفلسطينية على الأحداث، ودخول تنظيمات محلية إلى الفراغ الموجود، ووجود كميات أسلحة كبيرة بأيدي الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد سيعقد اجتماعاً مع قادة المؤسسة الأمنية، الخميس، من أجل دراسة الوضع في الضفة الغربية، وإمكانية اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بهدف مساعدة السلطة الفلسطينية، وتعزيز قوتها في الوقت الذي بدأ فيه دورها وحضورها في التآكل.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي كبير لـ«هآرتس»، إن ثمة مشكلة داخلية متعلقة بضعف السلطة الفلسطينية شمال الضفة الغربية، وخصوصاً منطقتي جنين ونابلس، تنبع من واقع يتم فيه إضعاف رئيس السلطة محمود عباس، في ظل الخلاف على من يرثه، إلى جانب التآكل الطبيعي في عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وكلاهما يؤدي إلى فقدان السيطرة على الأرض.
وعلق المصدر على تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، بأن ضعف السلطة في مناطق معينة في الضفة الغربية يشكل أرضاً خصبة «لنمو الإرهاب»، قائلاً: «كوخافي كان على حق».
وكان كوخافي قد قال، في تصريحات نشرها الجيش الإسرائيلي قبل أيام، إن «جزءاً من التصعيد في الإرهاب ينبع من عجز قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يؤدي إلى عدم وجود حكم في مناطق معينة في الضفة الغربية، وهذه (المناطق) هي أرض خصبة للإرهاب».
وبناء عليه، أكد المصدر أن مداولات كثيرة جرت وتجري في الجانب الإسرائيلي، حول كيفية مساعدة السلطة في إعادة استقرار مكانتها مجدداً: «وتوجد أفكار؛ لكن مدى تأثيرها ليس مؤكداً».
وقالت «هآرتس» إن «تعميق المساعدات الاقتصادية لرام الله هو الأداة المركزية التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ تشكيلها، وذلك بواسطة زيادة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل، إلى جانب ضخ مساعدات اقتصادية للسلطة من مصادر مختلفة».
وخلال سلسلة من المناقشات التي جرت حول هذا الموضوع في الأسابيع الأخيرة، تم تقديم مجموعة من المقترحات للمساعدة في تعزيز السلطة، ومع ذلك واجه المشاركون في هذه المناقشات المختلفة صعوبة في تحديد ما إذا كان للمقترحات تأثير حقيقي على الوضع الميداني، وستطرح القضية على نطاق واسع في المناقشة التي ستعقد الخميس.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended