هل للكونغرس دور في الاتفاق النووي مع إيران؟

معارضة شرسة للاتفاق «الكارثي» وتهديد بـعرقلته و«الانسحاب منه مجدداً»

الشمس تشرق على قبة مبنى الكابيتول في واشنطن... الجمعة 12 أغسطس 2022 (أ.ب)
الشمس تشرق على قبة مبنى الكابيتول في واشنطن... الجمعة 12 أغسطس 2022 (أ.ب)
TT

هل للكونغرس دور في الاتفاق النووي مع إيران؟

الشمس تشرق على قبة مبنى الكابيتول في واشنطن... الجمعة 12 أغسطس 2022 (أ.ب)
الشمس تشرق على قبة مبنى الكابيتول في واشنطن... الجمعة 12 أغسطس 2022 (أ.ب)

مع قرب حسم مصير الاتفاق النووي مع إيران، طفت الخلافات الحزبية على سطح الساحة السياسية في الولايات المتحدة، وشهدت الأجواء تصعيداً في التوترات والحساسيات بين الإدارة الأميركية من جهة، والمعارضين للعودة إلى الاتفاق من جهة أخرى.
وكثّف المعارضون حملاتهم الشاجبة لجهود إدارة بايدن العودة إلى الاتفاق الذي عقده صديقه الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2015، في مؤشر يدل على احتمال قرب التوصل إلى تسوية بين الأطراف تعيد إحياء الاتفاق السابق.
ولعلّ أكثر ما يؤرق نوم هؤلاء المعارضين هي ما يصفونها بالتنازلات التي قدمتها إدارة بايدن لطهران في سعيها للعودة إلى الاتفاق بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب منه. تحديداً عدم ربط أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة بأي بنود متعلقة بالاتفاق، وهذا ما تحدث عنه كبير المستشارين السابقين للسيناتور الجمهوري بيل هاغرتي، جول رايبرن عندما قال: «الحقيقة هي أن اتفاق العام 2015 انهار تحت وطأة ثقله في العامين 2016 و2018 عندما استمر النظام الإيراني بشن حرب على المنطقة المحيطة به والولايات المتحدة، مع الاستمرار بجمع عائدات النفط التي موّلت مقدرات جيشه وإرهابه».
وحذّر رايبرن الذي خدم كمبعوث خاص لسوريا في عهد ترمب، قائلاً إنه «على مدى 16 شهراً حاولت إدارة ترمب البحث عن طرق لردع إرهاب إيران من دون إنهاء الاتفاق. ولم تجد أي طريقة. في حال عادت إدارة بايدن إلى الاتفاق النووي، فسوف ينهار كذلك عندما تستمر إيران بصنع الحروب».
https://twitter.com/joel_rayburn/status/1562024869683945472?s=20&t=B3o6-vaB0y-4fwdF37GPsA

إحاطة الكونغرس
ويطالب المشرعون الإدارة الأميركية بتقديم إحاطات دورية لهم بشأن سير المفاوضات وتفاصيل أي اتفاق محتمل، ويتذمرون من غياب الشفافية، الأمر الذي دفع بكبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول إلى كتابة رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن ينتقد فيها غياب الشفافية في التعاطي مع الكونغرس، قائلاً: «إن غياب التواصل مع الكونغرس صادم فيما تم إبلاغ البرلمان الإيراني بتفاصيل المفاوضات. الاستنتاج المنطقي الوحيد هو أن المفاوضين الإيرانيين راضون عن نتيجة المفاوضات فيما يسعى المفاوضون الأميركيون إلى تحديد كيفية تقديم المزيد من التنازلات وترويج صفقة سيئة للشعب الأميركي».

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي ينتظر للإدلاء بشهادته أمام جلسة استماع لمجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية في الكابيتول هيل في واشنطن مايو الماضي (أ.ف.ب)

وفيما يتوقع أن تُطلع إدارة بايدن الكونغرس على تفاصيل الاتفاق بعد التوصل إليه، يذكّرها المشرعون بأن الكونغرس لن يجلس ساكناً بل عليه أن يصوّت كذلك لإقرار الاتفاق التزاماً بالقانون الأميركي الذي أقره الكونغرس في عام 2015 باسم قانون «إينارا».

قانون «إينارا»
من أهم ما تمخض عن الاتفاق النووي مع إيران في عهد أوباما بالنسبة للمعارضين، قانون أقره الكونغرس بعنوان قانون «مراجعة الاتفاق النووي مع إيران (إينارا)».
وأقر الكونغرس في 14 مايو (أيار) 2015 القانون بأغلبية ساحقة في المجلسين بعدما دعمه 98 سيناتوراً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، و400 نائب من أصل 435 في مجلس النواب، ويُلزم هذا القانون الإدارة الأميركية بطرح أي اتفاق نووي جديد مع إيران للتصويت أمام الكونغرس.
ولعلّ أبرز نقطة تستغلها إدارة بايدن في لغة القانون هي «اتفاق نووي جديد»، لهذا تسعى جاهدة إلى تجنب الكونغرس عبر التشديد على أن هذا الاتفاق ليس بجديد بل هو استمرارية للاتفاق السابق. لأن أي اتفاق جديد سيُلزمها بتصويت الكونغرس عليه لإقراره، حسب قانون «إينارا».

سيناريو التصويت
في حال رفضت إدارة بايدن طرح الاتفاق على الكونغرس لإقراره، فسيكون أحد السيناريوهات المطروحة من المعارضين هو سيناريو مشابه لما فعله الكونغرس أيام أوباما: التصويت لعرقلة الاتفاق وليس لإقراره.
والعائق هنا أمام المعارضين هو أن تصويتاً من هذا النوع بحاجة إلى ثلثي الأصوات لإقراره في المجلسين وهذا حتى الساعة عدد غير متوفر، حسب مصادر في الكونغرس. ففي عام 2015 صوّت 269 نائباً ضد الاتفاق في مجلس النواب، و56 سيناتوراً ضده في مجلس الشيوخ. لكنهم لم يتمكنوا من عرقلته لأن العرقلة بحاجة لأغلبية الثلثين في المجلسين. أي 67 صوتاً في مجلس الشيوخ ما يعني أنه على 17 ديمقراطياً التصويت ضده مع كل الجمهوريين و290 صوتاً في النواب، حيث يتمتع الديمقراطيون بـ222 مقعداً فقط.

جدل التسميات
عمدت إدارة بايدن إلى طرح الاتفاق النووي مع إيران تحت مسمى «مذكرة تفاهم» بهدف تجنب طرحها أمام مجلس الشيوخ كمعاهدة للتصويت عليها بسبب المعارضة الشديدة للاتفاق من الحزبين. فالمعاهدات بحاجة إلى 67 صوتاً في الشيوخ للمصادقة عليها وهذا رقم مستحيل في ظل المعارضة المتزايدة للاتفاق.
لكن اعتماد إدارة أوباما، ومن بعدها إدارة بايدن، على هذه الاستراتيجية سيف ذو حدين، إذ إنها أفسحت المجال لأي رئيس يعارض الاتفاق الانسحاب منه لأنه ليس ملزماً بسبب عدم طرحه كمعاهدة أو اتفاقية دولية. لهذا يحذّر الجمهوريون من أن الرئيس المقبل في حال كان جمهورياً سينسحب هو كذلك من الاتفاق على غرار ما فعل ترمب، بضربة قلم.
وعلى الرغم من الحديث عن ضمانات أميركية بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي كما طالبت إيران، يؤكد الجمهوريون «استحالة» تقديم ضمانات من هذا النوع من دون طرح الاتفاق كمعاهدة، وهذا ما بدا واضحاً من خلال تصريح للسيناتور الجمهوري تيد كروز عندما قال: «أنوي أن أتصدى لتطبيق هذا الاتفاق الكارثي، وسوف أعمل مع زملائي لصدّه وإلغائه في يناير (كانون الثاني) 2025»، وهو موعد تنصيب الرئيس المقبل في حال خسارة بايدن أو عدم ترشحه مجدداً.
https://twitter.com/SenTedCruz/status/1562178217540308994?s=20&t=AzMBwAicOXaJ9KqHugAW-w

اغتيالات ومكافآت
يتساءل الجمهوريون، كيف يمكن للإدارة أن تسعى لتقديم إعفاءات من العقوبات لنظام داعم للإرهاب، ويذكّرون بمحاولات اغتيال مسؤولين سابقين كمستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وغيرهما. ويقول كروز: «النظام الإيراني يسعى الآن لملاحقة مسؤولين أميركيين سابقين وقتلهم على أرض أميركية. وهذا الاتفاق سوف يؤدي إلى تدفق مئات مليارات الدولارات على النظام... وسيعطي للحرس الثوري الموارد التي يحتاج إليها لتصدير إرهابه عالمياً».
لكنّ إدارة بايدن تعارض هذه النظرية وتقول إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيخفّف من خطرها النووي، وبالتالي من تهديداتها على دول المنطقة والولايات المتحدة.
نظرية رفضها بولتون كلياً في مقابلة مع «الشرق الأوسط» في وقت سابق من هذا الشهر، قال فيها: «هذا يعكس غياب الواقعية في سياسة الإدارة تجاه إيران، فقد تكون الإدارة قادرة على فصل المفاوضات النووية عن مساعي إيران قتل أميركيين داخل الولايات المتحدة، لكن طهران لا تفصل هذه الملفات بعضها عن بعض». وأضاف بولتون: «النظام الإيراني يعتقد أن برنامج الأسلحة النووية وقدراته الإرهابية هما وجهان لعملة واحدة. ويعدّها أدوات للثورة الإسلامية موجهة ضد الشيطان الأكبر».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.