نسب القبول في الجامعات السعودية تثير جدلاً واسعاً بين الطلاب

ارتفاعها محصور بمن هم خارج منطقة مقر الجامعة

نسب القبول في الجامعات السعودية تثير جدلاً واسعاً بين الطلاب
TT

نسب القبول في الجامعات السعودية تثير جدلاً واسعاً بين الطلاب

نسب القبول في الجامعات السعودية تثير جدلاً واسعاً بين الطلاب

أثارت نسب القبول في الجامعات السعودية للعام الدراسي المقبل، امتعاض كثير من المتقدمين، حيث سجلت أرقاماً قياسية ومرتفعة بشكل ملحوظ، في أغلب التخصصات، نظراً لارتفاع عدد الخريجين من المرحلة الثانوية، وارتفاع النسب الموزونة.
وتساءل العديد من المغردين على «تويتر»، عن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة القبول بشكل مهول، مما حطم آمالهم في استكمال مسيرتهم التعليمية والدخول إلى التخصصات التي يرغبون بها.
وجاء التوضيح سريعاً من بعض الجامعات، التي ذكرت أن الأرقام التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، هي للمقبولين من خارج المنطقة التي توجد بها الجامعة، نظراً إلى قلة المقاعد المخصصة لهم، فمن الطبيعي أن تكون أقل نسبة للقبول مرتفعة جداً، بالإضافة إلى ارتفاع كبير أصلا في معدلات الطلاب حديثي التخرج العام الحالي.
ورجح كثيرون أن أحد أهم أسباب ارتفاع نسب القبول، هو قرار مجلس شؤون الجامعات الذي نص على تقليل نسب القبول بالتخصصات غير المرغوب بها في سوق العمل مستقبلاً، وزيادة عدد المقاعد في التخصصات النوعية المهمة، إلا أن المتقدمين لاحظوا ارتفاعاً في كل التخصصات بشكل عام.
وعلق العديد من أولياء الأمور متسائلين عن مصير أبنائهم غير المقبولين، رغم ارتفاع درجاتهم الدراسية، ليحاولوا الوصول إلى الأسباب التي أدت إلى حدوث هذا الارتفاع المهول، والحلول المطروحة لضمان استمرار المسيرة الدراسية لأبنائهم والبدائل.
وكانت جامعة أم القرى، وهي إحدى الجامعات التي زاد الجدل عليها لتوضح في بيان أن مجموع الأعداد المعتمدة للقبول للعام الجامعي 1444هـ، بلغ ما يقارب 20 ألف طالب وطالبة، ونظراً للإقبال الكبير من المتقدمين على تخصصات جامعة أم القرى الجديدة والنوعية، فقد بلغ متوسط النسبة الموزونة للمتقدمين على الجامعة ما يقارب 85 في المائة، كذلك فقد تجاوز عدد المتقدمين الحاصلين على نسب موزونة 90 في المائة فما فوق، أربعة آلاف طالب وطالبة من إجمالي المتقدمين.
من جانبه، أوضح الدكتور عامر بن عوض الزائدي، وكيل جامعة أم القرى للشؤون التعليمية، أن الجامعة شهدت ارتفاعاً كبيراً بنسبة 102 في المائة في أعداد المتقدمين على برامج البكالوريوس مقارنة بالعام الجامعي الماضي 1443هـ، وجاء ذلك نظير إقبال المتقدمين من النسب العلمية المرتفعة على التخصصات الجديدة والنوعية التي أطلقتها الجامعة مؤخرا، إضافة إلى رغبة العديد من المتقدمين في الالتحاق بالكلية التطبيقية، وأضاف أنه سيتم إتاحة التسجيل في برامج السنة التأهيلية والدبلومات المدفوعة عما قريب.
وكانت جامعة أم القرى قد كشفت مؤخرا، عن استحداث 15 تخصصاً جديداً لمرحلة البكالوريوس للعام الدراسي المقبل.
وبينت الجامعة، أن التخصصات الجديدة هي «إنترنت الأشياء»، و«الإعلام الرقمي»، و«التصميم الغرافيكي»، و«الإعلام والاتصال التسويقي»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«الأمن السيبراني»، وتفاعل الإنسان مع الحاسب، وهندسة حاسب آلي وشبكات وتصميم المنتجات، وتصميم الأزياء، والعلوم البيئية، وعلم البيانات والعلوم الاكتوارية، وهندسة برمجيات، والتاريخ والآثار، وهندسة الميكاترونكس.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد جانب من الاجتماع الوزاري بمشاركة 40 وزير عمل (المؤتمر الدولي لسوق العمل)

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

في تظاهرة دولية تجسد ريادة المملكة في صياغة مستقبل الوظائف عالمياً، احتضنت العاصمة الرياض انطلاقة النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود لضمان استدامة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي ما يعكس استقراراً في وتيرة نمو الوظائف خلال شهر يوليو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظفون يركبون كابلات على شاحنة كهربائية في مصنع «باتل موتورز» بأوهايو (رويترز)

رغم دعم بايدن وحماية ترمب… المصنّعون الأميركيون عالقون في الركود

رغم التباين السياسي العميق بين الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي، يجمع الطرفان على مبدأ محوري واحد، وهو ضرورة دعم الصناعات الأميركية، وإن اختلفت الأدوات والوسائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كاريك يتوقع حسم مستقبله في قيادة مان يونايتد قريباً

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
TT

كاريك يتوقع حسم مستقبله في قيادة مان يونايتد قريباً

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، إن مستقبله مع النادي سيتحدد قريباً للغاية، في ظل تصاعد وتيرة المفاوضات بشأن عقد يبقيه مدرباً للفريق لما بعد الموسم الحالي.

وتخطى كاريك (44 عاماً) التوقعات منذ توليه المهمة خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، لما تبقى من الموسم، حيث قاد الفريق إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا قبل 3 جولات من نهاية الموسم.

وقد أسهم هذا النجاح في تحويل كاريك من مدرب مؤقت إلى الرجل الذي ترغب جماهير يونايتد في قيادته فريقها للموسم المقبل، حيث تجري مفاوضات حالياً بشأن تمديد بقائه.

وتشير التقارير إلى عرض لتوقيع عقد لمدة عامين، مع خيار التمديد لموسم آخر إضافي، وتفيد «وكالة الأنباء البريطانية» بأن العمل مستمر من أجل التوصل لاتفاق، ومن المحتمل أن يتم قبل مباراة الفريق المقبل على ملعبه ضد نوتنغهام فورست.

وقال كاريك في مؤتمر صحافي، الجمعة: «سيتم حسم مستقبلي قريباً للغاية، كنا نعلم أن ذلك سيحدث مع اقتراب نهاية الموسم، إن لم يكن في نهايته؛ لذا لم يتغير شيء».

وأضاف: «لا يوجد تغيير كبير في هذا الأمر، هذا هو الواقع، ومن الواضح أن أي شيء سيحدث بعد ذلك قريب جداً على أية حال».

ويختتم يونايتد مبارياته على أرضه بمواجهة نوتنغهام فورست، يوم الأحد.


معتمد جمال: نتمنى ألا نلجأ لركلات الترجيح أمام اتحاد العاصمة

معتمد جمال مدرب الزمالك المصري (حساب إنستغرام الخاص بالمدرب)
معتمد جمال مدرب الزمالك المصري (حساب إنستغرام الخاص بالمدرب)
TT

معتمد جمال: نتمنى ألا نلجأ لركلات الترجيح أمام اتحاد العاصمة

معتمد جمال مدرب الزمالك المصري (حساب إنستغرام الخاص بالمدرب)
معتمد جمال مدرب الزمالك المصري (حساب إنستغرام الخاص بالمدرب)

قال معتمد جمال مدرب الزمالك المصري، الجمعة، إن فريقه جاهز لكل الاحتمالات في مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري في إياب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، وإن كان لا يحبذ الوصول إلى ركلات الترجيح.

ويخوض الزمالك المباراة المقررة، السبت، بعد خسارته ذهاباً 1 - 0 بهدف سجله أحمد الخالدي من ركلة جزاء قرب النهاية.

وقال المدرب في مؤتمر صحافي، الجمعة: «الشوط الأول انتهى في الجزائر بالخسارة، في ظل غياب التوفيق، وفريقي كان بإمكانه العودة من الجزائر بالتعادل».

وأضاف: «نعمل على كل السيناريوهات ومنها سيناريو اللجوء لركلات الترجيح، ونتمنى أن نحسم اللقاء ونحقق الفوز دون اللجوء لهذا السيناريو»، مشدداً على أن الزمالك جاهز «لكل السيناريوهات في لقاء الإياب».

وتابع: «سنبذل قصارى جهدنا في لقاء الإياب من أجل تتويج مجهودنا بالفوز ببطولة كأس الكونفدرالية، ونثق بقدرات اللاعبين، وأتمنى أن يكون التوفيق حليفنا في مباراة الغد لتحقيق نتيجة إيجابية، وحصد اللقب».

وفي لقاء الذهاب، ظن الزمالك أنه سجل هدف الفوز عبر البديل خوان بيزيرا في الوقت بدل الضائع، لكن الحكم عاد لتقنية الفيديو ليحتسب ركلة جزاء لصالح صاحب الأرض، بعدما أوضحت المراجعة وجود مخالفة لاتحاد العاصمة بعد تدخل من المدافع حسام عبد المجيد على ريان محروز قبل بداية هجمة الفريق المصري.

وتعرض محمود بنتايك لاعب الزمالك للطرد، وسط اعتراض على قرار حكم اللقاء.

وأضاف جمال: «نحترم التحكيم الأفريقي، وكنت أتمنى أن تكون قرارات الحكم في لقاء الذهاب أفضل».

وأشار مدرب الزمالك إلى أنه تحدث إلى عبد المجيد عقب مباراة الذهاب.

وأضاف: «حسام عبد المجيد قدم مباراة كبيرة في لقاء الذهاب، وكان من أفضل اللاعبين الذين ظهروا بشكل جيد في المباريات الأخيرة، ولكن قد يغيب عنه التوفيق في لعبة واحدة فقط، وتحدثت معه، وأكدت له أنه من أفضل لاعبي الفريق في الفترة الأخيرة».


أميركا تتمسّك بـ«الغموض الاستراتيجي» أمام خطّ بكين الأحمر

الرئيسان الأميركي والصيني في بكين في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في بكين في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتمسّك بـ«الغموض الاستراتيجي» أمام خطّ بكين الأحمر

الرئيسان الأميركي والصيني في بكين في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في بكين في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين بعد زيارة وصفها بـ«التاريخية» اختبرت مستقبل العلاقة بين أكبر قوتين في العالم، وتطرّقت إلى خلافات اقتصادية وتجارية تُربك الأسواق الدولية، وشملت رسائل سياسية تتجاوز حدود آسيا.

وفيما هيمنت على الزيارة أجواء إيجابية، تمثّلت في الاحتفاء الرسمي الكبير الذي خصّصه شي جينبينغ لضيفه الأميركي، وفي عبارات المدح التي وجّهها ترمب لمضيفه، إلا أنها لم تُفضِ إلى اتفاقيات ملموسة حول قضايا الرسوم، أو جهود فتح مضيق هرمز، أو حتى مستقبل تايوان.

وبينما أبدى الرئيس الصيني مرونة في المحادثات التجارية، والتعاون التكنولوجي، ودعماً لمبدأ إنهاء حرب إيران ومنع الانتشار النووي، فإنّه كان صارماً في موقف بلاده من تايوان وعدّ دعم واشنطن للجزيرة عسكرياً ولحراك الاستقلال «خطاً أحمر».

واستمزج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، آراء خبراء ومسؤولين سابقين حول مخرجات قمّة بكين التاريخية، وما إذا كان سيّد البيت الأبيض قد نجح في تحقيق اختراق في علاقات بلاده مع التنين الصيني.

من الرابح؟

ترمب وهو يغادر بكين في 15 مايو 2026 (رويترز)

يقول مايكل كنينغام، كبير الباحثين في برنامج الصين في معهد «ستيمسن»، إن العلاقة بين واشنطن وبكين «ديناميكية ومعقّدة للغاية»، مع استفادة كلّ من الرئيسين من أوراق اقتصادية ودبلوماسية مهمة. واستدلّ كنينغام باستغلال الصين اعتماد الصناعات التكنولوجية الأميركية على صادرات المعادن النادرة، وتوجيهه بحظر توريدها رداً على قرار ترمب رفع الرسوم الجمركية على بكين في بداية ولايته الثانية.

وترى يان تشانغ بينيت، البروفسور في جامعة جورج واشنطن، أن الزيارة كانت مربحة للطرفين؛ «إذ إن الهدف بالنسبة لهما كان استقرار العلاقة، واستعادة الوصول إلى السوق الأميركية بالنسبة للجانب الصيني». وأضافت: «لم يكن الهدف من هذا الاجتماع إبرام أي صفقات، بل فتح الأبواب والتأكد من بقاء قنوات الاتصال مفتوحة. وقد حددت هذه القمة المسار المستقبلي، حيث سيُعقد عدد من اجتماعات لمجموعات العمل بهدف إبرام بعض الصفقات التجارية».

من جهته، أشاد دنيس ويلدر، مدير ملفّ الصين سابقاً في مجلس الأمن القومي وكبير الباحثين في مبادرة الحوار الأميركي - الصيني في جامعة «جورج تاون»، بتوصل الرئيسين إلى «قرارات ملموسة» بشأن «بروتوكول الذكاء الاصطناعي». وأوضح أن كلاً من الولايات المتحدة والصين تعهّدت بحفظ الأنظمة المتطوّرة التي تطوّرها شركات خاصّة كأسرار نووية. بعبارة أخرى، لن تكون هذه الأنظمة متاحة للجمهور العام، وستستخدمها فقط المنظمات الحكومية أو الأطراف الخاصة الموثوق بها».

معضلة تايوان

كان ملف تايوان من أبرز الملفات التي طرحت على طاولة نقاش الرئيسين. وقال الرئيس الأميركي، بعد مغادرته بكين، إنه تحدّث مع نظيره الصيني شي جينبينغ «كثيراً» عن الجزيرة، لكنه لم يقدم له أي تعهدات. وردّاً على سؤال بشأن تحذير شي من نشوب نزاع مع واشنطن بشأن الجزيرة ذات الحكم الذاتي، صرّح ترمب على متن الطائرة الرئاسية: «لا أعتقد ذلك... هو لا يريد أن يرى حرباً. لا يريد أن يشهد تحركاً نحو الاستقلال». وأضاف أن «موقف شي من تايوان قوي جداً... ولم أقدم تعهداً في أي اتجاه».

وشدّد سيّد البيت الأبيض على أن نظيره الصيني «لا يريد أن يرى صراعاً من أجل الاستقلال... لم أعلق على ذلك، بل اكتفيت بالاستماع إليه». وقبل القمة، قال ترمب إنه سيتحدث مع شي بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وهو ما يمثل خروجاً عن موقف واشنطن السابق بعدم استشارة بكين في هذا الشأن.

وفي حديثه للصحافيين، الجمعة، قال الرئيس الأميركي بشأن بيع الأسلحة: «سأتخذ قراراً خلال الفترة القصيرة المقبلة». وتعمل الولايات المتحدة بمبدأ «الصين الواحدة»، لكن قانوناً أميركياً يلزمها بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها. من جهتها، تعهدت الصين بضمّ الجزيرة ولم تستبعد استخدام القوة، وصعّدت الضغط العسكري في السنوات الأخيرة.

ويرى كنينغام أن تايوان هي فعلاً القضية الأهم من وجهة نظر الصين في العلاقات الأميركية - الصينية، مشيراً إلى أن الموقف الصيني «غير مستغرب». وأوضح: «إذا تصرفت الولايات المتحدة أو تايوان بطرق معينة تؤدي إلى استقلال تايوان من الناحية القانونية، فإن احتمال اندلاع حرب مع الصين سيكون مرتفعاً للغاية». وفي إشارة إلى تصريحات ترمب وبيان وزارة الخارجية الصينية حول تايوان، قال كنينغام إن اكتفاء الرئيس الأميركي بالاستماع «لم يمنح شي ما كان يريده، على الأقل في هذه المرحلة»، خلافاً للمخاوف التي عبّر عنها عدد من المشرّعين.

وتُذكّر بينيت هنا بسياسة «الغموض الاستراتيجي» التي تعتمدها أميركا في هذا الملف عن قصد، معتبرةً أن الولايات المتحدة تُفضّل الوضع الراهن مع تايوان، وهو موقف مشابه لما تفضله بكين أيضاً على حد تقييمها، لافتة إلى أن الصين لا تريد حلاً عسكرياً للقضية بل حلاً سياسياً. وعن الموقف الأميركي، تُشير بينيت إلى استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها إدارة ترمب التي توضح مدى أهمية تايوان بالنسبة للولايات المتحدة. وتضيف: «إنها تنتج نحو 80 في المائة من أشباه الموصلات في العالم. وهي مهمة جداً للاقتصاد الأميركي، وكذلك لاستراتيجيتنا العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد نصّت الاستراتيجية بوضوح شديد على عدم اتخاذ أي تحركات أحادية الجانب من أي من الطرفين».

الوفد الأميركي المرافق لترمب في زيارته في 14 مايو 2026 (أ.ب)

من ناحيته، اعتبر ويلدر أن الكثيرين أساؤوا تفسير استراتيجية إدارة ترمب التي ركزت على نصف الكرة الغربي، واعتبار أنها تعني الابتعاد عن شرق آسيا. وقال: «صحيح أنه سيكون هناك اهتمام أكبر بنصف الكرة الغربي، لكن نصف الكرة الغربي لا يتطلب قوة عسكرية ضخمة. هذا ما رأيناه في حالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ستواصل القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ توسيع علاقاتنا مع اليابان والفيليبين. في الواقع، أجرينا للتو أكبر تدريبات عسكرية في الفليبين... وكانت القوات اليابانية موجودة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية على الأراضي الفيلبينية، وهو حدث استثنائي. لذا، لا يزال السلام من خلال القوة في صميم سياسة ترمب في شرق آسيا. وستظل هذه القضية في صميم الاهتمامات. وسنردع بكين عن شن أي هجوم».

حرب إيران

قال الرئيس الأميركي إن «صبره تجاه إيران بدأ ينفد»، وإنه «اتفق مع الرئيس الصيني» على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك ​سلاح نووي، وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز. كما ذكر ترمب أنه يدرس ما إذا كان سيرفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. لكن تصريحاته لم تُقدّم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كانت بكين ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراعٍ قالت إنه ما كان ينبغي أن يبدأ مطلقاً.

هيغسيث يتحدث مع نظيره الصيني دونغ جون في بكين في 14 مايو 2026 (أ.ب)

ويُشكّك ويلدر في موقف الصينيين بشأن هذه القضية، «فهم لن يساعدوا الولايات المتحدة في موضوع إيران، إذ ينظرون إلى الحرب على أنها مشكلة أميركية».

وأشار ويلدر إلى أن استنزاف الموارد الأميركية في حرب إيران تصب لمصلحة الصين، ما يعد نقطة ضعف للأميركيين. وأوضح: «نحن نستهلك ذخائرنا الثمينة والمكلفة بوتيرة سريعة للغاية، وبصراحة لا نمتلك القاعدة الصناعية اللازمة لتعويضها بسرعة. والصينيون يدركون ذلك. ثانياً، اضطررنا إلى نقل وحدة من مشاة البحرية من اليابان إلى منطقة المحيط الهادئ. كما اضطررنا إلى نقل قوات أخرى إلى المنطقة. لذا اضطررنا إلى تقليص وجودنا في شرق آسيا من أجل خوض هذه الحرب. وهذه مشكلة».

لكن بينيت تؤكد أن الطرفين الأميركي والصيني يرغبان في التوصل إلى حلّ لحرب إيران، لافتة إلى أن الصين لديها احتياجات هائلة من الطاقة، رغم مصادر الطاقة المتجددة التي تزخر بها. وقالت: «تستورد الصين كميات هائلة من الطاقة من الشرق الأوسط. ونحو 80 في المائة من نفطها يأتي من الشرق الأوسط وحده».