مشروع قانون لإحباط التصويت العربي في انتخابات الكنيست

يفرض عقوبة الطرد من البلاد لمن يرتكب مخالفة أمنية

لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
TT

مشروع قانون لإحباط التصويت العربي في انتخابات الكنيست

لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)
لافتة انتخابية لأحمد الطيبي في بلدة الطيرة العربية بإسرائيل في مارس 2020 (أ.ب)

طرح عضو الكنيست من اليمين المتطرف، من تكتل «الصهيونية الدينية» و«العظمة اليهودية» (عوتسما يهوديت)، إيتمار بن غفير، مشروع قانون يفرض عقوبة الطرد من الوطن للمواطن العربي الذي يدان بتهمة أمنية، فيما أشارت نتائج استطلاع رأي جدي يشير إلى أن نسبة التصويت بين الناخبين العرب في إسرائيل ستهبط إلى 39 في المائة بالانتخابات القريبة.
ويندرج هذا المشروع ضمن خطة بدأ بها رئيس المعارضة اليمينية، بنيامين نتنياهو، ويتبناها بقية أحزاب اليمين، تستهدف التسبب في تخفيض نسبة التصويت بين المواطنين العرب (فلسطينيي 48). وحسب هذه الخطة، يتم نشر أجواء يأس وإحباط إزاء مكانتهم ومستقبلهم في إسرائيل، وبث الشعور لديهم بأن هذه دولة اليهود وليست دولتهم، وعليهم ألا يطمحوا للشراكة في الحكم. وبثت إذاعة «103 إف إم» في تل أبيب نتائج استطلاع رأي في الموضوع، فسألت الجمهور اليهودي عن رأيه في مشروع بن غفير، فقال 66 في المائة من الجمهور العام إنهم يؤيدون هذا القانون، وارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 80 في المائة بين ناخبي معسكر نتنياهو، وانخفضت إلى 47 في المائة من ناخبي المعسكر الآخر بقيادة يائير لبيد.
وكانت قناة 33 الإسرائيلية الرسمية، التي تبث باللغة العربية، قد أجرت استطلاعاً خاصاً حول الناخبين العرب نفذه لها «معهد ستات - نت» في دالية الكرمل، واتضح منه أن نسبة التصويت في المجتمع العربي ستبلغ في الانتخابات المقبلة، 39.1 في المائة، أي أقل من الانتخابات الماضية (45 في المائة) وأقل من كل انتخابات سابقة على الإطلاق. وقد أجري الاستطلاع أيضاً لمعرفة اتجاه الجمهور إزاء ما ينشر من أنباء عن رفض الأحزاب العربية توحيد صفوفها ضمن قائمة انتخابية واحدة، مع الإشارة إلى أنهم حصلوا على 15 مقعداً عام 2020 بفضل هذه الوحدة. لكن قادة الأحزاب لم يصونوها، وقد عاقبهم الجمهور عام 2021 عندما انقسمت القائمة إلى قائمتين، المشتركة بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، والعربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس، فمنح الأولى 6 مقاعد والثانية 4 مقاعد.
ويبدو حالياً أن هناك خطراً جدياً على وحدة القائمة المشتركة، إذ إن حزب التجمع بقيادة أبو شحادة، يدرس إمكانية خوض الانتخابات بقائمة مستقلة بدعوى رفض الحزبين الآخرين التعهد بعدم دعم ترشيح أي سياسي إسرائيلي لرئاسة الحكومة. هذا الحزب يعتبر توصية المشتركة على بيني غانتس ويائير لبيد لم تفِد العرب شيئاً، لأن السياسة التي يديرانها في الحكومة الحالية معادية للشعب الفلسطيني، وزاد الاستيطان والاعتقالات وهدم البيوت، ولم تقل الحكومة سوءاً عن سياسة حكومات نتنياهو. لكن بقية نواب المشتركة يريدون ترك المسألة إلى ذلك الحين، حتى يكون للأحزاب العربية كلمة وتأثير.
وعندما سأل الاستطلاع كيف سيكون تصويت الأقلية العربية التي أعلنت أنها سوف تصوت بشكل مؤكد أي 39 في المائة، جاءت الإجابات صادمة، إذ إن القائمة المشتركة ستهبط من 6 إلى 4.9 مقعد، والموحدة تحافظ على قوتها 4.1. والمفاجأة أن المجتمع العربي، حسب هذا الاستطلاع، سيمنح حزب الليكود بقيادة نتنياهو 1.4 مقعد. وحصلت بقية الأحزاب اليهودية مجتمعة على مقعد واحد إضافي من أصوات المجتمع العربي. وعندما فحص الاستطلاع ما قد تؤول إليه النتائج في حال قرر حزب التجمع الانشقاق عن القائمة المشتركة ودخول الانتخابات بشكل مستقل، فإن النتيجة جاءت صادمة أكثر، فقد أشارت النتائج إلى أن ما تبقى من القائمة المشتركة (حزبا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة أيمن عودة، والعربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي)، ستحصل على 4 مقاعد متأرجحة، بينما تحصل القائمة العربية الموحدة على 3.9 (متأرجحة)، والتجمع يحصل على 1.5 ويسقط، والليكود على 1.1، أما باقي الأحزاب فتحصل على 0.8. وهذا يعني أن مجموعة أخرى ستقاطع الانتخابات.
الجدير ذكره أن الاستطلاع الذي نشرته إذاعة 103FM، الاثنين، لم يكن مريحاً أيضاً للمتنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية. فقد دلت النتائج على أن توحيد حزبي اليمين المتطرف؛ الصهيونية الدينية و«عوتسما يهوديت»، لا يمنح معسكر أحزاب المعارضة بقيادة بنيامين نتنياهو أغلبية في الكنيست تسمح له بتشكيل حكومة، لو جرت الانتخابات الآن. وسيحصل معسكر نتنياهو على 59 مقعداً، موزعة كالتالي: الليكود 32 مقعداً، الصهيونية الدينية و«عوتسما يهوديت» 12 مقعداً، شاس 8 مقاعد، و«يهودوت هتوراه» 7 مقاعد. ويحصل معسكر الأحزاب التي تشكل الحكومة الحالية على 55 مقعداً: «ييش عتيد» 23 مقعداً، «المعسكر الوطني» 13 مقعداً، العمل 5 مقاعد، «يسرائيل بيتينو» 5 مقاعد، ميرتس 5 مقاعد، والقائمة الموحدة 4 مقاعد. وتحصل القائمة المشتركة على 6 مقاعد. ولن تتجاوز قائمة «الروح الصهيونية» برئاسة وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، نسبة الحسم في هذا الاستطلاع أيضاً.
وأظهر الاستطلاع أن توحيد أحزاب الوسط واليسار التي تتألف منها الحكومة الحالية، هو أيضاً لا يغير صورة الوضع، ففي حال توحيد حزبي العمل وميرتس في قائمة واحدة، فإنهما يحصلان على 9 مقاعد، بدلاً من 10 مقاعد في حال خوضهما الانتخابات بقائمتين منفصلتين. وفي حال توحيد هذين الحزبين، فإنهما يخسران مقعداً لصالح «ييش عتيد».
وكان عضو الكنيست السابق عن حزب «يسرائيل بيتينو»، إيلي أفيدار، ادعى أن خوضه الانتخابات المقبلة بتحالف مع القائمة الموحدة، سيمنح تحالفاً كهذا مقعدين إضافيين، أي 6 مقاعد، لكن الاستطلاع أظهر أن تحالفاً كهذا لن يغير النتيجة وأن القائمة الموحدة ستبقى عند 4 مقاعد.
وتطرق الاستطلاع إلى سيناريو يخوض فيه «ييش عتيد» و«المعسكر الوطني» الانتخابات بقائمة واحدة، وتبين أن هذه القائمة ستكون الأكبر في الكنيست، بحصولها على 33 مقعداً، لكن هذه النتيجة تعني أنهما سيفقدان 3 مقاعد فيما لو خاضا الانتخابات منفصلين، ستذهب إلى قائمة شاكيد وتمكنها من تجاوز نسبة الحسم، وتحصل على 4 مقاعد، ستحقق لنتنياهو أغلبية 63 مقعداً في الكنيست وتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أعلنت شاكيد دعمها لنتنياهو.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».