إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
TT

إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني

احتجت إسرائيل على طلب إيران إنهاء القضايا المفتوحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً الدول الكبرى إلى دعم «استقلالية» الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عدداً من نقاط الضعف التي طرحتها إسرائيل وتعتبرها «نواقص وإخفاقات» في مسودة إحياء الاتفاق النووي التي قدمها الاتحاد الأوروبي أمام إيران، وبضمنها أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد 4 مراحل لإرساء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، تستغرق 165 يوماً، يكون بمقدور طهران خلالها التصرف بحرية، كما لو أنه لا يوجد اتفاق تقريباً وتبدأ في الحصول على مليارات الدولارات المجمدة على أثر تحريرها من العقوبات تدريجياً.
وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه أوضح للولايات المتحدة أنه يرسل رئيس جهاز مخابراته الخارجية (الموساد) دافيد برنياع، ليس ليحرض على إدارة الرئيس جو بايدن، كما كان يفعل رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، بل ليشرح هذه النواقص، ويطرح اقتراحات ودية للتعاون الإسرائيلي - الأميركي لتحسينها. وأكد لبيد في رسالة إلى الإدارة الأميركية أن زيادة برنياع تأتي بناء على طلب لجنة الخدمات السرية في مجلس الشيوخ وليس بمبادرة منه.
ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ على هامش لقائه مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، سويسرا والدول الكبرى إلى معارضة البرنامج النووي الإيراني بعبارات «لا لبس فيها». وقال: «لقد أقسمت إيران على تدمير إسرائيل وتعمل بلا كلل لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بأسره».
ونقل موقع «جيروزاليم بوست» عن هرتسوغ قوله: «لا يمكن أن يقابل سلوك إيران بالصمت ولا يمكن أن تمر أنشطتها دون عقاب، يجب ألا يُسمح لمثل هذه الدولة بامتلاك قدرات نووية». وأضاف: «يجب حرمان إيران من هذه القدرات بكل الوسائل الضرورية».
وأشار هرتسوغ إلى تصريحات نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي رهن قبول الاتفاق النووي بإنهاء تحقيق الوكالة الدولية. وقال هرتسوغ إن «بيان الرئيس الإيراني اليوم واضح تماماً، يقول نحن لا نحترم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في القضايا المفتوحة».
وحض هرتسوغ، سويسرا، على بذل كل ما في وسعها لضمان استقلال وكالة الطاقة الذرية، وبالطبع لحرمان إيران من الأسلحة النووية.
وقد نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، على لسان مصدر موثوق مقرب من الحكومة الإسرائيلية استعراضاً لأهم النقاط في مسودة الاتفاق الأوروبية، ويتضح منه أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء رابع مراحل إرساء الثقة بين طهران وواشنطن. وتكون المرحلة الأولى، التي يطلق عليها «يوم الصفر»، هي اليوم الذي يتم فيه توقيع الاتفاق من قبل وزراء خارجية أطراف المحادثات. وقبل يوم التوقيع من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة لإطلاق سراح سجناء أميركيين من إيران مقابل تخفيف أولي للعقوبات، بحيث يبدأ تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك بمختلف أنحاء العالم، وتخفيف تدريجي لمزيد من العقوبات ضد النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، سيطلب من إيران تجميد جميع انتهاكاتها للاتفاق حتى الآن، لكنها ستكون قادرة على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم الذي تراكم لديها حتى الآن.
وأما في المرحلة الثانية، فإنه سيتم وضع الصفقة على طاولة مجلسي الكونغرس، الشيوخ والنواب، لمدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ التوقيع، ولمدة 30 يوماً من تلك اللحظة، بحيث سيتمكن أعضاء الكونغرس من الاطلاع على المعاهدة ودراستها، وطوال هذه الفترة لن تكون هناك إمكانية لتخفيف العقوبات التي تنطوي على تشريعات، موضحة: «سيتعين على الكونغرس الموافقة على الاتفاق بأغلبية بسيطة. وأما إذا سقط الاتفاق في التصويت، فيمكن للرئيس الأميركي استخدام حق النقض ضد القرار، وتمرير المعاهدة على الرغم من المعارضة، بدعم من ثلثي أعضاء الكونغرس».
وستدخل المرحلة الثالثة حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من موافقة الكونغرس، حيث سيبلغ ممثل وزارة الخارجية الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرار العودة إلى الاتفاق.
وأما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتتم بعد 60 يوماً أخرى، أي بعد 120 يوماً من التوقيع، حيث يتم التنفيذ الكامل للمعاهدة. وسيصدر الأميركيون والإيرانيون إعلاناً مشتركاً بالتزامهما بالعملية وسترفع الولايات المتحدة العقوبات الإضافية المفروضة على شركات إضافية. وفقط بعد 165 يوماً من يوم توقيع الاتفاقية، ستدخل المرحلة النهائية أيضاً حيز التنفيذ، إذ ستعود الولايات المتحدة رسمياً إلى الاتفاقية وسترفع العقوبات القاسية المتبقية وتسمح بالتجارة مع إيران، وفي المناسبة نفسها، ستقوم إيران بإزالة فائض البنية التحتية للتخصيب.
وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تحتوي على كثير من الثغرات التي ينبغي سدها قبل التوقيع عليه، ولكنها ترفض الحديث عنها بشكل علني «حتى تحافظ على مستوى الحوار الودي بين الشركاء». وحسب مصدر حكومي، فإن لبيد لا يكتفي بالحوار مع الولايات المتحدة، بل أرسل مبعوثيه إلى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ومع ذلك، كشف المصدر أن إسرائيل ستطلب تبطيء عملية رفع العقوبات من النبضة الأولى إلى الرابعة.
وكان لبيد قد دعا رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، للقاء به مساء الاثنين، حتى يطلعه على آخر المستجدات الأمنية والاستراتيجية، وبينها الموضوع الإيراني. وتم اللقاء بحضور السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء أفي جيل. وقال لبيد إنه أطلع رئيس المعارضة على الاتفاق النووي مع إيران وعلى النشاط الدبلوماسي والأمني الذي تمارسه إسرائيل من أجل التأثير عليه وتغييره، كما تناول اللقاء قضايا أخرى تتعلق بالأمن القومي. وأضاف لبيد: «لا معارضة أو ائتلاف في إسرائيل بما يخص قضايا الأمن القومي. إسرائيل قوية وستعمل يداً واحدة من أجل الحفاظ على مصالحها الأمنية من هؤلاء الذين يحاولون المساس بنا».
وحسب مصادر سياسية، فإن لبيد عقد هذا اللقاء، وهو الثاني بينهما خلال 3 أسابيع، في إطار صد هجوم نتنياهو عليه واتهامه بالتقصير في مكافحة الاتفاق. وأوضحت المصادر أن لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن بخصوص الاتفاق وآليات التعاون والتنسيق.
في الأثناء، قال رئيس الموساد السابق لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية يوسي كوهين، أمس، إن إسرائيل نفذت «عمليات لا حصر لها» ضد برنامج إيران النووي عندما كان رئيساً للجهاز.
وقال كوهين خلال مؤتمر في سويسرا، إنه «خلال فترة عملي مديراً للموساد، أجريت عمليات لا حصر لها ضد البرنامج النووي الإيراني»، رافضاً الخوض في التفاصيل. وأضاف: «يمكنني أن أقول لكم إن الموساد حقق نجاحات عديدة في الحرب ضد برنامج إيران النووي، لقد عملنا في جميع أنحاء العالم وعلى الأراضي الإيرانية نفسها»، وفقاً لموقع «إسرائيل أوف تايمز».
وأشار تحديداً إلى عملية الموساد في يناير (كانون الثاني) 2018، عندما حصل الموساد على وثائق الأرشيف النووي الإيراني بعد عملية في طهران. وقال كوهين: «توجد أدلة واضحة كذبت طهران بشأن الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي».
وقال كوهين أيضاً إن إسرائيل «ستواصل فعل كل ما يلزم القيام به لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا تم التوقيع على اتفاق». وقال: «لا يمكننا أبداً أن نسمح لنظام يدعو إلى تدميرنا بأن يضع إصبعه على الزناد النووي».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.