واشنطن وسيول يؤكدان استمرار تحالفهما «القوي»

في اتصال بين القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية والرئيس الأميركي

هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

واشنطن وسيول يؤكدان استمرار تحالفهما «القوي»

هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)

أجرى هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي جو بايدن، حسبما أفاد به مكتبه، في بيان، اليوم (الأحد).

ونقل البيان عن هان قوله: «ستنفذ كوريا الجنوبية سياساتها الخارجية والأمنية دون انقطاع، وستسعى جاهدة لضمان الحفاظ على التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتطويره على نحو مطرد».

وأضاف البيان أن بايدن أبلغ هان بأن التحالف القوي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لا يزال كما هو، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع كوريا الجنوبية لمواصلة تطوير وتعزيز التحالف بين الجانبين، بالإضافة إلى التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.

من جهته، قال بايدن لرئيس وزراء كوريا الجنوبية، إن التحالف بين سيول وواشنطن «سيبقى ركيزة السلام والازدهار» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأعرب الرئيس الأميركي، حسبما ذكر البيت الأبيض في بيان، عن «تقديره لصمود الديمقراطية وسيادة القانون في جمهورية كوريا».

وخلال هذا التبادل الأول بين بايدن وهان، منذ تولي الأخير مهام منصبه، خلفاً للرئيس يون سوك يول، أصبح هان، وهو تكنوقراطي مخضرم اختاره يون رئيساً للوزراء، قائماً بأعمال الرئيس، وفقاً للدستور، بينما تُحال قضية يون إلى المحكمة الدستورية.

وأصبح هان، رئيس الوزراء، قائماً بأعمال الرئيس، بعد موافقة البرلمان في تصويت ثانٍ على مساءلة الرئيس يون سوك يول، بهدف عزله، بسبب محاولته قصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية. وتم منع يون من ممارسة سلطاته الرئاسية، ويتطلب الدستور أن يتولى رئيس الوزراء مهام الرئيس بصفة مؤقتة.

وفي مسعى آخر لتحقيق الاستقرار في قيادة البلاد، أعلن حزب المعارضة الرئيسي أنه لن يسعى إلى مساءلة هان، على خلفية صلته بقرار يون إعلان الأحكام العرفية، في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وقال لي جيه ميونغ، زعيم الحزب الديمقراطي المعارض: «نظراً لأن رئيس الوزراء تم تكليفه بالفعل بمهام القائم بأعمال الرئيس، ونظراً لأن الإفراط في إجراءات المساءلة قد يؤدي إلى فوضى في الحكم الوطني، قرَّرنا عدم المضي قدماً في المساءلة».

التهديد الكوري الشمالي

أثار إعلان يون المفاجئ للأحكام العرفية والأزمة السياسية التي أعقبت ذلك قلق الأسواق وشركاء كوريا الجنوبية الدبلوماسيين إزاء قدرة البلاد على ردع جارتها الشمالية المسلحة نووياً. وعقد هان اجتماعاً لمجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي، بعد وقت قصير من التصويت على مساءلة يون، أمس (السبت)، وتعهَّد بالحفاظ على الجاهزية العسكرية لمنع أي خرق للأمن القومي. وقال فيليب تيرنر، سفير نيوزيلندا السابق لدى كوريا الجنوبية، إن شركاء سيول يريدون رؤية قيادة مؤقتة يمكن الوثوق بها وتلتزم بالدستور في أقرب وقت ممكن.

لكنه قال إنه حتى مع وجود قائم بأعمال الرئيس، فسيواجه الشركاء الدوليون شهوراً من الغموض لحين انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة.

ولدى المحكمة الدستورية ما يصل إلى 6 أشهر لتقرر ما إذا كانت ستعزل يون أو تعيده إلى منصبه. وإذا تم عزله أو استقال، فسيتم إجراء انتخابات جديدة في غضون 60 يوماً بعد ذلك.

التداعيات الاقتصادية

وارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية للجلسة الرابعة على التوالي، يوم الجمعة، على أمل أن تتحسَّن حالة الغموض السياسي بعد التصويت على المساءلة في البرلمان، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقال زعيم الحزب الديمقراطي إن القضية الأكثر إلحاحاً هي الركود في الاستهلاك الناجم عن الطلب المحلي غير الكافي، وتقليص الحكومة لدورها المالي. ودعا إلى إنشاء مجلس استقرار وطني للحكم يضم الحكومة والبرلمان لمناقشة التمويل والاقتصاد وسبل العيش العامة. وكانت أزمة على خلفية مشكلات حول الميزانية واحدة من الأسباب التي ذكرها يون عند محاولة فرض الأحكام العرفية.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

انتقدت ‌وزارة الخارجية ​الكورية ‌الشمالية ⁠تقريرا ​أميركيا عن حقوق ⁠الإنسان بعنوان «تقرير الاتجار ⁠بالبشر ‌لعام 2026»، ‌ووصفته ​بأنه «خبيث ‌النوايا وشرير ‌ويهدف إلى تسييس حقوق ‌الإنسان واستخدامها كسلاح».

وقالت خارجية ​كوريا ‌الشمالية ⁠إنه جزء ⁠من السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه كوريا ​الشمالية.


كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».


«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفادت «الأمم المتحدة»، في بيان لها، اليوم الخميس، بأن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة واحدة تعرّضن للاعتقال أو الاحتجاز لفترة وجيزة في مدينتيْ هرات وكابل الأفغانيتين، بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2026.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن في قرية بمنطقة داند بولاية قندهار 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «يوناما» أن هذه الحوادث مرتبطة بمزاعم انتهاك قواعد اللباس التي تفرضها سلطات «طالبان».

وأضافت البعثة: «احتُجزت النساء، لعدم ارتدائهن الشادور (غطاء الرأس)، أو لظهور شعورهن، أو لارتدائهن أوشحة ملوّنة واستخدامهن مساحيق تجميل، أو لوجودهن في الأماكن العامة دون مَحرم».

ووفقاً لـ«يوناما»، فقد أُفرج عن النساء المحتجَزات بعد عدة ساعات، وحذّرت البعثة من أن عدد الحالات قد يكون أعلى بسبب نقص البلاغات.

وقالت «يوناما» إن عمليات الاحتجاز هذه تنتهك حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل، والتعبير، والاستقلالية، كما تُعرّضهن لوصم اجتماعي شديد في المجتمع الأفغاني التقليدي.

تلميذات أفغانيات يغادرن المدرسة بعد انتهاء الدروس بكابل 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وتنفي «طالبان» فرض حظر كامل على أنشطة النساء، مشيرة إلى وجود مدارس دينية للفتيات، ومؤكدة أن النساء يعملن في المجالات التي تتطلب وجودهن، فضلاً عن إدارتهن أعمالاً خاصة.