هدنة بين إسرائيل و«الجهاد» بعد 3 أيام دامية راح ضحيتها 41 فلسطينياً

هدنة بين إسرائيل و«الجهاد» بعد 3 أيام دامية راح ضحيتها 41 فلسطينياً
TT

هدنة بين إسرائيل و«الجهاد» بعد 3 أيام دامية راح ضحيتها 41 فلسطينياً

هدنة بين إسرائيل و«الجهاد» بعد 3 أيام دامية راح ضحيتها 41 فلسطينياً

اعلن أمس عن هدنة بين اسرائيل وحركة الجهاد الاسلامي عبر وساطة السلطات المصرية، أنطلقت مساء أمس الساعة 8.30 بتوقيت جرنتش، وذلك بعد ثلاثة ايام من جولة عنف دموية اسفرت عن مقتل 41 فلسطينيا.
وقال رئيس الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي في بيان أمس «تم التوصل إلى صيغة الإعلان المصري لاتفاق التهدئة بما يتضمن التزام مصر بالعمل على الإفراج عن الأسيرين (باسم) السعدي و(خليل) عواودة».
كما وافقت اسرائيل على الهدنة التي اقترحتها مصر حسبما أفاد مصدر مصري.
ومنذ الجمعة نفذت إسرائيل ضربات جوية وبالمدفعية الثقيلة استهدفت بشكل أساسي مواقع في غزة لحركة الجهاد الإسلامي التي ردت بإطلاق مئات الصواريخ.
وارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 41 شخصا بينهم 15 طفلا، فيما بلغ عدد الجرحى 311، حسبما أعلنت وزارة الصحة في القطاع إلى ذلك قالت مصادر، إن المخابرات المصرية التي تولت الوساطة، سوية مع قطر ومع مبعوث السلام التابع للأمم المتحدة، اقترحوا ثلاثة مواعيد لبداية الهدنة ، هي: العاشرة من مساء الأحد، الثانية من فجر الاثنين، والسادسة من صبيحة الاثنين. وكان مصدر آخر في تل أبيب قال أنه في حال استمرت «الجهاد» في الرفض، ستطرح إسرائيل وقفاً للنار من طرف واحد، ومن دون اتفاق، فتوقف من جهتها النار، وتعلن أنها سترد بقوة وبقسوة على أي خرق له من «الجهاد».
وكان «الكابينت»، أي المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة الإسرائيلية، قد أنهى اجتماعاً له لتلخيص الأوضاع على الجبهة الجنوبية في ساعات الفجر، معلناً أن «معظم أهداف العملية العسكرية في قطاع غزة تحققت، والسعي الآن لإنهاء العملية بشكل سريع». ومع ذلك فقد أكد مسؤول رفيع فيه أن أجهزة الأمن أعدت العدة لعملية طويلة تستغرق أسبوعاً كاملاً. وادعى أن قواته قادرة على مواصلة القتال لأي وقت يتطلب الأمر.
وأوضح أحد ممثلي الجيش أن «الجهاد الإسلامي» تلقت ضربة قاسية جداً، عسكرياً ومعنوياً، إذ إن صواريخها لم تصب أهدافاً إسرائيلية جدية، وغالبيتها سقطت في مناطق مفتوحة، أو تم إسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها، وأكثر من ربع عددها سقطت داخل قطاع غزة، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى من الفلسطينيين، بينها الصاروخ الذي أطلقه رجال «الجهاد» باتجاه إسرائيل، لكنه سقط في مخيم جباليا المزدحم بمئات ألوف اللاجئين فتسبب في قتل أطفال. وفي وقت لاحق، نشر الناطق بلسان الجيش شريطاً يوثق كيفية سقوط هذه الصاروخ في جباليا.
وكان مسؤول في «الجهاد الإسلامي» أكد أن حركته لا تنوي وقف النار، وما زال لديها ما يكفي من سلاح قادر على كسر التوازن. وقال: «لدينا سلاح مفاجئ قادر على أن يغير وجه المعركة الحالية جدياً. فالمقاومة لم تحسم قرارها، هل تستخدم هذا السلاح الكاسر الآن أم تؤجله لمعركة حاسمة مقبلة».
وتطرق إلى هذه العملية، حازم قاسم، المتحدث باسم حركة «حماس»، التي تتعرض لانتقادات واسعة في فلسطين على أنها لا تشارك القتال ضد إسرائيل. فقال إن «المقاومة حاضرة وجاهزة ولديها العديد من الخيارات للتعامل مع الوضع الميداني وتصاعد الجرائم الإسرائيلية». ولكنه أضاف أن هناك اتصالات مستمرة على مدار الساعة مع الوسطاء بخصوص التوصل لتهدئة، خصوصاً مع الجانب المصري، لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني. وتابع: «دائماً كنا معنيين كمقاومة بإنجاح الجهود التي من شأنها أن تحقن دماء أبناء الشعب الفلسطيني، المشكلة ليست في الوسطاء ولا الاتصالات، بل المشكلة الأساسية في الاحتلال الذي لا يحترم مساعي الوسطاء، بل يصعد عدوانه على الشعب الفلسطيني، سواء باغتيال قيادات المقاومة، كما حدث مع الشهيد القائد خالد منصور، أو قتل مدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، وتعمد إصابة المنازل بهذه الطريقة الهمجية». وقال، «هذه جرائم ترتقي إلى جرائم حرب حقيقية مكتملة الأركان».
وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الأحد، بجولة في مقر قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية في جيشه، برفقة وزير الدفاع، بيني غانتس، وأجريا تقييماً للأوضاع، بحضور كل من رئيس هيئة الأركان العامة، أفيف كوخافي، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء اللواء أفي غيل، وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش، اللواء إليعيزر توليدانو. ثم قاموا بزيارة إلى مراكز التحكم والسيطرة التابعة للقيادة، حيث تابعا عن كثب العمليات الهجومية التي تنطلق من هذه المراكز. وتحدثوا مع الجنود الذين يخدمون هناك ومع قائد مركز التحكم والسيطرة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.