ما أولويات الزعيم المرتقب لـ«القاعدة»؟

خبراء حددوا تنشيط الأفرع وترتيب «الهيكل الداخلي» والتوسع في أفريقيا

زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري
زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري
TT

ما أولويات الزعيم المرتقب لـ«القاعدة»؟

زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري
زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري

لا يعد مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، حدثاً عادياً يمر به التنظيم؛ لكن قد يغير في شكل التنظيم الإرهابي مستقبلاً، وقد يدفعه إلى نشاط في أماكن أخرى. وهنا تثار تساؤلات حول أولويات الزعيم المرتقب لقيادة «القاعدة»؟ خبراء أشاروا إلى أن «أولويات (القاعدة) سوف تكون مرتبطة بمن هو الزعيم القادم للتنظيم». ورجّحوا «التوسع في أفريقيا استغلالاً لـ(هشاشة الوضع الأمني) في بعض الدول، وتمركز فروع للتنظيم في الساحل الأفريقي الغربي والصحراء الكبرى والصومال، وكذا تنشيط أفرع التنظيم عبر (لملمة) الإشكالات بين الأفرع، وأيضاً ترتيب الهيكل الداخلي للتنظيم».
وقُتل الظواهري في غارة أميركية نُفذت مطلع الشهر الجاري في أفغانستان، في أكبر ضربة للتنظيم الإرهابي منذ مقتل مؤسسه أسامة بن لادن في عام 2011.
وقال الباحث المصري المتخصص في قضايا الأمن الإقليمي محمد فوزي: «بشكل عام يوجد بعض الأهداف التي ستركز عليها قيادة التنظيم المقبلة، إذ ستسعى إلى إعادة بناء الهيكل الداخلي، خصوصاً في ظل الخسائر التي تكبدها تنظيم (القاعدة) إثر تبني القوى الدولية لاستراتيجية (قطع الرؤوس)، وهي الاستراتيجية التي سبّبت أزمة قيادة كبيرة للتنظيم، فضلاً عن الأزمات الكبيرة التي ترتبت على ذلك».
وأضاف فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «سوف تسعى القيادة المقبلة للتنظيم إلى إعادة الاعتبار للتنظيم المركزي، عبر زيادة العلاقات الارتباطية بالأفرع المختلفة، وكذا زيادة الاعتماد عليها والتنسيق معها، خصوصاً تلك الأفرع النشطة، مثل (حركة الشباب الصومالية)، و(جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)، و(تنظيم حراس الدين) في سوريا».
ولفت فوزي إلى أنه «سوف تكون العلاقات القاعدية مع حركة (طالبان) أحد الملفات الرئيسية على طاولة الزعيم القادم للتنظيم، لا سيما بعد تصاعد مؤشرات ترجح تورط الحركة في عملية قتل الظواهري، أو على الأقل تقصيرها في حمايته، وهو ملف سيكون له تداعيات على حضور وفاعلية التنظيم المركزي».
من جانبه، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، أن «الزعيم الجديد لـ(القاعدة) عليه أن يدرك أنه (أي التنظيم) أصبح محاصراً في أفغانستان، مركزه الرئيسي الذي قُتل فيه قائده، وهو ما يعطي ضوءاً أخضر قوياً بضرورة أن يكون هناك فكر جديد للتنظيم في المرحلة القادمة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تنظيم (القاعدة) قد يوسّع أنشطته في قارة أفريقيا، خصوصاً في ظل (لعبه) على الجوانب الدينية، وبورقة مصالح المواطنين، فضلاً عن توفر البيئة الحاضنة لذلك، فمثلاً دولة مثل الصومال، سوف ينشط فيها (القاعدة) ويستفيد استفادة اقتصادية منها بالسيطرة على مناطق بها موارد».
ومن أبرز أفرع «القاعدة» في أفريقيا، «جماعة أنصار الإسلام والمسلمين»، والقاعدة في المغرب الإسلامي، وجماعة «الأنصار»، وحركة الشباب الصومالية... ويشار إلى أن منطقة الساحل والصحراء تضم موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو، وتمتد على مساحة 3 ملايين كيلومتر وصولاً لنيجيريا.
أولويات زعيم «القاعدة» الجديد حددها فوزي بقوله: «أولويات (القاعدة) في المرحلة المقبلة، سوف تكون مرتبطة بشكل رئيسي بطبيعة الشخصية التي ستخلف الظواهري في قيادة التنظيم، وهنا نتحدث عن شخصين بشكل رئيسي، الأول هو محمد صلاح زيدان المكني بـ(سيف العدل المصري) والذي انتقل إلى أفغانستان عام 1989 وانضم إلى (القاعدة)، ولعب دوراً محورياً في تطوير القدرات العسكرية للتنظيم، في ضوء خبراته السابقة، فضلاً عن مشاركته في تأسيس الكثير من الأفرع الإقليمية للتنظيم، خصوصاً في منطقة القرن الأفريقي».
ويستكمل: «في ضوء المعلومات والمعطيات المتاحة عن (سيف العدل المصري) خصوصاً على مستوى كونه محسوباً على الجناح العسكري للتنظيم، فإن أولوياته ستتركز على الدفع باتجاه تصعيد المنحى العملياتي (الإرهابي)، اعتماداً على الأفرع الإقليمية للتنظيم، بما يعزز من فاعلية التنظيم المركزي، ما يعني أن التنظيم سيتبنى (المركزية) على مستوى القيادة، واللامركزية على مستوى العمليات والنشاط الإرهابي».
فوزي استكمل حديثه، لافتاً إلى أن «الشخصية الثانية المرشحة لقيادة تنظيم (القاعدة) في مرحلة ما بعد الظواهري، هو محمد أباتي المكنّى (أبو عبد الرحمن المغربي)، والذي يُلقب بـ(ثعلب القاعدة)، وهو صهر أيمن الظواهري، وتشير المعطيات المتوفرة عن (المغربي) إلى أنه كان الشخصية الأقرب للظواهري، كما أنه كان مسؤولاً عن تأمين اتصالات أيمن الظواهري والإشراف على إرسال الرسائل المشفرة إلى القواعد التنظيمية حول العالم، وكذلك كان مسؤولاً عن مؤسسة (سحاب) الإعلامية الخاصة بالتنظيم، وكذا الاتصالات الخارجية لـ(القاعدة)».
وذكر فوزي: «ما يعني أن (المغربي) حال خلافته للظواهري، سوف يُركز على إعادة إحياء العلاقة الارتباطية بين التنظيم المركزي والأفرع الخارجية، خصوصاً الأفرع التي تشهد نشاطاً على مستوى نشاطها العملياتي، كما في حالة (حركة الشباب الصومالية)، وبالإضافة لما سبق سوف يركز (المغربي) على إعادة إحياء المنظومة الإعلامية للتنظيم، بما يضمن التعاطي مع النكسات التي تعرضت لها قواعد التنظيم في الفترات الأخيرة، بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرض لها».
من جهته، قال السفير حسن إن «الزعيم الجديد لـ(القاعدة) سيكون أمامه إما جمع (شتات القاعدة) على أساس جديد (مركز رئيسي وأفرع)، وإما سيكون عبر عدة مراكز، وهذا ستحدده كاريزما الزعيم الجديد، فإذا كان لا يُحب الشركاء، سيكون الشكل المركزي الأفضل له، وإن كان شخصاً متفاهماً ولديه نوع من المرونة سوف يلجأ إلى المراكز المتعددة». لكنه أشار إلى أنه «على الزعيم الجديد إدراك الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد انحصار (التنظيمات الإرهابية)، والاتجاه لتسوية بعض أزمات المنطقة والقارة الأفريقية، فضلاً عن أن (القاعدة) يواجه موقفاً مالياً صعباً الآن، وهناك قيود على التنظيم في أفغانستان».
وحول المنافسة بين «القاعدة» و«داعش» مستقبلاً. أكد السفير حسن أن «القيادة الجديدة لـ(القاعدة) سوف تحدد شكل هذه المنافسة مع (داعش)»، لافتاً إلى أن «(داعش) كان أساساً فرعاً من (القاعدة) في العراق؛ لكن (داعش) شكّل ما يُعرف بـ(دولته المزعومة) في العراق والشام، وشعر وقتها بأنه لم يعد بحاجة إلى (القاعدة)، وهنا بدأ الخلاف بين (القاعدة) و(داعش)، وكان بن لادن والظواهري يؤكدان أن المركز الأساسي لـ(القاعدة) في أفغانستان وباكستان، وليس للتنظيم أي مركز رئيسي آخر، وأن (داعش) في العراق فرع لـ(القاعدة)».
وأضاف السفير حسن أن «الخلاف والانشقاق دبّ حينها بين (القاعدة) و(داعش)، والإعلام الغربي تعامل في ذلك الوقت على كونهما تنظيمين منفصلين».
ووفق دراسة نشرها مركز «مكافحة الإرهاب» في الأكاديمية العسكرية الأميركية في «وست بوينت» بنيويورك، في وقت سابق، فإن «منطقة الساحل والصحراء أصبحت مسرحاً لصراع النفوذ بين (القاعدة) و(داعش)».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».