ترمب لتصعيد انخراطه في الحملات الانتخابية وسط مخاوف جمهورية من خسارة المستقلين

ترمب لتصعيد انخراطه في الحملات الانتخابية وسط مخاوف جمهورية من خسارة المستقلين

وزير العدل السابق ينتقد احتفاظه بوثائق سرية
الأحد - 7 صفر 1444 هـ - 04 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 15986]
ترمب يشارك في فعالية انتخابية بويسكونسون في 5 أغسطس (أ.ب)

يخطّط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بدءاً من الشهر الحالي، للانخراط في أنشطة انتخابية لتعزيز فرص المرشحين المدعومين منه في الانتخابات النصفية المقبلة، على أن يقوم بتكثيفها الشهر المقبل، من خلال الظهور في التجمعات، وجمع التبرعات والمكالمات الآلية، والمقابلات التلفزيونية. ويسعى ترمب إلى زيادة حضوره؛ خصوصاً في الولايات الريفية؛ حيث يتمتع بشعبية مرتفعة، فضلاً عن ولايات الجنوب والوسط الغربي، تمهيداً لإعلان ترشحه رسمياً في انتخابات الرئاسة عام 2024. لكن عدداً من مستشاريه السياسيين يعبرون عن مخاوفهم من أن تكون نشاطاته محفوفة بالأخطار، جراء الملفات الجدية المفتوحة ضده، فضلاً عن تأثير الانقسام الذي يثيره، واحتمال إحجام الناخبين المستقلين والمعتدلين عن تأييد مرشحي الحزب الذين لا يدعمون ترمب.

ويرى هؤلاء أن وجوده يمكن أن يصرف الانتباه عن رسالة الحزب الجمهوري الذي يحاول استغلال الإخفاقات التي تعرضت لها الإدارة الديمقراطية، جراء ارتفاع التضخم وكلفة المعيشة ونسب الجريمة. وبينما شارك ترمب السبت في حملة انتخابية لدعم مرشحه لمجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا، محمد أوز، الذي فاز في الانتخابات التمهيدية، تحدثت وكالة «أسوشييتد برس» في تقرير لها عن حالة من الغضب تسود أعضاء الحزب الجمهوري في الولاية، من دعم أوز الذي وصفوه بالطارئ. وأضافت أن تلك الآراء السلبية عن المرشحين الجمهوريين المدعومين من ترمب تنتشر في أكثر من ولاية جمهورية، الأمر الذي قرع جرس إنذار من احتمال أن يكون الحزب الجمهوري يخسر تأييد المستقلين الذين يشكلون الشريحة الانتخابية الأكبر.

كشف المستندات المصادرة

جدد ترمب الذي يخضع لعديد من التحقيقات الفيدرالية وعلى مستوى الولايات، ادعاءاته بتزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهجومه على مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزله فلوريدا، وقال إنه جزء من هجوم سياسي. ويسعى الديمقراطيون إلى استغلال خطابه التحريضي، لمنع الجمهوريين من استعادة السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكشف الجمعة قاضٍ أميركي عن قائمة مفصلة بالوثائق الحكومية التي صودرت من منزل ترمب في فلوريدا الشهر الماضي، بعدما طلب ترمب تعيين «مسؤول خاص» مستقل لمراجعة الوثائق والكشف عن قائمة جرد أكثر تفصيلاً. ورغم أن القائمة لا تتضمن تفاصيل عن محتواها؛ لكنها تؤكد تصريحات وزارة العدل بأن الوثائق الحكومية شديدة السرية اختلطت مع عناصر أخرى، في انتهاك واضح للقانون الفيدرالي. واستمعت القاضية الفيدرالية أيلين كانون في فلوريدا إلى مرافعات من قبل محامي ترمب، والمدعين الفيدراليين بشأن طلبه. وعارض المدعون الفيدراليون طلب تعيين المسؤول المستقل، قائلين إن فريقاً خاصاً بوزارة العدل أجرى بالفعل مراجعة للوثائق، وحدد المواد «المميزة» التي قد تحتاج إلى إعادتها إلى الرئيس السابق. وبينما أمرت كانون بالإفراج عن تلك الملفات، أرجأت اتّخاذ قرار فوري بشأن طلب ترمب، قائلة إنها ستصدر حكمها «في الوقت المناسب».

وفي مراجعة للسجلات التي تمت مصادرتها، وتم الكشف عنها الجمعة، قال المدعون الفيدراليون إن المستندات السرية التي يبلغ عددها أكثر من مائة، تم فصلها عن بقية العناصر، و«تم تخزينها بشكل منفصل وفقاً للإجراءات المناسبة التي تحكم أمن سرية المواد».

بار ينتقد ترمب

في هذا الوقت، انتقد وزير العدل السابق ويليام بار الذي كان من أبرز داعمي ترمب، طلبه تعيين مسؤول خاص لمراجعة المواد المصادرة. وقال في أشد انتقاد لرئيسه السابق، إنه لا سبب لوجود وثائق سرية داخل مقر الإقامة الشخصي لترمب بعد أن غادر منصبه الرئاسي. وقال بار في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، بثت يوم الجمعة: «لا، لا أستطيع التفكير في سبب مشروع لإخراجها من المقرات الحكومية، إذا تم تصنيفها وثائق سرية». وأضاف بار: «يقول الناس إن هذا غير مسبوق؛ لكن من غير المسبوق أيضاً أن يأخذ رئيس كل هذه المعلومات السرية ويضعها في نادٍ ريفي».

كما رفض بار التفسير الذي قدمه ترمب وحلفاؤه بأن الرئيس السابق رفع السرية عن مجموعات كاملة من الوثائق. وقال بار للشبكة إن «الوثائق، بغض النظر عما إذا كانت سرية، لا تزال مملوكة للحكومة وتذهب إلى الأرشيف». وأضاف أن الوثائق الأخرى التي تم الاستيلاء عليها، مثل قصاصات الأخبار: «يمكن مصادرتها بموجب المذكرة؛ لأنها توضح الظروف التي تم بموجبها الاحتفاظ بالمعلومات السرية». وقال بار إن الحكومة بذلت جهوداً غير عادية للعمل بشكل تعاوني مع فريق ترمب قبل دخول منزله في فلوريدا. وأضاف: «لقد تم خداعهم لمدة عام بشأن الإجراءات الطوعية التي تم اتخاذها»، في إشارة إلى التأكيدات التي أدلى بها محامو ترمب، بأن جميع المواد اللازمة قد تم تسليمها.

وقال بار الذي استقال في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعدما رفض ادّعاءات ترمب عن وجود تزوير واسع النطاق في انتخابات ذلك العام، في تصريحات مماثلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»: «يبدو لي أنهم كانوا مدفوعين بالقلق بشأن المعلومات الحساسة للغاية التي تنتشر في جميع أنحاء نادٍ ريفي، وقد استغرق الأمر ما يقرب من عامين لاستعادتها». وأضاف: «يبدو أنه كان هناك كثير من الاستياء في الحكومة... لست متأكداً من أن الوزارة كان بإمكانها استعادة تلك المستندات من دون اتخاذ إجراء».


أميركا أخبار أميركا ترمب

اختيارات المحرر

فيديو