«الخارجية» الفلسطينية تحذر من مصادقة إسرائيل على مخططات استيطانية جديدة

بعد زيارة بايدن للمنطقة

مستوطنة إسرائيلية في القدس (أرشيفية - أ.ب)
مستوطنة إسرائيلية في القدس (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تحذر من مصادقة إسرائيل على مخططات استيطانية جديدة

مستوطنة إسرائيلية في القدس (أرشيفية - أ.ب)
مستوطنة إسرائيلية في القدس (أرشيفية - أ.ب)

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم (الأحد)، من مغبة مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشروعات
ومخططات استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة.
وأشارت الوزارة، في بيان صحافي، إلى أن جزءاً من تلك المخططات جرى تأجيله لما بعد زيارة بايدن «في استغلال إسرائيلي بشع للزيارة بهدف تعميق وتعزيز الاستيطان كونه أيضاً موضوعاً تنافسياً في الانتخابات الإسرائيلية»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بـ«إبداء اليقظة والاهتمام بملف الاستيطان، خاصة أن بايدن طالب بشكل صريح وواضح بوقف الإجراءات أحادية الجانب والتي يقع في مقدمتها الاستيطان».
وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن ملف الاستيطان «له مخاطر كارثية على فرص تجسيد حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة والمتصلة جغرافياً على حدود عام 1967 كما أشار إليها الرئيس الأميركي نفسه».
ويوم أمس انتقدت منظمة التحرير الفلسطينية غياب ملف الاستيطان عن زيارة بايدن لإسرائيل، عادّةً أنه «مؤشر سلبي على موقف الإدارة الأميركية من حل الدولتين الذي تتدعى تأييده». ولفتت إلى أن إسرائيل قررت تأجيل مناقشة الترويج لمستوطنتين جديدتين في القدس الشرقية كان مقرراً في 18 يوليو (تموز) الحالي إلى 25 من الشهر نفسه؛ وذلك من أجل تجنب الإحراج أثناء زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

نواف سلام: إسرائيل تسيطر على 68 موقعاً في جنوب لبنان

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
TT

نواف سلام: إسرائيل تسيطر على 68 موقعاً في جنوب لبنان

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم (الاثنين)، أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان.

وقال سلام إنه قبل الحرب الأخيرة لم يكن هناك سوى خمسة مواقع تحتلها إسرائيل. وأضاف أن «إسرائيل تسيطر الآن على 68 قرية».

ويعادل هذا ما يقرب من نصف الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي تقع على مسافة نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وعندما سئل، برر الجيش الإسرائيلي أفعاله بالإشارة إلى أمن شمال إسرائيل. وأوضحت إسرائيل أن هدف هذه العمليات هو القضاء على «التهديد الخطير» لسكان شمال إسرائيل، ومنع تجدد وجود ميليشيا «حزب الله» اللبناني.

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام (رويترز)

وكان سلام قد أكد في وقت سابق من اليوم (الاثنين) أهمية متابعة توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية ورفعها إلى الأمم المتحدة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن سلام قوله، خلال ترؤسه صباح اليوم الاجتماع الوزاري الدوري، إنهم يعملون لعقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقد أدانت الحكومة في بيروت مراراً وتكراراً العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادتها.

وكانت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية اتفقتا على وقف إطلاق النار في الصراع بين إسرائيل و«حزب الله». والحكومة اللبنانية ليست طرفاً في الصراع، لكن القصف المتبادل مستمر، وما زال الناس يُقتلون في لبنان بشكل يومي.

وحتى الآن، قُتل 2869 شخصاً في الصراع الدائر في لبنان منذ أوائل شهر مارس (آذار). وتحافظ إسرائيل على وجود عسكري في جنوب لبنان، وتطالب بنزع سلاح «حزب الله».


الدفاع السورية: مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم مسلح بريف الحسكة

مرافقة مركبات عسكرية أميركية حافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
مرافقة مركبات عسكرية أميركية حافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الدفاع السورية: مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم مسلح بريف الحسكة

مرافقة مركبات عسكرية أميركية حافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
مرافقة مركبات عسكرية أميركية حافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جنديين، وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح استهدفهم في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إن مسلحين مجهولين استهدفوا حافلة مبيت تابعة للجيش السوري غرب «صوامع العالية» بريف الحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، من دون ذكر تفاصيل إضافية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، اليوم الاثنين.

وفي أواخر الشهر الفائت، تبنى تنظيم «داعش» عملية استهداف أحد عناصر الجيش السوري في ريف حلب الشمالي، لتكون العملية الثالثة التي يتبناها التنظيم خلال الشهر نفسه، بحسب تلفزيون سوريا.

وقال التنظيم، عبر معرفاته الرسمية، إن عناصره استهدفوا بالأسلحة الرشاشة أحد عناصر الجيش السوري في مدينة الراعي، ما أدى إلى مقتله.

صبية يلوّحون لمركبة أميركية مضادة للألغام ضمن قافلة تنقل معتقلين من تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في 7 فبراير على مشارف مدينة القحطانية في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

يأتي ذلك ضمن سلسلة اغتيالات طالت عناصر في وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مؤخراً، وتبنى تنظيم «داعش» بعضاً منها.

وفي بيان صوتي مسجل نشر في شهر فبراير (شباط) الماضي، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية، والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ورغم تحسن الوضع الأمني في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، فإن عدة مناطق في البلاد شهدت انفجارات، وحوادث أمنية، بعضها ناجم عن «أعمال إرهابية» وفق السلطات.

وتسعى الحكومة السورية إلى ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، من خلال ملاحقة فلول النظام البائد الذين يثيرون قلاقل في عدة مناطق، وأكدت مراراً أنها لن تسمح بالعبث باستقرارها، وأمنها الداخلي.


لبنان يسلّم دفعة ثانية من المحكومين السوريين قبل «الأضحى»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

لبنان يسلّم دفعة ثانية من المحكومين السوريين قبل «الأضحى»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

احتلّت قضية السجناء السوريين الموجودين في لبنان، حيّزاً مهماً من المحادثات التي أجراها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم السبت الماضي في دمشق. وقال سلام في مؤتمر صحافي عقده في مطار دمشق: «اتفقت مع الرئيس الشرع على متابعة تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين لنقل المحكومين السوريين إلى دمشق، ومتابعة ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً في البلدين».

ويوم الاثنين، أكد سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري الذي ترأسه، أن زيارته إلى سوريا أسهمت في دفع العلاقات اللبنانية - السورية قدماً، لا سيما في ملفات عودة النازحين السوريين، وربط الكهرباء عبر سوريا بالأردن، وإمكان الاستفادة من فائض إنتاج الكهرباء في سوريا، إلى جانب تسهيل الإجراءات التجارية والمعاملات الجمركية، وإنشاء مجلس الأعمال اللبناني - السوري الذي سيُعلن عنه قريباً، فضلاً عن تفعيل المعابر الحدودية، لا سيما معبر العبودية، بما يخفف الضغط عن حركة الشاحنات على بقية المعابر.

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على رأس وفد من الوزراء (سانا)

كذلك جرى التشديد، بحسب ما نقل وزير الإعلام بول مرقص عن سلام بعد الاجتماع، على أهمية متابعة ملف الاختفاء القسري، لا سيما قضية الصحافي سمير كساب، وتم الكشف عن التوجه لتشكيل لجنة عليا لبنانية - سورية قريباً، أسوة باللجان المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية، على أن يُطرح الموضوع على مجلس الوزراء في وقت قريب.

تسليم الدفعة الثانية إلى دمشق خلال أسبوعين؟

يحظى ملف السجناء السوريين باهتمام كبير لدى الدولة السورية، العازمة على إنهاء ملفاتهم وعودتهم إلى بلادهم، لا سيما الذين يحاكمون في لبنان «بجرائم إرهابية»، والذين كانوا جزءاً من انتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشّار الأسد.

وسلّم لبنان السلطات السورية في شهر مارس (آذار) الماضي، الدفعة الأولى من المحكومين السوريين، البالغ عددها 133 سجيناً، تنفيذاً للاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين في شهر فبراير (شباط)، ويعكف النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، على درس ملفات العشرات من المحكومين السوريين ممن ينطبق عليهم شروط تسليمهم إلى بلادهم.

وأفاد مصدر قضائي، «الشرق الأوسط»، بأن القاضي الحاج «يتسلّم تباعاً الأحكام العائدة لهؤلاء، لدراستها والتثبّت من مطابقتها شروط التسليم، لجهة قضاء الفترة اللازمة من التوقيف في لبنان». وكشف أن القاضي الحاج «طلب من الجهات المختصّة، لا سيما الوكلاء القانونيين لهؤلاء، تزويده بصورة من الأحكام المبرمة، والتثبّت مما إذا يتوجّب على هؤلاء تعويضات شخصية للجهة المدعية عليهم، أم لا».

وأعطت زيارة سلام لدمشق، دفعاً قوياً لتسريع الإجراءات الخاصة بنقل المحكومين السوريين إلى بلادهم، وكشف مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»، عن «إمكانية تسليم الدفعة الثانية إلى دمشق في غضون أسبوعين على أبعد تقدير»، ولم يستبعد «إمكانية إنجاز هذه المهمة قبل عيد الأضحى المبارك، بحيث يُنقل نحو 100 محكوم سوري، وفق الإجراءات اللوجستية والأمنية والإدارية التي اتبعت خلال تسليم الدفعة الأولى»، مشيراً إلى أن اللجنة القانونية التي تتولى مساعدة النائب العام التمييزي «استكملت تحضير ملفات السجناء السوريين الذين صدرت بحقهم أحكام عن محاكم الجنايات في الشمال (طرابلس) وجبل لبنان».

جانب من لقاء الشرع وسلام الذي ضم وزراء لبنانيين وسوريين (رئاسة الحكومة اللبنانية)

مصير غير محدد

في موازاة حل ملفات المحكومين، يبقى مصير الموقوفين السوريين غير محدد، باعتبار أن اتفاقية التسليم تشمل المحكومين السوريين دون سواهم، وتحدث المصدر الرسمي عن «تعقيدات قانونية تحول دون الإفراج عن الموقوفين السوريين وتسليمهم إلى بلادهم، لأن القضية تحتاج إلى قانون يصدر عن البرلمان اللبناني»، مشيراً إلى «صعوبة في إقرار قانون في ظلّ الانقسام النيابي حول هذه المسألة»، لكنه أشار إلى أن الملف «قد يشهد حلحلة في حال أبصر قانون العفو العام النور قريباً».

وشدد على أن قانون العفو «بات ضرورة ملحّة لا يحلّ أزمة الموقوفين السوريين فحسب؛ بل يشكّل حلّاً لأزمة السجون اللبنانية التي تعاني اكتظاظاً كبيراً، وتعمّق معاناة السجناء اجتماعياً وصحياً، كما ترتب على الدولة أعباء اقتصادية وأمنية وصحية لم يعد بالإمكان تحملها».

ملف اللبنانيين المخفيين قسراً

تتقاطع المصلحتان اللبنانية والسورية على إنهاء ملفات السجناء السوريين في لبنان، وكذلك المخفيين قسراً في البلدين، ولم يخفِ المصدر الرسمي «وجود مشكلة كبيرة في ملف اللبنانيين»، مؤكداً أن «قضية المخفيين اللبنانيين في سوريا لا تزال موضع متابعة واهتمام، وهناك تنسيق مع الدولة السورية الجديدة في هذا الملف». وقال: «نحظى بتعاون صادق ومهم من الجانب السوري، ونحن زودناهم (السوريين) بالمعلومات التي حصلت عليها اللجنة القضائية - الأمنية اللبنانية، وبقائمة أسماء اللبنانيين المخفيين في سوريا والسجون التي كانوا بها، لكن حتى الآن لم يعثر عليهم بعد تنظيف السجون السورية».

وعن احتمال وجود مخفيين سوريين في لبنان، أوضح المصدر أن لبنان «مستعدّ لإجراء تحقيق بأي حالة تبلّغ عنها السلطات السورية، وحتى الآن لا معلومات دقيقة، أو بلاغات رسمية بوجود حالات كهذه»، مشيراً إلى أن السوريين الموجودين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم نحو 2250 شخصاً، «معروفون ويلاحقون بملفات قضائية، ولدى كلّ منهم وكيل قانوني (محامٍ) وعائلاتهم تعرف أماكنهم وتزورهم بشكل دوري».