125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

من خفض الحرارة إلى وقاية شرايين القلب ودرء خطر السرطان

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية
TT

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

بالنسبة للأسبرين، فإن العنوان الأبرز حالياً لدى الأوساط الطبية هو «التوسع المنضبط» في استخداماته العلاجية. وتأتي هذه الاستراتيجية بعد مرور 125 عاماً من بدء إنتاج واستخدام هذا العقار الفريد، من بين جميع أنواع العقاقير التي يعرفها العالم.

من الألم إلى السرطان
الملاحظ أن الأسبرين في بدايات الاستخدام العلاجي له، كان موجهاً فقط نحو الاستفادة من الخصائص الكيميائية له في خفض ارتفاع الحرارة وتسكين الألم وتخفيف نشاط الالتهابات في الأمراض الروماتيزمية بالذات. ولكن في ستينات القرن الماضي، وبمحض الصدفة، تمت ملاحظة تأثيراته الإيجابية في التعامل مع أمراض الشرايين القلبية، ثم الشرايين الدماغية وبقية شرايين الجسم، وخفض احتمالات حصول تداعياتهما. وخلال العقود القليلة الماضية، توسع الاستخدام ليشمل الوقاية من بعض الأمراض السرطانية، وخاصة سرطان القولون.
وكأي حالة من حالات التوسع في الاستخدام لأي عقار عند اكتشاف جوانب جديدة قد يكون مفيداً فيها، تعود الأوساط الطبية إلى مراجعة نتائج الموازنة بين «الجدوى المحتملة» مقابل «الضرر المحتمل» لتلك التأثيرات الوقائية أو العلاجية.
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) القادم من مجلة العلاج البيولوجي للسرطان Cancer Biol Ther، سيعرض باحثون من مركز نورماندي للطب الجيني والتشخيصي بجامعة نورماندي في روان بفرنسا، مراجعتهم العلمية لدور استخدام الأسبرين في الوقاية من سرطان القولون، بعنوان «الوقاية الكيميائية من سرطان القولون والمستقيم: هل لا يزال الأسبرين في اللعبة؟». وقال الباحثون: «أثبتت استراتيجية الفحص المبكر قدرتها على تقليل حدوث السرطانات والموت بسببها، لا سيما سرطان القولون والمستقيم CRC. وهناك استراتيجية أخرى تم تطويرها لتقليل حدوثهما وهي استخدام عوامل الوقاية الكيميائية. والواعد من بينها هو الأسبرين. وأظهر الكثير من الدراسات أن العلاج طويل الأمد بجرعة منخفضة من الأسبرين يقلل من حدوث سرطان القولون والمستقيم. وأن تناول الأسبرين على المدى الطويل بعد استئصال سرطان القولون والمستقيم، يقلل من خطر التكرار، ويزيد من البقاء على قيد الحياة بشكل عام، خاصة في المرضى الذين يعانون من أورام متحولة».
وضمن عدد 1 أغسطس (آب) الحالي من مجلة إكلينيكية طب الجهاز الهضمي والكبد J Clin Gastroenterol، عرض باحثون من جامعة جايتونغ شيان دراستهم العلمية لتحليل نتائج الدراسات التي بحثت في علاقة استخدام الأسبرين في خفض خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وقال الباحثون: «استخدام الأسبرين هو عامل وقائي محتمل ضد تطور سرطان الخلايا الكبدية HCC. وبمراجعة 18 دراسة، كان مستخدمو الأسبرين أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد مقارنة بغيرهم. إلى جانب ذلك، للأسبرين تأثيرات وقائية ضد سرطان الكبد بعد الإصابة بفيروس التهاب الكبد. والخلاصة: يُظهر تحليل Meta - Analysis الذي أجريناه أن استخدام الأسبرين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد».

وقاية القلب
وفي عدد 26 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة جاما الطبية JAMA، نشرت الدكتورة جيل جين، المحرر المشارك في المجلة، مقالتها بعنوان «استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية». وعرضت حديثها بلغة مبسطة ضمن صفحة «جاما للمرضى»، وأوضحت خلفية وجوانب التوصيات الأخيرة لـ«فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» USPSTF حول هذا الأمر. وقالت: «تتضمن أمراض القلب والأوعية الدموية تراكم اللويحات Plaque (المحتوية على كوليسترول ودهون)، مما يسبب انسداداً داخل الأوعية الدموية المهمة في الجسم، بما في ذلك شرايين القلب (مرض القلب التاجي) والدماغ (أمراض الأوعية الدموية الدماغية) والساقان (مرض الشريان المحيطي). ويمكن أن تسبب كل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة»، وبقية العالم.
وأوضحت بالمقابل أن «الأسبرين يمنع عمل الصفائح الدموية Platelets، وهي خلايا الدم التي تتجمع معاً لتكوين جلطات في الدم Clots (حول تلك التضيقات في داخل الشرايين). وعلى الرغم من أن الأسبرين يمكن أن يكون مفيداً في منع التجلط (الذي يمكن أن يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية)، فإنه يمكن أن يتسبب أيضاً في الآثار الجانبية الخطيرة، كالنزيف. وهنا يمكن استخدام الأسبرين إما للوقاية الأولية Primary Prevention أو الوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وتشير الوقاية الأولية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص غير المعروف إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية، من أجل منع تطور حصول تداعياتها (وليس منع نشوء أمراض الشرايين بالأصل). وتشير الوقاية الثانوية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو تم لهم وضع دعامة للشريان التاجي أو خضعوا لجراحة تخطي الشريان التاجي (أي الذين لديهم بالفعل أمراض الشرايين)، من أجل منع تكرار حدوث حدث آخر من هذا القبيل. ويركز بيان توصية USPSTF هذا على الوقاية الأولية».
ولبيان منْ هم المرضى الذين يخضعون في الاعتبار لاستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، أفادت بأن هذه التوصية تنطبق على البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم أمراض قلبية وعائية معروفة، والذين ليسوا في خطر متزايد للإصابة بالنزيف. ولموازنة الفوائد والأضرار المحتملة لتناول أي شخص للأسبرين بغية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بيّنت ٣ جوانب يجب أخذها في الاعتبار جميعاً، وهي:
*هناك بعض الأدلة على أن جرعة منخفضة من الأسبرين لها «فائدة صغيرة» في تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنهم في نفس الوقت عُرضة لخطر متزايد للإصابة مستقبلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية.
*استخدام الأسبرين يومياً له أضرار محتملة. وهناك أدلة على أن الأسبرين يزيد من مخاطر نزيف الجهاز الهضمي والنزيف داخل الجمجمة والسكتة الدماغية النزفية. ويكون خطر حدوث هذه الأحداث الضارة أعلى عند البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.
*يُمكن حساب نسبة احتمال خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العشر سنوات القادمة من حياة أي شخص، وفق عملية حسابية تجمع تأثير عدة عناصر قد تكون لدى الشخص، كالعمر والتدخين ومقدار ضغط الدم وغيره. وهذا يُجريه الطبيب للشخص في العيادة بشكل روتيني.
وعليه، خلص تقرير «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» إلى التالي:
*ثمة يقين متوسط القوة في أن هناك فائدة صافية صغيرة لتناول الأسبرين (للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية) لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 59 عاماً، عندما يكون لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10 في المائة أو أكثر خلال الـ10 سنوات التالية من العمر.
*بالنسبة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، ثمة يقين متوسط القوة في أن تناول الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية ليس له فائدة صافية (الفائدة لا تفوق الضرر).

الأسبرين... من أشجار الصفصاف إلى مرضى العناية المركزة
> لخص البروفسور أول هانز كريستوف دينر، بجامعة دويسبورغ إيسن في ألمانيا «دور الأسبرين اليوم»، وذلك ضمن محاضرته التي ألقاها في 28 يوليو (تموز) الماضي. وقال: «نحتفل بمرور 125 عاماً على تناول الأسبرين. لقد تم تصنيع الأسبرين لأول مرة في مدينة فوبرتال بألمانيا، بواسطة فيليكس هوفمان. وكان يبحث عن عقار جديد لوالده الذي كان يعاني من آلام شديدة في المفاصل، وكانت الأدوية المتوفرة في ذلك الوقت لها آثار سلبية مروعة. ودفعه ذلك إلى العمل على عقار جديد، والذي سمي لاحقاً بحمض أسيتيل ساليسيليك، الأسبرين». واستخلصه من لحاء جذوع أشجار الصفصاف. وقال: «يستخدم الأسبرين بنجاح كبير حتى يومنا هذا كعلاج لألم المفاصل أو التهاب المفاصل. وهو فعال أيضاً في حالات الصداع».
ثم حصل اكتشاف نشاط الأسبرين المضاد للصفيحات الدموية، والاستفادة من هذه الميزة في معالجة أمراض الشرايين. وأوضح «كانت هناك ملاحظة مثيرة للاهتمام من قبل طبيب أسنان في الثلاثينات من القرن الماضي، حيث لاحظ حدوث نزيف عندما قلع أسناناً لدى الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لعلاج آلام المفاصل. وعندما بدأ يسأل مرضاه، لاحظ أن الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لم يكن لديهم احتشاء (جلطة) عضلة القلب التاجية Myocardial Infarction. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اكتشف الناس أن الأسبرين ليس فقط مسكناً للألم، ولكنه عامل مضاد للصفيحات أيضاً. وفي عام 1974 نُشرت أول دراسة عشوائية أظهرت أن الأسبرين فعال في الوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب، في مجلة نيو إنجغاند الطبية NEJM. وفي عام 1980 تمت الموافقة على الأسبرين من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA للوقاية المتقدمة من السكتة الدماغية Stroke، وفي عام 1984 للوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب».
ثم تحدث عن «الدور المثّبت»، أي كوقاية متقدمة، لاستقرار حالات «الأحداث الوعائية الدماغية»، مثل «النوبة الإقفارية العابرة» TIA(نوبة سكتة دماغية تستمر فيها أعراض الشلل أو غيره، أقل من 24 ساعة) و«السكتة الدماغية»، بُعيد الإصابة بأي منهما. وقال: «إذا تم إعطاؤه مبكراً، فإنه يقلل على المدى الطويل من خطر عودة حدوثهما بنسبة 50 في المائة».
ولكنه نبه إلى الجانب السلبي للأسبرين، الذي يضبط التوسع في تناول الأسبرين دونما أخذ مشورة الطبيب، وهو النزيف. وقال: «في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً والذين يتعين عليهم تناول الأسبرين، هناك خطر متزايد للإصابة بنزيف الجهاز الهضمي العلوي. يجب على هؤلاء المرضى، بالإضافة إلى ذلك، تلقي مثبطات مضخة البروتون»، أي أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض.
وأضاف حقيقة أخرى، ضمن نهج «الانضباط الطبي» الحالي في وصف الأسبرين، بقوله: «تم الترويج لاستخدام الأسبرين للوقاية الأولية من أحداث الأوعية الدموية (الشرايين القلبية) لما يقرب من 50 عاماً في جميع أنحاء العالم. ولكن في السنوات الخمس الماضية، أظهرت عدة دراسات طبية بوضوح أن الأسبرين غير فعال (لكل الناس) مقارنة مع الدواء الوهمي في الوقاية الأولية من الأوعية الدموية (حدوث السكتة الدماغية واحتشاء عضلة القلب)، وأنه يزيد فقط من خطر النزيف». وهو ما تم توضيحه في متن المقال.

علاقة الأسبرين باحتمالات الإصابة بالنزيف الدموي
> تفيد الكلية الأميركية لطب القلب ACC ورابطة القلب الأميركية AHA بأن «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين (75 - 100 ملغم) عن طريق الفم يومياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتوضحان حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» بأنها تشمل:
- وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر، أو نزيف من أي موقع آخر بالجسم.
- العمر فوق 70 سنة.
- حالات انخفاض عدد الصفائح الدموية.
- حالات اضطرابات التخثر.
- مرض الكلى المزمن.
- التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف.
وحول تناول قرص أسبرين المُغلّف Enteric Coated Aspirin يقول الأطباء من مايوكلينك: «صُمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة.
وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسباً لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يومياً، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناوُل الأسبرين المعوي المغلَف يقلل من فرص الإصابة بنزف مُعد معوي. إذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.