إسرائيل تريد من تركيا إغلاق مكتب «حماس»

تعتبره العقبة الأبرز في طريق التوجه الإيجابي بين البلدين

إيريت ليليان القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى تركيا مرشحة لمنصب السفير
إيريت ليليان القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى تركيا مرشحة لمنصب السفير
TT

إسرائيل تريد من تركيا إغلاق مكتب «حماس»

إيريت ليليان القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى تركيا مرشحة لمنصب السفير
إيريت ليليان القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى تركيا مرشحة لمنصب السفير

قالت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في تركيا، إن عملية إعادة تعيين سفير في أنقرة قد تتم في غضون أسابيع، لكن إسرائيل تتوقع أثناء ذلك إغلاق مكتب «حماس» في أنقرة.
وأضافت إيريت ليليان، وهي أكبر الدبلوماسيين الإسرائيليين في أنقرة حالياً، والمرشحة الأبرز لتولي مهام السفير الإسرائيلي لدى تركيا، في تصريحات نقلتها «هيئة البث الإسرائيلية»، إن إعادة تعيين السفير هي مسألة وقت فقط. وأكدت ليليان أن أكبر عقبة أمام التوجه الإيجابي وجود مكتب لحركة «حماس» في إسطنبول، معتبرة أن «(حماس) منظمة إرهابية». وأضافت: «ليس سراً أن إسرائيل تتوقع من تركيا إغلاق هذا المكتب وترحيل النشطاء من هنا».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتفقت تركيا وإسرائيل على إعادة تعيين السفيرين، بعد أكثر من أربع سنوات من استدعائهما، ما يمثل علامة فارقة أخرى في عملية تحسن العلاقات المستمرة منذ شهور. وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد مكالمة هاتفية في وقت سابق من هذا الشهر، عبّرا فيها عن ارتياحهما للتقدُّم في العلاقات، وهنَّأ كل منهما الآخر على قرار تعيين السفيرين.
وعزت ليليان تأخر تعيين سفير من الجانب الإسرائيلي إلى الانشغال بالانتخابات في إسرائيل، المقررة بعد شهرين. وعملت ليليان، خلال عام ونصف العام مسؤولةً عن السفارة في أنقرة، وكان لها دور كبير في عودة التقارب بين البلدين. وقال موقع «واي نت» الإسرائيلي إن ليليان حافظت على علاقات وثيقة مع مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتحديداً مع مستشاره إبراهيم كالين، الذي يُعد «مهندس المصالحة مع إسرائيل».
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، ووزارة الخارجية، يقدران أنه لن تكون هناك إشكالية قانونية في تعيين ليليان سفيرة في أنقرة خلال فترة انتخابات «الكنيست»، باعتبارها دبلوماسية محترفة، وما سيجري ليس تعييناً سياسياً، لكن لا يوجد ما يؤكد أن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف - ميارا، ستوافق على التعيين خلال ولاية حكومة تصريف أعمال.
والحكومة الإسرائيلية، إلى جانب الحكومة التركية، معنيتان بتعيين السفراء قبل انتخابات «الكنيست»، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تحسباً لعودة رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، إلى الحكم، وهو ما يشكل تهديداً لفرص المصالحة.
وهناك عقبة أخرى أمام إعادة تعيين السفراء، وهو توجه إردوغان لتعيين الدبلوماسي أفق أولوتاش سفيراً في تل أبيب، وهو توجه تعارضه تل أبيب بشدة، لأنها تعتبره «معادياً لإسرائيل بشكل بارز، وحتى إنه معادٍ للسامية». وكان أولوتاش قد درس في الجامعة العبرية في القدس، ويتحدث اللغة العبرية.
وقال دبلوماسي رفيع في تل أبيب في وقت سابق إن أولوتاش، الذي يتولى حالياً منصب رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية (ستا)، التابع لوزارة الخارجية التركية «معروف جيداً في إسرائيل»؛ فقد عاش نحو سنتين في مدينة القدس، حيث درس في الجامعة العبرية موضوع العلاقات الدولية، وهو يتحدث اللغة العبرية، وعاد لبلاده ليستغل معرفته بالوضع الإسرائيلي في كتابة مقالات شديدة الانتقاد ضد إسرائيل، وفي بعض الأحيان ضد اليهود.
وأضاف أن أولوتاش «يُعتبر معادياً ليس فقط لإسرائيل، وبشكل بارز، بل أيضاً يعتبر معادياً للسامية. ولذلك فإنها تعارض بشدة تعيينه».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)