إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
TT

إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني

احتجت إسرائيل على طلب إيران إنهاء القضايا المفتوحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً الدول الكبرى إلى دعم «استقلالية» الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عدداً من نقاط الضعف التي طرحتها إسرائيل وتعتبرها «نواقص وإخفاقات» في مسودة إحياء الاتفاق النووي التي قدمها الاتحاد الأوروبي أمام إيران، وبضمنها أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد 4 مراحل لإرساء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، تستغرق 165 يوماً، يكون بمقدور طهران خلالها التصرف بحرية، كما لو أنه لا يوجد اتفاق تقريباً وتبدأ في الحصول على مليارات الدولارات المجمدة على أثر تحريرها من العقوبات تدريجياً.
وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه أوضح للولايات المتحدة أنه يرسل رئيس جهاز مخابراته الخارجية (الموساد) دافيد برنياع، ليس ليحرض على إدارة الرئيس جو بايدن، كما كان يفعل رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، بل ليشرح هذه النواقص، ويطرح اقتراحات ودية للتعاون الإسرائيلي - الأميركي لتحسينها. وأكد لبيد في رسالة إلى الإدارة الأميركية أن زيادة برنياع تأتي بناء على طلب لجنة الخدمات السرية في مجلس الشيوخ وليس بمبادرة منه.
ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ على هامش لقائه مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، سويسرا والدول الكبرى إلى معارضة البرنامج النووي الإيراني بعبارات «لا لبس فيها». وقال: «لقد أقسمت إيران على تدمير إسرائيل وتعمل بلا كلل لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بأسره».
ونقل موقع «جيروزاليم بوست» عن هرتسوغ قوله: «لا يمكن أن يقابل سلوك إيران بالصمت ولا يمكن أن تمر أنشطتها دون عقاب، يجب ألا يُسمح لمثل هذه الدولة بامتلاك قدرات نووية». وأضاف: «يجب حرمان إيران من هذه القدرات بكل الوسائل الضرورية».
وأشار هرتسوغ إلى تصريحات نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي رهن قبول الاتفاق النووي بإنهاء تحقيق الوكالة الدولية. وقال هرتسوغ إن «بيان الرئيس الإيراني اليوم واضح تماماً، يقول نحن لا نحترم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في القضايا المفتوحة».
وحض هرتسوغ، سويسرا، على بذل كل ما في وسعها لضمان استقلال وكالة الطاقة الذرية، وبالطبع لحرمان إيران من الأسلحة النووية.
وقد نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، على لسان مصدر موثوق مقرب من الحكومة الإسرائيلية استعراضاً لأهم النقاط في مسودة الاتفاق الأوروبية، ويتضح منه أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء رابع مراحل إرساء الثقة بين طهران وواشنطن. وتكون المرحلة الأولى، التي يطلق عليها «يوم الصفر»، هي اليوم الذي يتم فيه توقيع الاتفاق من قبل وزراء خارجية أطراف المحادثات. وقبل يوم التوقيع من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة لإطلاق سراح سجناء أميركيين من إيران مقابل تخفيف أولي للعقوبات، بحيث يبدأ تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك بمختلف أنحاء العالم، وتخفيف تدريجي لمزيد من العقوبات ضد النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، سيطلب من إيران تجميد جميع انتهاكاتها للاتفاق حتى الآن، لكنها ستكون قادرة على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم الذي تراكم لديها حتى الآن.
وأما في المرحلة الثانية، فإنه سيتم وضع الصفقة على طاولة مجلسي الكونغرس، الشيوخ والنواب، لمدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ التوقيع، ولمدة 30 يوماً من تلك اللحظة، بحيث سيتمكن أعضاء الكونغرس من الاطلاع على المعاهدة ودراستها، وطوال هذه الفترة لن تكون هناك إمكانية لتخفيف العقوبات التي تنطوي على تشريعات، موضحة: «سيتعين على الكونغرس الموافقة على الاتفاق بأغلبية بسيطة. وأما إذا سقط الاتفاق في التصويت، فيمكن للرئيس الأميركي استخدام حق النقض ضد القرار، وتمرير المعاهدة على الرغم من المعارضة، بدعم من ثلثي أعضاء الكونغرس».
وستدخل المرحلة الثالثة حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من موافقة الكونغرس، حيث سيبلغ ممثل وزارة الخارجية الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرار العودة إلى الاتفاق.
وأما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتتم بعد 60 يوماً أخرى، أي بعد 120 يوماً من التوقيع، حيث يتم التنفيذ الكامل للمعاهدة. وسيصدر الأميركيون والإيرانيون إعلاناً مشتركاً بالتزامهما بالعملية وسترفع الولايات المتحدة العقوبات الإضافية المفروضة على شركات إضافية. وفقط بعد 165 يوماً من يوم توقيع الاتفاقية، ستدخل المرحلة النهائية أيضاً حيز التنفيذ، إذ ستعود الولايات المتحدة رسمياً إلى الاتفاقية وسترفع العقوبات القاسية المتبقية وتسمح بالتجارة مع إيران، وفي المناسبة نفسها، ستقوم إيران بإزالة فائض البنية التحتية للتخصيب.
وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تحتوي على كثير من الثغرات التي ينبغي سدها قبل التوقيع عليه، ولكنها ترفض الحديث عنها بشكل علني «حتى تحافظ على مستوى الحوار الودي بين الشركاء». وحسب مصدر حكومي، فإن لبيد لا يكتفي بالحوار مع الولايات المتحدة، بل أرسل مبعوثيه إلى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ومع ذلك، كشف المصدر أن إسرائيل ستطلب تبطيء عملية رفع العقوبات من النبضة الأولى إلى الرابعة.
وكان لبيد قد دعا رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، للقاء به مساء الاثنين، حتى يطلعه على آخر المستجدات الأمنية والاستراتيجية، وبينها الموضوع الإيراني. وتم اللقاء بحضور السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء أفي جيل. وقال لبيد إنه أطلع رئيس المعارضة على الاتفاق النووي مع إيران وعلى النشاط الدبلوماسي والأمني الذي تمارسه إسرائيل من أجل التأثير عليه وتغييره، كما تناول اللقاء قضايا أخرى تتعلق بالأمن القومي. وأضاف لبيد: «لا معارضة أو ائتلاف في إسرائيل بما يخص قضايا الأمن القومي. إسرائيل قوية وستعمل يداً واحدة من أجل الحفاظ على مصالحها الأمنية من هؤلاء الذين يحاولون المساس بنا».
وحسب مصادر سياسية، فإن لبيد عقد هذا اللقاء، وهو الثاني بينهما خلال 3 أسابيع، في إطار صد هجوم نتنياهو عليه واتهامه بالتقصير في مكافحة الاتفاق. وأوضحت المصادر أن لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن بخصوص الاتفاق وآليات التعاون والتنسيق.
في الأثناء، قال رئيس الموساد السابق لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية يوسي كوهين، أمس، إن إسرائيل نفذت «عمليات لا حصر لها» ضد برنامج إيران النووي عندما كان رئيساً للجهاز.
وقال كوهين خلال مؤتمر في سويسرا، إنه «خلال فترة عملي مديراً للموساد، أجريت عمليات لا حصر لها ضد البرنامج النووي الإيراني»، رافضاً الخوض في التفاصيل. وأضاف: «يمكنني أن أقول لكم إن الموساد حقق نجاحات عديدة في الحرب ضد برنامج إيران النووي، لقد عملنا في جميع أنحاء العالم وعلى الأراضي الإيرانية نفسها»، وفقاً لموقع «إسرائيل أوف تايمز».
وأشار تحديداً إلى عملية الموساد في يناير (كانون الثاني) 2018، عندما حصل الموساد على وثائق الأرشيف النووي الإيراني بعد عملية في طهران. وقال كوهين: «توجد أدلة واضحة كذبت طهران بشأن الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي».
وقال كوهين أيضاً إن إسرائيل «ستواصل فعل كل ما يلزم القيام به لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا تم التوقيع على اتفاق». وقال: «لا يمكننا أبداً أن نسمح لنظام يدعو إلى تدميرنا بأن يضع إصبعه على الزناد النووي».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.


إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.