«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

لقاح الهربس النطاقي مدرج ضمن برامج التطعيم في السعودية

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له
TT

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

ضمن جهود المملكة العربية السعودية التي تقودها وزارة الصحة في مجال حماية ووقاية مواطنيها من الإصابة بالأمراض المعدية التي بتنا، اليوم، نشهد زيادة في نسب الإصابة بها وخصوصاً لدى فئة البالغين ممن هم فوق 50 عاما فأكثر، وتزامنا مع إدراج وزارة الصحة السعودية برنامج التطعيم ضد مرض الهربس النطاقي أو الحزام الناري (Herpes Zoster) ليصبح جزءاً من برنامج التطعيم الخاص بالبالغين، دار حديث بيني وبين مجموعة من أفراد المجتمع الذين تخطوا سن الخمسين عاما، سعوديين ومقيمين، عاملين ومتقاعدين، حول أهمية التطعيمات وضرورة أخذها للحماية من الهجمات المباغتة للميكروبات والفيروسات المختلفة ومن المضاعفات التي تخلفها الإصابة بها بعد أن تمكن العلماء والباحثون من إيجاد لقاحات واقية منها. انقسمت المجموعة إلى مؤيد منتظر تلقي اللقاح ولكنه متخوف من عدم توفره (وهم الغالبية)، ورافض للفكرة من أساسها ممن ما زالوا مؤيدين لنظرية المؤامرة ضد البشرية (وهم أقلية والحمد لله). خلص الحوار بتوجهي إلى أحد المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة للاستفسار عن توفر اللقاح ومن ثم أخذه، وكان برفقتي مواطن سعودي ومقيم عربي، وبداخلي تساؤل حول توفر اللقاح وما إذا كان سيعطى لغير السعوديين أيضاً أم أنه مقتصر على مواطني البلاد. تم استقبالنا من قبل الطبيب والممرضة المسؤولين عن التطعيم بالمركز، وأخذنا جميعنا التطعيم، وأعني بذلك أنه متاح حتى لإخواننا المقيمين أيضاً. من هنا تولدت فكرة مقال هذا الأسبوع ليكون تعريفا بالهربس النطاقي (الحزام الناري) وأهمية أخذ اللقاح المضاد له.

الهربس النطاقي
ويسمى أيضاً الحزام الناري والقوباء المنطقية، وهو عدوى فيروسية تحدث بسبب فيروس الحماق النطاقي (varicella - zoster virus)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب جدري الماء (chickenpox). يظهر على شكل مجموعة من الطفح الجلدي المؤلم أو البثور عادةً في جانب واحد، غالباً في الوجه أو الجذع. يتكون الطفح الجلدي من بثور تتقشر عادة خلال 7 - 10 أيام وتختفي في غضون 2 - 4 أسابيع. يصف بعض الناس الألم بأنه إحساس حارق شديد. بالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن يستمر الألم لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح الجلدي. يسمى هذا الألم طويل الأمد بالألم العصبي لما بعد الهربس (post - herpetic neuralgia (PHN))، وهو أكثر المضاعفات شيوعاً وأشدها. يزداد خطر الإصابة بالهربس النطاقي وألم ما بعد الإصابة (PHN) مع التقدم في العمر.
وتحدث الإصابة عندما يصاب شخص بجدري الماء في طفولته، ويقاوم جسمه فيروس الحماق النطاقي وتختفي العلامات الجسدية لجدري الماء، لكن الفيروس يبقى كامنا في الجسم. في مرحلة البلوغ، عند إعادة التنشيط، يتكاثر الفيروس في الخلايا العصبية، وينتشر عبر الأعصاب إلى منطقة الجلد التي تغذيها تلك العقدة العصبية مسببا حدوث التهاب وتقرح موضعي. يرجع الألم الذي يسببه النطاقي إلى التهاب الأعصاب المصابة بالفيروس.
> هل يمكن الإصابة بالهربس النطاقي أكثر من مرة؟ نعم، وفقاً لمؤسسة كليفلاند كلينيك (Cleveland Clinic)، يمكن الإصابة بالهربس النطاقي أكثر من مرة، ولكن في الإصابة الثانية لا يظهر عادة الطفح الجلدي في نفس المكان.
> هل يمكن الإصابة بالهربس النطاقي إذا لم تسبق الإصابة بجدري الماء؟ لا، لن تصاب بالهربس النطاقي إذا لم تكن قد أصبت سابقا بجدري الماء مطلقاً، ولكن يمكنك الإصابة بجدري الماء من شخص مصاب بالهربس النطاقي. إذا لم تكن هناك إصابة بجدري الماء من قبل وحدث أن تلامست بشكل مباشر مع طفح جلدي ناز يشبه البثور لشخص مصاب بالهربس النطاقي، فإن فيروس الحماق النطاقي يمكن أن يصيبك وقد تصاب بالجدري المائي.
بمجرد إصابتك بجدري الماء، يمكن أن تصاب بالهربس النطاقي في مرحلة ما من حياتك. هذا لأن فيروس الحماق النطاقي لا يختفي تماماً بعد إصابتك بجدري الماء، بل يقبع بهدوء «غير نشط» في أنسجة الأعصاب. في وقت لاحق من الحياة، قد يصبح الفيروس نشطاً مرة أخرى ويظهر على شكل الهربس النطاقي.
> ما هي الأعراض المبكرة؟ قد تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
- حمى، قشعريرة، صداع، تعب، حساسية للضوء، اضطراب المعدة.
- بعد أيام قليلة يحدث شعور بحكة أو وخز أو حرقان في الجلد مع احمراره، طفح جلدي بارز في منطقة صغيرة، بثور مملوءة بالسوائل تنفتح ثم تتقشر، ألم خفيف إلى شديد في منطقة الجلد المصابة.
- قد يستغرق الأمر من 3 - 5 أسابيع من وقت بدء الشعور بالأعراض حتى يختفي الطفح الجلدي تماماً.

انتشار المرض
تشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بالهربس النطاقي مرتفعة نسبيا، ويتم تشخيص حوالي مليون حالة كل عام في الولايات المتحدة. يتراوح معدل الإصابة بالهربس النطاقي من 1.2 إلى 3.4 لكل 1000 شخص سنوياً بين الأفراد الأصحاء الأصغر سناً، بينما تتراوح الإصابة من 3.9 إلى 11.8 لكل 1000 شخص سنوياً بين المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. وتكون النكسات أكثر شيوعاً في المرضى الذين يعانون من كبت المناعة. وفقاً للمكتبة الوطنية للطب (nlm)، والمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI).
- من هم المعرضون لخطر الإصابة؟ الأشخاص الذين أصيبوا بجدري الماء والذين هم أكثر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي كالتالي: من هم تحت الضغوط والتوتر النفسي والعاطفي. المعانون من ضعف الجهاز المناعي (لوجود ورم خبيث، التعرض للفيروسات كنقص المناعة البشرية، العلاج الكيميائي ومثبطات المناعة). من هم فوق سن الخمسين. المعانون من الأمراض المزمنة والحادة. الذين عانوا من الصدمة.
لا يوجد علاج شافٍ يقضي على الحزام الناري، ما عدا علاجات للتحكم في الأعراض كمضادات الفيروسات، ومسكنات الألم، واللقاح لتقليل احتمالات الإصابة وتخفيف حدتها.

لقاح الهربس النطاقي
لقاح الهربس النطاقي (Shingles (Herpes Zoster) Vaccine) هو لقاح يقلل من حدوث المرض الذي يسببه عودة نشاط فيروس الهربس النطاقي والمسؤول أيضاً عن الجدري المائي (Chicken Pox).
ويعتبر التطعيم ضد الهربس النطاقي هو الطريقة الوحيدة للوقاية منه ومن الألم العصبي التابع له (PHN)، وهو أكثر المضاعفات شيوعاً للهربس النطاقي، ويعطى اللقاح كحقنة في أعلى الذراع.
> المستهدفون باللقاح. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية البالغين الذين يبلغون من العمر 50 عاماً فأكثر بالحصول على جرعتين من لقاح الهربس النطاقي المسمى شينجريكس (Shingrix)، مفصولة بشهرين إلى ستة أشهر، لمنع الهربس النطاقي ومضاعفاته. وتتزايد في هذه الفئة العمرية معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب وغيرها، الأمر الذي يجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، وذلك لضعف المناعة الذاتية وقصور الاستجابة الفاعلة للجسم للتصدي بكفاءة ضد هذه النوعية من الأمراض المعدية.
كما يجب أن يحصل البالغون من العمر 19 عاماً أو أكبر، والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بسبب المرض أو العلاج، على جرعتين من شينجريكس، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض والمضاعفات ذات الصلة.
ويتعين على الأشخاص الذين سبق لهم الحصول على اللقاح السابق (Zostavax) في الماضي، أيضاً الحصول على اللقاح الجديد شينجريكس.
> الفعالية. بالنسبة للبالغين من عمر 50 عاماً أو أكبر ولديهم جهاز مناعة سليم، يكون اللقاح فعالاً بنسبة تزيد عن 90 في المائة في الوقاية من الهربس النطاقي والألم التابع له (PHN)، وتظل المناعة قوية لمدة 7 سنوات على الأقل بعد التطعيم.
أما البالغون الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، فقد أظهرت الدراسات أن اللقاح فعال بنسبة 68 في المائة - 91 في المائة في الوقاية من الهربس النطاقي، اعتماداً على الحالة التي تؤثر على الجهاز المناعي.
والحصول على اللقاح لا يوفر حماية بنسبة 100 في المائة من المرض، تماماً مثل معظم اللقاحات. ومع ذلك، فإنه يقلل من خطر الإصابة بالهربس النطاقي، وإن حصلت ستكون حالة خفيفة. أيضاً، ستكون أقل عرضة للإصابة بالألم العصبي التالي للهربس، وهي حالة مؤلمة جدا.
إن ضعف الجهاز المناعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالهربس النطاقي، لذا يعد هذا سبباً أكثر للحصول على لقاح شينجريكس المصنوع من مكونات الفيروس الميت وليس من الفيروس الحي المضعف مثل اللقاح الأقدم - والذي لا يزال متاحاً في بعض البلدان - ولا ينبغي إعطاؤه للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
> من الذي لا يجب أن يحصل على اللقاح؟ ويشمل ذلك من سبق له أن عانى من رد فعل تحسسي شديد تجاه أي من مكونات اللقاح أو بعد أخذه للجرعة الأولى. أو خلال فترة الإصابة بمرض الهربس النطاقي. أو خلال فترة الإصابة بمرض معتدل أو شديد، مصحوباً بحمى أو بدونها، فيجب الانتظار عادة حتى يتم التعافي قبل الحصول على اللقاح. أو المرأة الحامل.

الآثار الجانبية
تشير الدراسات إلى أن لقاح شينجريكس آمن، وأنه يساعد الجسم على تكوين دفاع قوي ضد الهربس النطاقي. والآثار الجانبية مؤقتة، وعادة ما تستمر من يومين إلى ثلاثة أيام، وقد يستمر الشعور بالألم لبضعة أيام، لكن الألم سيكون أقل حدة من الإصابة بالهربس النطاقي وألم مضاعفاته. قد تؤثر الآثار الجانبية على القدرة على القيام بالأنشطة اليومية العادية لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. ومن واقع ما تم تسجيله بعد الحصول على اللقاح وجد التالي:
- أصيب معظم الناس بألم خفيف أو متوسط في الذراع بعد الحصول على اللقاح.
- عانى البعض أيضاً من احمرار وتورم في مكان الحقنة.
- شعر البعض بالتعب، أو آلام العضلات، الصداع، الارتعاش، الحمى، آلام المعدة أو الغثيان.
- عانى بعض الأشخاص من آثار جانبية منعتهم من القيام بأنشطة منتظمة.
واختفت جميع الأعراض المذكورة من تلقاء نفسها في حوالي يومين إلى ثلاثة أيام، وكانت الآثار الجانبية أكثر شيوعاً لدى الأصغر سنا من الناس. كانت الاستجابة جيدة لمسكنات الألم مثل إيبوبروفين أو أسيتامينوفين، وتم التغلب على تلك الآثار الجانبية.
أخيرا: إذا كنت قد أصبت بجدري الماء، فأنت معرض لخطر الإصابة بالهربس النطاقي في وقت لاحق من حياتك، وهو مرض يسبب طفحا جلديا معديا ومؤلما. ويمكن أن يكون لهذا المرض مضاعفات خطيرة. إن أفضل ما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر هو الحصول على لقاح الهربس النطاقي. اللقاحات آمنة وفعالة.
حقائق عن اللقاح
> يجب الحصول على لقاح شينجريكس للفئات المستهدفة حتى لو سبق أن أصيب أحدهم بالهربس النطاقي أو الحزام الناري، أو يكون قد تلقى التطعيم القديم زوستافاكس (Zostavax)، أو لقاح الجدري المائي، علما بأنه لا يوجد حد أقصى لسن الحصول على اللقاح.
> الإصابة السابقة بالهربس النطاقي في الماضي، يمكن أن تساعد لقاح شينجريكس في منع حدوث المرض في المستقبل.
> لا توجد مدة زمنية محددة يجب أن تنتظرها بعد الإصابة بالهربس النطاقي قبل أن تتمكن من تلقي اللقاح، ولكن بشكل عام يجب أن تتأكد من اختفاء الطفح قبل التطعيم.
> يرتبط جدري الماء مع الهربس النطاقي لأن المسبب لكليهما هو الفيروس نفسه (الفيروس النطاقي الحماقي varicella - zoster virus). عليه، فبعد أن يتعافى الشخص من جدري الماء، يظل الفيروس كامناً (غير نشط) في الجسم. ويمكن عودة نشاطه بعد سنوات مسببا الهربس النطاقي من جديد.
> يمكنك الحصول على اللقاح سواء كانت هناك إصابة بجدري الماء في الماضي أم لا.
> أكثر من 99 في المائة من الأميركيين الذين ولدوا في عام 1980 أو قبله أصيبوا بجدري الماء، حتى لو لم يتذكروا إصابتهم بالمرض.
> للتأكيد، فإن لقاح الهربس النطاقي القديم المسمى لقاح النطاقي الحي (Zostavax) لم يعد متاحاً للاستخدام في الولايات المتحدة وعدد من الدول اعتباراً من 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويفضل لمن أخذه سابقا أن يحصل على اللقاح الجديد.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.