إسرائيل تفتح مطار رامون للفلسطينيين رغم معارضة السلطة

إسرائيل تفتح مطار رامون للفلسطينيين رغم معارضة السلطة
TT

إسرائيل تفتح مطار رامون للفلسطينيين رغم معارضة السلطة

إسرائيل تفتح مطار رامون للفلسطينيين رغم معارضة السلطة

تستعد إسرائيل لتسيير أول رحلة طيران للفلسطينيين من مطار رامون هذا الشهر، رغم معارضة السلطة الفلسطينية للخطة، وطلبها فتح مطار القدس (قلنديا) بدلاً من مطار رامون البعيد قرب «إيلات» جنوباً.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل وافقت على خطة للسماح للمسافرين الفلسطينيين بالسفر عبر مطار رامون الدولي في الجنوب، في خطوة اعتبرتها بادرة حسن نية للفلسطينيين والأميركيين.
وأكد موقع «واينت» الإسرائيلي أن «أول رحلة طيران مستأجرة للركاب الفلسطينيين بموجب الخطة ستتجه إلى مدينة أنطاليا التركية في وقت لاحق من أغسطس (آب)».
وقال أمير عاصي من مجموعة «الأمير» السياحية: «بعد اجتماع مع مسؤولي الإدارة الإسرائيلية الاثنين الماضي، تقرر منح أول رحلة إلى أنطاليا في 21 أغسطس (آب) للمسافرين الفلسطينيين فقط»، مضيفاً: «لكي تنجح الخطة ولضمان الشروط الأمنية المطلوبة، اخترنا السماح للمسافرين بحمل الحد الأدنى معهم... لكن يمكنهم العودة بحقائب كبيرة».
وشرح عاصي أن «البرنامج سيركز في البداية على المسافرين من بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية، لأن المسافة أقصر نسبياً بالنسبة لهم عن المطار البعيد. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان سيتم إدراج فلسطينيي قطاع غزة في هذا البرنامج».
وأوضح أن المسافرين «سيختبرون الخطوات نفسها التي يمر بها الركاب عندما يغادرون عبر جسر اللنبي».
ويفترض أن تنظم عملية نقل الفلسطينيين إلى مطار رامون في إطار خاص، حيث يحصلون على تصريح، ويتنقلون في حافلات سيستغرق وصولها للمطار نحو 4 ساعات من رام الله، مع إجراءات أمنية بطبيعة الحال.
وجاء قرار إسرائيل تشغيل مطار رامون في ظل أزمة خانقة ومذلة يعانيها المسافرون الفلسطينيون عبر المعابر الثلاثة الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية؛ فمنذ بداية فترة الصيف، يتعرض الفلسطينيون لرحلة مذلّة عبر المعابر الثلاثة تستغرق ساعات.
ويُجبر الفلسطينيون على المرور عبر معبر الكرامة الفلسطيني، وختم جوازاتهم هناك، ثم دفع مبلغ ضريبي للمغادرة، قبل أن ينتقلوا في حافلات إلى معبر اللنبي الإسرائيلي، حيث يخضعون لتدقيق ثانٍ وتفتيش، ثم عبر حافلات لجسر الملك حسين من أجل تدقيق ثالث قبل الدخول إلى الأردن. أما الذين سيسافرون إلى خارج الأردن، فعليهم الذهاب إلى مطار الملكة علياء.
وقال «المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية» (مدار) إن مطار رامون الدولي يقع على بُعد نحو 18 كيلومتراً شمال مدينة إيلات، كما يبعد نحو 340 كيلومتراً عن مدينة القدس المحتلة، وأنشئ في عام 2019 على مساحة تصل إلى نحو 14 ألف دونم قابلة للتوسيع، وكلف نحو 1.7 مليار شيكل. ووصف المركز هذا المشروع بأنه فاشل. فعند احتساب عدد المسافرين عبره، يلاحظ تراجع الأعداد تباعاً؛ ففي عام 2019، غادر منه 348 ألف شخص، ليتراجع إلى 126 ألفاً في عام 2020، فـ4800 فقط في 2021. أما في عام 2022، فقد وصل عدد المسافرين في الربع الأول من العام يناير (كانون الثاني) - مارس (آذار) إلى 20 مسافراً فقط على متن 9 طائرات مختلفة.
ويرى «مدار» أن فتح مطار رامون للفلسطينيين يقوم على فكرة مفهوم تقليص الصراع القائم على الحفاظ على الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنات، وتوسيعها. وفي المقابل تقليل، أو تقليص، كل الأسباب التي تدفع إلى الاحتكاك بين الفلسطيني والإسرائيلي، وتسهيل حياة الفلسطينيين، وتقديم «إغراءات» لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، وإنما تشكل أموراً حيوية، مثل السماح للفلسطينيين باستخدام مطارات إسرائيلية.
لهذه الأسباب، فإن الفلسطينيين يرفضون مطار رامون، ويركزون على مطار القدس، لأنه يحمل رمزاً سياسياً كذلك.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.

 


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».