أول كبوة فصلية لـ«ميتا» منذ الطرح العام

الإيرادات تتراجع في ظل تناقص عدد مستخدمي شبكاتها

شهدت «ميتا» للمرة الأولى في تاريخها تراجعاً في إيراداتها الفصلية (رويترز)
شهدت «ميتا» للمرة الأولى في تاريخها تراجعاً في إيراداتها الفصلية (رويترز)
TT

أول كبوة فصلية لـ«ميتا» منذ الطرح العام

شهدت «ميتا» للمرة الأولى في تاريخها تراجعاً في إيراداتها الفصلية (رويترز)
شهدت «ميتا» للمرة الأولى في تاريخها تراجعاً في إيراداتها الفصلية (رويترز)

شهدت شبكة «ميتا» العملاقة للتواصل الاجتماعي للمرة الأولى في تاريخها تراجعاً في إيراداتها الفصلية، ما دفع برئيسها مارك زاكربرغ إلى القول الأربعاء إن على المجموعة أن «تحقق أكثر بموارد أقل».
وللمرة الأولى منذ طرحها للاكتتاب العام في عام 2012، انخفضت إيرادات «ميتا» (فيسبوك وإنستغرام وواتساب) بنسبة واحد في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني، إذ بلغت 28,8 مليار دولار، بفعل عوامل عدة أهمها منافسة منصات أخرى بينها تيك توك، وخفض المعلنين موازناتهم بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة.
ولاحظت المحللة في «إنسايدر إنتليجنس» ديبرا أهو ويليامسون أن هذا التراجع «يبيّن مدى سرعة تدهور أعمال المجموعة»... أما صافي الربح فانخفض بنسبة 36 في المائة إذ بلغ 6,7 مليار دولار. وأقرّ مارك زوكربيرغ للمحللين في مؤتمر عبر الهاتف بأن «الوضع يبدو أسوأ مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر». وأشار إلى توجه لإبطاء وتيرة الاستثمار، بما في ذلك «تقليص نمو الموظفين خلال السنة المقبلة»، علماً أن عدد موظفي «ميتا» في العالم يبلغ راهناً نحو 84 ألفاً، بزيادة 32 في المائة عن العام المنصرم.
وانخفضت قيمة سهم الشركة بأكثر من 4 في المائة خلال التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق التداولات في وول ستريت. أما في يتعلق بعدد مستخدمي فيسبوك، فزاد عدد النشطين يومياً منهم إلى 1,97 مليار، لكن الشبكة فقدت مليوني مستخدم شهري. ووصل عدد المستخدمين الشهريين لواحدة على الأقل من شبكات المجموعة ومنصات المحادثة التابعة لها (فيسبوك وإنستغرام وواتساب ومسنجر) في 30 يونيو (حزيران) إلى 3,65 مليار شخص في كل أنحاء العالم.
وتهتم الأسواق المالية بمراقبة تطور وضع «ميتا» من كثب منذ مطلع السنة الجارية عندما أعلنت المجموعة للمرة الأولى أنها فقدت مستخدمين على شبكتها الاجتماعية الأصلية فيسبوك. وترك نحو مليون مستخدم نشط يومياً الشبكة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2021. ومنذ مطلع فبراير (شباط)، انخفض سعر السهم إلى النصف وفقد رأس المال السوقي أكثر من 400 مليار دولار.
وقالت ديبرا أهو ويليامسون في تعليقها على هذه التطورات: «أتابع ميتا منذ سنوات ولم أكن يوماً قلقة على مستقبل الشركة بقدر ما أنا اليوم». فالمجموعة التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في حجم الإعلانات الرقمية على منصاتها تستمد قوتها من قدرتها على الاستهداف الدقيق لمئات الملايين من المستخدمين في بيئة يقضون فيها وقتاً يومياً للتواصل الاجتماعي أو التسلية. إلا أن «ميتا تفقد السيطرة على جمهورها الضخم»، بحسب الخبيرة. ولاحظت أن «قاعدة مستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة بالكاد تزيد، ومع أن إنستغرام تساهم في النمو، تُسجّل بداية تباطؤ (في الإقبال على الشبكة) في أوساط المراهقين والشباب».
وتعرض تطبيق الصور ومقاطع الفيديو للانتقادات هذا الأسبوع عندما دعته النجمتان كيم كارداشيان وكايلي جينر إلى أن يعود إنستغرام مجدداً ويكفّ «عن محاولة التحول إلى تيك توك»، وهي دعوة أيّدها المستخدمون وتداولوها على نطاق واسع.
فقد استنسخت «ميتا»، ومثلها غوغل ويوتيوب، نموذج مقاطع الفيديو القصيرة والجذابة التي ابتكرتها تيك توك التي تتولى خوارزمية قوية جداً توصية المستخدمين بها بعد أن ينشرها منتجوها الأصليون.
وأكد مارك زوكربيرغ هذا التوجه. وقال إن نحو 15 في المائة من المحتوى الذي يشاهده مستخدمو فيسبوك وإنستغرام راهناً يعود إلى توصيات الخوارزمية. وتوقع أن «تتضاعف هذه الأرقام على الأقل قبل نهاية السنة».
وتعاني المنصات الكبرى أيضاً من تغييرات «آبل» في سياستها المتعلقة بخصوصية البيانات، إذ أدت إلى الحد من هامش قدرة هذه الشبكات على استهداف المستخدمين بإعلانات تلائم متطلباتهم. فقد تراجع سهم سناب الأسبوع الفائت بنسبة 40 في المائة في اليوم التالي لإعلانها عن أداء مالي اعتُبر مخيباً للآمال، على الرغم من الزيادة الملحوظة في عدد مستخدمي تطبيقها سنابتشات. وشهدت غوغل أضعف نمو في صافي أرباحها على أساس سنوي منذ الربع الثاني من عام 2020.
وستلجأ الشركتان، كالكثير من شركات التكنولوجيا الأخرى، إلى إبطاء وتيرة التوظيف لديها بشكل كبير. وتعيق هذه الصعوبات «ميتا» في جهودها لبناء عالم ميتافيرس الموازي الذي يمكن الوصول إليه بواسطة الواقعين المعزز والافتراضي ويوصف بأنه مستقبل الإنترنت. وأشارت ديبرا أهو ويليامسون إلى أن «ميتا» ستكون مضطرة إلى «إعادة التركيز على الأساسيات».
من جهة أخرى، أطلقت هيئة المنافسة الأميركية الأربعاء إجراءات ضد شركة «ميتا» لمنعها من الاستحواذ على «ويذين ليميتد» وتطبيق التمارين البدنية التابع لها «في آر سوبرناتشورال». وتتهم الهيئة المجموعة الأميركية بـ«شراء حصص من السوق بدلاً من اكتسابها بالجدارة»، كما فعلت، على قولها، من خلال الحصول على إنستغرام وخدمة واتساب للمحادثة عام 2010.


مقالات ذات صلة

قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

الاقتصاد دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

أشار القضاة إلى أن الضرر المحتمل في كيفية تعاطي المحكمة مع القضية قد يكمن في ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الرؤساء لإقالة صانعي السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

يترقب الشارعان السياسي والمالي حضور رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، شخصياً، الأربعاء، أمام المحكمة العليا بشأن قضية إقالة ليزا كوك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدبلوماسية البيئية السعودية: مقاربة شاملة تتجاوز المناخ

المساحة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
المساحة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الدبلوماسية البيئية السعودية: مقاربة شاملة تتجاوز المناخ

المساحة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
المساحة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«تقود السعودية دبلوماسية بيئية شاملة على الساحة الدولية، لا تقتصر على ملف المناخ وحده»؛ هكذا وصف وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، أسامة فقيها، جهود الرياض البيئية حول العالم.

وقال فقيها، في حديث مع «الشرق الأوسط»، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن «هناك ميلاً عالمياً إلى اختزال مفهوم البيئة في المناخ، في حين أن المناخ ليس سوى عنصر واحد ضمن منظومة بيئية أوسع».

ويؤكد فقيها أن الحياة على كوكب الأرض تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية مترابطة: المناخ، والمحيط، واليابسة (الأراضي)، وأن أي مقاربة بيئية فاعلة يجب أن تتعامل مع هذه العناصر بوصفها وحدة متكاملة. ويشير إلى أن المملكة شاركت في صياغة معظم المعاهدات البيئية الدولية، من «بروتوكول مونتريال» إلى «اتفاقية باريس»، مروراً باتفاقيات «مكافحة التصحر» و«التنوع الإحيائي»، مؤكداً التزام السعودية بجميع الاتفاقيات التي وقّعت عليها، ومشاركتها الفاعلة في صياغتها والالتزام بها.

وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة الدكتور أسامة فقيها (تصوير: تركي العقيلي)

رئاسة اتفاقية مكافحة التصحر

يوضح فقيها أن المملكة تترأس حالياً اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي إحدى الاتفاقيات الثلاث التي انبثقت عن «قمة الأرض» في ريو دي جانيرو عام 1992، إلى جانب الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ واتفاقية التنوع الإحيائي. وتركّز هذه الاتفاقية على حماية الأراضي بوصفها أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها الحياة على الأرض.

ويبيّن أن الاتفاقية تُعنى بالحد من تدهور الأراضي والجفاف، ومقاومة العوامل التي تؤدي إلى فقدان الأراضي لقدرتها على أداء وظائفها البيئية الحيوية وتحولها إلى صحارٍ، لافتاً إلى أن الأراضي تمثّل أساس الأمنَيْن المائي والغذائي، وتحتضن الغابات والتجمعات السكانية ومصادر المياه العذبة.

حسب فقيها، يُسهم تدهور الأراضي بنحو 24 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً، وهي نسبة قريبة من إسهامات قطاع الطاقة البالغة 25 في المائة، وأعلى من إسهامات قطاع النقل التي تبلغ 14 في المائة. كما يشير إلى أن نحو 60 في المائة من فقدان التنوع الإحيائي عالمياً مرتبط بفقدان الموائل نتيجة تدهور الأراضي، في حين لا تتجاوز إسهامات تغير المناخ وحده في هذا الفقدان نحو 10 في المائة.

وضعت السعودية كثيراً من المبادرات لمكافحة التصحر (برنامج الأمم المتحدة للبيئة)

تدهور الأراضي: تأثير يتجاوز الحدود

يؤكد فقيها أن العالم يشهد تدهوراً متسارعاً في الأراضي، حيث يُقدَّر حجم الأراضي المتدهورة حالياً بنحو مليارَي هكتار، تشمل الغابات والمزارع والمراعي وغيرها، نتيجة أنشطة بشرية متعددة.

ويُقدَّر عدد المتأثرين بتدهور الأراضي عالمياً بنحو 3.2 مليار شخص، موضحاً أن هذا التأثير لا يقتصر على المجتمعات التي تعيش مباشرة على الأراضي المتدهورة، بل يمتد إلى الأمن الغذائي وجودة الغذاء، حتى في الدول البعيدة جغرافياً عن مناطق التدهور.

القطاع الخاص شريك محوري

يوضح فقيها أن قطاع الأعمال يُعدّ عنصراً محورياً في قضية تدهور الأراضي، مؤكداً أن المملكة تعمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لإشراك القطاع الخاص في العمل البيئي.

وعلى المستوى الوطني، يشير إلى أن مبادرة السعودية الخضراء لإعادة تأهيل الأراضي أُطلقت مدعومة بمنظومة تشريعية وتنظيمية تشمل جميع أنشطة القطاع الخاص، مضيفاً أن القطاع الخاص أسهم بأكثر من 50 في المائة من عمليات إعادة تأهيل الأراضي وزراعة الأشجار في المملكة، أي نحو 150 مليون شجرة حتى الآن.

حملات للمتطوعين لزراعة أشجار المانغروف على سواحل 5 مناطق في السعودية (واس)

من الاستجابة بعد الكارثة إلى الاستعداد المسبق

يعدّ فقيها الجفاف من أكبر التحديات العالمية، إذ يتعرض له اليوم نحو 1.8 مليار شخص، أي ما يقارب ربع سكان العالم، مرجّحاً أن يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في الدول النامية.

وفي هذا السياق، يشير إلى إطلاق «شراكة الرياض العالمية لمقاومة الجفاف»، التي تهدف إلى الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الجفاف إلى الاستعداد الاستباقي له، لافتاً إلى أن نحو 80 في المائة من آثار الجفاف تطول المجتمعات الزراعية، وترتبط به بشكل مباشر أو غير مباشر قضايا النزاعات والهجرة والمعاناة الإنسانية.

وتشير التقديرات -حسب فقيها- إلى أنه بحلول نهاية القرن قد يضطر نحو 200 مليون شخص حول العالم إلى النزوح بسبب الجفاف. وفي عام 2035 وحده، يُتوقع أن يُجبر نحو 35 مليون شخص على الهجرة، حيث إن 98 في المائة من حالات النزوح عالمياً ترتبط إما بالجفاف وإما بالفيضانات.

مبادرة عالمية لمقاومة الجفاف

نظّمت السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 المؤتمر التأسيسي للمبادرة العالمية لمقاومة الجفاف بمشاركة 64 دولة. كما عقدت الاجتماع الأول للجنة التوجيهية التي تضم الدول المانحة والدول المتلقية للدعم.

وتستهدف المبادرة تعزيز مقاومة الجفاف في نحو 74 دولة من الدول النامية ذات الدخل المنخفض، من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وبناء القدرات، واستخدام محاصيل مقاومة للجفاف، وتوفير حلول عملية للمزارعين، مثل التأمين ضد الجفاف.

سياسات وطنية لإدارة المياه

على المستوى الداخلي، يشير فقيها إلى أن المملكة، بصفتها دولة تقع في منطقة جافة، اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للبيئة لتعزيز الاستفادة من مصادر المياه المتجددة وتقليل الاعتماد على المياه غير المتجددة.

كما أُنشئ المركز الوطني لترشيد المياه لخفض معدلات الاستهلاك، إلى جانب تبنّي تقنيات حديثة في تحلية المياه، أسهمت في خفض البصمة الكربونية والطاقة المستخدمة في إنتاج المتر المكعب من المياه المحلاة بنحو 70 في المائة.

ويضيف أن المملكة عملت أيضاً على تبنّي تقنيات مبتكرة في الزراعة، وتقليل الفاقد في شبكات المياه، وتطوير شبكات التوزيع، وتشجيع استخدام الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه.


الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة، أحمد الخطيب، أن السعودية تمضي قدماً في تحويل القطاع إلى ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني، كاشفاً عن استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، صعوداً من نسبة 5 في المائة المحققة حالياً، مفصحاً في الوقت ذاته عن وصول إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024.

وكشف الوزير، خلال جلسة حوارية في منتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس السويسرية، الأربعاء، عن حجم استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مؤكداً أن السعودية تعمل حالياً على بناء ما بين 150 إلى 200 ألف غرفة فندقية إضافية، وهي «الوتيرة الأعلى عالمياً».

وأضاف: «نحن بصدد بناء مطارات جديدة، وتوسيع القائمة لضمان القدرة الاستيعابية للوصول إلى 150 مليون مسافر بحلول 2030».

وتزامناً مع تصريحات الوزير، أظهرت بيانات حديثة لوزارة السياحة أن إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة وصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة مقارنة بعام 2024، كما سجل القطاع في عام 2025 أكثر من 122 مليون سائح، بنمو بلغت نسبته 5 في المائة عن العام السابق.

وأوضح الخطيب أن القطاع نجح في خلق مليون وظيفة، منها 250 ألفاً خلال السنوات الخمس الماضية، ولفت إلى تفوق السعودية في تمكين المرأة سياحياً، حيث بلغت نسبة مشاركتها 47 في المائة، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة.

وحذر الخطيب من التحديات التي تواجه القطاع عالمياً، ومنها ظاهرة «السياحة المفرطة»، موضحاً أن استراتيجية السعودية تعتمد على توزيع الوجهات في أنحاء البلاد، وتطوير المناطق الريفية لتجنب التكدس.

كما شدد على التوازن بين التقنية والعنصر البشري، قائلاً: «سنستخدم الذكاء الاصطناعي في الإجراءات اللوجستية، كالمطارات، ولكن عند الوصول إلى الوجهة، يظل تقديم الخدمة عبر الإنسان هو الأساس».

واختتم الوزير بالإشارة إلى تأسيس «المركز العالمي للاستدامة السياحية يسار، مؤكداً أن السعودية تسعى لتكون وجهة آمنة وسهلة الوصول، معلقاً: «نحن ننظر إلى الرحلة بأكملها لنضمن أنه عندما يغادر المسافرون السعودية، يقولون لقد حصلنا على أقصى قيمة مقابل المال الذي دفعناه».


«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن»، طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك، الذي تم تأسيسه في 4 فبراير (شباط) من العام الماضي.

ووفق بيان رسمي للشركة على السوق المالية السعودية (تداول)، صباح الخميس، فإن طرح الصكوك سيتم من خلال شركة ذات غرض خاص، وسيقتصر على المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها.

وذكرت «معادن» أن الاكتتاب في الصكوك يبدأ اعتباراً من الخميس 22 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، ويستمر حتى 29 من الشهر نفسه.

وأفادت بأن الحد الأدنى للاكتتاب يبلغ 200 ألف دولار، وبزيادات قدرها ألف دولار، مع تحديد القيمة الاسمية للصك عند 200 ألف دولار.

الشركة أوضحت أنه سيتم تحديد سعر الطرح، والعائد، وتاريخ الاستحقاق وفقاً لظروف السوق.

وأضافت الشركة أن الهدف من الطرح هو تلبية أغراض الشركة العامة.

وعلى هذا الأساس، عيّنت الشركة عدداً من المؤسسات المالية المحلية والعالمية مديرين رئيسيين، من بينها: «البلاد للاستثمار»، و«الجزيرة للأسواق المالية»، و«الأهلي المالية»، إلى جانب مؤسسات دولية تشمل «سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، و«إتش إس بي سي»، و«بنك أوف تشاينا» فرع هونغ كونغ، و«ميرل لينش الدولي»، و«ناتيكسيس»، و«ميزوهو إنترناشيونال»، و«بي إن بي باريبا»، و«المؤسسة العربية المصرفية»، و«بيت التمويل الكويتي كابيتال».

وستخضع الصكوك لخيارات استرداد في حالات معينة وفقاً لما هو مفصل في مستند الطرح، مشددة على أن هذا الإعلان لا يُعد دعوة أو عرضاً لشراء أو تملك أو الاكتتاب في أي أوراق مالية.

وأضافت «معادن» أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية متعلقة بالإصدار في حينها؛ وذلك التزاماً بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة.