الشراكة الصناعية التكاملية بين مصر والإمارات والأردن تزداد زخماً بانضمام البحرين

12 مشروعاً مؤهلاً للتنفيذ في المرحلة الأولى باستثمارات تقدر بـ3.4 مليار دولار

وزراء صناعة مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال فعاليات الاجتماع الثاني للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
وزراء صناعة مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال فعاليات الاجتماع الثاني للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

الشراكة الصناعية التكاملية بين مصر والإمارات والأردن تزداد زخماً بانضمام البحرين

وزراء صناعة مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال فعاليات الاجتماع الثاني للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
وزراء صناعة مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال فعاليات الاجتماع الثاني للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)

انطلقت، أمس، في العاصمة المصرية القاهرة، فعاليات الاجتماع الثاني للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، التي تضم مصر والإمارات والأردن؛ حيث ترأس اللجنة وزراء الصناعة بالدول الثلاث؛ نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة المصرية، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويوسف الشمالي وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وقد شهدت الاجتماعات الإعلان عن انضمام دولة البحرين إلى مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية إلى جانب الدول الثلاث المؤسسة للشراكة، وذلك بحضور زايد بن راشد الزياني وزير الصناعة والتجارة بمملكة البحرين.
اعتمدت اللجنة العليا التوصيات الصادرة عن اللجنة التنفيذية للشراكة الصناعية التي عقدت على مدى يومين بالقاهرة، بمشاركة الشركات العاملة في مجالات الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية؛ حيث أعدت قائمة بـ87 مشروعاً مقترحاً في القطاعات المستهدفة ومن بينها 12 مشروعاً مؤهلاً للدخول في مرحلة دراسات الجدوى في قطاعات الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية كمرحلة أولى باستثمارات مبدئية قدرها 3.4 مليار دولار، مع التركيز في المرحلة المقبلة على قطاعات المعادن والكيماويات والبلاستيك والمنسوجات والملابس.
كان الاجتماع الأول للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، الموقّعة بين دولة الإمارات والأردن ومصر، قد انعقد مطلع يونيو (حزيران) الماضي؛ حيث بحث الاجتماع آليات توسيع الشراكة من خلال انضمام أعضاء جدد إليها، وتسريع وتيرة الفرص ذات الجدوى الاقتصادية تحت مظلة قطاع الصناعة في الدول المشاركة، مع التركيز على أهمية مشاركة القطاع الخاص ودوره المهم في تفعيل هذه الشراكة الصناعية التي تركز على خمسة قطاعات، تشمل الزراعة والأغذية والأسمدة، والأدوية، والمنسوجات، والمعادن، والبتروكيماويات.
وفي كلمتها خلال الاجتماع، أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة المصرية، أن تحقيق التكامل الصناعي العربي يمثل ضرورة حتمية لمواجهة التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، التي عكست أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية بين الدول العربية وتفعيل دور القطاع الخاص كلاعب رئيسي في تنفيذ خطط التنمية المستدامة وتحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة العربية.
وقالت الوزيرة، في كلمتها، إن الشراكة الصناعية التكاملية الموقعة بين مصر والإمارات والأردن تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الصناعي المنشود، وذلك من خلال تأمين سلاسل التوريد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوطين الصناعة وتكامل سلاسل القيمة، للوصول إلى صناعات متكاملة ذات قيمة مضافة، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، تسهم في خلق المزيد من فرص العمل، معربة عن ترحيب مصر الكبير بانضمام مملكة البحرين إلى هذه الشراكة.
ونوهت الوزيرة بأن الشراكة الصناعية بين مصر والإمارات والأردن والبحرين، تسهم في تعزيز التعاون في تحقيق تكامل لسلاسل القيمة بين الدول الأربع من خلال مشروعات صناعية مشتركة، وكذا تنمية تحقق المصالح المشتركة، سعياً نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، والتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مؤكدة حرص الحكومة المصرية على تقديم جميع التيسيرات التي من شأنها دعم هذه الشراكة، وإزالة كل العقبات بين الدول المشاركة، واتخاذ جميع الإجراءات العاجلة الكفيلة بتنفيذ خطة عمل الشراكة بمراحلها المختلفة، لتحقيق الهدف المشترك، وبما يعود بالنفع على الدول الشقيقة.
من جانبه، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في بداية كلمته: «تؤكد دولة الإمارات على التزامها الجاد بالشراكة من خلال الصندوق الاستثماري الذي ستديره شركة (القابضة) /ADQ/ بقيمة 10 مليارات دولار للاستثمار في المشروعات المنبثقة عن هذه الشراكة في القطاعات المتفق عليها. ولقد حددنا في الاجتماع الأول للجنة العليا القطاعات الـ5 الأساسية وقائمة المشروعات الـ10 الأولى التي ستركز عليها هذه الشراكة، واستشرفنا الفرص الصناعية والنمو الذي نطمح إليه، والقيمة الاقتصادية المتوقعة، وانتقلنا الآن إلى مرحلة تنفيذ هذه المستهدفات التي تم إعلانها عند بدء هذه الشراكة، من خلال الاجتماعات الفنية وورش العمل التي تم عقدها».
وأضاف: «نرحب اليوم بانضمام البحرين شريكاً أساسياً وفاعلاً في هذه الشراكة؛ حيث يقوم القطاع الصناعي في مملكة البحرين بدور حيوي وأساسي في التنمية الاقتصادية المستدامة، كما أن للبحرين تجربتها الصناعية الناجحة، واستراتيجيتها الصناعية، ومبادراتها التي ستعزز من هذه الشراكة الرباعية، وتتميز أيضاً بالموقع الاستراتيجي وتوفر الخدمات اللوجستية المتقدمة، والموارد البشرية المدربة والمبتكرة، وبيئة الأعمال الداعمة للاستثمارات، إضافة إلى توافق استراتيجيتهم الصناعية مع أهداف الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة».
وقال: «أدعو الشركات إلى الاستفادة القصوى من الشراكات النوعية، والمزايا التنافسية في الدول المشاركة، والانتقال إلى مراحل متقدمة من دراسات الجدوى للتنفيذ، وبالنسبة لنا كجهات وهيئات حكومية، علينا دراسة الممكّنات المطلوبة لهذه المشروعات، وبذل كل ما في وسعنا لتذليل العقبات، وتوفير الدعم والمساندة لضمان التنفيذ الأمثل للمشروعات، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية مستدامة».
وأضاف: «هذه الشراكة مفتوحة لانضمام مزيد من الأطراف الراغبة في تطوير القطاع الصناعي، وتحقيق التكامل في الموارد والصناعات، والاستفادة من المزايا التنافسية في كل دولة؛ حيث يمكن لتضافر الجهود والعمل الجماعي أن يؤديا إلى نتائج مثمرة، من خلال خفض التكاليف، وتأمين سلاسل الإمداد، وخلق المزيد من فرص العمل، والمساهمة في التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى الاستفادة من خطط التطوير التكنولوجي، واستشراف المستقبل».
بدوره، قال يوسف الشمالي، وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة الأردنية الهاشمية، إن «الدول الأربع بحثت خلال الاجتماع مشروعات ذات الاهتمام والأولوية لبلداننا من شأنها تعزيز الأمن الغذائي والأمن الدوائي بما يكفل استدامة توفير السلع ويحول دون أي انقطاعات أو اختلالات، وما قد ينتج عن ذلك من تشوهات سعرية، بل ويحفز النمو والتنوع الاقتصادي ويخفض تكاليف الواردات ويسهل إيجاد مصادر بديلة للسلع، لافتاً إلى أن لقاءات القمم التي جمعت الملك عبد الله الثاني بن الحسين وأشقاءه الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكدت أهمية تحقيق هذه الأهداف وأظهرت تطابق وجهات النظر حول العديد من المسائل المشتركة وقضايا المنطقة العربية.
من جهته، قال زايد بن راشد الزياني، وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين: «لقد حققت مملكة البحرين نجاحاً ونمواً متواصلاً على مدى السنوات الماضية في القطاع الصناعي، وجاء ذلك نتيجة للسياسات التي تبنتها الحكومة منذ ستينات القرن الماضي، والتي كانت تهدف إلى عدم الاعتماد على منتجات النفط والغاز الطبيعي فحسب، وجعل القطاع الصناعي قطاعاً متنوعاً عن طريق تأسيس مصانع تعمل في مجالات الألمنيوم والبتروكيماويات وغير ذلك، علاوة على إنشاء مناطق صناعية جديدة، والسعي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية عن طريق تشجيع المشروعات الصناعيّة وتهيئة البنية التحتية لإقامتها».
وأضاف: «ومن أجل النهوض بالقطاع الصناعي، دشّنت حكومة مملكة البحرين استراتيجية قطاع الصناعة (2022 - 2026) في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2021 كجزء محوري من خطة التعافي الاقتصادي، التي تتضمن 5 محاور رئيسية؛ هي تعزيز الصناعات الوطنية، والاستثمار في البنية التحتية، وتحسين تجربة المستثمرين، وتوجيه البحرينيين مهنياً، وتحديث التشريعات والقوانين، وتهدف إلى رفع الناتج المحلّي الإجمالي للقطاع الصناعي، وزيادة صادرات القطاع وطنية المنشأ، وتوفير فرص عمل واعدة للمواطنين».
مزايا الدول في الشراكة الصناعية
تبلغ مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لكل من الإمارات ومصر والأردن، 30 في المائة من مساهمة قطاع الصناعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي عام 2019، وصلت القيمة الإجمالية لصادراتها الصناعية إلى 65 مليار دولار، فيما يبلغ إجمالي عدد السكان في هذه الدول 122 مليون نسمة يمثلون 27 في المائة من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينهم 49 في المائة من الشباب دون سن 24 عاماً.
ووصلت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات ومصر والأردن إلى 151 مليار دولار خلال الفترة من 2016 إلى 2020، كما تصل قيمة الصادرات الإجمالية إلى دول العالم من هذه الدول إلى 433 مليار دولار، كما في عام 2019. وبلغت قيمة الواردات 399 مليار دولار تقريباً، ومبادرات واستراتيجيات داعمة للقطاع الصناعي، وبنية متطورة في مجال الخدمات، والنقل، والشحن، وتوفر المواد الخام، والخبرات، ورؤوس الأموال، والمناطق الصناعية، في ظل قوانين وتشريعات تدعم الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وسيشكل انضمام البحرين التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 39 مليار دولار، إضافة إيجابية للشراكة؛ حيث من المتوقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي لدول الشراكة إلى 809 مليارات دولار، وزيادة فرص قطاع الغذاء والزراعة بمقدار 1.7 مليار دولار، و4 مليارات دولار في المنتجات المعدنية، و1.7 مليار دولار في المواد الكيماوية والبلاستيكية، و0.5 مليار دولار من المنتجات الطبية، إضافة إلى ما قيمته 2.36 مليار دولار من صادرات الألمنيوم الخام.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.