لبيد يدعو الإسرائيليين إلى عدم زيارة قبر يوسف بدون تنسيق

دخان من مبنى أصابته صواريخ عملية إسرائيلية لاعتقال مسلحين فلسطينيين قرب نابلس (إ.ب.أ)
دخان من مبنى أصابته صواريخ عملية إسرائيلية لاعتقال مسلحين فلسطينيين قرب نابلس (إ.ب.أ)
TT

لبيد يدعو الإسرائيليين إلى عدم زيارة قبر يوسف بدون تنسيق

دخان من مبنى أصابته صواريخ عملية إسرائيلية لاعتقال مسلحين فلسطينيين قرب نابلس (إ.ب.أ)
دخان من مبنى أصابته صواريخ عملية إسرائيلية لاعتقال مسلحين فلسطينيين قرب نابلس (إ.ب.أ)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد المستوطنين إلى التنسيق مع الجيش قبل الوصول إلى منطقة قبر يوسف في نابلس، بعد هجوم استهدف سيارة إسرائيليين وأسفر عن إصابة 2 بجروح متوسطة. وقال لبيد: «إن الوصول دون تنسيق إلى قبر يوسف، يعرض المشاركين وقوات الأمن للخطر، ومن أجل سلامتكم، اتبعوا التعليمات واعتنوا بأنفسكم». وتعهد لبيد بمواصلة العمل «دون تردد ضد الذين يريدون إلحاق الأذى بنا».
وأصيب إسرائيليان بجروح متوسطة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء عندما فتح مسلحون فلسطينيون النار على السيارة التي كانوا يستقلونها بالقرب من مدخل قبر يوسف في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن خمسة إسرائيليين كانوا بالسيارة لم ينسقوا زيارتهم إلى الموقع مع الجيش وتعرضوا لإطلاق نار أثناء القيادة في المدينة، واضطر الجنود الإسرائيليون إلى إخراجهم بعد ذلك. ويقع «قبر يوسف» شرق مدينة نابلس وهي منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية ويزوره المستوطنون بعد تنسيق يجريه الجيش الإسرائيلي مع السلطة. ويقول اليهود إن هذا القبر يضم بعضاً من رفات النبي يوسف، عليه السلام، وهو الأمر الذي ينفيه المؤرخون العرب، ويرى الفلسطينيون أن إسرائيل تزعم أنه قبر يوسف لأنها أرادت الاحتفاظ به ضمن أي تسوية، واتخاذه موقعاً استراتيجياً على مشارف نابلس رغم كونه إرثاً إسلامياً مسجلاً لدى دائرة الأوقاف الإسلامية.
وخلال المفاوضات حول اتفاقيات أوسلو، عام 1993 تحول هذا القبر إلى موضوع خلاف، حيث أصرت إسرائيل على إبقائه ضمن المناطق المحتلة، وفعلاً أصبح بمثابة جيب إسرائيلي داخل مدينة نابلس، لكن مواجهات دامية أدت إلى إحراق جنود إسرائيليين بداخله مع بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، ومشكلات لاحقة، أدت إلى الانسحاب من هذا القبر، على أن يحافظ الفلسطينيون عليه ويسمحوا لمجموعات يهودية بأن تزور الضريح ويؤدوا الصلاة فيه.
وقال المعلق العسكري في صحيفة «معريف» طال ليف رام، إن عملية إطلاق النار قرب قبر يوسف في نابلس، كان يمكن أن تنتهي بكارثة كبيرة بسبب تعامل المستوطنين بلا مسؤولية مع القضية ولا مبالاة. وتصاعدت التوترات حول القبر منذ أبريل (نيسان) عندما اقتحم نحو مائة فلسطيني الموقع وقاموا بحرق أجزاء منه. وفاقم استهداف المستوطنين، التوتر في شمال الضفة التي شهدت أيضاً هجوماً إسرائيلياً لاعتقال مسلحين فلسطينيين في نابلس. وحاصرت قوات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة الصوالحي في الحي الغربي من قرية روجيب شرق نابلس واشتبكت مع مسلحين في المكان قبل أن تطلق عدة قذائف إنيرجا على المنزل. ولاحقاً، سلم نبيل الصوالحي ونهاد عويص، نفسيهما لقوات الاحتلال، فيما اندلعت مواجهات أثناء انسحاب القوات أدت إلى إصابة 25 فلسطينياً. وقال شهود عيان، إن الشابين سلما نفسيهما لقوات الاحتلال بعد أن نفدت ذخيرتهما.
وأكدت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية أنه بعد ساعات طويلة من محاصرة المنزل وإطلاق القذائف صوبه ووقوع تبادل كثيف لإطلاق النار، تم اعتقال اثنين من المحاصرين داخل المنزل. وشاركت القوات الخاصة إلى جانب أفراد من لواء المظليين في العملية العسكرية بنابلس.
وفي وقت لاحق ذكر الإعلام العبري أن أحد المطلوبين وهو نبيل الصوالحي، يعمل في جهاز الضابطة الجمركية التابعة للسلطة الفلسطينية. وقالت إذاعة «كان» العامة، إنه يُعتقد أن أحد المعتقلين شارك في هجوم يوم الجمعة، حيث تعرضت سيارة أمن إسرائيلية لإطلاق نار بالقرب من مستوطنة «شافي شومرون» في شمال الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
TT

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فجر اليوم (الجمعة)، مقتل أحد عناصر الضابطة الجمركية وإصابة آخرين، إثر تعرض إحدى دورياتها لـ«كمين مسلح غادر نفّذته فلول النظام البائد» على الطريق الواصل بين مدينتي بانياس وطرطوس.


اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
TT

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)

دعت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، أمس (الخميس)، إلى تحقيق عاجل في بلاغات تتهم الجماعة الحوثية باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، مطالبة الأمم المتحدة بمحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت ذلك.

وتواصلت المواجهات العسكرية مع اقتراب إكمال عملية «فجر اليمن» شهراً منذ انطلاقها، وسط اتساع رقعة العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي ومضيق باب المندب، واستمرار الهجمات الحوثية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 982 عملية استهداف لمواقع وتحصينات حوثية خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً، وتدمير 108 آليات عسكرية.

وأفاد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باعتراضه وتدميره صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وثالث نحو المنطقة الشرقية.

واستأنف مطار عدن الدولي نشاطه عقب تعرضه لهجومين بصاروخين باليستيين حوثيين، الأربعاء.


«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أدخلت قضية متفجرات «حزب الله» الحكومة اللبنانية في أزمة مع اتخاذ وزراء حزب «القوات اللبنانية» قراراً بمقاطعة الجلسات، أمس، اعتراضاً على عدم إحالة الملف إلى «المجلس العدلي».

وشرحت مصادر من «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار مقاطعة الجلسات يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد العودة إلى المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية. ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن إجراء المقاطعة الاعتراضي «لن يصل إلى الاستقالة». وقبيل انعقاد جلسة أمس (الخميس)، قال وزير العدل (المحسوب على «القوات») عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه».

لكن وزير الإعلام بول مرقص نقل عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده أن «الموضوع يتابع، وسيُبتّ به وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حالياً، وهو لم يحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء».