الدفع الإلكتروني يتخطى النقدي لأول مرة في السعودية

تحول القطاع الحكومي بشكل شبه كامل للاعتماد على المدفوعات التقنية

من أهداف {رؤية 2030} السعودية التحول إلـى مجتمع أقل اعتماداً علـى النقد (شاترستوك)
من أهداف {رؤية 2030} السعودية التحول إلـى مجتمع أقل اعتماداً علـى النقد (شاترستوك)
TT

الدفع الإلكتروني يتخطى النقدي لأول مرة في السعودية

من أهداف {رؤية 2030} السعودية التحول إلـى مجتمع أقل اعتماداً علـى النقد (شاترستوك)
من أهداف {رؤية 2030} السعودية التحول إلـى مجتمع أقل اعتماداً علـى النقد (شاترستوك)

في خطوة تؤكد تخطي المستهدف الاستراتيجي في القطاع المالي في البلاد، أفصح البنك المركزي السعودي أخيرا أن المدفوعات الإلكترونية تخطت نظيرتها المدفوعات النقدية لأول مرة، في إطار التوجه نحو التحول إلى مجتمع لا نقدي، وفق «رؤية المملكة 2030».
جاء ذلك كأبرز نتائج دراسة موسعة حول استخدام وسائل الدفع في السعودية للعام 2021، تستهدف قياس وتحليل التطـور والتقدم في حصة المدفوعات الإلكترونية مـن إجمالي عمليات الدفـع على مستوى القطاعات كافة (الأفراد، والأعمال، والقطاع الحكومي).
ويأتي التحول إلى المدفوعات الإلكترونية كجزء من أهداف برنامج تطوير القطاع المالي - أحد برامج «رؤية 2030» - الذي يسعى إلى تعزيز استخدام حلول المدفوعات الرقمية للتحـول إلـى مجتمـع أقل اعتمـاداً علـى النقـد؛ وبهدف الوصول إلى نسبة 70 في المائة مدفوعات إلكترونية بحلول العام 2025.
وأظهرت نتائج تقرير الدراسة الموسعة لقياس مؤشرات استخدام وسائل وطرق الدفع بشكل مفصل، تجاوز نسبة المدفوعات الإلكترونية نظيرتها النقدية على مستوى القطاعات كافة وأغلب الأنشطة الاقتصادية المختلفة، حيث ارتفعت على مستوى القطاعات من 44 في المائة في عام 2019 إلى 62 في المائة في العام 2021 من إجمالي عدد العمليات المنفذة، كما شكّلت نسبة 94 في المائة من إجمالي قيم هذه العمليات.
وأشارت الدراسة إلى أنه - ولأول مرة في السعودية - لم يعد النقد وسيلة الدفع الأكثر استخداماً من قبل الأفراد، حيث نمت المدفوعات الإلكترونية للأفراد بشكل ملحوظ لتبلغ 57 في المائة في عام 2021 من إجمالي عدد العمليات المنفذة، مقابل 36 في المائة في عام 2019.
من ناحية أخرى، بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية في قطاع الأعمال 84 في المائة لعام 2021، مقابل 51 في المائة في عام 2019، أي بنمو بلغ 65 في المائة خلال عامين.
وكشفت الدراسة عن تحول القطاع الحكومي بشكل شبه كامل للاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية في إتمام جميع عمليات الدفع المختلفة إلى المستفيدين كافة، سواء كانوا أفراداً أو منشآت أعمال أو جهات حكومية أخرى.
ويسعى البنك المركزي السعودي - من خلال دوره الرئيسي فـي برنامـج تطوير القطاع المالـي - إلى تشــجيع استخدام وتبني وســائل الدفــع الإلكترونية الأكثر ســرعة وكفــاءة، امتداداً للجهود المبذولة في تطوير وتعزيز بنيـة تحتيـة واسـعة النطـاق للمدفوعــات في المملكــة من جميع الجوانب التنظيميــة والفنيــة والتشــغيلية، إلى جانب تقديــم برامــج ومبـادرات واستثمارات متعـددة مـع الجهـات الفاعلـة فــي القطــاع المالــي.
وتعتني السعودية بالتحول الرقمي في المدفوعات واستضافة الأحداث العالمية، حيث وقّعت شركة المدفوعات السعودية، اتفاقية شراكة استراتيجية لرعاية مؤتمر ومعرض Seamless، الحدث الأهم عالمياً للابتكار في مجال المدفوعات والتقنية المالية، الذي سيقام لأول مرة حضورياً في الرياض خلال الفترة من 2 إلى 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأكد البنك المركزي السعودي السعي المستمر لدعم قطاع شركات المدفوعات والتقنيات المالية، ورفع مستوى فاعلية ومرونة التعاملات المالية، إضافة إلى تمكين وتشجيع الابتكار في الخدمات المالية المقدمة، وبما يُحقق أهدافه لتعزيز مستوى الشمول المالي في المملكة، وتمكين وصول الخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع.
ويؤكد البنك المركزي السعودي السعي المستمر لدعم قطاع شركات المدفوعات والتقنيات المالية، ورفع مستوى فاعلية ومرونة التعاملات المالية، إضافة إلى تمكين وتشجيع الابتكار في الخدمات المالية المقدمة، بما يُحقق أهدافه لتعزيز مستوى الشمول المالي في السعودية، وتمكين وصول الخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع.
وأعلن «المركزي السعودي» قبل أيام الترخيص لشركتين من شركات التقنية المالية الجديدة ليبلغ بذلك إجمالي عدد الشركات المرخص لها لتقديم خدمات المدفوعات 19 شركة، إضافة إلى حصول 7 شركات على موافقة أولية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».