«قمة طهران» تحدد مصير العملية التركية... وتوجه رسائل إلى الغرب

الكرملين يتحدث عن شراكة «طويلة الأمد» مع إيران

الرئيسان بوتين ورئيسي في القصر الرئاسي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
الرئيسان بوتين ورئيسي في القصر الرئاسي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
TT

«قمة طهران» تحدد مصير العملية التركية... وتوجه رسائل إلى الغرب

الرئيسان بوتين ورئيسي في القصر الرئاسي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
الرئيسان بوتين ورئيسي في القصر الرئاسي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)

اتجهت الأنظار أمس (الثلاثاء) إلى طهران مع انعقاد أعمال القمة الأولى منذ سنتين، التي تجمع رؤساء البلدان الضامنة وقف النار في سوريا. ومع أن التركيز الرسمي في قمة قادة روسيا وتركيا وإيران، انصبّ على الوضع في سوريا على خلفية حاجة الأطراف الثلاثة إلى تعزيز التنسيق وضبط التحركات المشتركة في مواجهة التطورات التي شهدها هذا البلد خلال العامين الأخيرين، فإن تشابك الملفات المطروحة أمام كل بلد على المستويين الثنائي والثلاثي منح القمة أهمية إضافية انعكست في ترتيب جدول الأعمال للرؤساء وفي اتساع دائرة النقاشات لتشمل فضلاً عن العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا وروسيا وإيران، ملفات إقليمية ودولية على رأسها الموضوع الأوكراني وتعقيدات أزمة الغذاء وآليات إمداد شحنات الحبوب والأسمدة، وملف إيران النووي والوضع الإقليمي والدولي على خلفية الحرب في أوكرانيا.
واستهل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نشاطه في العاصمة الإيرانية بلقاء جمعه مع الرئيس إبراهيم رئيسي، انتقل بعده الطرفان لعقد اجتماع مع المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي وقت لاحق عقد بوتين اجتماعاً منفصلاً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سبق انطلاق أعمال القمة الثلاثية المخصصة للشأن السوري. ومهّدت موسكو للقمة بتوجيه رسائل إلى الغرب وفقاً لتعليق محللين في روسيا رأوا أن تركيز الكرملين على تأكيد عمق العلاقات مع طهران والرغبة الروسية في تعزيز التعاون طويل الأمد في المجالات المختلفة، كان متعمداً في ظل السجالات القائمة حالياً في الغرب حول السياسات الإيرانية والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة لطهران.
وبرز ذلك في تأكيد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن التعاون مع إيران هو «سياسة طويلة الأمد، وليس طارئاً عرضياً». وأضاف أن هذا التعاون موجّه نحو المستقبل وله «ماضٍ راسخ وحاضر صلب»، ويمكن أن يكون ذلك فقط «على أساس المنفعة المتبادلة». بدوره قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن طهران تعد «شريكاً موثوقاً لموسكو، وتعتزم روسيا زيادة التعاون معها، وتوحيد الجهود لمواجهة الضغوط الخارجية». وزاد: «نحن نرى في إيران شريكاً يمكن الوثوق به، ويتشابه معنا في التفكير في سياق التغيرات العالمية المرتبطة بتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب ومحاولات الغرب الجماعي لمقاومة هذه العملية الموضوعية بكل الوسائل».
في السياق ذاته، أكد بيان أصدره الكرملين حول الزيارة أن «إيران شريك مهم لروسيا». ولفت إلى أهمية تنسيق المواقف مع طهران حيال الملفات المطروحة وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، مشدداً على الموقف الثابت لروسيا تجاه هذه المسألة.
وفي العلاقة مع تركيا، أفاد البيان الرئاسي الروسي بأن أبرز محاور اللقاء الثنائي مع الرئيس رجب طيب إردوغان هي «الجوانب الرئيسية للتعاون الروسي - التركي، والتقدم المحرز في تنفيذ المشاريع الرائدة في المجال التجاري والاقتصادي، وآليات العمل المشترك في الوضع حول أوكرانيا».
في هذا الإطار، رأى الكرملين أن تسوية قضية تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود، وفقاً لمخرجات المفاوضات التي عُقدت أخيراً في إسطنبول بين الوفود العسكرية لروسيا وتركيا وأوكرانيا وممثلي الأمم المتحدة، تشكل أحد العناصر الرئيسية لمواصلة التنسيق مع أنقرة.
في الملف السوري، كان طبيعياً أن تسيطر على الاهتمام التحضيرات التركية لشن عملية عسكرية في شمال سوريا. ومع أن الكرملين تعمّد توجيه إشارات عامة حول الوضع السوري من خلال إشارته إلى التركيز على عملية التسوية السورية بـ«صيغة أستانة» التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران، وإنها «في مركز الاهتمام خلال زيارة الرئيس بوتين إلى طهران»، لكن إشارات روسية واضحة برزت حول مسعى بوتين لإقناع إردوغان بتأجيل العملية العسكرية أو التراجع عنها. واستبق يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، الزيارة بتأكيد أن «روسيا في موضوع خطط تركيا إجراء عملية جديدة في شمال سوريا، تعارض أي أعمال من شأنها أن تنتهك المبدأ الأساسي للتسوية السورية». وزاد أنه «من الطبيعي أن تتم مناقشة هذه المسألة (خلال القمة)»
بدوره، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنيتيف، إن «موسكو تتوقع أن تُسفر قمة ثلاثي أستانة في إيران، عن حل المشكلة السورية عبر الحوار». وأضاف المبعوث الروسي في حديث تلفزيوني: «تبذل روسيا الاتحادية جهوداً لإقناع القيادة التركية بعدم اللجوء إلى أساليب القوة لحل المشكلات العاجلة، بل أن تحاول القيام بذلك من خلال المفاوضات، ومن خلال الحوار بين الأطراف المعنية وذات العلاقة». وزاد: «نأمل أن تسهم القمة الثلاثية في تطور هذه القضية ودفعها في الاتجاه الصحيح للحوار السياسي». وكان مصدر روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» في وقت سابق قد قال إن موسكو تعارض التحرك التركي، لكنها لن تكون قادرة على منع إردوغان من تنفيذ نيته «في حال لم يتم التوصل إلى تفاهم حول هذه النقطة».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.