«السوشيال ميديا»... ديوان جديد لـنشر «الثقافة الشعبية» العربية

خبراء اعتبروها «وسيلة انتشار لا تغني عن البحث الميداني»

الحاجة نبيلة
الحاجة نبيلة
TT

«السوشيال ميديا»... ديوان جديد لـنشر «الثقافة الشعبية» العربية

الحاجة نبيلة
الحاجة نبيلة

عبّر مقطع فيديو لا يتجاوز الدقيقتين، استطاعت الحاجة نبيلة، أو «بلبل الغيط» كما باتت تلقَّب، أن تأسر قلوب المصريين، وتصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بغنائها الشعبي العفوي، لواحدة من الأغاني التراثية المرتبطة بموسم الحصاد، وهي تشدو: «ماروحش الغيط... البامية شوكتني». وخلال أيام كانت نبيلة، بجلبابها الريفي، ضيفة على الفضائيات، وعلى صفحات المواقع الإلكترونية والصحف الورقية، التي راحت تغوص في قصة السيدة الريفية التي «حققت نجومية عبر السوشيال ميديا»، متجاوزة الحدود والأطر التقليدية لما يسمى «الثقافة الشعبية».
فعلى مدار عقود كان تحقيق مثل هذه الشهرة والنجومية يتطلب سنوات من العمل، وكان الوصول إلى «الثقافة الشعبية»، ونقل تراث المجتمع في القرى والنجوع، يقتضي جولات ميدانية تستغرق شهوراً، وربما سنوات، من البحث والتنقيب والتوثيق، ثم محاولة النشر لإيصال هذه «الثقافة الشعبية» إلى أكبر عدد ممكن من الناس. ورغم أن «وسائل التواصل الاجتماعي» ربما أصبحت «ديواناً جديداً» للشعب، فإن عشاق التراث الشعبي وجامعيه يؤكدون أنها «لا تغني عن البحث الميداني».
بداية نبيلة كانت مصادفة من خلال ابنها هيثم أبو السعود، الذي نشر أول مقاطعها الغنائية، على «تيك توك»، ليفاجأ بتحول والدته إلى «ترند»، على حد قوله في أحد البرامج التلفزيونية، فواصل نشر أغانيها على حساب يحمل اسم «الحاجة نبيلة وابنها»، ويضم أكثر من 112 ألف متابع، وأكثر من نصف مليون إعجاب، في حين تتعدى مشاهدات بعض مقاطع الفيديو 2.4 مليون مشاهدة. هذه الشهرة التي جنتها نبيلة خلال أيام جعلتها تطلب أن «تجد من يتبناها فنياً، وينتج لها أغاني»، وتقول المواطنة الريفية البسيطة ابنة محافظة الشرقية: «أشعر بأن الله يريد أن يريحني بعد سنوات من الشقاء».
نبيلة ليست الوحيدة التي وجدت ضالتها في مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدمتها لإيصال صوتها وغنائها الشعبي، فقائمة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لعرض مواهبهم، أملاً في الانتشار و«الشهرة» وبحثاً عن «العائدات المالية من المشاهدات»، كثيرة، ومن بين هؤلاء حلمية الجلال، (أم سامر)، وهي سيدة فلسطينية محبة للأغاني التراثية، كما تعرف نفسها على «تيك توك»، علماً أن حسابها يضم أكثر من 111 ألف متابع، وقرابة نصف مليون إعجاب، وتتخطى مشاهدات بعض أغانيها المليون.
ولا يقتصر الأمر على الغناء الشعبي، بل يمتد إلى الحكي الشعبي، وهو ما يقدمه الحاج عبد الوارث عبر «تيك توك»، حيث يملك 67 ألف متابع، وأكثر من 300 ألف إعجاب.
كما يقدم سمير أبو النيل، مجموعة من أغاني الفلكلور الشعبي المصري على «تيك توك»، متخطياً حاجز النصف مليون مشاهدة لبعض الفيديوهات.
ومن الأردن اختار جميل سلامة الجروان، أو جميل غليون، يوتيوب كمنصة للترويج للتراث الأردني والبدوي، واستطاع أن يحل ضيفاً على الفضائيات العربية بما يقدمه من تراث شعبي.
بين الحين والآخر تضج مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو، يشاركها روادها تعبيراً عن إعجابهم بأصوات مواطنين عاديين، أو في محاولة لنشر تراث قارب على الاندثار، فنجد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا يتشاركون مقاطع فيديو لبائع متجول يغني في أسواق حلب.
ورغم ما تتيحه مواقع التواصل الاجتماعي من مساحة لنشر الثقافة الشعبية، فإن عمرو منير، أستاذ التاريخ الوسيط، والباحث في الثقافة الشعبية، يؤكد أنه «لا غنى عن العمل والبحث الميداني»، مشيراً إلى أن «تقديم التراث أمام الكاميرات يخرجه من بيئته الحقيقية، ويجعله مصطنعاً، وربما يشوهه أيضاً»، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الأغاني رغم جمالها، وجذبها للجمهور، فإن أصحابها يبحثون عن علامات الإعجاب، والمشاهدات، وهو ما يجعلهم أقرب إلى الورد الصناعي منهم إلى الورد البلدي».
وهنا يشير الباحث المختص بهذا المجال، جون ستوري، في كتابه «النظرية الثقافية والثقافة الشعبية»، إلى أن «الثقافة ذات طابع تجاري، وتنتج بكميات كبيرة، بغرض الاستهلاك الشامل، ولذلك فإن أثرها يكون واسعاً وفاعلاً وله قدرة على الاستدامة».
ويلفت منير إلى أن «توثيق وجمع التراث الشعبي، لا يتضمن فقط، تصوير الأغنية كما نشاهد على السوشيال ميديا، بل يمتد إلى وصف البيئة، والظروف المحيطة، والملابس، وحتى المناسبة التي تؤدى فيها الأغنية، أو حتى تروى فيها الحكاية».
وتعد الطريقة التي جمعت بها السيرة الهلالية من أشهر الأمثلة المروية على توثيق تلك الثقافة الشعبية، حيث قضى الشاعر المصري الراحل عبد الرحمن الأبنودي 30 عاماً في جمعها، وطاف قرى ونجوع مصر المختلفة ليستمع إليها من أصحابها الأصليين، كما حصل على النصوص من السودان والجزائر وليبيا.
ولا يعني وجود مواقع التواصل الاجتماعي أن الشعراء، والفنانين المهتمين بالتراث سيتوقفون عن العمل الميداني، وهو ما يؤكده المخرج المسرحي أحمد إسماعيل، بقوله إن «السوشيال ميديا تقدم قشوراً للجمهور في صورة خفيفة تناسب الذوق العام، وهناك نماذج جيدة، لكن البعض لا يتجاوز الترند»، مؤكداً في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن «الباحث الشعبي ليس له سوى الميدان»، ومشيراً إلى أنه «ما زال يجوب القرى والنجوع حتى الآن لتكوين صور فنية لعروضه المسرحية الشعبية».
إسماعيل كان يطوف الموالد الشعبية في مصر، ويجمع تسجيلات روادها، ومنشديها، ومن خلالهم على سبيل المثال استلهم «الصور اللحنية الخاصة بعرض الشاطر حسن، للشاعر فؤاد حداد»، ويقول: «لا بد أن نسمع الفن الشعبي من أصحابه الأصليين، وفي بيئته الأصلية».
سنوات من العمل والتعب قضتها الفنانة الشعبية المصرية فاطمة عيد، وزوجها الفنان شفيق الشايب، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لو كانت السوشيال ميديا موجودة في زمني لكنت أصبحت في مكان آخر الآن»، مشيرة إلى أنها «بدأت الغناء في السادسة من العمر، واضطرت لترك قريتها والسفر إلى القاهرة بحثاً عن فرصة للانتشار».
واليوم تلجأ عيد كغيرها من الفنانين لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أنشأت حسابات مختلفة تعيد فيها تقديم أغانيها، رغبة في تحقيق الانتشار بين الأجيال الجديدة، وهي سعيدة بوجود 1.7 مليون متابع لها على «فيسبوك».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
TT

مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)

كأنّ الزمن توقّف عندها منذ 15 عاماً، قبل أن توقظها من جديد عصا جمهور عريض اشتاق إليها. وقفت مايا نصري على خشبة مسرح «بيروت هول»، تغنّي نجاحاتها وتنثر حفنات من الحنين على جمهورها. غنَّت ومثَّلت ورقصت وتفاعلت مع الحضور، مردِّدة عبارات عن فرحتها بلقائه. بادلها الجمهور سعادتها، وراح يردّد أغنياتها التي بقيت عالقة في ذاكرته رغم مرور أكثر من 20 سنة على إصدارها.

وقبل أن تعتلي المسرح، عقدت مؤتمراً صحافياً ردّت خلاله على أسئلة فضولية وأخرى محرجة. وتناولت عودتها إلى الساحة الفنية، التي قد لا تكون مؤقتة، قائلةً: «ربما سأجول خارج لبنان، وقد تلقيت اتصالات في هذا الإطار».

مايا نصري تحيّي الحضور على مسرح «بيروت هول» (الشرق الأوسط)

وتطرّقت إلى إمكان تقديم «دويتو» مع أحد زملائها الفنانين، مشيرةً إلى أنها تحبّ هذا الأسلوب الغنائي، من دون أن تفصح عن الاسم الذي تطمح إلى التعاون معه، وقالت: «اللائحة طويلة... ولن أذكر أسماء لأن الجميع فيهم البركة».

ورأت أنّ إحياءها حفلاً في السعودية العام الماضي أشعرها كأنها لم تغادر الساحة يوماً، بسبب التفاعل الكبير مع الجمهور.

وعندما سُئلت عن علاقتها بشركة «روتانا»، التي أسهمت، وفق رأيها، في إبعادها عن الساحة الغنائية، أجابت: «الأمس مرَّ ولم يعد. الشركة قد تكون أخطأت معي، لكنها أيضاً أبدت تجاهي إيجابيات كثيرة لا يمكن تجاهلها. فلننسَ الأمس ونتطلَّع إلى غدٍ أفضل».

وذكرت مايا نصري خلال المؤتمر أنّ فرحتها مضاعفة هذه المرة، لحضور زوجها وأولادها حفلها في بيروت، وقالت: «إنها المرة الأولى التي يشاهدونني فيها على المسرح بعد غياب طويل».

وما إن اعتلت مسرح «بيروت هول» حتى بدأت تغني «أخبارك إيه حبيبي»، لتختتمها وسط تصفيق حارّ من الحضور. وتوجّهت إلى الجميع بالقول: «الأمس واليوم والغد هو لكم... أحبكم كثيراً».

وبدت طوال الحفل متأثرة وفرحة بهذه العودة، وكرّرت أكثر من مرة أن قلبها يخفق بسرعة من شدة سعادتها باللقاء، في ليلة بدا فيها الزمن كأنه عاد بها إلى سنوات مضت، في حين كان جمهورها يستعيد معها أغنياتها وذكرياتها.

لم تخلُ إطلالة مايا نصري من خفّة الظلّ والحماسة والتفاعل المباشر مع الحضور، الذي تعاملت معه كأنه ضيف في منزلها. وأشارت إلى أنها تشعر بأنهم في بيتها، وستقدّم لهم فنجان قهوة، في تعبير عفوي عن مدى قربها منهم.

قدّمت مجموعة من أشهر أغنياتها واستهلّتها بـ«أخبارك إيه» (الشرق الأوسط)

كما أطلقت العنان لكلّ ما تختزنه من شوق إلى الوقوف على الخشبة، فغنّت ورقصت، وتركت مساحات واسعة للموسيقى بقيادة المايسترو بسام بدور، راحت خلالها ترقص على أنغامها، مستعيدةً متعة الأداء المباشر التي افتقدتها طويلاً.

وإضافة إلى مجموعة من أغنياتها الشهيرة، أدَّت أغنيات لفيروز، وجورج وسوف، وطوني حنا، والراحل ملحم بركات، إضافةً إلى ميادة الحناوي، وماجدة الرومي، وطروب، والراحلة داليدا وغيرهم. لكن ذروة التفاعل مع الحضور كانت تظهر بوضوح عند أدائها واحدة من أغنياتها المعروفة، مثل «يا واحشني وانت جنبي» و«روق عليِّ شوي» و«حبّة حب».

وقدّمت مايا نصري وقفات مع أغنيات «عالبال»، استحضرت عبرها لحظات من الزمن الجميل، واستعاد معها الحضور ذكرياته مع حقبات ذهبية كانت خلالها الأغنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقصصه مع الحياة والحبّ. فأدَّت «نسَّم علينا الهوا»، و«خطرنا على بالك»، و«روحي يا نسمة». كما غنّت للفنانة البرتغالية الراحلة ليندا دي سوزا، التي اشتهرت بأغنياتها بالفرنسية، مقدِّمة لها «عندما التقينا وجهاً لوجه».

مايا نصري متأثّرة بتفاعل الجمهور مع أغنياتها خلال الحفل (الشرق الأوسط)

وغادر الحضور المسرح كأنهم استعادوا للتوّ حقبة فنية لا تُنسى، مسترجعين بدايات مايا نصري حين شاركت في برنامج «كأس النجوم» عام 1999، وحصدت يومها 3 كؤوس: كأس الفنانة، وكأس الجمهور، وكأس الكؤوس عن فئة الطرب.

وهناك، تنبَّه المخرج الراحل سيمون أسمر إلى موهبتها، فمهَّد لها الطريق إلى ساحة الغناء العربي، لتُصدر عام 2001 ألبومها الأول «أخبارك إيه»، الذي حقّق نجاحاً كبيراً ورسّخ حضورها نجمةً في سماء الأغنية العربية.

Your Premium trial has ended


بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
TT

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد نحو 16 عاماً، يصل الممثل السعودي عبد المجيد الكناني إلى أول أفلامه الروائية الطويلة؛ هو الذي بدأت علاقته بالتمثيل عام 2010 عبر الأفلام القصيرة، وقبلها المسرح. ثم أخذته البرامج وصناعة المحتوى إلى مسار آخر، صنع حضوره الجماهيري وكرَّس صورته في تقديم المحتوى الفنّي الساخر، ليعود اليوم إلى الممثل داخله من خلال الفيلم السعودي «عكس سير»، مدركاً أنّ العودة بعد غياب طويل تحمل اختبارها الخاص، وأنّ الوقوف أمام الكاميرا يتطلَّب استعادة لياقة ظلت بعيدة عن التمرين سنوات.

في الفيلم، الذي انطلق عرضه في الصالات السعودية أخيراً، يؤدّي الكناني شخصية «ناجي»، الرجل الذي تدفعه سلسلة من القرارات الخاطئة إلى مغامرة تجمع الجريمة والأكشن والكوميديا. وإنما تجربته خلف الكاميرا تحمل رحلة أخرى موازية؛ رحلة ممثل بدأ في زمن كانت فيه الأفلام القصيرة نافذة رئيسية للمشتغلين بصناعة الأفلام السعودية، ثم وجد نفسه في عالم البرامج، قبل أن يعود إلى نقطة البداية في صناعة سينمائية مختلفة تماماً.

الأفلام القصيرة بوابة البدايات

يستعيد الكناني تلك المرحلة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أنّ المسرح والأفلام القصيرة شكّلا المساحة المتاحة أمام الممثلين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالفنّ، في ظلّ صعوبة الوصول إلى شاشة التلفزيون ومحدودية العروض المسرحية. ومع صعود النشر عبر الإنترنت، وجدت بعض تلك الأفلام طريقها إلى الجمهور، ثم اتّجه صنّاعها إلى المحتوى المرئي عبر «يوتيوب»، المنصة التي تتيح لهم الوصول بإمكانات إنتاجية بسيطة.

وأخذته البرامج إلى سنوات طويلة من العمل، حتى اتّسعت المسافة بينه وبين التمثيل. ويتحدّث الكناني بصراحة عن تلك المرحلة التي يراها «منطقة راحة»، إذ وجد في تقديم البرامج مهمّة أسهل، إلى حد ما، من الجهد الذي يتطلّبه بناء شخصية درامية. ومع ذلك، جاءت العودة بالطريقة التي تمناها؛ من خلال فيلم أحبَّه، وكواليس شَعَرَ فيها بالألفة، وفريق وجد برفقته متعة التجربة.

يتناول الكناني تجربته الجديدة بقدر واضح من الشفافية. وعند سؤاله عن قدرة الممثل على الاحتفاظ بلياقته الفنية طوال سنوات الغياب، يقرّ بتأثير المسافة الزمنية في أدائه، مشيراً إلى أنّ ذلك ظهر خلال تصوير «عكس سير». فالتمثيل، في نظره، ممارسة تحتاج إلى استمرارية، والعودة إليه بعد سنوات تضع الممثل أمام تحدّي استحضار أدواته واستعادة علاقته بالكاميرا والشخصية.

ويمنح الكناني زملاءه، لا سيما المخرج عبد العزيز الشلاحي، جانباً مهماً من الفضل في تجاوز ذلك التحدّي، إذ ساعده وجود فريق محترف على تقليص أثر الغياب وخَلْق بيئة تتيح له استعادة إيقاعه تدريجياً. ويؤكد أنه بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

الكناني وعبد العزيز الشهري في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«لقيمات»... صورة صنعتها مرحلة

من بين المحطات التي صنعت حضور الكناني الجماهيري، يبرز برنامج «لقيمات»، الذي قدَّم عبره قراءة ساخرة للأعمال التلفزيونية، وتحوّل بمرور الوقت إلى جزء أساسي من صورته لدى الجمهور. وصحيح أنّ نجاح البرنامج منحه انتشاراً واسعاً، فإنه في الوقت عينه أسهم في تأخير خطوات أخرى في مسيرته، ورفع حجم التحدّي الشخصي أمام انتقاله إلى تجارب فنّية جديدة.

وينظر الكناني إلى «لقيمات» على أنه «برنامج مرحلة»، ارتبط بالحاجة الثقافية والفنية في زمنه، إذ كان المحتوى الذي يقدّمه، وفق رؤيته، مناسباً للحظة التي ظهر فيها. وحين شَعَرَ بتحوّل المرحلة، اختار إيقافه رغم استمرار مشاهدته وانتشاره. فالظهور بالنسبة إليه ارتبط دائماً بجدوى المحتوى وصلته بالزمن الذي يُقدَّم فيه، أكثر من ارتباطه بفكرة الحضور المستمر أمام الجمهور.

من الهامش إلى صناعة منظَّمة... وجيل «يوتيوب»

وبين بداياته في الأفلام القصيرة وعودته اليوم عبر فيلم روائي طويل، يرى الكناني أنّ كفّة المقارنة تميل بوضوح إلى المرحلة الراهنة؛ فقد اكتسبت الفنون اعترافاً رسمياً وتنظيماً مؤسّسياً، وظهرت هيئات متخصّصة تتولّى تنظيم العمل الفني وتسهيل تفاصيله، في حين اتّسعت الفرص أمام المهتمّين والعاملين في مختلف قطاعات الصناعة.

هذا التحوّل، وفق رؤيته، يخلق بيئة أكثر خصوبة للمواهب، ويمنح السينما السعودية قدرة أكبر على التطوّر والاستمرار. كما يأمل الكناني أن تثمر الجهود المبذولة نتائج إيجابية في المحصلة النهائية، خصوصاً مع اتّساع دائرة الإنتاج وتعدُّد المسارات المتاحة أمام الممثلين والكتّاب والمخرجين وصنّاع المحتوى.

ينتمي الكناني زمنياً إلى جيل صنع حضوره عبر «يوتيوب»، وهو الجيل الذي انتقل عدد من أسمائه، في السنوات الأخيرة، إلى الأفلام والمسلسلات. ومع الجدل المتكرّر حول تحوّل صنّاع المحتوى إلى الوجوه الجديدة للسينما، يفضّل الكناني النظر إلى جودة التجربة والنتيجة التي تصل إلى الجمهور، بعيداً عن وضع المبدعين في تصنيفات ثابتة.

ويقول: «لا أميل كثيراً إلى التصنيفات، بل إلى النتائج»، مضيفاً أنّ «يوتيوب» يبقى منصة من بين منصات عدّة، وأنّ الموهبة الجيّدة قادرة على الوصول إلى السينما السعودية، أياً كان المكان الذي بدأت منه: «الساحة تتّسع للجميع، وترغب في مزيد يُشكّل إضافة إيجابية، فبلدنا كبير وقصصنا كثيرة».

يرى الكناني أنّ النصّ الجيد يُحفِّز الممثل (الشرق الأوسط)

نصّ أعاده إلى التمثيل

بدا «عكس سير» مشروعاً جاذباً للكناني منذ البداية، خصوصاً مع وجود الكاتب مفرج المجفل والمخرج عبد العزيز الشلاحي، اللذين يملكان رصيداً من التجارب الناجحة. ويرى أنّ العمل معهما يشكّل فرصة يرغب أي ممثل في خوضها، إلى جانب مشاركة مجموعة من الممثلين الذين يقدّر تجاربهم، منهم عبد العزيز الشهري ومؤيد النفيعي.

أما العامل الحاسم فكان النصّ. منذ القراءة الأولى، وجد الكناني أمامه حكاية جيدة وممتعة، تحمل ما يكفي من العناصر التي تحفّز الممثل على التمسّك بالمشاركة. وبعد انطلاق الفيلم في الصالات، استقبل ردود الفعل الأولى وأرقام المبيعات بشعور من الرضا؛ إذ حقّق «عكس سير» خلال أسبوعه الأول إيرادات بلغت 3.5 مليون ريال، عبر بيع نحو 72 ألف تذكرة، محتلاً المركز الرابع في شباك التذاكر السعودي، في بداية منحت فريق العمل مؤشراً إيجابياً على استقبال الجمهور للتجربة.

وتبقى شخصية «ناجي» في الفيلم الرهان الأقرب إلى الكناني في هذه العودة. ويختم حديثه بعبارة تختصر علاقته بها والجهد الذي بذله فيها: «اجتهدتُ وحاولتُ تقديمها من القلب، وآملُ أن تدخل القلوب».


«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
TT

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

بعد 7 سنوات على إقفاله، يعود مدرّج ميروبا السياحي إلى الحياة من خلال «مهرجان ميروبا السينمائي»، الذي تنظمه بلدية ميروبا احتفاءً بالسينما اللبنانية. وعلى مدى 3 أيام متتالية، في 28 و29 و30 أغسطس (آب) الحالي، يستضيف المدرّج عروضاً مجانية لـ3 أفلام لبنانية، في أجواء تعيد الحياة إلى هذا الموقع الذي يتّسع لأكثر من 5 آلاف شخص.

وتتضمن لائحة الأفلام «بوسطة» للمخرج فيليب عرقتنجي، و«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا، إضافة إلى «غدي» للمخرج أمين درة.

ويشكّل المهرجان في نسخته الأولى خطوة داعمة ومشجّعة للأعمال السينمائية اللبنانية، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على الإنتاج المحلّي والاحتفاء بفنانيه. ويحضر صنّاع كلّ فيلم وأبطاله العرض الخاص بعملهم، على أن يسبق كلّ عرض مرور نجومه على السجادة الحمراء.

«غدي» من الأفلام المشاركة في «مهرجان ميروبا السينمائي» (بلدية ميروبا)

وتشير عضوة بلدية ميروبا، ريتا خليل، إلى أنّ الحدث تحية إلى السينما اللبنانية، ويقام برعاية وزارة الثقافة. وتقول: «لطالما شكّلت بلدة ميروبا محطة فنية وثقافية في قلب منطقة كسروان، ورغبنا في إعادتها إلى الخريطة الثقافية من خلال نشاط يعرّف بالإنتاج السينمائي اللبناني».

وتوضح خليل أنّ أفكاراً كثيرة طُرحت حول نوعية المهرجان الذي يمكن أن تستهل به البلدة نشاطاتها بعد غياب، قبل أن يحظى خيار السينما باهتمام غالبية أعضاء البلدية، بوصفه خطوة تشجيعية للصناعة السينمائية اللبنانية.

وتؤكد أنّ ما يميّز المهرجان هو مشاركة مختلف فعاليات البلدة وشبابها في دعمه، بما يُسهم في إخراجه بالصورة التي تليق بالحدث وبميروبا.

وكان للناقد السينمائي إدي أسطا دور أساسي في تنظيم المهرجان واختيار الأعمال. وتُعلّق ريتا خليل: «إنه الجندي المجهول الذي أخذ على عاتقه مهمّات متعددة، ممّا سهّل عملنا ووضع المهرجان على سكة الانطلاق».

من ناحيته، يشير إدي أسطا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه تولّى اختيار الأفلام لأسباب عدّة. ويضيف: «الأفلام الثلاثة إنتاجات محلّية ولاقت شهرة واسعة، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، علماً بأنّ لكلّ فيلم خصوصيته وجماليته، فيجذب بقصته ونجومه الكبار والصغار على السواء».

وتربط ميروبا، المشهورة بتفاحها، المهرجان بهذه الرمزية من خلال ميدالية تذكارية تُقدّم تكريماً لنجوم كلّ فيلم وصنّاعه. وتشرح ريتا خليل: «ميروبا بلدة مشهورة بمناخها الجميل، ويرتادها المصطافون محطةً سياحيةً. ورغبنا في أن تتشكّل الجائزة التي نكرّم بها نجوم كلّ فيلم من تفاحة ذهبية، في إشارة إلى الفاكهة التي تشتهر بها بلدتنا. وإضافة إلى التفاح، عُرفت ميروبا بمدرّجها السياحي الذي شهد أهم الحفلات الغنائية وأمسيات الزجل والشِّعر والمعارض على مدى حقبات متتالية. ومع (مهرجان ميروبا السينمائي)، يستعيد المدرّج وجهه المضيء في المنطقة».

إدي أسطا تولّى مهمّة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان (بلدية ميروبا)

وكان مدرّج ميروبا قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية، بينهم مادونا عرنيطة، ورامي عياش، وهشام الحاج وغيرهم. وبمناسبة احتضانه هذا الحدث، جُهِّز المدرّج وتغيَّر بعض ملامحه الأساسية، بما يضفي عليه أجواء سينمائية تتناسب مع طبيعة المهرجان.

وبالعودة إلى الحدث، يتوقَّع إدي أسطا أن تكون هذه التجربة فأل خير، وتتحوّل إلى تقليد سنوي. ويتابع: «من شأن هذه الخطوة أن تشجّع بلدات أخرى على القيام بخطوات مماثلة. جميع القرى والبلدات في لبنان تملك أحقّية الترويج للسينما المحلّية من خلال نشاطات تستضيفها على مدار السنة». ويرى أنّ «هذا النوع من المهرجانات يقرّب اللبنانيين أكثر من صناعاتهم الفنّية، خصوصاً السينمائية، فتولد بينهم وبين صنّاع الأفلام علاقة وطيدة، لا سيما أنّ لقاءات مباشرة مع نجوم الأفلام الثلاثة ستلي عرض كلّ شريط».

ويؤكّد أسطا أنّ فيلم «بوسطة» لفيليب عرقتنجي، الذي أُنتج عام 2005، يُعدّ أول فيلم سينمائي لبناني موسيقي يصدر بعد الحرب. ويحمل في مشاهده كثيراً من الفنون التي عُرف بها لبنان، ومنها الدبكة. كما أن اسمه، المرتبط بـ«بوسطة عين الرمانة» التي شكّلت شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حوّلها عرقتنجي في الفيلم إلى «بوسطة الفرح والحب». وتشارك في البطولة نادين لبكي، ورودني حداد، وليليان نمري، وندى أبو فرحات.

«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا يُعرض ضمن المهرجان (بلدية ميروبا)

وعن فيلم «ع مفرق طريق»، يقول أسطا: «يسلّط الضوء على لبنان السياحي من خلال مَشاهد صُوّرت في مناطق جبلية رائعة. كما يرتكز على قصة لطيفة ومسلّية تأخذ مشاهديها في رحلة فنّية ممتعة». وتشارك في بطولته مجموعة من الممثلين اللبنانيين، من بينهم جوليا قصار، وبيتي توتل، وشادي حداد، وسينتيا كرم.

أما عن فيلم «غدي»، الذي كتبه ولعب بطولته الفنان جورج خباز، فيقول إدي أسطا: «يحمل رسائل اجتماعية كثيرة، رغم تركيبته خفيفة الظلّ والعميقة في آن. هدفه الدعوة إلى تقبُّل اختلاف الآخر، كما يقدّم نماذج لشخصيات نلتقيها في حياتنا اليومية. وقد نجح خباز في تقديم خلطة سينمائية سحرية، لا يزال أثرها حاضراً في ذاكرة كلّ مَن شاهده».