أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادوروhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5265944-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-410-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1%E2%80%A6-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9
أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.
فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».
وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.
ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).
وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».
وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.
وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.
وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.
وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.
وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.
وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.
وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.
وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.
وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.
وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.
شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) إلى 1.5 تريليون دولار اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.
ومع احتمال تعرّض الجمهوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عمّا إذا كان بإمكانها تأمين الأموال اللازمة لطموحاتها العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مخزون الذخائر، وأضعفت علاقتها بالكونغرس.
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ويتزامن تعثّر التمويل مع إقالة قائد عسكري بارز آخر، في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات بشأن إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للمؤسسة العسكرية، وتنذر بتفاقم التوتر في علاقته بالكونغرس، بما قد يضيّق هامش المناورة أمامه. وسلّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الحزبية للتوافق الذي ضمن تمويل الإنفاق العسكري لعقود، واستمرار التغييرات في القيادات العسكرية من دون توضيحات كافية لأسبابها. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّل الانتخابات النصفية محطة مفصلية في تحديد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته.
موازنة بلا توافق
كشف مسؤولون معنيون بالأمن القومي في الكونغرس، بينهم أعضاء في اللجان المختصة، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، عن أن طلب الإدارة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّي ما يزيد قليلاً على 20 يوم عمل تشريعي حتى نهاية العام. وحتى داخل الإدارة، يقرّ مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل.
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وتتضمّن الخطة زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 44 في المائة، لتمويل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المستنزفة، إلى جانب أولويات ترمب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فضلاً عن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو تغيير لم يقرّه الكونغرس رسمياً حتى الآن.
وتسعى إدارة ترمب إلى تمرير التمويل عبر مسارَين: الأول بقيمة 1.15 تريليون دولار، ويتطلب دعماً ديمقراطياً، والآخر بقيمة 350 مليار دولار، تراهن على إقراره بأصوات الجمهوريين وحدهم، عبر آلية تشريعية تُعرف بـ«المصالحة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ. غير أن الجمهوريين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق بشأن استراتيجية تمرير الشق الثاني، فيما تعثر أيضاً طلب منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى.
صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارة سابقة لقوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)
وهنا ينبغي التمييز بين قانون تفويض الدفاع، الذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فالأول، الذي دأب الكونغرس على إقراره سنوياً طوال 65 عاماً متتالية، واجه عراقيل في مجلس الشيوخ، ولم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد.
ومع تجاوز تكلفة الحرب مع إيران 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وفق تقديرات منسوبة إلى القيادة المركزية الأميركية، اضطر البنتاغون إلى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصراً على الخلاف بشأن زيادة الإنفاق العسكري مستقبلاً، بل بات يلقي بظلاله على الجاهزية العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة.
فاتورة انعدام الثقة
يحمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية عرقلة تمويل القوات المسلحة سعياً لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويرد الديمقراطيون بأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحمّل تكلفة حرب شُنّت من دون موافقته، فيما ترفض إخضاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة.
وزير الحرب بيت هيغسيث في لقاء مع نظيره البريطاني بالبنتاغون يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)
غير أن الخلاف، حسب شهادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مع الكونغرس. فقد استبعدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة التمويل البالغة 350 مليار دولار، في خروج عن تقليد إطلاع الحزبَين على القضايا المرتبطة بالأمن القومي.
وأثار هذا النهج اعتراضات حتى داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى بعض مشرعيه أن مطالبة الكونغرس بإقرار اعتمادات بهذا الحجم تستوجب إطلاع المشرعين الذين تحتاج الإدارة إلى أصواتهم على تفاصيلها. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بأنها من أبرز التحديات التي تواجه وزارته. في المقابل، ينفي مسؤولون مطلعون على علاقة الوزير بالكونغرس تعمّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مع المشرعين، فيما يؤكد البنتاغون استعداده لمعالجة المخاوف المطروحة بحسن نية.
هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)
وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لحشد الدعم للموازنة الدفاعية. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد توافق سياسي حول تمويل خططها العسكرية، رغم التأييد الواسع تقليدياً لتعزيز قدرات الجيش الأميركي.
ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تدفع احتمالات خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع محاولاتهم لإقرار أولوياتهم الدفاعية خلال الفترة الفاصلة بين الاقتراع وانعقاد الكونغرس الجديد. غير أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية لا يعني بالضرورة إسقاط الموازنة، بل قد يغيّر شروط التفاوض بشأنها. فاستعادتهم مجلس النواب ستمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عليها، من دون أن تفرض بالضرورة تغييراً في استراتيجية ترمب نفسها.
إقالات تزيد الغموض
وسط هذه الأجواء، جاء قرار إبعاد الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، الذي كان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلاً جديداً إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية.
الجنرال بريت سيلفيا في قاعدة بكنتاكي... مايو 2025 (أ.ب)
وأصدرت هيئة الأركان المشتركة في البداية بياناً شكرت فيه سيلفيا على خدمته العسكرية الممتدة 32 عاماً، قبل أن تتراجع عنه، معتبرة أنه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعلن البنتاغون إحالة قضية تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى وزارة العدل، فيما نقلت محطة «سي بي إس» عن مسؤول دفاعي اتهامات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربَين في إيران وأوكرانيا، وهي اتهامات أثارت خلافاً بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية.
وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله سيلفيا، ودوره في مساعدة رئيس هيئة الأركان على وضع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلوّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات النصفية. ويُعدّ سيلفيا ثاني ضابط رفيع يُبعد عن هذا المنصب خلال ولاية هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي.
ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع من التغييرات في القيادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعدداً من كبار الضباط، فيما غادر وزير الجيش دان دريسكول منصبه على خلفية خلافات متكررة مع هيغسيث، حسب تقارير صحافية. وكان سيلفيا قد تعرّض أيضاً لانتقادات من الناشطة اليمينية المؤيدة لترمب لورا لومر، من دون وجود دليل معلن على ارتباط تلك الحملة بقرار إبعاده.
واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.
وكان ترمب قد فرض، العام الماضي، حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.
ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة، الاثنين.
ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.
وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.
وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.
وتراجعت الاشتباكات بعد وساطة، لكن النزاع تفاقم في فبراير (شباط) مع إعلان باكستان أنها في «حال حرب مفتوحة» مع جارتها.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عشب البيت الأبيض الجمعة قبل توجهه إلى فلوريدا (د.ب.أ)
وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين يقفون وراء هجمات دامية على أراضيها، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان» في أفغانستان.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من سلطات «طالبان»، كما لم ترد وزارة الأمن الداخلي الأميركية على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال رئيس مجموعة «أفغان إيفاك» شون فان دايفر في بيان إن «الولايات المتحدة على وشك وضع أفغان في طائرة تقلهم إلى طالبان، والإدارة تفعل ذلك في الأسبوع الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع، على أمل ألا يراقب أحد ما يجري»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء.
وأضاف فان دايفر أن بعض المهاجرين المهددين بالترحيل «هم أشقاء وأبناء رجال خدموا إلى جانب القوات الأميركية، وعائلات لدى طالبان أسباب كثيرة لاستهدافها».
وتابع «أياً كان الطريق الذي أوصلهم إلى هنا، فإن الخطر الذي ينتظرهم واحد».
محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5335890-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B6%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%B1%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD
محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين
مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
قضت محكمة في كاليفورنيا أمس (الجمعة) بسجن رجلين صينيين بعد أن كانا قد أقرا بمحاولة تجنيد أفراد من الجيش الأميركي للتجسس لصالح بكين.
وحُكم على كل من ليرين لاي ويوانسي تشين بالسجن لمدة 30 شهراً في أحد السجون الفيدرالية، مع وضعهما تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد إطلاق سراحهما، وذلك عقب إقرارهما بالذنب في العمل بناء على أوامر من وزارة أمن الدولة الصينية.
وذكرت وزارة العدل الأميركية أن الرجلين مارسا أنشطة استخباراتية سرية داخل الولايات المتحدة، شملت تسهيل عمليات «بريد ميت» لتسليم أموال مقابل الحصول على معلومات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
كما قاما بجمع معلومات حول أفراد ومنشآت عسكرية أميركية، وسعيا إلى تجنيد عناصر استخباراتية من داخل صفوف الجيش الأميركي.
وقال رومان روزجافسكي، المدير المساعد لقسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي: «ليكن هذا الحكم بمثابة تحذير واضح: إذا حاولتم تعريض سلامة وأمن أفراد جيشنا أو مواطنينا أو أمتنا للخطر، فإن العدالة ستطالكم»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان لاي الذي دخل الولايات المتحدة بموجب تأشيرة سياحية قد جند تشين، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، وعمل في البداية كوسيط بينه وبين ضباط الاستخبارات الصينيين، قبل أن يبدأ تشين بتلقي الأوامر مباشرة من المسؤول عن توجيهه.
وأوضحت وزارة العدل أن الرجلين كانا يعملان، منذ مايو (أيار) 2021 على الأقل، لصالح جهة تابعة للحكومة الصينية، ومسؤولة عن تنفيذ عمليات استخباراتية خارجية، وأنشطة مكافحة التجسس.
وأُلقي القبض عليهما في يونيو (حزيران) من عام 2025. وأقر الرجلان بالذنب بتهم تتعلق بالتآمر للعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون إخطار مسبق لوزير العدل، وكذلك بالعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون تقديم الإخطار المطلوب.