قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق

قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق

40 مليار دولار تدفقات نقدية متوقعة في العامين المقبلين
الثلاثاء - 29 شعبان 1436 هـ - 16 يونيو 2015 مـ

أرجع مختصون في الأوراق المالية أسباب تدني حجم التداول في أول أيام السماح للمستثمرين الأجانب لدخول السوق المالي السعودي، يعود لقصر الفترة الزمنية لتأهيل الأجانب، وإكمال الأوراق المطلوبة ليكونوا مؤهلين للاستثمار، إضافة إلى أن من في الاتفاقيات المتبادلة غالبيتهم غير مرخصين ولا تنطبق عليهم القوانين، كذلك إجراءات عمليات التسوية المعمول به في السعودية.
وأكد المختصون أنه من الصعب الحكم على السوق الناشئة في أولى جلساتها، خاصة أن السوق يعول عليها في جذب أكثر من 40 مليار دولار من التدفقات النقدية إلى السوق المالية السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد توقع دخول السعودية إما تجمعات الأسواق الصاعدة أو الناشئة من قبل شركة «إم.إس.سي.آي».
وقال حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة سدكو كابيتال: «إنه من الصعب الحكم على السوق في أول أيامه، خاصة أن فتح السوق المالية السعودية هو جزء من السياسة المتواصلة لتوسيع سوق الأسهم وزيادة قاعدة المستثمرين». ولفت إلى أنه خلال العقد الماضي اتخذت هيئة السوق المالية السعودية الكثير من الخطوات لجعل السوق السعودية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب ومن بينها مواءمة أيام العمل مع أيام عمل الأسواق الإقليمية والدولية، وتحسين معايير حوكمة الشركات والارتقاء بمعايير الإفصاح للشركات المدرجة في السوق السعودية من خلال إلزامها بالكشف عن مكاسبها الفصلية، واليوم أصبحت هيئة السوق المالية السعودية تحظى باحترام كبير في منطقة الشرق الأوسط، حيث إنها تحرص على ضمان التزام الشركات المدرجة في السوق بتطبيق الأنظمة والقوانين.
وأضاف الجابري «إن التزام السعودية بالإنفاق الداخلي والتنمية، واستحداث الوظائف، أوجد مناخًا مناسبًا للأسهم التي تركز على المستهلكين بشكل خاص، وتلك مماثلة للخيارات المتاحة في الأسواق الأفريقية والآسيوية المتطورة، إلا أن السوق السعودية ستكون بالتأكيد أكثر جاذبية نظرًا للعوامل الديموغرافية التي تتمتع بها المملكة ونقص المخاطر التنظيمية». إضافة إلى الركائز الرئيسية التي تميز السوق المالية السعودية عن غيرها من الأسواق مثل الحجم الحقيقي لهذه السوق، ووفرة السيولة والأساسيات الاقتصادية القوية، ونقص مخاطر العملة والبيئة التنظيمية الدائمة التطور لهذه السوق.
ويعد سوق «تداول» من كبرى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط حيث يبلغ عدد الشركات المدرجة فيها 164 شركة، وتبلغ القيمة السوقية 580 مليار دولار أميركي، وهو ما يعادل ثلثي إجمالي الناتج المحلي السعودي، فيما يعد حجم سوق المملكة منفردًا أكبر من أسواق جنوب أفريقيا وروسيا والمكسيك وتركيا كل على حدة، ويشكل 6.4 في المائة من رأس مال السوق العالمية الناشئة الذي يبلغ 8.3 تريليون دولار أميركي، إضافة على ذلك تتداول شركة الأسواق المالية السعودية (تداول) يوميًا ما يزيد على 2.4 مليار دولار أميركي مقارنة بـ18.2 مليار دولار أميركي يجري تداولها في جميع الأسواق الناشئة يوميًا، التي تقدر بـ13 في المائة.
من جهته قال يزن عابدين، رئيس قسم الأصول الإقليمية السائلة والمدير الرئيسي لصناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة سدكو كابيتال، إن الجاذبية القوية للسوق السعودي، وضعت المملكة نفسها في قلب المشهد الاستثماري العالمي، من خلال فتح سوقها للأوراق المالية للمستثمرين الأجانب.
وأكد عابدين أنه خلال العامين المقبلين سيصبح الاهتمام بالسوق كبيرا مع ترسيخ مكانته بين الأسواق المالية الناشئة وذلك بفضل اقتصاد السعودي القوي وتنامي أسواق رأس المال، الذي سيجعل السوق محط اهتمام المستثمرين المؤسساتيين العالميين مما سيسهم في خفض تأثير هيمنة مستثمري التجزئة على السوق السعودية، وهو ما سيؤدي بدوره إلى خفض تقلبات وتذبذبات السوق.


اختيارات المحرر

فيديو