مفاجآت وإطلاق مواقف في حفل توزيع جوائز «MTV» للأغاني المصوّرة

تايلور سويفت كبيرة الفائزين وجوني ديب يظهر متنكّراً

المغنية تايلور سويفت خلال تسلّمها جائزة أفضل أغنية مصوّرة (أ.ب)
المغنية تايلور سويفت خلال تسلّمها جائزة أفضل أغنية مصوّرة (أ.ب)
TT

مفاجآت وإطلاق مواقف في حفل توزيع جوائز «MTV» للأغاني المصوّرة

المغنية تايلور سويفت خلال تسلّمها جائزة أفضل أغنية مصوّرة (أ.ب)
المغنية تايلور سويفت خلال تسلّمها جائزة أفضل أغنية مصوّرة (أ.ب)

في احتفالية عنوانها الأغاني والفيديوهات الموسيقية، جاءت المفاجأة من ممثل. فلم تكد تُرفع ستارة مسرح مركز «برودنشيال» في نيوجيرسي الأميركية، والذي استضاف حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصوّرة VMAs ليلة أمس، حتى أطلّ جوني ديب على هيئة رائد فضاء ضخم ليحيي الجمهور.
وفيما حصدت هذه الإطلالة المفاجئة تصفيق الفنانين المحتشدين في القاعة، لم يستسغها النقّاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيها حركة في غير مكانها. ولإضافة مزيدٍ من الخفة إلى إطلالته التي جسّد فيها الممثل الأميركي رمز الشبكة الموسيقية العالمية، مازح الجمهور قائلاً: «أنا بحاجة إلى هذا العمل. أنا جاهز لأي أعياد ميلاد أو أعراس أو مناسبات أخرى». نكتة لم تَخلُ من الرسائل المبطّنة والتلميح إلى قضيته القانونية ضد طليقته آمبر هيرد.

الممثل جوني ديب متنكراً بزي رائد فضاء (MTV)
شكّل حفل توزيع جوائز أفضل الفيديوهات الموسيقية مناسبة لإطلاق مزيدٍ من الرسائل والمواقف، جاء بعضها أكثر جدية من رسالة ديب. فالمغنية نيكي ميناج، ولدى تسلمها جائزة تكريمية تحمل اسم الفنان مايكل جاكسون، تحدّثت بتأثّر عن الصحة النفسية. ورغم إطلالتها الفاقعة الألوان والميدلي الغنائي الصاخب الذي قدّمته، فإنها وعندما حان وقت تكريمها حيّت أسماءً كبيرة في عالم الأغنية كمادونا، وماريا كاري، وبيونسيه، ودريك، ثم قالت: «أتمنى لو أن ويتني هيوستن ومايكل جاكسون كانا معنا هنا. يا ليت الناس فهموا ما كانا يمرّان به وأخذوا موضوع الصحة النفسية على محمل الجدّ. الأمر مهم حتى لمَن تظنون أنهم يحظون بالحياة المثالية». ثم حيّت ميناج روح والدها الذي توفي في حادث دهس العام الماضي.

المغنية نيكي ميناج بعد تكريمها (AP)

إلى جانب تكريمها، فقد فازت ميناج بجائزة أفضل أغنية عن فئة الهيب هوب Do We Have A Problem ft. Lil Baby. أما كبيرة الفائزين في الحفل فكانت المغنية تايلور سويفت التي حصدت 3 جوائز عن الفيديو الموسيقي الخاص بأغنيتها «All Too Well».
قد تكون الحكاية التي يرويها الفيديو تقليدية، وهي قصة حب وفراق، أما المميّز فيه فهو أنه مصوّر على طريقة فيلم قصير، إذ يشكّل الحوار والسيناريو فيه جزءاً أساسياً، يتساوى أهمية مع الأغنية. أما سويفت التي كتبت سيناريو الكليب وأخرجته، فلا تطلّ خلاله إلا في الجزء الأخير منه.
يمتدّ فيديو الأغنية على 10 دقائق استحقّت إعجاب المشاهدين وجمعت أكثر من 74 مليون مشاهدة على منصة «يوتيوب»، مع أن الأغنية قديمة وتعود إلى عام 2012. إلا أنّ سويفت قررت إعادة تسجيلها وتصويرها، ضمن سلسلة من الأغاني القديمة التي عزمت الفنانة على تجديدها، بعد خلافات مع شركات الإنتاج التي تعاونت معها في الماضي. وأعلنت سويفت خلال الحفل أنها لم تكن لتفعل ذلك لولا تشجيع معجبيها، كاشفة أنها ستُصدر ألبومها المنتظَر في 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
في إطلالة خارجة عن المألوف إنما متماشية مع أحدث التطوّرات التكنولوجية، ظهر مغنيا الراب إمينيم وسنوب دوغ على طريقة الميتافيرس وعلى هيئة قردَين متحرّكين، الأمر الذي أذهل الحضور وراق للنقّاد.

شكّل حفل توزيع جوائز الأغاني المصوّرة مناسبة لبعض الفائزين كي يصفّوا حسابات مباشرة على الهواء، وهذا ما فعلته المغنية ليزو. إذ فور صعودها إلى المسرح لتسلم جائزتها، توجّهت إلى «الكارهين»، قائلة إنها ستكتفي بالتلويح لهم بالجائزة والصراخ بأعلى صوتها: «لقد ربحت».
ويأتي موقف ليزو بعد أقل من 24 ساعة على تعرّضها لهجوم من قِبَل إحدى الممثلات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي سخرت من وزنها الزائد. فما كان من مغنية الراب إلا أن تردّ بابتسامة الانتصار، وبرسالة غير مباشرة ضد كل من يعتمدون خطاب الكراهية والتنمّر عبر «السوشيال ميديا».


المغنية الأميركية ليزو في حفل جوائز الأغنية المصورة (AP)

رسالة أخرى جاءت على لسان المغنية البرازيلية آنيتا، التي فازت بجائزة أفضل فيديو عن فئة الأغنية اللاتينية. بدت آنيتا متأثرة جداً لحظة تسلمها الجائزة، وقالت: «إنها المرة الأولى التي تفوز فيها بلادي بهذه الجائزة. قدّمت الليلة إيقاعاً كان لسنوات طويلة يُعتبر جريمة في بلدي». وأضافت: «ولدت وكبرت في (غيتو) أحياء البرازيل الفقيرة. كل من ولد هناك لا يتصوّر أبداً أن هذا الفوز ممكن».
ومن أبرز الفائزين في الحفل الذي تعاونت في تقديمه نيكي ميناج مع مغنيي الراب جاك هارلو ول لـكول جاي، المغني هاري ستايلز الفائز بجائزة أفضل فيديو عن فئة البوب لأغنية As It Was، إضافة إلى جائزة أفضل ألبوم عن Harry’s House. أما لقب فنان العام فقد فاز به المغنّي باد باني، لتحصد بيلي آيليش جائزة أغنية العام عن Happier Than Ever.
وفيما سُجل حضور لافت على السجادة الحمراء وعلى الخشبة لفريق بلاك بينك الكوري، كان فريق BTS الفائز بجائزة فريق العام. أما ليزا من «بلاك بينك» ففازت بأفضل أغنية عن فئة البوب الكوري K - Pop.


فريق بلاك بينك الكوري (AP)

ومن الرابحين: المغنيان ليل ناس وجاك هارلو عن فئة أفضل تعاون فني، ودوف كامرون عن فئة الموهبة الصاعدة، وذا ويكند عن فئة الRnB إلا أنّ المغني الكندي الإثيوبي الأصل غاب عن الحفل.
أما أبرز الحاضرين تكريماً وأداءً، فكانوا أعضاء فريق الروك Red Hot Chili Peppers العريق، والذين بدوا آتين من زمنٍ آخر وسط كل الفائزين والمتنافسين العشرينيين.
لا تمرّ احتفالية الـVMAs من دون وقفة على السجادة الحمراء (وهي كانت سوداء هذا الموسم) مع الأزياء الغريبة التي اختارها الفنانون. ومن بين أغرب الإطلالات هذا العام، اللوك الصادم الذي اعتمده المغنّي ليل ناس إكس.

أما ثاني أغرب الإطلالات فكانت للمغنية ليزو التي اختارت فستاناً داكناً أشبه بكيسٍ ضخم.

أما باقي الإطلالات فبقيت ضمن حدود المعقول والمقبول مقارنة بليل ناس إكس وليزو.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين، وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

بمطعم في بنسلفانيا، وهي ولاية متأرجحة يميل ناخبوها إلى تغيير ولاءاتهم الحزبية، ساد مزيج من الغضب والإرباك إزاء الحرب الجديدة. وقالت عاملة البريد المتقاعدة جولين لويد (65 عاماً): «ترمب يورّطنا في وضع مشابه لحرب العراق وفيتنام» الحربين الطويلتين اللتين غالباً ما تعدان فشلاً للولايات المتحدة. لم تصوّت لويد أبداً لترمب، وسبق أن اختارت مرشحين من الحزبين. لكن ليس هذا العام، ففي نوفمبر ستدعم الديمقراطيين فقط.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي بالبنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولا يملك الجمهوريون سوى غالبية ضئيلة في الكونغرس، حيث تشمل الانتخابات المرتقبة جميع مقاعد مجلس النواب، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما يعني أن خسارة حتى عدد محدود من الناخبين قد تشكّل تحدياً لهم.

وستحسم انتخابات التجديد النصفي ما إذا كان ترمب سيحكم بدعم كونغرس متعاون أم سيواجه غالبية ديمقراطية تملك القدرة على تعطيل التشريعات وإطلاق تحقيقات.

ومع تصدُّر غلاء المعيشة اهتمام كثير من الناخبين، من المؤكد أن أي ارتفاع في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية سيُصبح محوراً لهجمات الديمقراطيين خلال حملاتهم الانتخابية.

وقالت لويد وهي تشرب القهوة أثناء مشاهدة الأخبار الصباحية: «أسعار البنزين ترتفع بشكل هائل... الوضع كارثي».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك مؤخراً أن غالبية الناخبين المستقلين يعارضون أي عمل عسكري أميركي ضد إيران بنسبة 60 في المائة مقابل 31 في المائة.

وظهر هذا الانقسام بوضوح عندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» ليفيتتاون، وهي منطقة عمالية تقع على أطراف فيلادلفيا، وتنتشر فيها معارض السيارات وورش التصليح.

السيناتور الديمقراطي مارك كيلي بعد إحاطة سرية في الكونغرس بشأن إيران يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قلقون من تدخل بري

بجانب لويد، جلس عامل التلحيم فينس لوسيسانو الذي صوّت لترمب في انتخابات 2024، وقال إنه يعد إيران تهديداً للولايات المتحدة. وأضاف: «لا بأس لديّ ما دام ليس ثمة تدخل عسكري بري. ولكن إذا حصل فسوف أكون أكثر اهتماماً وقلقاً بشأن الأمر».

ورأى الرجل البالغ 42 عاماً أن «علينا أن نحسم الأمر ونضع إيران عند حدّها، لكن إذا تحولت إلى حرب شاملة، فسيصبح الوضع مقلقاً بعض الشيء».

ولفت لوسيسانو، الذي كان يرتدي سترة كُتب عليها: «لا تدع الأيام الصعبة تنتصر»، إلى أنه لا يزال يُخطط للتصويت للحزب الجمهوري في نوفمبر رغم تحفظاته بشأن إنفاق ترمب على السياسة الخارجية. وأورد أن «الرجل الذي خاض الانتخابات بشعار أميركا أولاً يُهدر مليارات الدولارات في الخارج. نحن لا نضع أميركا في المقام الأول هناك يا صديقي».

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينيبياك أن 71 في المائة من المستقلين يعتقدون أن إدارة ترمب لم تقدم تفسيراً واضحاً لأسباب التدخل الأميركي في إيران. ويقول محللون إن الرسائل المبهمة قد تضر بجمهوريي ترمب في انتخابات التجديد النصفي.

وعدّ مدير معهد مولنبرغ لاستطلاعات الرأي العام في بنسلفانيا كريستوفر بوريك أن هذه الحرب تزيد من المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وبشأن الهجرة.

وقال إن «الصعوبة التي تواجهها الإدارة في تقديم تبرير مقنع وواضح للعمليات العسكرية في إيران، وما يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، لم تُسهم إلا في زيادة استياء المستقلين من موقف الجمهوريين».

لا مكسب من دون تعب

وأبدى بوبي ماروزي، أحد العاملين في المطعم، إعجابه بترمب لتحركه لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، حتى وإن كان غير متأكد من كيفية استفادة الأميركيين من العمل العسكري على المدى البعيد. وأضاف ماروزي البالغ 37 عاماً: «إذا صرّح ترمب بأن علينا التضحية من أجل مستقبل أفضل، فسأؤيده تماماً». وتابع: «إذا كان علينا التضحية مع تحمل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية خلال السنوات الأربع المقبلة، فلا بأس ما دامت إدارة ترمب ستنجز شيئاً ما». وأوضح ماروزي الذي رفض الإفصاح عن سجله الانتخابي حفاظاً على خصوصيته، أنه يتفهم مبدأ «لا مكسب من دون تعب». وأضاف: «لدينا مثل في مجال المطاعم يقول لا يُمكنك صنع عجة دون كسر بعض البيض أليس كذلك؟».

من جانبها، أدلت جولين لويد، المتقاعدة والزبونة الدائمة في مطعم ماروزي، برأي أكثر حزماً بالنسبة إلى الحرب على إيران، وقالت: «علينا أن نتوقف».

من جانب آخر، أصدر قاض فيدرالي الجمعة حكماً بوقف سياسة جديدة ينتهجها البنتاغون قيّدت عمل الصحافيين، وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير. ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي». وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر البنتاغون بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي البنتاغون بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة للبنتاغون وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

تُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى البنتاغون - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

في الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج ثماني مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في البنتاغون. كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى البنتاغون، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، أمس (الجمعة)، حكماً بوقف سياسة جديدة تنتهجها وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون)، قيّدت عمل الصحافيين وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول)، وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي».

وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك: «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر «البنتاغون» بإعادة اعتمادات 7 صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً؛ وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي «البنتاغون» بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة إلى (البنتاغون) وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى «البنتاغون» - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وفي الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع، التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج 8 مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في «البنتاغون».

كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى «البنتاغون»، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.