الاستثمار العقاري السعودي غير الحكومي يقترب من تخطي 68 مليار دولار

«الإحصاء»: الأراضي السكنية تصعد بالمؤشر القياسي العام لأسعار القطاع

الأراضي السكنية تدفع بارتفاع مؤشر أسعار العقار في السعودية (الشرق الأوسط)
الأراضي السكنية تدفع بارتفاع مؤشر أسعار العقار في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الاستثمار العقاري السعودي غير الحكومي يقترب من تخطي 68 مليار دولار

الأراضي السكنية تدفع بارتفاع مؤشر أسعار العقار في السعودية (الشرق الأوسط)
الأراضي السكنية تدفع بارتفاع مؤشر أسعار العقار في السعودية (الشرق الأوسط)

مع القفزة النوعية التي أخذت تحققها السعودية على الصعيد الاقتصادي عالميا، ارتفع سقف التوقعات بأن يقود القطاع العقاري إحدى عجلات محركات النمو الاقتصادي للبلاد في الفترة المقبلة، حيث بلغ الاستثمار غير الحكومي (القطاع الخاص) أكثر من 254 مليار ريال (67.7 مليار دولار) في آخر البيانات المقدرة.

البنية التحتية
وتوقع محمد المرشد نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض رئيس اللجنة العقارية باتحاد الغرف السعودية أن تسهم مشاريع البنية التحتية الرئيسية والمبادرات الحكومية في تحفيز القطاع الترفيهي في السعودية بعد استكمال أعمال البناء ضمن العديد من المشاريع العقارية الكبرى مثل مدينة القدية ومشروع البحر الأحمر والعلا وحديقة الملك سلمان والمسار الرياضي لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وبحسب المرشد، بلغت مساهمة قطاعي الأنشطة العقارية والبناء والتشييد بما يعادل 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار)، خلال فترة البرنامج الأولى بين 2018 و2020، مشيرا إلى أن لغة الأرقام تبشر بمستقبل واعد للقطاع العقاري حتى العام الحالي 2022، وذلك لارتفاع نسب تملك الأسر السعودية للمساكن التي كانت نتيجة لنجاح الحلول التمويلية والسكنية في تلبية متطلبات الأسر السعودية. وزاد أنه لم تكن تتجاوز نسبة التملك للمساكن 47 في المائة في عام 2016، وارتفعت إلى 60 في المائة بنهاية المرحلة الأولى في العام 2020.

ارتفاع العقار
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه الهيئة العامة للإحصاء، أمس، أن مؤشر الرقم القياسي العام لأسعار العقارات للربع الثاني من العام الجاري حقق ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، مرجعة ذلك إلى ارتفاع أسعار العقارات السكنية بنسبة 1.9 في المائة.
وكشفت نتائج الهيئة العامة للإحصاء أن ارتفاع أسعار الأراضي السكنية كان المؤثر الأكبر في ارتفاع أسعار العقارات في الربع الثاني مقابل ذات الفترة العام الماضي، حيث سجل القطاع السكني ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة؛ متأثراً بارتفاع أسعار قطع الأراضي السكنية بنسبة 0.2 في المائة، وذلك على أساس سنوي في الربع الثاني الماضي.
ونظراً لثقل القطاع السكني، وفق الهيئة، فقد كان له تأثير كبير في ارتفاع المؤشر العام، ومن بين العقارات السكنية الأخرى، انخفضت أسعار كل من الفلل بنسبة 1.1 في المائة، والشقق بنسبة 1.1 في المائة، والبيوت بنسبة 0.9 في المائة.
ووفق النتائج، استقرت أسعار العمائر السكنية ولم تسجل أي تغير نسبي يذكر، بينما سجل القطاع التجاري انخفاضا بلغت نسبته 1.5 في المائة متأثراً بانخفاض أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 1.5 في المائة، وكذلك انخفضت أسعار المعارض بنسبة 1.1 في المائة، في حين ارتفعت أسعار المراكز التجارية بنسبة 0.1 في المائة. من ناحية أخرى، سجل القطاع الزراعي انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة متأثراً بانخفاض أسعار الأراضي الزراعية بنسبة 0.6 في المائة.

رضا المستفيد
ولفت رئيس اللجنة الوطنية للعقار المرشد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى ارتفاع نسب الرضا للمستفيدين، للبرامج والحلول الإسكانية المقدمة، إذ كانت نسبة الرضا 32 في المائة قبل إطلاق برنامج الإسكان، في حين وصلت إلى 80 في المائة بنهاية 2020، فيما ارتفعت مساهمة برنامج الإسكان في الناتج المحلي، مشيرا إلى ارتباط القطاع العقاري بعوامل متعددة في التنمية المستدامة، لحيويته ومواكبته النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المملكة، في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.

اللجنة الوطنية
وعن خطة اللجنة العقارية لتطوير العقار وتنظيمه، قال المرشد: «تعمل اللجنة على خدمة وتنمية وتطوير القطاع من خلال دراسة التحديات والمعوقات واقتراح الحلول المناسبة وإعداد الدراسات والبحوث وعقد اللقاءات والندوات والدورات التدريبية المتعلقة وتنمية الوعي العقاري... حيث تستقطب في عضويتها نخبة من البارزين والشخصيات الفاعلة في القطاع العقاري على مستوى المملكة لإثراء النقاش حول مستجدات القطاع العقاري والخروج بقرارات وتوصيات تلامس هموم العاملين بالقطاع».
ولفت المرشد إلى أن الخطة المرسومة، تعمل على فتح نافذة للنقاش، وتطلق المجال للحوار حول كل ما يهم القطاع العقاري، ويعمل على تنظيمه وتقويته وتعزيز أركانه، وعلى رأس ذلك الأنظمة واللوائح التي تنظم حركة السوق العقارية وتحدد اتجاهاتها.
وفي ضوء الخبرات المكتسبة والمقدمة من اللجنة العقارية، وفق المرشد، أصبح هناك يقين كامل أن الجهود المبذولة ستساعد في التغلب على كافة التحديات التي يواجهها القطاع العقاري، منوها أن ذلك أدى إلى النهوض بهذا القطاع ليكون قطاعا منافسا يلبي طموحات وتطلعات المستثمر والمواطن في ظل الخطة الاقتصادية الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة برعاية القيادة السعودية.

رقمنة العقار
وعلى صعيد رقمنة القطاع العقاري، قال المرشد: «في ظل خطط الدولة لتبني منظومة الحكومة الإلكترونية، قامت العديد من القطاعات الحكومية بتقديم المساعدة عبر العديد من المنصات المختلفة، ما ساعد في إنجاز ملايين المعاملات اليومية».
ولفت إلى أن الجهات ذات العلاقة عملت على تسهيل إجراءات التعاملات الإلكترونية وتوثيقها والارتقاء بالخدمات المقدمة في إدارة العقارات من خلال عمليات الشراء والتأجير والبيع، حيث كانت تدار سابقاً بشكل تقليدي وعشوائي وهو برأيه ما نتج عنه تأخير إنجاز المعاملات والتكدس يوميا أمام كتابات العدل والمحاكم وهدر الجهد والوقت.
وشدد رئيس اللجنة العقارية، على أن مشروع رقمنة العقارات الذي دشنته الدولة أخيرا، واتخذت العديد من المسارات التي أنتجت نوعا من التكامل بين جميع الجهات خلال كافة مراحل توفير الخدمة هو ما تشهده سوق العقار بالمملكة حاليا من نمو وتطور في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

المشاريع الترفيهية
وأشار المرشد، إلى أثر المشاريع الترفيهية الجديدة على نمو وزيادة القطاع العقاري، مؤكدا أن نمو قطاع الترفيه له تأثيرات إيجابية كبيرة ضمن السوق العقارية، متوقعا أن يسجل نموا إيجابيا بالتوازي مع توسع المراكز التجارية في المجمعات والأحياء السكنية.
وأوضح المرشد أن وزارة الاستثمار تبذل جهدا مقدرا فيما يتعلق بتنظيم الاستثمار المحلي والأجنبي بما في ذلك الاستثمار العقاري وتنميته، والنهوض بمقوماته، وتشجيعه وحماية المستثمرين، وتعمل على دعم الاستثمار السعودي في الخارج، ومعالجة التحديات، فضلا عن إبرام الاتفاقيات مع الجهات المعنية في الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية، وفقا للإجراءات النظامية المتبعة.

الأراضي البيضاء
من ناحية أخرى، أعلن، أمس، برنامج «الأراضي البيضاء» عن صرف أكثر من 37.8 مليون ريال (10 ملايين دولار) لاستكمال تنفيذ وإيصال خدمات البنية التحتية، وخدمات المياه في عدة مشاريع سكنية في مناطق مختلفة، مبيناً أن هذا المبلغ يمثل جزءاً من إيرادات البرنامج المُحصلة من الرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني في المدن الخاضعة للنظام ضمن مرحلته الأولى.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.