عقبات «مستعصية» جديدة تعيق العودة للاتفاق النووي

وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
TT

عقبات «مستعصية» جديدة تعيق العودة للاتفاق النووي

وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)

أثار هجوم الأسبوع الماضي على الكاتب البريطاني سلمان رشدي وتوجيه الاتهام لمواطن إيراني في مؤامرة اغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، عقبة جديدة لإدارة بايدن في مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
وفي حين أوضحت الوكالة أن الإعلان عن نتائج المفاوضات قد يكون قريبًا جدًا، أشارت الى أن «إدارة بايدن تواجه عقبات سياسية محلية جديدة قد تكون مستعصية أمام التوصل إلى اتفاق دائم»، في الوقت الذي تنتظر فيه أميركا وأوروبا رد إيران الأخير على اقتراح الاتحاد الأوروبي النهائي.
وصعّد أعضاء في الكونغرس، والذين تعهدوا منذ فترة طويلة بتفجير أي اتفاق بين واشنطن وطهران، بحسب الوكالة، معارضتهم للمفاوضات مع إيران التي رفضت قيادتها التراجع عن تهديدات القتل ضد رشدي أو بولتون.
وبموجب قانون مراجعة الاتفاقية النووية الإيرانية على الإدارة تقديم أي اتفاقية مع إيران لمراجعتها في الكونغرس في غضون خمسة أيام من إمضائها. يبدأ ذلك بفترة مراجعة مدتها 30 يومًا يمكن خلالها للنواب التفكير في الأمر ولا يمكن تقديم أي تخفيف للعقوبات.
يعني هذا الجدول الزمني أنه حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، فلن تتمكن الإدارة من البدء في تخفيف العقوبات حتى نهاية سبتمبر (أيلول) أي بعد شهر واحد فقط من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة للكونغرس. وستستغرق إيران وقتا إضافيا حتى تبدأ في رؤية الفوائد بسبب القيود اللوجيستية.
في حين أنه من غير المرجح أن يتمكن منتقدو الإتفاق في الكونغرس الحالي من إنهاء الصفقة، إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس في منتصف المدة، فبإمكانهم إلغاء أي تخفيف للعقوبات.
وقالت الأقلية من الحزب الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في تغريدة على «تويتر» الأربعاء الماضي: «حتى إذا وافقت إيران على العودة إلى الاتفاق النووي، فإن الكونغرس لن يصوت أبدًا لإلغاء العقوبات. بل سيعمل الجمهوريون في الكونغرس على تعزيز العقوبات ضد إيران».
وأشارت الوكالة إلى أن إيران تتعهد بالانتقام لقتل إدارة ترمب جنرال إيراني (كبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخري زادة) عام 2020 من خلال قتل وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوث إيران برايان هوك، وكلاهما لا يزال تحت حماية أمنية.
ورغم أن هذه التهديدات لا تغطيها الصفقة، التي تتعلق فقط ببرنامج إيران النووي، إلا أنها تؤكد حجج معارضي الصفقة بأن إيران لا يمكن الوثوق بها بمليارات الدولارات في تخفيف العقوبات التي ستحصل عليها في حال إعادة إحياء الاتفاق النووي، بحسب الوكالة.
وفي هذا الإطار، قال الخبير في الشؤون الإيرانيية في مؤسسة «كارنيجي» للسلام، كريم سجاد بور: «إتمام هذه الصفقة (العودة الى الاتفاق النووي) سيكون أكثر صعوبة من اتفاق العام 2015 ، حيث لا توجد أوهام هذه المرة بشأن اعتدال السلوك الإيراني أو حصول تعاون أكبر بين الولايات المتحدة وإيران».
وإذ لفت الى أن الحكومة الإيرانية ستحصد «عشرات المليارات جراء تخفيف العقوبات عليها»، أشار الى أن «النظام الإيراني سيستمر في معارضة الولايات المتحدة وسيستخدم العنف ضد منتقديه في الداخل والخارج على حد سواء».
وكانت إيران قد نفت أي علاقة لها بالهجوم على رشدي، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لطالما تغنّت بكراهية إيران الطويلة تجاه رشدي منذ نشر كتابه «الآيات الشيطانية» عام 1988، والذي على إثره أصدر المرشد الإيراني الأول الخميني فتوى بإهدار دم رشدي.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.