لبيد يرهن الاتفاق مع إيران بـ«خيار عسكري ذي مصداقية»

جنرالات إسرائيل دعوا الحكومة إلى الشراكة مع واشنطن لمنع تقدم برنامج طهران النووي

لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس الأسبوع الماضي (أ.ب)
لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

لبيد يرهن الاتفاق مع إيران بـ«خيار عسكري ذي مصداقية»

لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس الأسبوع الماضي (أ.ب)
لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس الأسبوع الماضي (أ.ب)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، أمس، أن الاتفاق النووي «ممكن إذا وضع تهديد عسكري ذو مصداقية على الطاولة»، مشدداً على أنه أوعز لقادة الجيش والموساد الاستعداد للدفاع عن أمن إسرائيل، وذلك في وقت خرجت مجموعة من الجنرالات في تل أبيب ممن كان لهم دور في التعاطي مع ملف طهران في السابق، بتحذيرات من مغبة أي خلاف مع واشنطن.
وقال لبيد في مؤتمر صحافي، أمس، إن «دولة إسرائيل تخوض منذ أكثر من عام كفاحاً دبلوماسياً متعدد الأبعاد بغية منع إعادة التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران».
وأشار إلى زيارة كل من مستشاره الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا، ووزير الدفاع بيني غانتس، إلى واشنطن، قائلاً: «نبذل جهوداً منسقة من أجل التأكد من أن الأميركيين والأوروبيين يدركون المخاطر المتعلقة بهذا الاتفاق. هذا الاتفاق ليس جيداً...»، معتبراً أن «المخاطر التي تتعلق به اليوم أكبر بكثير».
ولفت إلى أن دولة إسرائيل «لا تعارض كل اتفاق مهما كانت تفاصيله. يمكن ويجب جعل إيران التوقيع على اتفاق أفضل بكثير، ما سماه الأميركيون اتفاق أطول وأقوى». ورأى أن الاتفاق أطول لأنه «لا يشمل موعداً لانتهاء مفعوله، كما اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون». وأقوى لأن «الرقابة ستكون أشد، ولأن الاتفاق سيتعامل أيضاً مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومع التورط الإيراني في ممارسة الإرهاب في كل أنحاء الشرق الأوسط».
وأعرب لبيد عن اعتقاده بأن «التوصل لمثل هذا الاتفاق ممكن، لو وضع تهديد عسكري ذو مصداقية على الطاولة». وأشار إلى أنه «حقق خلال الأشهر الأخيرة عدداً ليس بقليل من الإنجازات إزاء الأميركيين والدول الأخرى المشاركة في المفاوضات مع إيران». وأضاف: «الرئيس بايدن قرر في أعقاب الحوار الاستراتيجي الذي يجرى معنا، عدم رفع العقوبات عن الحرس الثوري الإيراني». وأوضح أن المحادثات مع الطرف الأميركي «منعت هذا الأسبوع محاولات لتقديم تسهيلات للحرس الثوري، ومنعت الضغط السياسي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إغلاق التحقيق المفتوح».
وعن المقترح الأوروبي الأخير لإحياء الاتفاق، قال لبيد، «قلنا للطرف الأميركي هذا ليس ما يريده الرئيس بايدن. هذا ليس ما تحدث عنه خلال زيارته إلى إسرائيل، وهذا ليس ما وقع عليه في إعلان أورشليم». وقال «أكدنا أن دولة إسرائيل لن تكون منوطة بقرارات إيران، أو بقرارات الدول العظمى». وأضاف: «قادة جيش الدفاع والموساد تلقوا منا إيعازاً بالقيام بالاستعدادات اللازمة لمواجهة أي سيناريو كان. سنكون جاهزين للتحرك من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل. الطرف الأميركي يدرك ذلك. العالم يدرك ذلك، ويجب على المجتمع الإسرائيلي أن يعلم ذلك أيضاً».
كان مصدر أمني إسرائيلي قد أكد وجود اتصالات رسمية لترتيب لقاء بين الرئيس بايدن، وبين لبيد، خلال جلسة الأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك. وأكد أن الموعد المقترح في الاتصالات الجارية بين الطرفين هو يوم 20 سبتمبر (أيلول) المقبل، بعد أن يلقي بايدن خطابه. وقال إن «من المتوقع أن تسبق اللقاء، الذي قد لا يعقد في موعده المعلن بسبب الجدول الزمني المزدحم لبايدن ولبيد، محادثة هاتفية يجري التنسيق لها خلال الأسبوع الوشيك».
وكان لبيد قد توجه إلى رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، داعياً إياه لجلسة يطلعه خلالها على «آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى». وقال مقرب من لبيد، إن نتنياهو «يطلق تصريحات مسيئة للعلاقات مع الولايات المتحدة وإدارة بايدن، ولبيد معني بإطلاعه على معلومات يمكن أن تجعله يغير رأيه ويخفف من حدة تصريحاته».
وفي وقت سابق، اجتمع لبيد مع رئيس المخابرات الخارجية (الموساد)، ديفيد برنياع، وقدم له ملاحظات على تصريحاته الأخيرة التي سببت حرجا له ولحكومته مع الإدارة الأميركية. وقال فيها إن الاتفاق النووي هو «كارثة استراتيجية»، وإن «الولايات المتحدة قررت أن مصلحتها المشتركة مع إيران تقود نحو إحياء الاتفاق النووي معها». وطالب لبيد، برنياع، بأن تكون تصريحاته منسجمة مع موقف الحكومة الإسرائيلية.
جاءت تصريحات لبيد في وقت أجمع الجنرالات على أنه «ليس بالإمكان منع التوقيع» على صفقة لإحياء الاتفاق النووي. وقال إنه «ليس بمقدور الإدارة الأميركية إجبار إيران على وقف سياستها النووية أو الإقليمية، لا بالطرق الدبلوماسية ولا بالعقوبات»، معتبرين «السبيل الوحيد هو في التهديد الجدي والمقنع بالخيار العسكري».
ويرى هؤلاء أن الخيار العسكري «لا يتم بتهديد إسرائيلي، بل بتنسيق كامل وعميق وعلني بين تل أبيب وواشنطن، يكون فيه واضحاً أن إسرائيل ليست وحدها في المعركة».
وقال الجنرال عاموس غلعاد، الرئيس السابق للدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع، والجنرال يعقوب عاميدرور، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الوزراء، إن «أي محاولة ستفشل في منع الاتفاق النووي»، مشيراً إلى ضرورة استعداد إسرائيل «للعمل وفق الخيار العسكري في أقرب وقت».
ووصف غلعاد، التهديد الإيراني، بأنه «تهديد استراتيجي مركزي على إسرائيل». وأشار إلى سعي إيران للتحول إلى «دولة ذات قدرات نووية»، بالإضافة إلى قدرتها على شن هجمات إلكترونية، كما يوجد «تحت إمرتهم في لبنان حوالي 150 ألف صاروخ موجهة نحو إسرائيل، بينها صواريخ كبيرة ودقيقة».
وقال عميدرور، إن الاتفاق المحتمل يبدو «اتفاقاً سيئاً، ومن المطلوب من إسرائيل أن توضح بشكل قاطع أنه لا يلزمها بشيء». وأضاف أن «الخيارات الدبلوماسية استنفدت تماماً، والأميركيون قرروا التوجه للاتفاق بأي ثمن. إنني لا أرى أي وسيلة يمكن أن تقنع الإيرانيين بالتراجع سوى التهديد بالقوة». ويقول غلعاد، إن «الاتفاق ليس وحده سيئاً، بل كل البدائل سيئة»، محذراً من أنه في «حال وصول إيران إلى صنع قنبلة نووية، ستتدهور المنطقة برمتها إلى تنافس نووي»، داعياً إلى السعي لـ«قوة عسكرية متقدمة هدفها بشكل صريح منع إيران من إكمال مشروع التطور النووي». وأضاف عميدرور من جهته: «لكي نبني قوة عسكرية لهذا الغرض نحتاج إلى الدعم الأميركي. ربما ندخل في صدام مع لبنان الشهر المقبل، وعلينا أن نجهز البلاد، ونمهد الأمور مع العالم العربي. وعلينا أن نكف عن جنون سياستنا الداخلية، انتخابات خامسة وتفسخ».
وقال العميد يوسي كوبر فاسر، الرئيس الأسبق لدائرة الأبحاث في «أمان» (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي)، إن إيران ستصبح قريبة جداً من القدرات النووية العسكرية وإسرائيل لن تستطيع منعها. ووافق معه العقيد ميخائيل سيلع، رئيس قسم إيران في «أمان»، وقال إنها ستحاول الاستفادة من كل تقدم تكنولوجي لمزيد من التقدم بهدف ترجمة القدرات إلى فعل في أقرب مناسبة. وهي تطور الصواريخ التي ستكون قادرة على حمل رؤوس نووية. وأضاف: «من الآن بدأنا نرى تأثير تعزيز القوة الإيرانية. لقد صرنا نسمع (حزب الله) وتهديداته في الشمال والحوثيين في اليمن والميليشيات في العراق وسوريا التي تتآمر على دول الخليج».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن فؤاد مراد زاده، المسؤول المحلي في محافظة هرمزغان في جنوب إيران، قوله: «في أعقاب غارة جوية أميركية صهيونية، دُمرت 16 سفينة على الأقل تابعة لمواطنين من مدينتي بندرلنجه وبندر كنغ، تدميراً كاملاً».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي يخوضها مع الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال الجيش في منشور عبر منصة «إكس»، إنه بدأ «بمهاجمة أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في منطقة نور - شرق طهران».


توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة.

وجاء في بيان أن «راز كوهن الذي يقيم في القدس والبالغ من العمر 26 عاماً أوقف مؤخّراً للاشتباه في ارتكابه مخالفات أمنية تتضمّن التواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية بغية تنفيذ مهام أمنية تحت إشرافها»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام جندي الاحتياط هذا، في إطار نظام الدفاعات الجوّي المعروف بالقبّة الحديدية «بالتواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وكُلّف بتوجيه منهم بتنفيذ عدّة مهام أمنية، لا سيّما نقل معلومات حسّاسة في مجال الأمن كان يطلع عليها في إطار مهامه»، بحسب البيان.

وخلص التحقيق إلى أن المشتبه به كان على دراية «بأنّه على اتصال مع كيانات إيرانية»، وتلقّى بدلاً مالياً.

وغالباً ما تحذّر الشرطة مع جهاز الاستخبارات الداخلي (الشاباك)، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من محاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق صفوفها بتجنيد عملاء لها.

وتكثّفت هذه التحذيرات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».