سلمان رشدي أصيب بطعنات عديدة في نيويورك

الأميركيون يعزون الهجوم إلى فتوى الخميني عام 1989

لحظة الهجوم على الكاتب سلمان رشدي في نيويورك (أ.ب)
لحظة الهجوم على الكاتب سلمان رشدي في نيويورك (أ.ب)
TT

سلمان رشدي أصيب بطعنات عديدة في نيويورك

لحظة الهجوم على الكاتب سلمان رشدي في نيويورك (أ.ب)
لحظة الهجوم على الكاتب سلمان رشدي في نيويورك (أ.ب)

تعرض الكاتب سلمان رشدي، الذي أصدر المرشد الإيراني الأول (الخميني) فتوى بقتله عام 1989 بسبب كتابه «آيات شيطانية»، للطعن في رقبته على مسرح معهد تشوتوكوا بغرب ولاية نيويورك في الولايات المتحدة.
وذكرت شرطة ولاية نيويورك أن رشدي نقل بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى على أثر تلقيه طعنات عدة، مضيفة أن حالته الصحية لم تعرف على الفور. لكن، أندرو ويلي المتحدث باسم رشدي قال في بيان إن «سلمان يخضع لعملية جراحية».
ووقع الحادث قبيل الساعة 11 قبل الظهر، عندما ركض رجل إلى المنصة وهاجم رشدي والمحاور هنري ريس، الذي تعرض لإصابة طفيفة في الرأس. وقام شرطي من ولاية نيويورك على الفور باحتجاز المهاجم.
وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن رشدي «على قيد الحياة» و«يحصل على الرعاية التي يحتاج إليها»، مضيفة أن أحد أفراد الشرطة «وقف وأنقذ حياته وقام بحمايته». ووصفت رشدي بأنه «الشخص الذي أمضى عقوداً يتحدث بالحقيقة مع السلطة».
وكان كارل ليفان، الأستاذ بالجامعة الأميركية، بين الحضور الجمعة مع شقيقته. وقال إنه رأى المهاجم يطعن رشدي «مراراً وتكراراً بعزم» حتى سقط الكاتب على الأرض. وركض حراس الأمن إلى المنصة بينما كان الجمهور في المدرج المكشوف يلهث ويصرخ ويبدأ في التقاط الصور. قال ليفان إن الحضور صعدوا أيضًا إلى المسرح لمحاولة المساعدة. ورأى شهود آخرون دماء على المسرح.
بعد أقل من ساعة من الحدث، قال ليفان إنه كان لا يزال يرتجف بعدما شاهد ما سماه «عملًا مروعاً من التعصب».

وأكد مراسل لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية كان في المكان، أن رشدي طعن على ما يبدو في رقبته من قبل رجل هرع إلى المنصة بينما كان على وشك إلقاء محاضرة في غرب نيويورك. وشاهد المراسل رجلاً يواجه رشدي على خشبة المسرح في مؤسسة تشوتوكوا ويبدأ بلكمه أو طعنه من 10 إلى 15 مرة أثناء تقديمه. ودُفع رشدي البالغ من العمر 75 عاماً أو سقط على الأرض.
وأفاد شهود بأن رجلاً صعد إلى منصة المعهد وهاجم رشدي أثناء تقديمه. وأضافوا أنه جرى تقييد المهاجم بعيد ذلك. ولم تعرف حال رشدي الصحية على الفور. لكن طائرة هليكوبتر استدعيت إلى المكان ونقلته إلى المستشفى على عجل.
https://twitter.com/chq/status/1558156252982771716
وكان الحاخام تشارلز سافينور من بين مئات الحضور. وقال: «ركض هذا الرجل إلى المنصة وبدأ في لكم السيد رشدي». وأضاف: «في البداية قلت: ما الذي يحدث؟ وبعد ذلك أصبح من الواضح تماماً في بضع ثوان أنه يتعرض للضرب». وأوضح أن الهجوم استمر حوالي 20 ثانية.
وأفادت الشاهدة كاثلين جونز بأن المهاجم كان يرتدي ملابس سوداء وقناعاً أسود. وقالت: «اعتقدنا أنه ربما كان جزءاً من حيلة لإظهار أنه لا يزال هناك كثير من الجدل حول هذا المؤلف. لكن اتضح في بضع ثوانٍ أنه لم يكن كذلك».
وسرعان ما أحيط رشدي الملطخ بالدماء بمجموعة صغيرة من الأشخاص الذين رفعوا ساقيه، على الأرجح لإرسال المزيد من الدم إلى صدره.
وقال ناطق باسم مؤسسة تشوتوكوا لوكالة «رويترز» إنه يجري «التعامل مع حالة طارئة. لا يمكنني تقاسم المزيد من التفاصيل في الوقت الحالي».
وكان رشدي في مؤسسة تشوتوكوا للمشاركة في مناقشة حول عمل الولايات المتحدة كملجأ للكتاب والفنانين في المنفى وموطن لحرية التعبير الإبداعي، وفقًا لموقع المؤسسة على الإنترنت.
https://twitter.com/CharlieSavenor/status/1558104554650181639
وواجه رشدي، المولود في أسرة هندية مسلمة، تهديدات بالقتل بسبب روايته الرابعة «آيات شيطانية» التي رأى بعض المسلمين أنها تحتوي على فقرات تجديفية. وحظرت الرواية في العديد من البلدان المسلمة عند نشرها عام 1988. وبعد عام، أصدر الزعيم الإيراني الخميني فتوى دعا فيها المسلمين إلى قتل الروائي بتهمة التجديف. ومنذ فترة طويلة نأت الحكومة الإيرانية بنفسها عن فتوى الخميني، لكن المشاعر المعادية لرشدي بقيت. وقال مؤشر الرقابة، وهو منظمة تروج لحرية التعبير، إنه تم جمع الأموال لتعزيز المكافأة على قتله مؤخرا في عام 2016، مؤكدة أن الفتوى لا تزال قائمة.
وبحلول عام 1998، بدا أن الرئيس الإيراني آنذاك محمد خاتمي، الذي يُعتبر إصلاحياً، أبعد الحكومة عن الفتوى ضد رشدي، قائلاً إنها «انتهت تماماً». لكن في إيران، آية الله هو المرشد الأعلى وله القول الفصل في معظم شؤون البلاد، بما في ذلك الفتوى الدينية. وبحلول عام 2005، قال خليفة الخميني، علي خامنئي، إن الفتوى لا تزال سارية، وفي عام 2016، أضافت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة 600 ألف دولار إضافية إلى المكافأة الايرانية لقتل رشدي، مما رفعها إلى أكثر من ثلاثة ملايين دولار.
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق على هجوم الجمعة.
ودفعت التهديدات بالقتل والمكافأة البالغة قيمتها ثلاثة ملايين دولار أميركي رشدي للاختباء في ظل برنامج حماية للحكومة البريطانية، بما في ذلك حرس مسلح على مدار الساعة. ظهر رشدي بعد تسع سنوات من العزلة واستأنف بحذر المزيد من الظهور العلني، محافظاً على انتقاده الصريح للتطرف الديني بشكل عام.
وكان رشدي، وهو رئيس سابق لمنظمة «بن أميركا». وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة سوزان نوسيل في بيان إنها تعاني «الصدمة والرعب» من الهجوم. وأضافت: «لا يمكننا التفكير في حادثة مماثلة لهجوم عنيف علني على كاتب أدبي على الأرض الأميركية». وأكدت أن «سلمان رشدي استُهدف بسبب كلماته منذ عقود، لكنه لم يتوان ولم يتردد».
في عام 2012 نشر رشدي مذكراته بعنوان «جوزيف أنطون» حول الفتوى. جاء العنوان من الاسم المستعار الذي استخدمه رشدي أثناء الاختباء.
وصعد رشدي إلى الصدارة مع روايته الحائزة على جائزة بوكر عام 1981 بعنوان «أطفال منتصف الليل»، ولكن أصبح اسمه معروفًا في جميع أنحاء العالم بعد «آيات شيطانية».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.