طهران ترهن بدء الاتفاق المحتمل بإغلاق تحقيق «الطاقة الذرية»

«الذرية الإيرانية»: لن نقبل بعمليات تفتيش غير المتفق عليها في «2015»

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لإسلامي أثناء حديثه للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لإسلامي أثناء حديثه للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم
TT

طهران ترهن بدء الاتفاق المحتمل بإغلاق تحقيق «الطاقة الذرية»

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لإسلامي أثناء حديثه للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لإسلامي أثناء حديثه للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم

قللت طهران من حديث أميركي بشأن تخليها من بعض مطالبها الرئيسية، بما يشمل إنهاء «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» تحقيقاً لتقصي آثار اليورانيوم في مواقع إيرانية غير معلنة.
وقال رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم الأربعاء، إن طهران لن تسمح بعمليات تفتيش تتجاوز ما هو منصوص عليه في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة للرد على مقترح لإحياء الاتفاق.
وبثت وسائل إعلام رسمية مقطعاً مصوراً لإسلامي يقول فيه: «نحن ملتزمون بعمليات التفتيش ضمن إطار الاتفاق النووي المرتبطة بالقيود النووية التي قبلناها في الماضي... لا كلمة واحدة أكثر ولا كلمة واحدة أقل»، في إشارة إلى «البروتوكول الإضافي» الذي أوقفت إيران العمل به في فبراير (شباط) الماضي.
واتهم إسلامي إسرائيل بـ«فبركة الوثائق»؛ في إشارة إلى الأرشيف النووي الإيراني الذي حصل عليه «الموساد» في يناير (كانون الثاني) 2018 وكشف عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو قبل أيام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
ونقلت «رويترز» عن إسلامي قوله في هذا الصدد إن «المزاعم بوجود آثار يورانيوم يثيرها منشقون إيرانيون في المنفى وإسرائيل».
وأبلغ مسؤول أميركي كبير وكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تخلت عن بعض مطالبها الرئيسية بشأن إحياء الاتفاق الرامي إلى كبح برنامجها النووي، ومن بينها إصرارها على أن يغلق المفتشون الدوليون بعض التحقيقات في برنامجها النووي مما يعزز إمكانية التوصل إلى اتفاق. وكذلك شرطها إزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.
وقالت «وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)» إن إسلامي يعارض ذلك؛ إذ قال إنه يتعين إغلاق التحقيقات «قبل يوم التنفيذ» إذا أعيد إحياء اتفاق 2015 النووي.
وجاءت تصريحات إسلامي بعدما رفض موقع «نور نيوز»؛ منصة «مجلس الأمن القومي الإيراني»، تأكيدات واشنطن بأن طهران قد تخلت عن بعض مطالبها الرئيسية. وكتب الموقع على «تويتر»: «يسعى الأميركيون للتلميح إلى أن إيران تراجعت في المحادثات... لكن واشنطن هي التي انسحبت من الاتفاق النووي، وستكون الحكومة الأميركية هي التي عادت إلى مواقفها السابقة إذا عادت للاتفاق».
بدورها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المستشار في الفريق المفاوض النووي، محمد مرندي، أنه «لن يتم تنفيذ أي اتفاق قبل إغلاق تحقيق (الوكالة الدولية) ضد إيران». ووصف تصريحات المسؤول الأميركي بـ«المضللة»، لافتاً إلى أن إيران «أعلنت منذ شهور أن إزالة (الحرس الثوري) من قائمة الإرهاب ليس شرطاً مسبقاً».
من جانب آخر، عدّ مرندي أن الهجوم الأميركي على قوات موالية لإيران في سوريا «يهدف إلى المساعدة في تسويق الاتفاق النووي».
وقال المسؤول الأميركي أمس إن إيران «تراجعت بالفعل إلى حد كبير» عن مطالبتها بإزالة جهاز «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وأضاف: «قلنا إننا لن نفعل ذلك في ظل أي ظرف. استمروا في تقديم الطلب. ومنذ شهر بدأوا في تخفيف تمسكهم بهذا الطلب الأساسي، وقالوا إنه يمكنكم إبقاء التصنيف؛ لكننا نود رفعه عن عدد من الشركات التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني... قلنا: (لا... لن نفعل ذلك)».
وفي يونيو (حزيران) الماضي نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني وآخر أوروبي قولهما إن طهران تخلت عن مطلبها المتعلق بإزالة اسم «الحرس الثوري» من على قوائم واشنطن التي تدرج فيها الجهات الخاضعة لعقوبات.
وتعمل واشنطن على الرد قريباً على مشروع اتفاق اقترحه الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يعيد إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ويسعى الرئيس الحالي جو بايدن إلى إحيائه.
وتصر إيران على أنه لا يمكن إنقاذ الاتفاق إلا إذا تخلت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عن اتهاماتها بشأن أنشطة طهران النووية. وترى واشنطن وقوى غربية أخرى أن طلب طهران خارج نطاق إحياء الاتفاق.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أصدر «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، المؤلف من 35 دولة، بأغلبية ساحقة، قراراً صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ينتقد إيران لتقاعسها عن تفسير وجود آثار يورانيوم في 3 مواقع غير معلنة.
ورداً على القرار، توسعت إيران في تخصيب اليورانيوم في منشآت تحت الأرض من خلال تركيب مجموعات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الأكثر كفاءة، وأيضاً عن طريق إزالة جميع معدات المراقبة المثبتة التابعة لـ«الوكالة الدولية» بموجب اتفاق 2015.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».