السيسي: الجمهورية الجديدة تؤسس نسقاً اجتماعياً وإنسانياً شاملاً

أكد قدرة مصر على تخطي «الظروف المعاكسة»

السيسي خلال كلمته احتفالاً بالذكرى الـ70 لثورة 23 يوليو (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال كلمته احتفالاً بالذكرى الـ70 لثورة 23 يوليو (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: الجمهورية الجديدة تؤسس نسقاً اجتماعياً وإنسانياً شاملاً

السيسي خلال كلمته احتفالاً بالذكرى الـ70 لثورة 23 يوليو (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال كلمته احتفالاً بالذكرى الـ70 لثورة 23 يوليو (الرئاسة المصرية)

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزمه على «الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة» التي «تؤسس نسقاً فكرياً واجتماعياً وإنسانياً شاملاً»، مشيراً إلى أنه رغم ما وصفها بـ«الظروف المعاكسة، نتيجة الأحداث الدولية»، فإن «مصر قادرة على التغلب عليها وتخطيها، وتحقيق التنمية المنشودة».
وقال الرئيس المصري، في كلمته اليوم (السبت) بمناسبة الذكرى السبعين لثورة 23 يوليو (تموز) 1952، إن «مصر تسير بخطى ثابتة وواثقة، من أجل الانطلاق إلى الجمهورية الجديدة، جمهورية التنمية والبناء والتطوير، وتغيير الواقع، جمهورية تؤسس نسقاً فكرياً واجتماعياً وإنسانياً شاملاً، وبناء إنسان ومجتمع متطـور، تسوده قيم إنسانية رفيعة»، مشدداً على أن «البلاد قادرة على التغلب على الظروف المعاكسة، التي تسبب فيها الكثير من الأحداث والتطورات الدولية»، معتبراً الاحتفال بذكرى ثورة يوليو «قوة دفع متجددة للعمل والسهر على النهوض بالوطن، من أجل حاضر ومستقبل مشرق».
ويعد مصطلح «الجمهورية الجديدة» أو «الجمهورية الثانية» مرادفاً لحكم الرئيس المصري، منذ إطلاقه العام الماضي، مع الحديث عن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حتى إنه بات شعاراً ثابتاً على جميع المحطات التلفزيونية المصرية الرسمية، وشبه الرسمية.
الرئيس المصري أكد، في كلمته، «عزمي على النهوض بالبلاد، وتوفير حياة كريمة لأبنائها، آخذاً في الاعتبار متغيرات العصر المتسارعة وشواغله الجديدة لأن مصر بموقعها الجغرافي ودورها الإقليمي والدولي لا تستطيع أن تعزل نفسها عن تلك التحديات والمتغيرات التي تجتاح العالم وطالت تداعياتها الجميع»، مشيراً إلى أنه «لا سبيل للتغلب على تلك التحديات إلا بالعمل الجاد والمستمر».
ولفت السيسي إلى «التحديات التي واجهت البلاد خلال السنوات الماضية»، وقال إنه «لولا جهود الدولة في مجال الإصلاح الاقتصادي، التي تحملها الشعب المصري، وكذلك المشروعات التنموية العملاقة على امتداد رقعة الدولة لَمَا كان من الممكن أبداً الصمود أمام تلك الأزمات العاتية التي تجتاح العالم منذ ثلاث سنوات».
ونفّذت مصر خلال السنوات الأخيرة إجراءات للإصلاح الاقتصادي وصفتها الحكومة بأنها «صعبة لكن ضرورية»، تم خلالها تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بدءاً من عام 2015، إضافةً إلى إجراءات أخرى تتعلق بزيادة تدريجية في أسعار الوقود، والكهرباء، وإعادة هيكلة الدعم.
وأشار الرئيس المصري إلى أن «ثورة 23 يوليو 1952 مثّلت تتويجاً لنضال طويل قاده الشعب المصري دفاعاً عن حقه في وطن مرفوع الرأس، حيث استطاعت أن تؤسس الجمهورية الأولى، وتغير وجه الحياة، بشكل جذري ليس فقط في مصر، بل في المنطقة بأسرها»، مشيراً إلى ما وصفها بـ«الإسهامات الملهمة للثورة، في الحركة العالمية لتصفية الاستعمار، وترسيخ حق الشعوب في تقرير مصيرها، حيث تغيرت الخريطة الدولية وارتفعت رايات الحرية والاستقلال، فوق معظم الدول العربية والأفريقية».
وأشاد الرئيس المصري بـ«القوات المسلحة المصرية، التي حملت لواء الثورة قبل 70 عاماً، لتلتفّ حولها جموع وجماهير الشعب، وتعلن قيام الثورة، التي ردت للوطن عزته، وللمواطن كرامته وليسطر التاريخ نموذجاً للعلاقة بين الشعب وجيشه اتسمت عبر عقود طويلة بالتلاحم والثقة العميقة المتبادلة»، موجهاً التحية لـ«الأبطال الذين تقدموا لقيادة الثورة وحملوا أرواحهم على أكفهم ليصنعوا لوطنهم فجراً جديداً وعلى رأسهم الزعيم جمال عبد الناصر، والرئيس محمد أنور السادات والرئيس محمد نجيب».
وقال: «ستظل ثورة 23 يوليو عالقة في الأذهان، نفخر بها، ونستلهم من أهدافها السامية، روح العزم والإصرار والإرادة لتحقيق تطلعات شعب مصر، وآماله في مستقبل مشرق للأجيال».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الاثنين، استعداد بلاده التام لـ«مواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورحّب تبون، في كلمة له بجامع الجزائر بالبابا ليو الرابع عشر، الذي وصل اليوم البلاد في زيارة تاريخية، معتبراً هذا اليوم «حدثاً تاريخياً بكل معاني الكلمة».

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتحدث خلال اجتماع البابا ليو الرابع عشر مع المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال تبون وهو يخاطب البابا: «يسعدني باسم الجزائر شعباً وحكومة ومؤسسات أن أرحب بكم في أرض التاريخ العريق وتلاقي الحضارات. زيارتكم تختزل ما نتشاركه من طموحات وما نتقاسمه من تطلعات على أكثر من صعيد. مرحبا بكم قداسة البابا في الأرض التي أنجبت أباكم الروحي وأحد أعظم أعلام الفكر الإنساني في تاريخ البشرية (القديس أوغسطينوس)».

وشدد تبون على أن الجزائر تعتز بإرث القديس أوغسطينوس كجزء أصيل في تاريخها العريق، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، وهو الذي كان بحق رجل دولة ورجل دين. كما أنه رجل فكر سبق عصره في ترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش الأمين.

ووصف تبون قداسة البابا بأنه «خير نصير للعدالة الاجتماعية في زمن اتساع الهوة بين الشمال والجنوب اقتصادياً»، مؤكداً أن الجزائر من أشد الدول حرصاً على العدالة الاجتماعية، وهي التي خاضت الثورة التحريرية من أجل تحقيق هذه العدالة.

كما اعتبره «خير مدافع عن السلام في وقت تعصف الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق، وفي مقدمتها الشرق الأوسط».

البابا ليو الرابع عشر يلقي كلمة خلال اجتماع مع المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وأضاف تبون: «نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة ومن مآسيها. ندعو بصوت واحد مع قداستكم كل الضمائر الحية في العالم إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة والحد من الجرائم الممنهجة والمسلطة عليه ولإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم لإقامة دولته».

ولم ينسَ تبون التصعيد الخطير في الشرق الأوسط، مبرزاً أنه يتقاسم نفس الموقف مع البابا ليون الرابع عشر، عندما قال: «صوتنا يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان».

وتزامناً مع زيارة البابا إلى الجزائر، ترددت أنباء عن وقوع تفجيرين انتحاريين استهدفا مديرية أمن البليدة قرب العاصمة الجزائرية، ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة عددٍ من المواطنين.


مصر تستعين بالهند لإدخال أحدث تقنيات التصنيع العسكري

محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تستعين بالهند لإدخال أحدث تقنيات التصنيع العسكري

محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

تستعين مصر بالهند لاعتماد أحدث تقنيات التصنيع العسكري. وتحدث وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، صلاح سليمان جمبلاط، عن «توجيهات رئاسية بضرورة فتح آفاق جديدة لدعم التصنيع المحلي، وإدخال أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري». وأشار إلى «قوة العلاقات المصرية–الهندية التي تشهد تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وتنامي التعاون الاقتصادي، والعسكري، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين».

وأجرى الوزير المصري محادثات، الاثنين، في القاهرة مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية، بهدف «تعزيز سبل التعاون الاستراتيجي لمجالات التصنيع المختلفة».

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، فإن المحادثات تأتي «تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للتعاون مع الشركات العالمية لدعم التصنيع المحلى، ومشروعات البنية التحتية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

وقال جمبلاط، إن «الشركة الهندية متخصصة في مجال تقديم الحلول الهندسية والصناعية عالية الأداء»، موضحاً أن «اللقاء شهد تباحثاً حول سبل تعزيز القدرات التصنيعية، وزيادة الطاقات الإنتاجية بشركات ووحدات الإنتاج الحربي. كما تم استعراض الإمكانيات التصنيعية، والتكنولوجية، والفنية، والموارد المتاحة بشركات الإنتاج الحربي، والوحدات التابعة»، مضيفاً أن «امتلاك أحدث التكنولوجيات التصنيعية يمهد الطريق للتحديث الدائم».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سلم وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي تناولت «سبل تطوير العلاقات الثنائية، والشراكة الاستراتيجية بين البلدين». كما ترأس الجولة الأولى من «الحوار الاستراتيجي» بين البلدين في نيودلهي مع وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار.

وأكد عبد العاطي حينها على «الاهتمام بالتوسع في التعاون مع الهند في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة».

الرئيس المصري ورئيس وزراء الهند يوقعان اتفاقيات بين البلدين في يونيو 2023 (الرئاسة المصرية)

ويرى الخبير العسكري، مدير «المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية»، العميد سمير راغب، أن «الهند من أفضل الدول التي تتعامل معها مصر»، قائلاً إن «العلاقات بين القاهرة ونيودلهي قديمة وقوية».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الهند من الاقتصادات الواعدة جداً، والعمالة فيها رخيصة، فضلاً عن توافر مُحفزات الإنتاج، كما أنها حاضرة في معارض السلاح الدولية».

واستعرضت جولة «الحوار الاستراتيجي» بين مصر والهند في أكتوبر الماضي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ⁠والتجاري، والاستثماري، ودعم التعاون في مجال التكنولوجيا، والابتكار، وتعزيز الشراكة الدفاعية، وخاصة في مجال التدريب المشترك، والصناعات الدفاعية.

ويضيف راغب أن «استعانة مصر بالهند لإدخال أحدث تقنيات التصنيع العسكري في الوقت الحالي تحرك مهم». ويدلل على ذلك أن «الهند تُنتج طائرات، ومسيرات وصواريخ، وأقماراً اصطناعية، ولديها قطاع كبير لتكنولوجيا المعلومات، وشركات كبرى متطورة في الذكاء الاصطناعي».

ويوضح أن «تعاون الهند مع الدول المختلفة يتعزز، فالهند طورت طائرات روسية، وأميركية، وفكرة التشغيل البيني موجودة في نيودلهي، وكذا العمل المشترك مع الدول، ومن بينها مصر، متصاعد».

وزير الخارجية المصري خلال تسليم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى رئيس وزراء الهند في أكتوبر الماضي (الخارجية المصرية)

وبحسب مجلس الوزراء المصري، الاثنين، فقد أعرب ممثلو شركة «باراسون للأنظمة المتقدمة» الهندية عن شكرهم لحفاوة الاستقبال في القاهرة، وأشادوا بالقدرات التصنيعية المصرية، وأعربوا عن اهتمامهم بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الإنتاج الحربي المصرية، بهدف تبادل الخبرات، وتحقيق التكامل بين الجانبين... كما استعرضت الشركة الهندية إمكانية الشراكة مع وزارة الإنتاج الحربي بمصر متمثلة في شركة «أبو زعبل للكيماويات المتخصصة» (مصنع 18 الحربي) في مجال نقل أحدث التكنولوجيات التصنيعية لخطوط الإنتاج الخاصة بتصنيع المواد الكيميائية، وزيادة القدرة الإنتاجية للخطوط الموجودة بالشركة، والوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى لخطوط الإنتاج.

وأعلنت مصر في يونيو (حزيران) 2023 ترفيع العلاقات مع الهند إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، وذلك خلال زيارة مودي إلى القاهرة، وعقده قمة ثنائية مع الرئيس المصري.

وتحدث الخبير العسكري المصري عن الشراكات المصرية في مجال التصنيع العسكري مع الهند، وكذا مع تركيا، وباكستان، وغيرهما من الدول، قائلاً إن «هذا يصب في صالح تنويع شركاء التصنيع، وسيؤدي لترسيخ فكرة تنويع مصادر السلاح». وأضاف أن «الشراكات الاستراتيجية تخدم أهداف التنمية بمصر، لأن التصنيع العسكري في كل الدول يسبق التصنيع الآخر، وهو المدني الذي يشمل منتجات عدة».

وحضر السيسي في يناير (كانون الثاني) 2023 احتفالية «يوم الجمهورية» الذي وافق اليوم الذي بدأ فيه العمل بدستور جمهورية الهند عام 1950. وقال السيسي، حينها، إن «ما يجمع بين مصر والهند من قواسم مشتركة، ومصالح متبادلة، وروابط ثقافية وثيقة، يجعل من البلدين الصديقين جسراً مهماً للتلاقي، والحوار، والتعاون، ويضع علينا مسؤولية مشتركة لنشر مبادئ وقيم العدالة، والسلام، والمساواة، والتسامح، ونبذ العنف، والاحترام المتبادل بين الشعوب».


محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
TT

محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)

قضت محكمة استئناف تونسية، الاثنين، بتخفيف الحكم الصادر على المحامية سنية الدهماني بالسجن عامين إلى السجن 18 شهراً، وذلك بعد اتهامها بنشر «أخبار غير صحيحة» تتعلق بـ«ممارسات عنصرية ضد المهاجرين» في البلاد.

ومن المتوقع أن تطعن هيئة الدفاع عن المحامية ضد الحكم في مرحلة لاحقة.

وأودعت سنية الدهماني السجن في مايو (أيار) 2024، وأطلق سراحها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بسراح شرطي. وهي ملاحَقَة في 5 قضايا أغلبها تتعلق بتصريحات إعلامية منتقدة لسياسات السلطة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

ويجري تحريك هذا النوع من الدعاوى عبر مرسوم أصدره الرئيس التونسي قيس سعيد عام 2022، وكان سبباً في إيقاف صحافيين ونشطاء ومحامين.

وانتقدت منظمات حقوقية، من بينها نقابة الصحافيين التونسيين ومنظمة «العفو الدولية» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» إضافة إلى البرلمان الأوروبي، هذا المرسوم، لأنه يقوض في تقديرها حرية التعبير والصحافة.

محامون وحقوقيون يحتجون على اعتقال المحامية سنية الدهماني في مظاهرة بتونس - 13 مايو 2024 (رويترز)

وأعربت جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» في بيان، عن تنديدها الشديد «باستهداف حرية التعبير من خلال محاكمات الرأي»، وقالت إنها «تؤكد رفضها القاطع لتوظيف التشريعات... للتضييق على الفضاء العام وحرية التعبير».

وتقول السلطات التونسية إن صدور الأحكام في هذه مثل القضايا يتعلق بتطبيق القانون، وليس استهدافاً سياسياً.

وسنية الدهماني محامية وصحافية ومدافعة عن حقوق الإنسان، اشتهرت بتعليقاتها على حرية التعبير وما تصفه بـ«التمييز العنصري» في تونس. وحظي اعتقالها في مايو 2024، وما تلاه من محاكمات بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.