الاتحاد الأوروبي يختتم مفاوضات «النووي الإيراني» بطرح «نص نهائي»

بوريل دعا إلى قرار سياسي في عواصم أطراف التفاوض... وواشنطن منفتحة على «اتفاق سريع» وطهران بحاجة إلى «مناقشات وافية»

صورة نشرها أوليانوف على تويتر من اجتماعه مع مورا أول من أمس
صورة نشرها أوليانوف على تويتر من اجتماعه مع مورا أول من أمس
TT

الاتحاد الأوروبي يختتم مفاوضات «النووي الإيراني» بطرح «نص نهائي»

صورة نشرها أوليانوف على تويتر من اجتماعه مع مورا أول من أمس
صورة نشرها أوليانوف على تويتر من اجتماعه مع مورا أول من أمس

قدم أخيراً الاتحاد الأوروبي؛ منسق المحادثات مع إيران لإحياء الاتفاق النووي، النص النهائي أمام طرفي التفاوض الرئيسيين؛ إيران والولايات المتحدة، معلناً نهاية المفاوضات المستمرة في فيينا منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.
وقال مسؤول أوروبي رفيع في فيينا، أمس، إن «النص غير قابل للتفاوض أو التغيير» وإن كل «التفاصيل تم (استنزافها) في النقاش».
وكتب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الذي يلعب دور الوسيط في المفاوضات، على «تويتر» أن النص النهائي تم تقديمه لأطراف التفاوض، وأنه «تم التفاوض على كل ما يمكن التفاوض حوله، وهو الآن في شكل نهائي. ومع ذلك؛ خلف كل قضية فنية وكل فقرة يكمن قرار سياسي يجب اتخاذه في عواصم الدول المعنية. وإذا جاءت الردود إيجابية؛ فيمكن التوقيع على الاتفاق».

                                        مقر المحادثات النووية في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الجمعة (أ.ب)
وأعلن المسؤول الأوروبي أن الجولة الأخيرة من المفاوضات المنعقدة في العاصمة النمساوية منذ يوم الخميس الماضي، نجحت في حل ما بين 4 و5 نقاط كانت عالقة؛ اثنتان منها تتعلق بالعقوبات الأميركية، وأخرى تتعلق بأنشطة إيران النووية في الأشهر الماضية.
وأضاف المسؤول أن تخطي هذه النقاط، جعل ممكناً الانتهاء من كتابة النص النهائي الذي «يطوي أخيراً هذه المسائل، وحيث يمكن للطرفين؛ الأميركي والإيراني، أن يجدا توافقاً».
ومع ذلك، بقي الباب مفتوحاً أمام العودة إلى فيينا لمناقشة النص النهائي الذي طرحه إنريكي مورا، نائب بوريل، والذي يقود المحادثات نيابة عنه.
وغادر مورا وعلي باقري كني، رئيس الوفد الإيراني المفاوض، فيينا مساء أمس، فيما يغادر رئيس الوفد الأميركي روبرت مالي صباح اليوم عائداً إلى واشنطن، ويبدأ بعد ذلك المفوض الأوروبي للسياسة الخارجية، جوزيب بوريل، منسق المحادثات والتي يجريها نائبه مورا نيابة عنه، اتصالات مع دول مجموعة «4+1» والولايات المتحدة وإيران لتحديد الخطوات المقبلة بعد تقديم النص النهائي، ووضع الأطر الزمنية للحصول على إجابات من الأطراف. وتوقع المسؤول الأوروبي ألا تكون الأطر الزمنية التي سيحددها بوريل طويلة جداً، وألا تكون أكثر من أسابيع قليلة.

النص الوحيد
علقت وزارة الخارجية الأميركية على النص النهائي بأنه «النص الوحيد» لإحياء الاتفاق النووي، مضيفة أنه يمكن التوصل لاتفاق سريع مع إيران وفق النص الأوروبي المقدم.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن مستعدة للتوصل بسرعة إلى اتفاق على أساس المقترح الأوروبي.
وفي المقابل؛ نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية لم تذكر اسمه، أن المنسق الأوروبي «قدم مقترحات جديدة حول القضايا المتبقية»، وأن طهران أبلغته «رداً أولياً»، مضيفاً: «بطبيعة الحال؛ هذه البنود تحتاج إلى مراجعة شاملة، وسننقل آراءنا الإضافية واعتباراتنا إلى المنسق والأطراف الأخرى».
وقال أيضاً: «جرت مفاوضات مكثفة خلال الأيام الأربعة الماضية للاطمئنان إلى توفر الملاحظات و(مخاوف بلادنا)». وقال: «شاركنا مواقفنا مع الطرف الآخر خلال المفاوضات، وأحرزنا تقدماً نسبياً في بعض القضايا».
وعدّ المسؤول الإيراني أن «الهاجس الأساسي للفريق المفاوض النووي هو استيفاء الحقوق وتوفير مصالح الشعب الإيراني وضمان التنفيذ المستدام لالتزامات الطرف الآخر ومنع تكرار السلوك غير القانوني الأميركي».

سباق المرشد
وغرد السفير الروسي لدى فيينا، ميخائيل أوليانوف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات، بالقول إن مورا أرسل «النص النهائي» للاتفاق، مضيفاً أنه على الأطراف «الآن أن تقرر ما إذا كانت المسودة مقبولة بالنسبة إليهم. وفي حال لم يكن هناك اعتراض، فسيتم إحياء الاتفاق النووي». وكان مراسل صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، جورج مالبرونو، قد كتب قبل يوم أن المرشد الإيراني علي خامنئي أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، بأن «إيران بحاجة للاتفاق النووي»، وبأن عدم التوصل لاتفاق «يضعف موقف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في سباق تولي منصب المرشد»، كما «يضعف حكومة رئيسي بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة داخل إيران».
جاء ذلك، بعدما قال مسؤول في وزارة الخارجية في وقت سابق أمس إن المفاوضات النووية في فيينا، «لم تصل بعد إلى مرحلة للحديث عن نص نهائي للاتفاق» حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال المسؤول إن «الوفد الإيراني المفاوض قدم وجهات نظر بناءة إلى الطرف الآخر للتقدم في المفاوضات»، مضيفاً أن «نتيجة المحادثات تعتمد على إرادة الطرف المقابل لاتخاذ القرارات السياسية المطلوبة». وتابع: «ما زلنا نعتقد أنه إذا اتخذ الطرف الآخر القرار المناسب، فسيكون بمقدورنا الانتهاء من المفاوضات بسرعة، لكن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد».
وكان المسؤول الإيراني يرد على تصريحات مورا مساء الأحد. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» قوله إن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة «شارفت على الانتهاء؛ لكن لم يتضح ما إذا كانت طهران ستقبل بالاتفاق النهائي»، مشدداً على أن «نص الاتفاق قد يغلق في غضون ساعات».
ورغم أن الأيام الأخيرة شهدت تخطي معظم العقبات التي كانت تقف حائلاً أمام التوصل لاتفاق، فإن عقبات جديدة ظهرت أو عادت إلى الواجهة.

عقبة أخيرة
وتصر إيران على إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار يورانيوم مخصب في مواقع سرية لم تعلن عن وجودها في المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015. وتقول طهران إن الاتفاق النووي قد نزع عن برنامجها النووي أي جانب عسكري محتمل.
لكن المسؤول الأوروبي؛ الذي تحدث في فيينا أمس، قال إن المفاوضات السياسية «لن تحل» هذه المسألة، وإن حلها يكون في التفاوض المباشر بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران. ورغم أن المسؤول اعترف بأن طهران تربط بين التوقيع على الاتفاق وإغلاق التحقيق؛ فإنه بقي مصراً على أن «هذه ليست وجهة نظر» الدول الأخرى.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينتقد طهران لتقاعسها عن تفسير آثار اليورانيوم في المواقع التي تحولت إلى قضية شائكة في علاقات إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة في العامين الماضيين.
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، إن على «الطاقة الذرية» حل المسائل المتبقية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية من الناحية الفنية، «والنأي بنفسها عن المسائل السياسية غير البناءة». وأضاف أن بلاده تسعى لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وإن نجاح المحادثات غير المباشرة بين طهران والولايات المتحدة يعتمد على مرونة واشنطن.
وقبل هذه الجولة، كان طلب طهران بشأن إزالة «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية من بين أبرز القضايا الشائكة. وقال مسؤول أوروبي، الخميس، إن طهران تنازلت عن مطلب «الحرس الثوري» على أن تناقش الأمر في محادثات مباشرة مع واشنطن. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن الوفد الإيراني «لديه اقتراحات خاصة في المحادثات بشأن رفع عقوبات (الحرس) تدريجياً».

تسارع «النووي»
أظهرت مواقف المسؤولين الإيرانيين أن إيران لا تزال متمسكة بطلب ضمانات من الإدارة الأميركية بشأن نطاق العقوبات التي سيتم رفعها عن الشركات والكيانات والأفراد، وألا تنسحب الإدارة الأميركية مجدداً من الاتفاق النووي. وذلك رغم تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» الأسبوع الماضي تحدث عن تراجع إيراني عن طلب الضمانات السياسية، على أن تتعهد واشنطن بحصول طهران على تعويضات أميركية عن أي خسائر تنجم عن انسحاب أميركي محتمل في المستقبل.
في طهران، واصلت الوكالة الرسمية نشر تعليقات من أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، لدعم موقف الفريق المفاوض الإيراني، بينما تتعرض الحكومة لضغوط متزايدة في الأوساط المؤيدة للاتفاق النووي، وكذلك الشارع الإيراني الذي يترقب رفع العقوبات الاقتصادية وسط أزمة معيشية خانقة.
وقال عضو اللجنة جليل رحيم آبادي إن «الجمهورية الإسلامية لن تستسلم للتهديدات والضغوط والعقوبات»، داعياً الأطراف الغربية إلى «العقلانية» في المفاوضات النووية. وأشار إلى أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تخطط للوصول إلى 190 ألف وحدة فصل في عملية تخصيب اليورانيوم.
وقال المتحدث باسم المنظمة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، الأسبوع الماضي، إن طهران بدأت ضخ الغاز في مئات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي في سياق خطة إيرانية لتسريع تخصيب اليورانيوم بهدف بلوغ 190 ألف وحدة فصل «بما يتناسب مع الحاجة الداخلية».
وتطلق «وحدة الفصل» على حركة أجهزة الطرد المركزي. وفي يونيو 2018؛ أمر المرشد الإيراني علي خامنئي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل. وتعادل تطلعات الوصول إلى 190 وحدة فصل 30 ضعفاً من القدرات التي ينص عليها الاتفاق النووي. ويتطلب بلوغ هذه النسبة استمرار إيران في تشغيل نحو ألف من أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس. و«ويسمح الاتفاق النووي لطهران بتشغيل 5060 جهاز طرد مركزي من الجيل الأول».
من جانبه، قال عضو «لجنة الأمن القومي» محمود عباس زاده مشكيني إن «أيدي إيران في المفاوضات مليئة». وأضاف: «في ظل أوضاع كهذه؛ من المنطقي أن يكف الجانب الغربي عن مطالبه غير المنطقية لكي تتحقق إمكانية الاتفاق».
وأشار مشكيني بدوره إلى خطة إيران لرفع طاقة تخصيب اليورانيوم إلى 190 ألف وحدة فصل. وفي إشارة إلى الجانب الأميركي؛ قال النائب إن «الطرف الغربي يسعى وراء مفاوضات مباشرة مع الفريق المفاوض الإيراني ويتابع أهدافاً خاصة... يريد الحصول على امتيازات».
ومنذ أكثر من عام تواكب إيران عملية التفاوض بعملية تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي قريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب لصنع قنبلة نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».