«غيوم اقتصادية» تعوق التقدم الحر لأسواق الأسهم

«غيوم اقتصادية» تعوق التقدم الحر لأسواق الأسهم

بين مخاوف رفع الفائدة وبيانات صينية محبطة
الثلاثاء - 19 محرم 1444 هـ - 16 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15967]
افتتحت وول ستريت تعاملات الأسبوع على تراجع بعد بيانات صينية محبطة (أ.ف.ب)

من مخاوف الفائدة الأميركية إلى البيانات الصينية، فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الاثنين على تراجع على غرار الأسواق العالمية بعد بيانات ضعيفة من الصين أثارت مخاوف من تباطؤ اقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي عند الفتح 50.35 نقطة، أو 0.15 بالمائة، إلى 33710.70 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على تراجع 10.78 نقطة، أو 0.25 بالمائة، إلى 4269.37 نقطة، في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 50.56 نقطة، أو 0.39 بالمائة، إلى 12996.63 نقطة.
وفي المقابل، ارتفعت الأسهم الأوروبية صباحا مدعومة بمكاسب جديدة لأسهم الرعاية الصحية، في حين أشعلت مؤشرات التباطؤ الصيني هروبا إلى قطاعات مثل الاتصالات والمنتجات الاستهلاكية المهمة التي يُنظر إليها عادة على أنها محصنة ضد الدورات الاقتصادية.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينيتش بعدما سجل أعلى مستوياته في شهرين عند الفتح. وتراجعت أسهم شركات صناعة السيارات والتعدين المنكشفة على الصين بعدما خفض البنك المركزي للبلاد أسعار الإقراض الرئيسية في تحرك مفاجئ لإنعاش الطلب، إذ أظهرت البيانات تباطؤ الاقتصاد بشكل غير متوقع في يوليو (تموز).
وبدوره قفز المؤشر الياباني نيكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر، مدعوما بمكاسب وول ستريت في نهاية الأسبوع الماضي، كما أدت أرباح قوية للشركات إلى زيادة الإقبال على المخاطرة ودفعت المستثمرين إلى اقتناص الأسهم المتراجعة.
وارتفع نيكي 1.14 بالمائة إلى 28871.78 نقطة، مواصلا تحقيق مكاسب للجلسة الثانية، في حين ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 بالمائة إلى 1984.96 نقطة.
وأغلقت وول ستريت على ارتفاع يوم الجمعة، مع مؤشرات على أن التضخم بلغ ذروته في يوليو (تموز)، مما عزز ثقة المستثمرين في أن سوقا صاعدة قد تكون في الطريق مما دفع المؤشرين ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لتحقيق مكاسبهما الأسبوعية الرابعة على التوالي.
وقال إيكو ميتسوي، وهو مدير صندوق في أيزاوا للأوراق المالية: «كان هناك تفاؤل في سوق الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة. وقد شجع ذلك المستثمرين على المراهنة على الأسهم التي شهدت عمليات بيع لكنها سجلت أرباحا قوية».
وأظهر المستثمرون على ما يبدو استجابة بسيطة للبيانات التي أشارت إلى انتعاش الاقتصاد الياباني بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الثاني بعد الركود الناجم عن (كوفيد - 19). وقال ميتسوي: «يحاول المستثمرون الآن تحديد ما إذا كانت السوق قد تعافت، أم سيكون هناك تراجع آخر. ولكن يبدو أنهم يراهنون مراهنات إيجابية».
ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب مع انتعاش الدولار، وسط توقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة رفعا حادا مما زاد من الضغط على المعدن الأصفر.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 1791.33 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينيتش، بعد ارتفاعه بنحو 1.6 بالمائة الأسبوع الماضي. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 بالمائة إلى 1807.30 دولار. ومحا الدولار خسائره السابقة ليصعد 0.2 بالمائة مقابل منافسيه، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
ويترقب المستثمرون محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره يوم الأربعاء للحصول على مزيد من القرائن على رفع أسعار الفائدة في المستقبل. وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر وسيلة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية يحد من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وقال محللو إيه إن زد في مذكرة: «سجل الذهب مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي وسط تراجع الضغوط التضخمية. ومع ذلك، قد تكون هذه القضايا نفسها سلبية في نهاية المطاف».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 بالمائة إلى 20.57 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 1.3 بالمائة إلى 950.37 دولار في حين استقر البلاديوم عند 2222.23 دولار.


Economy

اختيارات المحرر

فيديو