مقتل امرأة برصاص «إدارة الهجرة» في مينيابوليس يشعل مواجهة حزبية

وزيرة الأمن تحدّثت عن «إرهاب محلي»... والديمقراطيون أدانوا الاستخدام «المتهوّر» للقوة

انتشار أمني واسع خلال مظاهرات في مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)
انتشار أمني واسع خلال مظاهرات في مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)
TT

مقتل امرأة برصاص «إدارة الهجرة» في مينيابوليس يشعل مواجهة حزبية

انتشار أمني واسع خلال مظاهرات في مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)
انتشار أمني واسع خلال مظاهرات في مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)

أعاد مقتل امرأة أميركية برصاص ضابط في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس) خلال عملية أمنية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، إشعال جدل وطني حاد حول سياسات الهجرة، وحدود استخدام القوة من قبل السلطات الفيدرالية، وتسييس أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة. الحادث، الذي وقع في مدينة لا تزال مثقلة بذاكرة احتجاجات 2020 بعد مقتل جورج فلويد، تحوّل سريعاً من واقعة أمنية قيد التحقيق إلى معركة سياسية مفتوحة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحلفائها الجمهوريين من جهة، ومعارضيها الديمقراطيين من جهة أخرى، في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي نهاية العام.

ذكرى فلويد

وقعت الحادثة يوم الأربعاء عندما أطلق عنصر في «أيس» النار على امرأة تبلغ 37 عاماً، رينيه تُدعى نيكول غود وهي شاعرة وأم لثلاثة أطفال، خلال عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في أحد أحياء مينيابوليس، ما أدى إلى إصابتها بطلق ناري في الرأس وفارقَت الحياة لاحقاً في المستشفى. وسرعان ما تجمّع مئات الأشخاص في موقع الحادث لإقامة وقفة احتجاجية وإضاءة الشموع، في مشهد أعاد إلى الأذهان صور الاحتجاجات التي اجتاحت المدينة قبل خمس سنوات.

أشخاص يحيون ذكرى أميركية قتلت برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

لكن ما يضفي على الحادث ثقلاً سياسياً إضافياً هو السياق الأوسع الذي وقع فيه. فمينيابوليس كانت واحدة من المدن التي استهدفتها إدارة ترمب بحملة مكثفة لتطبيق قوانين الهجرة، شملت نشر مئات العناصر الإضافيين وتنفيذ اعتقالات واسعة، في مدينة يقودها ديمقراطيون وتضم جالية مهاجرة كبيرة، وخصوصاً من أصول صومالية. هذه الحملات، التي تقول الإدارة إنها ضرورية لـ«استعادة النظام»، ينظر إليها خصومها على أنها محاولات متعمدة لاستفزاز المدن الزرقاء وتغذية خطاب «القانون والنظام» قبيل الاستحقاق الانتخابي.

رواية الإدارة

منذ الساعات الأولى، سارع الرئيس ترمب ووزارة الأمن الداخلي إلى تبني رواية واضحة: الضابط أطلق النار دفاعاً عن النفس. ترمب قال إن المرأة «كانت تعوق عمل عناصر إنفاذ القانون وتعتدي عليهم»، عادّاً أن ما جرى نتيجة «تحريض اليسار الراديكالي» ضد الشرطة وعناصر الهجرة. وأضاف أن عناصر «أيس» يتعرضون يومياً للتهديد والاعتداء في أثناء أداء واجبهم.

اشتباكات بين متظاهرين وعناصر فيدراليين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)

وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم دعمت هذه الرواية، مؤكدة أن المرأة حاولت دهس أحد العناصر بسيارتها، وأن الضابط «استخدم تدريبه لإنقاذ حياته وحياة زملائه». وذهبت أبعد من ذلك حين وصفت الحادث بأنه «عمل إرهابي محلّي»، متهمة متظاهرين ونشطاء باستخدام السيارات بشكل متزايد لإعاقة عمليات الهجرة.

نائب الرئيس جيه دي فانس أعلن بدوره أن الإدارة تقف بالكامل خلف عناصر «أيس»، واصفاً مقتل المرأة بأنه «مأساة من صنعها». أما عدد من المشرعين الجمهوريين، فشدّدوا على ضرورة حماية عناصر إنفاذ القانون، محذرين من أن أي تشكيك في تصرفاتهم سيشجع على مزيد من العنف ضدهم.

دور «اليسار الراديكالي»

في الكونغرس، سارع قادة جمهوريون إلى الدفاع عن الإدارة. رئيس مجلس النواب مايك جونسون قال إن «المعطيات الأولية تشير إلى أن السيارة استُخدمت كسلاح»، مؤكداً أن عناصر الأمن يضطرون أحياناً لاتخاذ قرارات في أجزاء من الثانية. سيناتور ألاباما تومي توبيرفيل حمّل «اليسار الراديكالي» مسؤولية الحادث، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي داعياً عناصر الهجرة إلى «إطلاق النار دفاعاً عن أنفسهم إذا تعرضوا لهجوم».

ويأتي هذا الموقف مُنسجماً مع الخطاب الانتخابي الذي يعتمده ترمب وحلفاؤه، والقائم على شعار «القانون والنظام»، وتقديم الهجرة غير الشرعية بعدّها تهديداً مباشراً للأمن القومي، يتطلب قبضة حديدية، حتى لو أثارت الجدل.

استخدام «متهور» للقوة

في المقابل، جاءت ردود الفعل الديمقراطية غاضبة وحادّة. رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي، وصف ما جرى بأنه «استخدام متهور للسلطة أدّى إلى مقتل شخص»، مطالباً إدارة الهجرة بـ«مغادرة المدينة فوراً». وذكّر فراي بأنه حذّر قبل أسابيع من أن التصعيد الفيدرالي قد يؤدي إلى سقوط قتلى، مؤكّداً: «قلت إن أحداً سيُقتل إذا استمرت هذه العمليات... وهذا ما حدث».

جانب من الاشتباكات بين متظاهرين وعناصر فيدراليين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز حمّل إدارة ترمب مسؤولية مباشرة عن الحادث، عادّاً أنها «تحكم بعقلية برامج تلفزيون الواقع»، وأن الاستعراض الأمني «خلق مناخاً من الخوف والفوضى». كما أعلن أنه وضع الحرس الوطني في حال تأهّب تحسباً لأي اضطرابات إضافية. السيناتورة الديمقراطية تينا سميث دعت إلى «تحقيق كامل وغير متحيز»، واتّهمت الإدارة بـ«التلاعب بالوقائع» لتبرير استخدام القوة المميتة. النائبة إلهان عمر رأت في الحادث دليلاً على «سياسات متهورة ومميتة»، مؤكدة أن الضحية لم تكن هدفاً لعملية الترحيل.

زاد من تعقيد المشهد انتشار مقاطع فيديو صوّرها شهود عيان، وأظهرت إطلاق النار بينما كانت السيارة تحاول الابتعاد، دون أن تُظهر بوضوح لحظة تعرّض أي عنصر لمحاولة دهس. هذا التناقض المزعوم بين الصور والرواية الرسمية غذّى شكوكاً واسعة لدى الرأي العام، ودفع معارضين إلى اتهام الإدارة بـ«استباق نتائج التحقيق» وفرض تفسير سياسي للحادث.

وأشار خبراء قانونيون إلى أن مثل هذه القضايا غالباً ما تتحول إلى اختبار لمصداقية المؤسسات، خصوصاً حين يتدخل رأس السلطة التنفيذية في توصيف الوقائع قبل انتهاء التحقيقات.

الهجرة في قلب المعركة الانتخابية

وبدا أن مقتل رينيه نيكول غود قد يتحول إلى قضية تعبئة للطرفين. فقد جاء في لحظة مفصلية، حيث تراهن إدارة ترمب على تشديد سياسات الهجرة لحشد قاعدتها الانتخابية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الحادث إلى رمز لخطورة عسكرة الهجرة، وإلى التحذير من أن سياسات ترمب لا تؤدي فقط إلى الانقسام، بل إلى سقوط ضحايا أبرياء، حتى من المواطنين الأميركيين.

صورة للسيارة التي تعرّضت لإطلاق نار أردى مواطنة أميركية قتيلة في في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 7 يناير (رويترز)

التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي وسلطات ولاية مينيسوتا ستحدد المسؤوليات القانونية، لكن آثار الحادث السياسية بدأت بالفعل. فمهما كانت نتائج التحقيق، يبدو أن مقتل امرأة في مينيابوليس سيبقى جزءاً من السجال الوطني حول الهجرة والسلطة واستخدام القوة.

وفي بلد يعيش انقساماً حاداً، قد لا يكون السؤال الأهم هو ما حدث فقط، بل كيف سيُستخدم ما حدث في معركة سياسية ستحدد ملامح الكونغرس المقبل، وربما اتجاه الولايات المتحدة في واحدة من أكثر قضاياها حساسية.


مقالات ذات صلة

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.