تساؤلات طبية حول بعض فوائد السمنة

«مفارقة السمنة» تكمن في خطورتها على شرايين القلب وحمايتها من تداعيات الإصابة بالجلطة

* استشارية في الباطنية
* استشارية في الباطنية
TT

تساؤلات طبية حول بعض فوائد السمنة

* استشارية في الباطنية
* استشارية في الباطنية

يُستخدم اليوم في أوساط البحث الطبي مصطلح «مفارقة السمنة» Obesity Paradox كتحدٍ حقيقي يجب على الباحثين إيجاد إجابات علمية حولها مدعومة بالبراهين، تفيد الأطباء وتفيد عموم الناس وذوي الوزن الزائد والبدينين منهم على وجه الخصوص. ذلك أن ظهور دراسات طبية خلال السنوات القليلة الماضية تفيد في نتائجها الظاهرة بأن ثمة فوائد صحية للسمنة ولزيادة الوزن يمثل بالفعل تحديا لجميع الإرشادات الطبية التي تعتبر أن السمنة أحد عوامل الخطورة للإصابة بكثير من الأمراض، والتي من أجلها هناك حميات خفض الوزن وهناك النوادي الرياضية للتخسيس، وهناك أدوية خفض الشهية ومعالجة السمنة، وهناك أخيرًا وليس آخرًا، عمليات تقليص وتحزيم المعدة التي تهدف إلى تحقيق خفض ملموس في وزن الجسم.
هذا، ولا تزال الأوساط الطبية العلمية، مثل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC، تربط فيما بين السمنة وارتفاع الإصابات بعشرة أنواع من الأمراض، وهي أمراض شرايين القلب، والنوع الثاني من السكري، وأنواع من الإصابات السرطانية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية، والسكتة الدماغية، وأمراض الكبد والمرارة، وتوقف التنفس أثناء النوم، وروماتزم المفاصل، واضطرابات الإخصاب والدورة الشهرية لدى النساء.

* السمنة وزيادة الوزن

المقياس الأكثر قدرة عملية على تصنيف مقدار وزن جسم الإنسان هو «مؤشر كتلة الجسم» BMI، وهو وسيلة حسابية للتصنيف إلى وزن منخفض، ووزن طبيعي، وزيادة في الوزن، وسمنة، وإفراط في السمنة. والمعادلة المستخدمة هي قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر، أي لو كان وزن شخص ما 95 كيلوغراما وطوله 1.6 متر، فإن مؤشر كتلة الجسم لديه هو حاصل قسمة 95 على مربع 1.6، أي 37. والطبيعي normal weight أن يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين نحو 20 إلى نحو 25. أما أقل من 20 فهو انخفاض في الوزن underweight، وما بين أعلى من 25 إلى 30 هو زيادة في الوزن overweight، وفوق 30 في المائة هو سمنة obesity.
وتصنف السمنة نفسها إلى ثلاث درجات، وفق تقسيم الفحص الإحصائي القومي الأميركي للتغذية والصحة NHANES في إصدارته منذ عام 2006، إلى درجة أولى سمنة obesity grade 1، وهي حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين أعلى من 30 إلى 34 في المائة، ودرجة ثانية obesity grade 2 سمنة فيما بين 35 إلى 40، ودرجة ثالثة سمنة obesity grade 3 لما هو أعلى من 40 لمؤشر كتلة الجسم. وهذه التصنيفات مفيدة للاستخدام الطبي ولاستخدام عموم الناس في النظر إلى شأن وزن الجسم وتأثيراته الصحية المتوقعة طبيًا. وتحديدًا، أشارت نتائج تقارير المجلس القومي للإحصائيات الصحية NCHS التابع للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض إلى أن الدرجة الثالثة من السمنة هي الأشد تأثيرا سلبيًا على الصحة، وارتفاع التوقعات الطبية باحتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وهي فئة تمثل نحو 5 في المائة من الناس مقارنة بنحو 34 في المائة لفئة الذين لديهم سمنة من بين جميع سكان الولايات المتحدة.

* «فوائد» السمنة

وبالتتبع البحثي، فإن واحدة من بين الدراسات الطبية الأولى التي تحدثت بلغة الإحصائيات عن فوائد السمنة كانت للدكتور بول إرنسبيرغر في عام 1987 وصدرت ضمن مجلة السمنة وتنظيم الوزن J Obes Weight Regulation تحت عنوان «تأثيرات السمنة الصحية، مراجعة مختلفة»، إلا أن البداية الفعلية للنظر إلى التأثيرات الإيجابية المحتملة للسمنة وبدء ظهور مصطلح «مفارقة السمنة»، كانت مع صدور دراسة فليغال Flegal Study في عام 2005 والتي تبين في نتائجها أن مجموعة فئة زيادة في الوزن overweight group لديهم أدنى مستويات وفيات مقارنة بمن لديهم سمنة بدرجاتها الثلاث، وأيضا مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. ولاحظت الدراسة كذلك في نتائجها أن مجموعة فئة انخفاض الوزن underweight أو النحافة leanness وبين مجموعة السمنة من الدرجة الثالثة لديهم نسبة أعلى في معدل الوفيات.
وفي ذلك الحين كانت ثمة ملاحظات بحثية إحصائية حول ظهور هذه النتائج بهذه الصفة نتيجة لاعتبار الوزن الطبيعي هو المرجعية أو مستوى الصفر الذي يُقارن معه مستويات الوفيات في المجموعات الأخرى، وهو ما يطول شرح توضيحه. كما أن هذه الدراسة ونتائجها لم تنل العناية والاهتمام في الأوساط الصحافية بخلاف الأوساط العلمية التي رأت فيها تأكيدا لعدد من الدراسات السابقة والمرافقة والتالية، ومنها على سبيل المثال دراسة NHLBI في عام 1998 والتي راجعت نحو 240 دراسة حول السمنة وزيادة الوزن والتي لاحظت في نتائجها أن أقل الوفيات بالعموم كانت حينما يكون مؤشر كتلة الجسم فيما بين 24 و30 في المائة.
وفي عام 2007 أفادت الدكتورة كاثرين فليغال في نتائج دراسة أخرى أن السمنة ترفع معدل الوفيات من أمراض القلب والسكري والكلى، وهذا التأثير السلبي يتلاشى مع تجاوز عمر سبعين سنة، وأن انخفاض الوزن مرتبط بارتفاع معدل الوفيات بسبب أمراض غير أمراض القلب وغير السرطان، بل بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الميكروبية والإصابات وحوادث الانتحار وألزهايمر وأمراض الكبد. وبالنسبة للأمراض السرطانية، كانت الوفيات أعلى في السمنة بالإصابات بأنواع السرطان ذات العلاقة بالسمنة، مثل سرطان القولون والثدي والرحم والمبايض والكلى والبنكرياس، بينما السمنة لم تكن ذات علاقة قوية بالإصابات بسرطان الرئة أو الأنواع الأخرى من السرطان، ولكن بالجملة وبالنظر إلى مجموع الأمراض السرطانية وعموم الإصابات بها كانت السمنة ذات علاقة بارتفاع الوفيات نتيجة للإصابات السرطانية.
وهذه التفصيلات الطبية مهمة لفهم النتائج العلمية للدراسات الطبية ودلالاتها وترجمتها إلى لغة مفهومة من قبل عموم الناس، مثل القول إن السمنة تحمي من الإصابة بسرطان الرئة، وهي جملة صحيحة نسبيًا وضمن سياق عبارات طبية تذكر المقارنة وتفاصيلها، ومثل القول إن السمنة لا علاقة لها بالجملة في الوفيات بسبب السرطان باعتبار مدى انتشار الإصابات بأنواع السرطان التي لا علاقة لها بالسمنة والعوامل التي ترفع من احتمالات الوفاة عند تشخيص الإصابة السرطانية.

* مفارقة السمنة

الفكرة في «مفارقة السمنة» هي أن للسمنة آثارًا صحية ضارة وفي نفس الوقت لها فوائد، وبدايات استخدام هذا المصطلح ترافق مع صدور دراسة فليغال وصدور دراسة «أدهير» ADHERE التي نشرت في عام 2007 ضمن المجلة الأميركية للقلب Am Heart J، والتي تابعت معدل الوفيات لدى نحو 110 ألف شخص ممنْ تم إدخالهم إلى المستشفى نتيجة الإصابة بالفشل الحاد في عمل القلب acute heart failure. والتي لاحظ الباحثون فيها أن معدلات البقاء على قيد الحياة خلال وما بعد الدخول إلى المستشفى نتيجة الضعف المفاجئ في عمل القلب، مثل نتيجة نوبة الجلطة القلبية، هي أعلى لدى ذوي الوزن المنخفض مقارنة بالأشخاص السمينين. ومن بعد ذلك توالت الدراسات التي لاحظت في نتائجها أن للسمنة تأثير حماية ضد عدد من الأمراض والحالات الصحية، والتي ملخصها أن السمنة صحيح ترفع من معدلات الإصابة بأنواع شتى من الأمراض، ولكن عند الإصابة بها يستطيع السمينون البقاء لفترة أطول على قيد الحياة مقارنة بذوي الوزن المنخفض. ولذا يبقى السؤال التالي مطروحًا: متى هذه المفارقة لا تبقى مفارقة؟ أي متى يزول تأثير الحماية النسبي للسمنة، وهو موضوع تم طرحه لأول مرة في مقالة تحريرية لمجموعة من أطباء القلب في عام 2007 ضمن مجلة الدورة الدموية Circulation الصادرة عن رابطة القلب الأميركية (AHA) تحت عنوان «فشل القلب، مؤشر كتلة الجسم والمستقبل المتوقع».
وفي عدد مايو (أيار) 2009 لمجلة كلية طب القلب الأميركية Journal of the American College of Cardiology، نشر الباحثون من مركز أوكشنر الطبي في نيو أورلينز نتائج دراستهم حول السمنة ومعدلات البقاء على قيد الحياة والاستجابة للمعالجة الطبية لدى مرضى فشل القلب، ولاحظوا أن السمينين أقل إصابة بالسكتة الدماغية ونوبات الجلطات القلبية مقارنة بذوي الوزن الطبيعي والوزن المنخفض من بين مرضى القلب، وليس من بين عموم الناس بالجملة.
وفي حينه علق الدكتور كارل ليفي، الباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «وحتى الآن فإن كثيرا من أطباء القلب لم يسمعوا بهذا الأمر ولن يُصدقوا هذه النتائج. ولكن الواضح أن مجموعة البدينين هم أكثر استفادة من المعالجة مقارنة بمرضى آخرين لديهم نفس المشكلة الصحية وأوزانهم طبيعية. ولنكن واضحين لا أحد يقول إن كون الإنسان سمينا هو أمر صحي للقلب، إنه ليس كذلك».
وقريبًا منها نتائج عدد من الدراسات البريطانية التي لاحظت أن من بين مرضى السكري، يُعاني ذوو الوزن الزائد بنسبة أقل من الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وذلك بالمتابعة لمدة عشر سنوات. وآخرها صدر عن مؤسسة القلب البريطانية هذا الشهر حول ارتفاع احتمالات البقاء على قيد الحياة بين السمينين بعد الإصابة بنوبة الجلطة القلبية وإجراء عملية القلب المفتوح لتخطي الشرايين مقارنة بذوي الوزن الطبيعي أو الوزن المنخفض.
والواقع أن السمنة لا شك أنها عامل خطورة يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، ونسبة المُصابين بأمراض شرايين أعلى فيما بين السمينين مقارنة بذوي الوزن الطبيعي أو المنخفض، ولكن عند الإصابة بتلك الأمراض يُلاحظ أن السمينين يستطيعون مقاومة تأثيرات تلك الإصابات المرضية القلبية بقوة أكبر مما يمتلكها ذوو الوزن الطبيعي أو الوزن المنخفض. ولذا فإن السمنة شيء يجب الاهتمام بتعديله وصولاً بوزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية، وأن على ذوي الوزن الطبيعي أو الوزن المنخفض الاهتمام بمعالجة حالتهم الصحية واتباع إرشادات الأطباء لتخطي المراحل الحرجة في إصاباتهم القلبية وعدم الاعتماد على الوزن كعامل حماية مؤكدة من تبعات ومضاعفات وتداعيات أمراض القلب.



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.