أمراض الحرارة... أخطرها ضربة الشمس المميتة

دراسة عالمية حديثة: ثلث الوفيات سببها تغير المناخ... وأكثر من نصفها لكبار السن

أمراض الحرارة... أخطرها ضربة الشمس المميتة
TT

أمراض الحرارة... أخطرها ضربة الشمس المميتة

أمراض الحرارة... أخطرها ضربة الشمس المميتة

تستقبل أقسام الطوارئ، أيام فصل الصيف، مرضى من فئات عمرية مختلفة، ببشرة جافة وحرارة عالية ووعي مشوش مرتبك أو مفقود، تُشخص بأحد أمراض الحرارة وأخطرها ضربة الشمس، التي قد تكون مميتة في بعض الحالات.
تعرف مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) مصطلح أمراض الحرارة، بحالة طبية خطيرة ناتجة عن عدم قدرة الجسم على التعامل مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وتشمل التشنجات الحرارية، والإجهاد الحراري، والإغماء الحراري، وضربة الشمس.

توازن حراري
يحتاج البشر إلى الحفاظ على درجة حرارة أجسامهم الداخلية في نطاق ضيق للغاية يصل إلى بضع درجات أعلى أو أقل من 37 درجة مئوية. ويعاني الناس من أمراض الحرارة عندما لا تكون أجسامهم قادرة على التخلص من الحرارة الزائدة والتبريد بشكل صحيح فيفقد الجسم توازنه الحراري، لأنه لا يستطيع إطلاق الحرارة بسرعة كافية. يزداد إفراز العرق، فيؤدي إلى استنفاد الماء والملح في الجسم مما يسبب الجفاف. ومع تفاقم الجفاف، يفشل الجسم في الحفاظ على درجة حرارته ضمن المعدل الطبيعي، ويتوقف التعرق ويحدث مرض شديد بسبب الحرارة «ضربة الشمس». وفي حالة الإصابة بضربة الشمس، ترتفع درجة حرارة جسم الشخص بسرعة مما يؤدي إلى تلف الدماغ والعضلات والأعضاء الحيوية مما يؤدي إلى الوفاة.
يُعزى، الآن، أكثرُ من ثلث الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى تغير المناخ، ومن المتوقع أن يواجه معظم العالم فترات من درجات الحرارة غير المسبوقة تقريباً كل عامين بحلول منتصف هذا القرن، مع تجاوز دائم لظروف الحرارة غير المسبوقة في الجزء الأخير من القرن، وفقاً لدراسة حديثة نشرت في العدد 11 لعام 2021 من مجلة «Nat Clim Chang2021».
يشكل التعرض للحرارة مخاطر صحية حادة للأفراد والمجتمعات على مستوى العالم، ويهدد عمل النظم الصحية، ويؤثر بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض. وبالإضافة إلى تكييف ممارساتهم مع درجات الحرارة المتغيرة، يحتاج مقدمو الرعاية الصحية إلى جعل أنظمة الرعاية الصحية أكثر استعداداً لهذه التغييرات.
وللتعرف على أسس إدارة أمراض الحرارة، لا بد من التعرف على الحرارة كسبب، وإبعاد المرضى عن البيئات الحارة، ثم التبريد السريع والإجراءات الإسعافية والعلاجية والوقائية. وفي هذه المقالة نقدم مقاربة للتعرف والعلاج والوقاية من الأمراض الشائعة المرتبطة بالحرارة.

الحرارة والصحة
من الدراسات الحديثة حول تأثيرات الحرارة، دراسة عالمية نشرت نتائجها في التاسع من شهر أغسطس (آب) الحالي 2022 في المجلة الطبية البريطانية (BMJ 2022; 378 09 August 2022)، قام بها مجموعة من العلماء في تخصصات مختلفة ومن دول متعددة: علوم صحة البيئة بجامعة كولومبيا نيويورك، طب الطوارئ بالمركز الطبي إيرفينغ كولومبيا نيو يورك، معهد أبحاث داهداليه العالمي تورونتو كندا، مركز الصحة العامة والبيئة بالهند، مراكز الوقاية من الأمراض نيودلهي الهند، كلية الطب والصحة العامة بجامعة نيوكاسل أستراليا، مركز تقييم مخاطر صحة البيئة أوكلاند كاليفورنيا.
أشارت الدراسة إلى أن السنوات السبع الماضية كانت هي الأكثر سخونة على الإطلاق، وعزت ذلك إلى تغير المناخ، مع تسجيل زيادة في الوفيات المرتبطة بالحرارة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً بنسبة 53.7 في المائة، خلال العشرين عاماً الماضية.
وأشارت أيضاً إلى أن ضربة الشمس هي أكثر مظاهر أمراض الحرارة وضوحاً، ولكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن التعرض للحرارة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالات طويلة الأمد الحالية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والرئة والكلى والأمراض النفسية والعقلية. وغالباً ما تتبع موجات الحر، وحتى الزيادات الطفيفة منها، زيادات في معدلات الاعتلال والوفيات لجميع الأسباب. علاوة على ذلك، تشير الدلائل، على الأقل في بعض المناطق، إلى أن معظم الوفيات تحدث بسبب الحرارة خارج موجات الحرارة المعلنة. على سبيل المثال، خلص تقييم خطة الموجة الحارة لإنجلترا إلى أن أكثر من 90 في المائة من الوفيات المرتبطة بالحرارة في أجزاء كثيرة من البلاد حدثت خلال الفترات التي لم يتم فيها الإعلان عن أي تحذير من موجات الحر. (https://piru.ac.uk/assets/files/Evaluation)
تشمل أمراض الحرارة التقليدية ضربة الشمس، والإجهاد الحراري، والتشنجات الحرارية، والإغماء الحراري. يتطور مرض الحرارة الجهدية في بيئة المجهود البدني، لدى الشباب والأفراد الأصحاء، عندما يطغى توليد الحرارة الداخلية (مع أو بدون التعرض للحرارة المحيطة الزائدة) على التعويض الفسيولوجي. قد يحدث هذا في غضون ساعة واحدة من الجهد، وقد ترتفع درجة الحرارة الأساسية بسرعة على مدار 10 إلى 15 دقيقة. أي تغيير في الحالة العقلية، مثل الارتباك أو الهذيان، يميز بشكل أفضل ضربة الشمس عن الأشكال الأكثر اعتدالاً من أمراض الحرارة.
في حالة الفرد السليم الذي يتعرض لدرجات حرارة محيطة عالية أثناء الراحة أو أثناء ممارسة الرياضة، يسعى الجسم إلى الحفاظ على درجة حرارة أساسية قريبة من 37 درجة مئوية. يحدث هذا إما من خلال تعديل السلوك (كإزالة الملابس، والبحث عن الظل، والراحة) أو الاستجابات الفسيولوجية مثل توسع الأوعية المحيطية، وزيادة النتاج القلبي، والتعرق، إلى جانب العطش لتعويض فقدان السوائل. وعندما تصبح هذه الآليات التعويضية عاجزة، قد تتطور أمراض الحرارة.

التشخيص والحالات الحساسة
تظهر الدراسة تبايناً كبيراً في التعرض الشخصي للإصابة بأمراض الحرارة، بناءً على المهنة والوقت الذي يقضيه الشخص في الداخل والخارج. والأكثر عرضة هم: الرضع والأطفال الصغار – العجزة - مرضى الأمراض المزمنة - العاملون في الهواء الطلق - النساء الحوامل – الرياضيون - المرضى الذين يتناولون أدوية خاصة مثل مدرات البول ومضادات الاكتئاب - الأشخاص المهجرون اجتماعياً، أو الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات.
> كيف يتم التشخيص؟ أوضحت الدراسة أن تشخيص أمراض الحرارة والوقاية من مضاعفاتها يتطلب الآتي:
- أن يكون لدى الطبيب درجة عالية من الشك والتوقع.
- مراعاة التوقيت، الاستفسار عن وقت التعرض للحرارة ودرجة المجهود البدني.
- التاريخ الطبي، الدراية بالأمراض الحساسة للحرارة، والتي تتفاقم أثناء موجات الحر.
- الأدوية الحالية، الأدوية عالية الخطورة هي تلك التي يمكن أن تضعف التنظيم الحراري، أو الوعي المعرفي، أو التعرق، مثل حاصرات بيتا، ومضادات الاكتئاب، ومدرات البول، ومضادات الكولين، ومضادات الهيستامين، والمهدئات، ومضادات الدوبامين.
- التاريخ الاجتماعي، البيئة المنزلية، واستخدام الكحول أو المخدرات غير المشروعة.
* حالات طبية حساسة للحرارة. وتشمل: أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك أمراض القلب الإقفارية (Ischaemic H.D.)، والرجفان الأذيني، وتقلب معدل ضربات القلب غير الطبيعي - السكتة الدماغية الحادة - أمراض الجهاز التنفسي مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والتهابات الجهاز التنفسي - أمراض الجهاز الهضمي عند الأطفال - ارتفاع السكر في الدم في المرضى الذين يعانون من داء السكري من النوعين - اضطرابات الكلى بما في ذلك الفشل الكلوي - تفاقم الاضطرابات العصبية والنفسية واضطرابات الصحة العقلية، مما يؤدي إلى الذهان والانتحار والقتل والقلق والاكتئاب وتغير الحالة العقلية - نتائج الولادة السلبية، مثل الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة، وولادة جنين ميت.

درء الإصابة
كيف يمكن منع الإصابة بأمراض الحرارة؟ تشمل الحلول الناجحة إرشادات الصحة العامة التي يتم نشرها قبل مواسم الحرارة القصوى لمساعدة مقدمي الخدمات وقادة المجتمع والأنظمة الصحية على الاستعداد لموجات الحر ومعرفة علامات وأعراض أمراض الحرارة، وأنظمة الإنذار المبكر لموجة الحر التي تتضمن التنبؤ بأحداث موجات الحر، والتنبؤ بالصحة المحتملة النتائج، وإطلاق خطط الاستجابة في الوقت المناسب التي تستهدف السكان المعرضين للخطر وتوعيتهم وتنبيههم إلى مخاطر التعرض للحرارة المرتفعة وتقديم المشورة للمرضى بشأن العلامات والأعراض الواضحة لأمراض الحرارة، وتقليل الاستخدام غير الضروري للأدوية عالية الخطورة عندما يكون ذلك ممكناً، ومتى يتم طلب العناية الطبية.
ووفقاً لمراكز التحكم والوقاية من الأمراض (CDC)، يتم تطبيق الإجراءات الإسعافية التالية:
> أولاً: ضربة الشمس (Heat Stroke)، وهي تتصف بالآتي: ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 39.4 درجة مئوية أو أعلى (103 درجات فهرنهايت أو أعلى) - الجلد الساخن أو الأحمر أو الجاف أو الرطب - نبض سريع وقوي - صداع الرأس – دوخة – غثيان – ارتباك - فقدان الوعي (الإغماء).
وللإسعاف: اتصل برقم الإسعاف والطوارئ على الفور، حيث تعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة. انقل الشخص إلى مكان أكثر برودة. ساعد في خفض درجة حرارته بقطعة قماش باردة أو حمام بارد. لا تعط الشخص أي شيء ليشربه.
> ثانياً: الإنهاك الحراري (Heat Exhaustion)، وهو يتصف بالآتي:
التعرق الشديد - جلد بارد وشاحب ورطب - النبض السريع والضعيف - الغثيان أو القيء - تشنجات العضلات - التعب أو الضعف – دوخة - صداع – الرأس - الإغماء (الإغماء).
وللإسعاف يجب: الانتقال إلى مكان بارد - فك الملابس - وضع قطعة قماش مبللة وباردة على الجسم - رشفة الماء. طلب المساعدة الطبية فوراً إذا حصل تقيؤ أو تفاقمت الأعراض واستمرت لأكثر من ساعة.
> ثالثاً: التشنجات الحرارية (Heat Cramps)، وهي تتصف بالآتي:
التعرق الشديد أثناء ممارسة الرياضة. آلام في العضلات أو تشنجات.
وللإسعاف يجب: التوقف عن النشاط البدني والانتقال إلى مكان بارد - شرب الماء - الانتظار حتى تختفي التقلصات قبل القيام بأي نشاط بدني آخر. طلب المساعدة الطبية فوراً إذا استمرت التقلصات لأكثر من ساعة أو عند اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم أو وجود مشكلات في القلب.
> رابعاً: حروق الشمس (Sunburn)، وهي تتصف بالآتي: جلد مؤلم وأحمر ودافئ. ظهور بثور على الجلد.
وللإسعاف يجب: البقاء بعيداً عن الشمس حتى تشفى الحروق - وضع قطعة قماش باردة على المناطق المصابة بحروق الشمس أو أخذ حمام بارد - وضع لوشن مرطب على المناطق المصابة بحروق الشمس – عدم تقشير البثور.
> خامساً: طفح الحرارة (Heat Rash)، وهو يتصف بالآتي: مجموعات حمراء من البثور الصغيرة على الجلد، عادة على الرقبة أو الصدر أو الفخذ أو في تجاعيد المرفق.
وللإسعاف يجب: البقاء في مكان بارد وجاف. المحافظة على الطفح الجلدي جافاً. استخدام البودرة (مثل بودرة الأطفال) لتهدئة الطفح الجلدي.
> إجراءات وقائية وتشمل:
- تبريد مساحات المعيشة بالمراوح أو مكيفات الهواء، مع إبقاء الستائر والنوافذ مغلقة أثناء النهار
- البقاء في مكان مكيف قدر الإمكان
- الحد من النشاط البدني
- زيادة تناول الماء
- ارتدِاء ملابس خفيفة الوزن
- أخذ حمام بارد باستمرار
- مراقبة أعراض أمراض الحرارة مثل التعرق المفرط أو العطش أو الارتباك
- إذا كنت تعيش في منطقة معرضة للحرارة الشديدة، ففكر في الاستثمار في تحسين العزل في هيكل منزلك، وزيادة تغطية مظلة الأشجار بالقرب من مسكنك.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.