إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
TT

إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران

صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني
صورة نشرها حساب لبيد على «تويتر» أمس من لقائه مع نتنياهو حول الملف النووي الإيراني

احتجت إسرائيل على طلب إيران إنهاء القضايا المفتوحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً الدول الكبرى إلى دعم «استقلالية» الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عدداً من نقاط الضعف التي طرحتها إسرائيل وتعتبرها «نواقص وإخفاقات» في مسودة إحياء الاتفاق النووي التي قدمها الاتحاد الأوروبي أمام إيران، وبضمنها أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد 4 مراحل لإرساء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، تستغرق 165 يوماً، يكون بمقدور طهران خلالها التصرف بحرية، كما لو أنه لا يوجد اتفاق تقريباً وتبدأ في الحصول على مليارات الدولارات المجمدة على أثر تحريرها من العقوبات تدريجياً.
وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه أوضح للولايات المتحدة أنه يرسل رئيس جهاز مخابراته الخارجية (الموساد) دافيد برنياع، ليس ليحرض على إدارة الرئيس جو بايدن، كما كان يفعل رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، بل ليشرح هذه النواقص، ويطرح اقتراحات ودية للتعاون الإسرائيلي - الأميركي لتحسينها. وأكد لبيد في رسالة إلى الإدارة الأميركية أن زيادة برنياع تأتي بناء على طلب لجنة الخدمات السرية في مجلس الشيوخ وليس بمبادرة منه.
ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ على هامش لقائه مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، سويسرا والدول الكبرى إلى معارضة البرنامج النووي الإيراني بعبارات «لا لبس فيها». وقال: «لقد أقسمت إيران على تدمير إسرائيل وتعمل بلا كلل لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بأسره».
ونقل موقع «جيروزاليم بوست» عن هرتسوغ قوله: «لا يمكن أن يقابل سلوك إيران بالصمت ولا يمكن أن تمر أنشطتها دون عقاب، يجب ألا يُسمح لمثل هذه الدولة بامتلاك قدرات نووية». وأضاف: «يجب حرمان إيران من هذه القدرات بكل الوسائل الضرورية».
وأشار هرتسوغ إلى تصريحات نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي رهن قبول الاتفاق النووي بإنهاء تحقيق الوكالة الدولية. وقال هرتسوغ إن «بيان الرئيس الإيراني اليوم واضح تماماً، يقول نحن لا نحترم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في القضايا المفتوحة».
وحض هرتسوغ، سويسرا، على بذل كل ما في وسعها لضمان استقلال وكالة الطاقة الذرية، وبالطبع لحرمان إيران من الأسلحة النووية.
وقد نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، على لسان مصدر موثوق مقرب من الحكومة الإسرائيلية استعراضاً لأهم النقاط في مسودة الاتفاق الأوروبية، ويتضح منه أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء رابع مراحل إرساء الثقة بين طهران وواشنطن. وتكون المرحلة الأولى، التي يطلق عليها «يوم الصفر»، هي اليوم الذي يتم فيه توقيع الاتفاق من قبل وزراء خارجية أطراف المحادثات. وقبل يوم التوقيع من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة لإطلاق سراح سجناء أميركيين من إيران مقابل تخفيف أولي للعقوبات، بحيث يبدأ تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك بمختلف أنحاء العالم، وتخفيف تدريجي لمزيد من العقوبات ضد النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، سيطلب من إيران تجميد جميع انتهاكاتها للاتفاق حتى الآن، لكنها ستكون قادرة على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم الذي تراكم لديها حتى الآن.
وأما في المرحلة الثانية، فإنه سيتم وضع الصفقة على طاولة مجلسي الكونغرس، الشيوخ والنواب، لمدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ التوقيع، ولمدة 30 يوماً من تلك اللحظة، بحيث سيتمكن أعضاء الكونغرس من الاطلاع على المعاهدة ودراستها، وطوال هذه الفترة لن تكون هناك إمكانية لتخفيف العقوبات التي تنطوي على تشريعات، موضحة: «سيتعين على الكونغرس الموافقة على الاتفاق بأغلبية بسيطة. وأما إذا سقط الاتفاق في التصويت، فيمكن للرئيس الأميركي استخدام حق النقض ضد القرار، وتمرير المعاهدة على الرغم من المعارضة، بدعم من ثلثي أعضاء الكونغرس».
وستدخل المرحلة الثالثة حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من موافقة الكونغرس، حيث سيبلغ ممثل وزارة الخارجية الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرار العودة إلى الاتفاق.
وأما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتتم بعد 60 يوماً أخرى، أي بعد 120 يوماً من التوقيع، حيث يتم التنفيذ الكامل للمعاهدة. وسيصدر الأميركيون والإيرانيون إعلاناً مشتركاً بالتزامهما بالعملية وسترفع الولايات المتحدة العقوبات الإضافية المفروضة على شركات إضافية. وفقط بعد 165 يوماً من يوم توقيع الاتفاقية، ستدخل المرحلة النهائية أيضاً حيز التنفيذ، إذ ستعود الولايات المتحدة رسمياً إلى الاتفاقية وسترفع العقوبات القاسية المتبقية وتسمح بالتجارة مع إيران، وفي المناسبة نفسها، ستقوم إيران بإزالة فائض البنية التحتية للتخصيب.
وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تحتوي على كثير من الثغرات التي ينبغي سدها قبل التوقيع عليه، ولكنها ترفض الحديث عنها بشكل علني «حتى تحافظ على مستوى الحوار الودي بين الشركاء». وحسب مصدر حكومي، فإن لبيد لا يكتفي بالحوار مع الولايات المتحدة، بل أرسل مبعوثيه إلى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ومع ذلك، كشف المصدر أن إسرائيل ستطلب تبطيء عملية رفع العقوبات من النبضة الأولى إلى الرابعة.
وكان لبيد قد دعا رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، للقاء به مساء الاثنين، حتى يطلعه على آخر المستجدات الأمنية والاستراتيجية، وبينها الموضوع الإيراني. وتم اللقاء بحضور السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء أفي جيل. وقال لبيد إنه أطلع رئيس المعارضة على الاتفاق النووي مع إيران وعلى النشاط الدبلوماسي والأمني الذي تمارسه إسرائيل من أجل التأثير عليه وتغييره، كما تناول اللقاء قضايا أخرى تتعلق بالأمن القومي. وأضاف لبيد: «لا معارضة أو ائتلاف في إسرائيل بما يخص قضايا الأمن القومي. إسرائيل قوية وستعمل يداً واحدة من أجل الحفاظ على مصالحها الأمنية من هؤلاء الذين يحاولون المساس بنا».
وحسب مصادر سياسية، فإن لبيد عقد هذا اللقاء، وهو الثاني بينهما خلال 3 أسابيع، في إطار صد هجوم نتنياهو عليه واتهامه بالتقصير في مكافحة الاتفاق. وأوضحت المصادر أن لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن بخصوص الاتفاق وآليات التعاون والتنسيق.
في الأثناء، قال رئيس الموساد السابق لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية يوسي كوهين، أمس، إن إسرائيل نفذت «عمليات لا حصر لها» ضد برنامج إيران النووي عندما كان رئيساً للجهاز.
وقال كوهين خلال مؤتمر في سويسرا، إنه «خلال فترة عملي مديراً للموساد، أجريت عمليات لا حصر لها ضد البرنامج النووي الإيراني»، رافضاً الخوض في التفاصيل. وأضاف: «يمكنني أن أقول لكم إن الموساد حقق نجاحات عديدة في الحرب ضد برنامج إيران النووي، لقد عملنا في جميع أنحاء العالم وعلى الأراضي الإيرانية نفسها»، وفقاً لموقع «إسرائيل أوف تايمز».
وأشار تحديداً إلى عملية الموساد في يناير (كانون الثاني) 2018، عندما حصل الموساد على وثائق الأرشيف النووي الإيراني بعد عملية في طهران. وقال كوهين: «توجد أدلة واضحة كذبت طهران بشأن الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي».
وقال كوهين أيضاً إن إسرائيل «ستواصل فعل كل ما يلزم القيام به لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا تم التوقيع على اتفاق». وقال: «لا يمكننا أبداً أن نسمح لنظام يدعو إلى تدميرنا بأن يضع إصبعه على الزناد النووي».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».