يساري مسلم داعم لفلسطين... من هو زهران ممداني عمدة نيويورك الجديد؟

TT

يساري مسلم داعم لفلسطين... من هو زهران ممداني عمدة نيويورك الجديد؟

المرشح اليساري المسلم زهران ممداني (أ.ب)
المرشح اليساري المسلم زهران ممداني (أ.ب)

فاز المرشح اليساري المسلم زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك في ضربة قوية للرئيس الجمهوري دونالد ترمب.

وتقدم ممداني البالغ 34 عاماً على حاكم الولاية السابق أندرو كومو والجمهوري كورتيس سليوا، وفق ما أظهرت النتائج الأولية الصادرة عن مجلس انتخابات مدينة نيويورك. وسيصبح ممداني أول رئيس بلدية مسلم لأكبر مدينة في الولايات المتحدة عندما يتسلم منصبه رسميا في الأول من يناير (كانون الثاني).

فماذا نعرف عن ممداني؟

وُلد ممداني في أوغندا، وانتقل إلى نيويورك في سن السابعة. وهو يبلغ من العمر 33 عاماً، وإذا انتُخب عمدةً، فسيكون أصغر زعيم للمدينة منذ عام 1917، حسب ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وعندما أعلن ترشحه لمنصب عمدة نيويورك خريف العام الماضي كان عضواً في الهيئة التشريعية للولاية، وذا سيرة ذاتية هزيلة، ولم يكن معروفاً لدى معظم سكان نيويورك.

لكن يبدو أن حملة ممداني الحماسية التي ركزت بشدة على معاناة سكان نيويورك من الطبقة العاملة، الذين يواجهون أزمة في تحمل تكاليف المعيشة، لقيت أصداء إيجابية في المدينة.

وقد دعا إلى تجميد تكاليف الإيجار للمستأجرين المستقرين، وجعل أجرة حافلات المدينة مجانية، وخفّض تكلفة رعاية الأطفال دون سن السادسة، وإنشاء متاجر بقالة مملوكة للمدينة تشتري وتبيع بأسعار الجملة. كما دعا إلى رفع الحد الأدنى للأجور لـ30 دولاراً في الساعة بحلول عام 2030، وإلى رفع الضرائب على الأثرياء.

وُلد ممداني في أوغندا ويبلغ من العمر 33 عاماً (أ.ب)

استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي

عززت حملة ممداني شعبيتها وقاعدة جمع التبرعات من خلال استخدامها المتطور لوسائل التواصل الاجتماعي. وكانت مقاطع الفيديو التي تنشرها سهلة الوصول، وصادقة، ولمست بفاعلية ملايين الأشخاص في نيويورك وخارجها.

وقبل أيام من الانتخابات التمهيدية، سار ممداني بطول مانهاتن في أمسية صيفية حارة، ملتقطاً صور سيلفي مع سكان نيويورك على طول الطريق.

وأسهمت هذه الأمور في تسليط الضوء على الفجوة الجيلية الصارخة بين ممداني وخصمه الرئيسي أندرو كومو، البالغ من العمر 67 عاماً، الذي أدار حملة بدت خالية إلى حد كبير من اللحظات الحقيقية التي تواصل فيها مع سكان نيويورك العاديين.

أول عمدة مسلم لنيويورك

بعد انتخابه، أصبح ممداني أول عمدة مسلم لنيويورك، وقد أثارت حملته حماسة نحو مليون مسلم في المدينة. وقد دأب المرشح على زيارة المساجد وجعل إيمانه محور حملته.

ففي أحد مقاطع الفيديو التي شاركها خلال حملته الانتخابية للحديث عن أزمة القدرة على تحمل التكاليف في المدينة، تحدث ممداني عن ارتفاع تكلفة وجبات الطعام «الحلال»، ثم صوّر نفسه لاحقاً وهو يفطر في شهر رمضان في مترو الأنفاق. كما أصبح التركيز على خلفيته وسيلةً له لتسليط الضوء على الطبيعة متعددة الثقافات لائتلافه وللمدينة التي يأمل في إدارتها.

ممداني وسط عدد من مؤيديه (رويترز)

وقال ممداني في أحد تصريحاته: «أعلم جيداً أن تولي منصب عام بوصفي مسلماً هو تضحية بالسلامة التي قد نجدها أحياناً في البعد عن الشهرة».

آراؤه حول إسرائيل وغزة

لطالما كان ممداني منتقداً صريحاً للحكومة الإسرائيلية ومعاملتها للفلسطينيين. في عام 2023، قدّم مشروع قانون لإنهاء الإعفاء الضريبي للجمعيات الخيرية في نيويورك المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. إلا أن مشروع القانون عُدّ «غير قابل للتنفيذ» ولم يُحقق أي تقدم.

وأعرب ممداني عن دعمه لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وسحب الاستثمارات من إسرائيل وفرض عقوبات عليها. كما طالب بضرورة اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

لكن ممداني صرّح أيضاً بأنه لا مجال لمعاداة السامية في مدينة نيويورك، مضيفاً أنه في حال انتخابه سيزيد التمويل المخصص لمكافحة جرائم الكراهية.

وقد ميّز باستمرار بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية. وأصبح هذا الموضوع قضية خلافية في السباق الانتخابي، وتفاقم التوتر في الأيام الأخيرة عندما رفض ممداني، في بودكاست، إدانة عبارة «عولمة الانتفاضة» أو القول إنها أزعجته.

«وعولمة الانتفاضة» هي عبارة يستخدمها النشطاء المؤيدون للفلسطينيين، داعين إلى دعم أشكال المقاومة ضد إسرائيل.

ويحظى بدعم شخصيتَيْن يساريتَيْن متناقضتَيْن تماماً مع ترمب، وتتمتعان بشعبية واسعة هما السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة التقدمية ألكسندريا أوكازيو كورتيز، اللذان سارعا لتهنئة ممداني الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة «ناسا» والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال لا سيما مع الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

القضاء الأميركي يرفض مجدداً طلب ترمب محو إدانته في قضية شراء الصمت

رفض قاضٍ فيدرالي أميركي، الجمعة، للمرة الثالثة على التوالي، طلب الرئيس دونالد ترمب محو إدانته في قضية الأموال السرية، التي عُرفت بأموال «شراء الصمت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران يوم 15 يوليو 2026 (رويترز)

واشنطن كثّفت عملية «المنبوذ الاقتصادي»... وطهران تلوّح بالدبلوماسية مجدداً

بعد ستة أشهر من الحرب أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن لا تُجري محادثات مع طهران، بل تركز على معاقبتها اقتصادياً في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)

إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستئناف ضد حكم أصدرته قاضية يمنع فرض قيود على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي احتفاء مصري يسبق زيارة الرئيس الصيني للقاهرة (الرئاسة المصرية)

«زيارة شي» للقاهرة... اختبار للتوازن المصري بين الصين وأميركا

مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، لمصر، تبرز تساؤلات حول كيفية قدرة القاهرة على المواءمة بين علاقاتها مع بكين وواشنطن في ظل تباين وتجاذبات الطرفين.

محمد محمود (القاهرة)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
TT

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال، لا سيما مع الصين.

وصرّح ترمب خلال احتفال توزيع ميداليات في مركز جونسون الفضائي التابع لـ«ناسا» في هيوستن: «سأوقع مرسوماً لبدء إجراءات إنشاء أكاديمية وطنية جديدة. وستُسمى الأكاديمية الفضائية للولايات المتحدة (يو إس سبايس أكاديمي)».

وقال ترمب: «إن هذه الأكاديمية مهمة جداً. ستكون مهمتها استقطاب أفضل المواهب التي تزخر بها بلادنا، وتدريبها، وتخريجها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستخدم هذه المؤسسة وكالة «ناسا»، بالإضافة إلى قطاع الفضاء الخاص وقوات الفضاء الأميركية، الفرع السادس من القوات المسلحة الذي أنشأه ترمب خلال ولايته الأولى، وفق ما أوضح.

ولم يُحدد الرئيس الأميركي موقع الأكاديمية.

يأتي هذا الإعلان في وقت بات القطاع الفضائي يحتل مكانة محورية في أوجه التنافس الاستراتيجية، لا سيما العسكرية والتكنولوجية.

وأعلنت إدارة ترمب صراحة انخراطها في «سباق فضائي ثانٍ» ضد بكين، في إشارة إلى السباق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وتسعى واشنطن وبكين إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030 وإنشاء قاعدة هناك.


القضاء الأميركي يرفض مجدداً طلب ترمب محو إدانته في قضية شراء الصمت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يرفض مجدداً طلب ترمب محو إدانته في قضية شراء الصمت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رفض قاضٍ فيدرالي أميركي، الجمعة، للمرة الثالثة على التوالي، طلب الرئيس دونالد ترمب محو إدانته في قضية الأموال السرية، التي عُرفت بأموال «شراء الصمت»، مثبتاً بذلك الحكم الصادر ضده، ورافضاً محاولته نقل القضية من محكمة الولاية إلى المحكمة الفيدرالية، أو إسقاط الدعوى استناداً إلى الحصانة الرئاسية.

وأكد القاضي ألفين كيه. هيلرشتاين في قراره الجديد موقفه السابق، مشيراً إلى أن الأسباب التي قدّمها ترمب لتبرير تجديد طلبه «ليست جديدة، وليست كافية من الناحية القانونية».

وأضاف القاضي في حيثيات حكمه أن ترمب «فشل في إبداء سبب وجيه أو إظهار اجتهاد كافٍ» لتبرير الطلب، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتُعدّ هذه المرة الثالثة التي يصدّ فيها القاضي هيلرشتاين محاولات ترمب لنقل نظر القضية من محكمة نيويورك التي حاكمته وأدانته إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، في مسعى قانوني لإسقاط التهم أو إلغاء الإدانة.

أول رئيس يُدان

وكما حدث في المرات السابقة، يعتزم ترمب استئناف القرار، وذلك وفقاً لمتحدث باسم فريقه القانوني وصف حكم هيلرشتاين بأنه «يفتقر إلى الأساس القانوني ومخالف للقانون».

ولقد جعل حُكم الإدانة -الصادر في مايو (أيار) 2024 خلال الفترة الفاصلة بين ولايتي ترمب الرئاسيتين- منه أول رئيس أميركي سابق (وحالي الآن) يُدان بارتكاب جريمة.

وأدين ترمب في مايو 2024 بارتكاب 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات تجارية تخص مبلغ 130 ألف دولار دفعها لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز.

وتستند الإدانة إلى محاولة ترمب التستر على المبالغ التي ردّها إلى محاميه السابق مايكل كوهين، الذي سبق أن دفع أموالاً لنجمة الأفلام الإباحية في الأيام الأخيرة من حملة الانتخابات عام 2016، لشراء صمتها بشأن لقاء جنسي مزعوم مع ترمب.

ونفى الرئيس المنتخب كل المخالفات، ودفع ببراءته، بحجة أن القضية كانت محاولة للإضرار بحملته الرئاسية لعام 2024.


إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
TT

إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستئناف ضد حكمٍ أصدرته قاضية يمنع فرض قيود على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي، في أحدث تطور بمعركة قضائية آخذة في التكشف قبل أيام من بدء الولايات الأولى إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

جاء إشعار الاستئناف المقدَّم، الجمعة، بعد أن أصدرت قاضية فيدرالية في بوسطن حكماً جديداً يُعرقل تنفيذ أمر تنفيذي أصدره ترمب لمدة أسبوعين إضافيين، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

كانت المحكمة العليا قد سمحت سابقاً بالمُضي قدماً في تنفيذ الأمر التنفيذي لأسباب إجرائية، لكنها لم تبتَّ بعدُ في مدى قانونيته.

وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب، يمكن لخدمة البريد الأميركية رفض تسليم بطاقات الاقتراع من الولايات التي لا تقدم قوائم بالناخبين المؤهلين ولا تلتزم بنمط موحَّد للمظاريف المستخدَمة في إرسالها.

وخلصت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني إلى أن الولايات لا تملك الوقت أو المال اللازمين لتصميم بطاقات اقتراع جديدة وطبعها، وتحديث أنظمتها، وتدريب المسؤولين على تحميل بيانات الناخبين إلى خدمة البريد الأميركية.

في السياق نفسه، تجمَّع نشطاء وحقوقيون في واشنطن، الجمعة، للمشاركة في مسيرة كبيرة اعتراضاً على تعديلات وقيود تتعلق بعمليات التصويت التي يدفع باتجاهها الرئيس ترمب والجمهوريون، عبر إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جانب من المسيرة في واشنطن (أ.ف.ب)

وتحركت مسيرة «الدفاع عن التصويت» إلى ساحة «ناشيونال مول» بعد 63 عاماً على إلقاء مارتن لوثر كينغ جونيور خطابه «لديّ حلم»، خلال المسيرة التاريخية إلى واشنطن في عام 1963.

ونُظّمت المسيرة بقيادة زعيم الحقوق المدنية المخضرم آل شاربتون، وقادها مارتن لوثر كينغ الثالث. ومِن بين المتحدثين فيها السيناتور اليساري بيرني ساندرز، وعضوة «الكونغرس» الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كينغ، قبيل المسيرة: «إن الدفاع عن حق التصويت هو دفاع عن أساس ديمقراطيتنا. وبعد 63 عاماً من وقوف والدي عند نُصب لنكولن التذكاري، نحن مدعوون إلى التظاهر مجدداً، ليس فحسب لإحياء الذكرى، بل أيضاً لاتخاذ موقف».

ويقول المنظمون إن حقوق التصويت تواجه أخطر تهديد لها منذ عقود، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا في أبريل (نيسان) أضعف الحماية التي وفّرها قانون حقوق التصويت التاريخي لعام 1965.

ومهّد القرار الطريق أمام الولايات الجنوبية التي يقودها الجمهوريون لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في «الكونغرس» بطرق تقول منظمات الحقوق المدنية إنها تُضعِف التأثير السياسي للناخبين السود.

ومِن بين المتأثرين بالقرار عضو «الكونغرس» الديمقراطي دون ديفيس، الذي ينافس على مقعد جديد بولاية كارولاينا الشمالية، بعد أن أعاد الجمهوريون ترسيم حدود دائرته السابقة على نحوٍ استبعد منزله من نطاقها.

وتأتي المسيرة أيضاً مع احتدام المعركة القانونية حول محاولة ترمب تشديد القواعد المُنظمة للتصويت عبر البريد.

وعلى مدى سنوات، عدَّ ترمب أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، وربط ذلك مراراً بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

جانب من المسيرة في واشنطن (أ.ب)

وكان ترمب قد وقّع، في مارس (آذار) الماضي، أمراً تنفيذياً يرمي إلى تقييد التصويت عبر البريد، قبل أن يواجه، على الفور، طعوناً قضائية عدة في عدد من الولايات التي يحكمها ديمقراطيون.

واعترضت منظمات للحقوق المدنية على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب.

وعلّقت قاضية فيدرالية، الخميس، أمراً رئاسياً أصدره ترمب يهدف إلى تقييد العملية، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من سماح المحكمة العليا بتنفيذه.

وعدَّ شاربتون أن المسيرة تمثّل نقطة انطلاق، وليست محطة ختامية، لحملة تنظيمية يعتزم مواصلتها حتى يوم الاقتراع.

وقال إن «حق التصويت، وهو الأساس الذي تستند إليه قوتنا، يتعرّض للتقويض تدريجياً في الولاية تلو الأخرى».

كما يحاول المنظمون ربط حقوق التصويت بالقضايا الاقتصادية التي تشغل الأميركيين الشباب، خصوصاً الناخبين السود الذين شهد تأييدهم للديمقراطيين تراجعاً في انتخابات الرئاسة خلال عام 2024.

وقال مارتن لوثر كينغ الثالث: «إن حماية الحقوق المدنية تتطلّب منا جميعاً التكاتف. وحق التصويت لا يقبل التفاوض».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended