مشروع قانون لإحباط التصويت العربي في انتخابات الكنيست

يفرض عقوبة الطرد من البلاد لمن يرتكب مخالفة أمنية

لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
TT

مشروع قانون لإحباط التصويت العربي في انتخابات الكنيست

لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)

طرح عضو الكنيست من اليمين المتطرف، من تكتل «الصهيونية الدينية» و«العظمة اليهودية» (عوتسما يهوديت)، إيتمار بن غفير، مشروع قانون يفرض عقوبة الطرد من الوطن للمواطن العربي الذي يدان بتهمة أمنية، فيما أشارت نتائج استطلاع رأي جدي يشير إلى أن نسبة التصويت بين الناخبين العرب في إسرائيل ستهبط إلى 39 في المائة بالانتخابات القريبة.
ويندرج هذا المشروع ضمن خطة بدأ بها رئيس المعارضة اليمينية، بنيامين نتنياهو، ويتبناها بقية أحزاب اليمين، تستهدف التسبب في تخفيض نسبة التصويت بين المواطنين العرب (فلسطينيي 48). وحسب هذه الخطة، يتم نشر أجواء يأس وإحباط إزاء مكانتهم ومستقبلهم في إسرائيل، وبث الشعور لديهم بأن هذه دولة اليهود وليست دولتهم، وعليهم ألا يطمحوا للشراكة في الحكم. وبثت إذاعة «103 إف إم» في تل أبيب نتائج استطلاع رأي في الموضوع، فسألت الجمهور اليهودي عن رأيه في مشروع بن غفير، فقال 66 في المائة من الجمهور العام إنهم يؤيدون هذا القانون، وارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 80 في المائة بين ناخبي معسكر نتنياهو، وانخفضت إلى 47 في المائة من ناخبي المعسكر الآخر بقيادة يائير لبيد.
وكانت قناة 33 الإسرائيلية الرسمية، التي تبث باللغة العربية، قد أجرت استطلاعاً خاصاً حول الناخبين العرب نفذه لها «معهد ستات - نت» في دالية الكرمل، واتضح منه أن نسبة التصويت في المجتمع العربي ستبلغ في الانتخابات المقبلة، 39.1 في المائة، أي أقل من الانتخابات الماضية (45 في المائة) وأقل من كل انتخابات سابقة على الإطلاق. وقد أجري الاستطلاع أيضاً لمعرفة اتجاه الجمهور إزاء ما ينشر من أنباء عن رفض الأحزاب العربية توحيد صفوفها ضمن قائمة انتخابية واحدة، مع الإشارة إلى أنهم حصلوا على 15 مقعداً عام 2020 بفضل هذه الوحدة. لكن قادة الأحزاب لم يصونوها، وقد عاقبهم الجمهور عام 2021 عندما انقسمت القائمة إلى قائمتين، المشتركة بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، والعربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس، فمنح الأولى 6 مقاعد والثانية 4 مقاعد.
ويبدو حالياً أن هناك خطراً جدياً على وحدة القائمة المشتركة، إذ إن حزب التجمع بقيادة أبو شحادة، يدرس إمكانية خوض الانتخابات بقائمة مستقلة بدعوى رفض الحزبين الآخرين التعهد بعدم دعم ترشيح أي سياسي إسرائيلي لرئاسة الحكومة. هذا الحزب يعتبر توصية المشتركة على بيني غانتس ويائير لبيد لم تفِد العرب شيئاً، لأن السياسة التي يديرانها في الحكومة الحالية معادية للشعب الفلسطيني، وزاد الاستيطان والاعتقالات وهدم البيوت، ولم تقل الحكومة سوءاً عن سياسة حكومات نتنياهو. لكن بقية نواب المشتركة يريدون ترك المسألة إلى ذلك الحين، حتى يكون للأحزاب العربية كلمة وتأثير.
وعندما سأل الاستطلاع كيف سيكون تصويت الأقلية العربية التي أعلنت أنها سوف تصوت بشكل مؤكد أي 39 في المائة، جاءت الإجابات صادمة، إذ إن القائمة المشتركة ستهبط من 6 إلى 4.9 مقعد، والموحدة تحافظ على قوتها 4.1. والمفاجأة أن المجتمع العربي، حسب هذا الاستطلاع، سيمنح حزب الليكود بقيادة نتنياهو 1.4 مقعد. وحصلت بقية الأحزاب اليهودية مجتمعة على مقعد واحد إضافي من أصوات المجتمع العربي. وعندما فحص الاستطلاع ما قد تؤول إليه النتائج في حال قرر حزب التجمع الانشقاق عن القائمة المشتركة ودخول الانتخابات بشكل مستقل، فإن النتيجة جاءت صادمة أكثر، فقد أشارت النتائج إلى أن ما تبقى من القائمة المشتركة (حزبا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة أيمن عودة، والعربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي)، ستحصل على 4 مقاعد متأرجحة، بينما تحصل القائمة العربية الموحدة على 3.9 (متأرجحة)، والتجمع يحصل على 1.5 ويسقط، والليكود على 1.1، أما باقي الأحزاب فتحصل على 0.8. وهذا يعني أن مجموعة أخرى ستقاطع الانتخابات.
الجدير ذكره أن الاستطلاع الذي نشرته إذاعة 103FM، الاثنين، لم يكن مريحاً أيضاً للمتنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية. فقد دلت النتائج على أن توحيد حزبي اليمين المتطرف؛ الصهيونية الدينية و«عوتسما يهوديت»، لا يمنح معسكر أحزاب المعارضة بقيادة بنيامين نتنياهو أغلبية في الكنيست تسمح له بتشكيل حكومة، لو جرت الانتخابات الآن. وسيحصل معسكر نتنياهو على 59 مقعداً، موزعة كالتالي: الليكود 32 مقعداً، الصهيونية الدينية و«عوتسما يهوديت» 12 مقعداً، شاس 8 مقاعد، و«يهودوت هتوراه» 7 مقاعد. ويحصل معسكر الأحزاب التي تشكل الحكومة الحالية على 55 مقعداً: «ييش عتيد» 23 مقعداً، «المعسكر الوطني» 13 مقعداً، العمل 5 مقاعد، «يسرائيل بيتينو» 5 مقاعد، ميرتس 5 مقاعد، والقائمة الموحدة 4 مقاعد. وتحصل القائمة المشتركة على 6 مقاعد. ولن تتجاوز قائمة «الروح الصهيونية» برئاسة وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، نسبة الحسم في هذا الاستطلاع أيضاً.
وأظهر الاستطلاع أن توحيد أحزاب الوسط واليسار التي تتألف منها الحكومة الحالية، هو أيضاً لا يغير صورة الوضع، ففي حال توحيد حزبي العمل وميرتس في قائمة واحدة، فإنهما يحصلان على 9 مقاعد، بدلاً من 10 مقاعد في حال خوضهما الانتخابات بقائمتين منفصلتين. وفي حال توحيد هذين الحزبين، فإنهما يخسران مقعداً لصالح «ييش عتيد».
وكان عضو الكنيست السابق عن حزب «يسرائيل بيتينو»، إيلي أفيدار، ادعى أن خوضه الانتخابات المقبلة بتحالف مع القائمة الموحدة، سيمنح تحالفاً كهذا مقعدين إضافيين، أي 6 مقاعد، لكن الاستطلاع أظهر أن تحالفاً كهذا لن يغير النتيجة وأن القائمة الموحدة ستبقى عند 4 مقاعد.
وتطرق الاستطلاع إلى سيناريو يخوض فيه «ييش عتيد» و«المعسكر الوطني» الانتخابات بقائمة واحدة، وتبين أن هذه القائمة ستكون الأكبر في الكنيست، بحصولها على 33 مقعداً، لكن هذه النتيجة تعني أنهما سيفقدان 3 مقاعد فيما لو خاضا الانتخابات منفصلين، ستذهب إلى قائمة شاكيد وتمكنها من تجاوز نسبة الحسم، وتحصل على 4 مقاعد، ستحقق لنتنياهو أغلبية 63 مقعداً في الكنيست وتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أعلنت شاكيد دعمها لنتنياهو.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.