إجراءات لحرمان منتقدي واشنطن وتل أبيب من التأشيرة الأميركية

المحكمة العليا تفحص إمكانية تسهيل مقاضاة السلطة الفلسطينية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

إجراءات لحرمان منتقدي واشنطن وتل أبيب من التأشيرة الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أمر وزير الخارجية ماركو روبيو الدبلوماسيين في الخارج بالتدقيق في «المحتوى السوشيالي» (أي عبر وسائل التواصل الاجتماعي) لطالبي تأشيرات الدراسة وغيرها، سعياً إلى منع المشتبه في انتقادهم الولايات المتحدة وإسرائيل من دخول الولايات المتحدة. بينما رفض قاضٍ في نيوجيرسي نقل قضية طالب جامعة كولومبيا محمود خليل إلى لويزيانا.

وجاءت خطوة كبير الدبلوماسيين الأميركيين بعد تسعة أسابيع من توقيع الرئيس دونالد ترمب قرارات تنفيذية لترحيل بعض الأجانب، وبينهم الذين قد تكون لديهم «مواقف عدائية» من «المواطنين الأميركيين، أو الثقافة، أو الحكومة، أو المؤسسات، أو المبادئ التأسيسية الأميركية». كما أصدر ترمب قراراً تنفيذياً لبدء حملة مشددة ضد معاداة السامية، وترحيل الطلاب الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات الجامعية ضد حرب غزة.

وأفادت البرقية بأن أنواع التأشيرات المطلوبة التي ستُعرّضهم لتدقيق إضافي هي تحديداً تلك الخاصة بالطلاب، وزيارات التبادل.

طلاب جامعة كولومبيا يشاركون في احتجاج ضد الحرب الإسرائيلية على غزة (د.ب.أ)

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن وزير الخارجية عرض للتعليمات الجديدة في برقية أُرسلت إلى البعثات الدبلوماسية في 25 مارس (آذار) الماضي، مضمناً إياها توجيهات توجب على موظفي القنصليات القيام فوراً بإحالة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب والزوار المتبادلين إلى «وحدة منع الاحتيال» لإجراء «فحص إلزامي لوسائل التواصل الاجتماعي».

وتساعد وحدة منع الاحتيال التابعة لقسم الشؤون القنصلية في كل سفارة أو قنصلية في فحص المتقدمين.

«جوهر التأشيرة»

وتحدد البرقية، التي كشفها أولاً موقع «هاندباسكيت» الإخباري المستقل، المعايير العامة التي يجب على الدبلوماسيين استخدامها لرفض التأشيرة، مستشهدة بتصريحات روبيو التي قال فيها: «لا نريد أشخاصاً في بلدنا يرتكبون جرائم، ويقوضون أمننا القومي، أو السلامة العامة»، مضيفاً أن «الأمر بهذه البساطة، وخاصة الأشخاص الموجودين هنا على أنهم ضيوف. هذا هو جوهر التأشيرة». وكذلك تشير إلى نوع المتقدمين الذين يجب التدقيق في منشوراتهم السوشيالية، كشخص يُشتبه في وجود صلات له أو تعاطف مع الإرهاب، وكانت لديه تأشيرة دراسة أو تأشيرة تبادل بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 و31 أغسطس (آب) 2024، أو من انتهت تأشيرته منذ ذلك التاريخ.

ويرتبط تاريخ 7 أكتوبر 2023 بهجوم «حماس» ضد المستوطنات الكيبوتسات الإسرائيلية في محيط غزة، والحرب التي تلته في القطاع. وتشير التواريخ المحددة في البرقية إلى أن أحد الأهداف الرئيسة لعمليات البحث على وسائل التواصل الاجتماعي هو رفض طلبات الذين عبروا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين خلال الحرب.

ويعتقد أن موظفي القنصليات الأميركية قد يجدون صعوبة في الحكم على الكلام السابق والمنشورات السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا ما قد يدفع بعض الأجانب إلى عدم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة. وهذا ما يُفضّله روبيو.

ومنذ توليه منصبه في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، ألغى روبيو نحو 300 تأشيرة أو أكثر، بعضها يخص طلاباً. وقال إن «معياري: لو كنا نعرف هذه المعلومات عنهم قبل منحهم التأشيرة، هل كنا سنسمح لهم بالدخول؟ وإذا كانت الإجابة لا، فسنلغي التأشيرة». وكذلك قال في مناسبة أخرى إن الطلاب «تجاوزوا مجرد التظاهر. إنهم يذهبون ويثيرون ضجة. إنهم يثيرون أعمال شغب، في جوهرها، في الحرم الجامعي»، مضيفاً أن «كل واحد منهم أجده سنطرده».

ورداً على سؤال من صحيفة «نيويورك تايمز» حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيستخدم لمسح قواعد البيانات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، أفاد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في رسالة إلكترونية خلال منتصف مارس الماضي بأن «كل التقنيات المتاحة» ستستخدم لفحص طلبات التأشيرة وحامليها.

قضية محمود خليل

بعد توقيع قرارات إلغاء تأشيرات الدخول، يُرسلها روبيو إلى وزارة الأمن الداخلي، التي قد تحتجز بعض المواطنين الأجانب الذين جُرّدوا من تأشيراتهم أو إقاماتهم الدائمة «غرين كارد».

وفي أوائل مارس، أبلغ روبيو مسؤولي الأمن الداخلي بأنه ألغى الإقامة الدائمة لمحمود خليل (30 عاماً)، الحاصل على شهادة دراسات عليا من جامعة كولومبيا، والطالبة في الجامعة ذاتها يونسيو تشونغ (21 عاماً)، مستشهداً بقانون الهجرة الذي يسمح له بالتوصية بترحيل أي شخص قد تكون لوجوده «عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة». كما ألغى تأشيرة الطالبة في جامعة تافتس روميسا أوزتورك.

الطالب محمود خليل خلال احتجاجات جامعة كولومبيا نيويورك (أ.ب)

في غضون ذلك، رفض القاضي مايكل فاربيارز في نيوجيرسي طلب إدارة ترمب نقل قضية ترحيل محمود خليل، وهو متزوج من مواطنة أميركية، من الولاية إلى لويزيانا بجنوب غربي الولايات المتحدة. وقال في قرار مكتوب إن الاختصاص القضائي في القضية يجب أن يبقى في نيوجيرسي، حيث كان خليل محتجزاً عندما قدم وكلاء الدفاع عنه التماس المثول أمام المحكمة للمطالبة بإطلاقه، واصفاً دفوع الحكومة بأنها «غير مقنعة».

ولا يضمن القرار نقل خليل من مركز احتجازه الحالي في لويزيانا، لكنه سيسمح لوكلاء الدفاع عنه بتقديم دفوعهم للمطالبة بإطلاقه أمام قاضٍ في نيوجيرسي.

وكان خليل، المقيم بشكل قانوني في الولايات المتحدة، اعتقل في 8 مارس الماضي داخل شقته التابعة للجامعة، ليصير أول شخص يعتقل ضمن حملة ترمب ضد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات الجامعية ضد الحرب في غزة. وفي اليوم التالي لاعتقاله، نقل خليل جواً إلى مركز احتجاز المهاجرين في لويزيانا، في خطوة هدفها الالتفاف على الاختصاص الفيدرالي للقضية، وحرمانه من التواصل مع زوجته.

دعاوى ضد الفلسطينيين

من جهة أخرى، باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في دستورية قانون أقره الكونغرس عام 2019 لتسهيل الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية من أميركيين قتلوا أو أصيبوا في هجمات في الخارج، بغية الحصول على تعويضات مالية عن العنف الذي وقع قبل سنوات في إسرائيل والضفة الغربية.

المحكمة العليا الأميركية واشنطن (رويترز)

واستمع القضاة التسعة إلى مرافعات في طعون قدمتها الحكومة الأميركية ومجموعة من الضحايا الأميركيين وعائلاتهم على حكم محكمة أدنى درجة يقضي بأن القانون المعني ينتهك حقوق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأميركي.

وشكّل العنف المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين خلفية لهذه المرافعات. وتوحي الأسئلة التي طرحها القضاة فيما يبدو بأنهم سيحكمون لصالح المدعين.


مقالات ذات صلة

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

الاقتصاد رجل يسير في شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

يواجه القطاع المصرفي في الولايات المتحدة تحدياً هو الأكبر من نوعه منذ سنوات، مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على فرض سقف لأسعار فائدة بطاقات الائتمان لا يتجاوز 10 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار مجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز والكيماويات أمام مصنع تابع لها في شفيكات بالنمسا (رويترز)

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفف من حدة تهديداته بالتدخل العسكري الوشيك ضد إيران، بينما شهدت الأسواق الآسيوية…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.