إسرائيل تقترح على الفلسطينيين مطاراً مقابل إلغاء الدعاوى في لاهاي

بارليف قلق من تخفيض الملف الفلسطيني في زيارة بايدن

مطار «رامون» في النقب عرضت إسرائيل أن يستخدمه الفلسطينيون مقابل نزع الدعاوى (ويكيبيديا)
مطار «رامون» في النقب عرضت إسرائيل أن يستخدمه الفلسطينيون مقابل نزع الدعاوى (ويكيبيديا)
TT

إسرائيل تقترح على الفلسطينيين مطاراً مقابل إلغاء الدعاوى في لاهاي

مطار «رامون» في النقب عرضت إسرائيل أن يستخدمه الفلسطينيون مقابل نزع الدعاوى (ويكيبيديا)
مطار «رامون» في النقب عرضت إسرائيل أن يستخدمه الفلسطينيون مقابل نزع الدعاوى (ويكيبيديا)

كشف النقاب في تل أبيب، الخميس، أن إسرائيل، اقترحت على السلطة الفلسطينية إقامة معبر آمن وفتح مطار رامون في النقب للرحلات الجوية أمام الفلسطينيين، مقابل تنازل السلطة الفلسطينية عن الدعاوى القضائية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في الوقت الذي يواجه الفلسطينيون زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للمنطقة بفقدان الأمل بتغير أوضاعهم السياسية والاقتصادية والكشف عن ان التحضيرات لزيارته إلى بيت لحم، صبيحة الجمعة، شهدت خلافات شديدة بين الطرفين تمنع الخروج ببيان مشترك من لقاء القمة مع الرئيس محمود عباس.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب ورام الله، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلي («كان 11»)، إن الخطوة الإسرائيلية جاءت ضمن ما تسميه «مبادرات حسن نية»، بناء على طلب مستشاري الرئيس بايدن بغرض تحسين الأجواء وتجدد الأمل بانفراج ما في العلاقات، وقد عرضها وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقائهما الأسبوع الماضي.
وفي تفاصيل الاقتراح، عرضت إسرائيل إقامة «المعبر الآمن» للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة إلى وادي عربة، ومن هناك إلى مطار «رامون» في النقب، الذي جرى توسيعه في السنة الماضية ليستقبل طائرات مدنية كبيرة. وقال غانتس إن اقتراحا كهذا يمكن ان يحظى بتأييد كل العناصر في حكومته، بشرط أن تتنازل السلطة الفلسطينية وتسحب جميع الدعاوى التي رفعتها ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية في لاهاي، وأن تشدد أجهزة الأمن الفلسطينية قبضتها وتعمل بشكل ناجع ضد عناصر فلسطينية مسلحة.
وحرص غانتس على التأكيد بأن «إمكانية فتح مطار رامون أمام الفلسطينيين» لا تزال قيد البحث والدراسة ولم تتم الموافقة النهائية على هذا المخطط بعد». ورد الرئيس الفلسطيني، عباس، بأن قرارا خطيرا كسحب الدعاوى من لاهاي، «يمكن ان يتم، فقط إذا قدمت إسرائيل مبادرات سياسية جدّية» تجاه الفلسطينيين، وليس إجراءات تقنية تستطيع إسرائيل وقفها متى تشاء.
ومع ان الاقتراح الإسرائيلي جاء منقوصا وشروطه لقيت رفضا فلسطينيا فوريا، إلا أن الطواقم الأميركية التي أعدت لزيارة الرئيس جو بايدن، طرحته على الفلسطينيين طالبة معرفة رأيهم. وحسب صحيفة «هآرتس»، فإن المباحثات الأميركية - الفلسطينية بشأن الزيارة، كانت مصدر خلافات كبيرة في مختلف المواضيع وليس فقط في المبادرات الإسرائيلية المشروطة. ولم يتفقا حتى على صياغة بيان مشترك حول لقاء بايدن وعباس المقرر اليوم في بيت لحم، الجمعة، فتقرر أن يدلي كل منهما ببيانه الخاص.
وأشارت مصادر سياسية إسرائيلية، أن الفلسطينيين أبدوا استياء صريحا من تركيز إدارة بايدن على الجوانب الاقتصادية وبذل الجهود في «دمج إسرائيل في المنطقة»، من دون أي طرح سياسي تجاه الفلسطينيين، إضافة لمطالبتهم بقبول وجهات نظر إسرائيل في شتى القضايا.
وقد أعرب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومر بارليف، عن قلقه من التعامل مع الموضوع الفلسطيني ومنحه مكانة متدنية في زيارة بايدن. وقال، خلال حديث إذاعي، الخميس، إنه «لو أتيحت لي فرصة التحدث مع الرئيس الأميركي جو بايدن، كنت سأناقش معه قضايا قطاع غزة والضفة الغربية. وكنت اقترحت عليه كيفية التقدم بكل السبل، فعلى الرغم من الوضع السياسي المعقد في البلاد نحو رؤية السلام، هناك تحركات يمكن القيام بها أيضا اليوم، في الجنوب، وفي غزة والضفة».
يذكر ان الرئيس بايدن يخصص الجمعة، ثلاث ساعات، لزيارة القدس الشرقية والضفة الغربية. وسيستهل الزيارة في مستشفى المطلع (فيكتوريا)، الذي يقدم الخدمات الطبية بالأساس لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، ويشهد أزمة مالية شديدة انعكست على النقص في الأدوية والمعدات، والعجز عن توفير الرواتب لشهور. (كانت زوجة بايدن قد زارت هذا المشفى قبل عشر سنوات عندما كان هو نائبا للرئيس الأميركي باراك أوباما).
بعد ذلك، يتوجه بايدن قبيل الظهر إلى بيت لحم للقاء الرئيس عباس لمدة ساعة، وربما يعرج على كنيسة المهد، ومن هناك، يطير بالمروحية إلى مطار بن غوريون ليغادر إلى جدة.
هذا وقد أصدر مكتب الشؤون الفلسطينية في السفارة الأمريكية في القدس الغربية، بيانا، أمس، قال فيه إن الرئيس بايدن سيزور الضفة الغربية للتشاور مع السلطة الفلسطينية وللتأكيد على دعمه القوي لحل الدولتين، مع تدابير متساوية للأمن والحرية والفرص للشعب الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن «الصليب الأحمر» الألماني أن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء.

وقال رئيس «الصليب الأحمر» الألماني، هيرمان جروه، في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» الألمانية: «أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن».

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة مع غروب الشمس فوق مدينة غزة (أ.ب)

وتحدث جروه عن نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: «ما زال هناك نقص في كل شيء؛ في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه».

وأضاف وزير الصحة الألماني السابق أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، «إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً».

وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: «كثير من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها»، مشيراً إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.


برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، وبحث معه تطورات الأوضاع في سوريا، «في سياق التعاون والتنسيق» لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.

وأضاف البيان أن الصفدي بحث أيضاً التطورات في حلب، مؤكداً التزام بلاده والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المواطنين. وأكد الصفدي وبرّاك، وفق البيان، استمرار العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا.

كما أكّدا «ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس (آذار) 2025» الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وكان وزير الخارجية الأردني قد أجرى أمس اتصالاً مع نظيره السوري أسعد الشيباني، وبحث معه تطورات الوضع، معبراً عن موقف الأردن في دعم الحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها.

وأعلن الجيش السوري صباح السبت استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث يتمركز مقاتلون أكراد، بعد استئنافه القصف إثر انهيار وقف إطلاق النار الموقت ورفض المقاتلين المغادرة.

وأكد الجيش «الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن إطلاقها ليل الجمعة، داعيا المدنيين إلى «البقاء بمنازلهم وعدم الخروج».


الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
TT

الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)

سيطر الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح السبت، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش قوله: «نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل».

وأضاف الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات من قوات الأمن بدأت الانتشار في حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لـ«قسد».

وأكدت الوزارة في بيان أن قوات الأمن بدأت عملها في حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري المنتشرة في الحي.

استمرار حظر التجول في حلب

بدوره، أكد عزام الغريب محافظ حلب اليوم، استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة، مشدداً على أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأضاف المحافظ في بيان، أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية ​سورية لـ«رويترز» إن بعض المقاتلين الأكراد، بما في ذلك بعض من قادتهم ‌وأفراد عائلاتهم، ‌نُقلوا ‌سراً ⁠من ​حلب ‌خلال الليل إلى شمال شرق سوريا.

وأضافت المصادر أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا ⁠البقاء في حي الشيخ ‌مقصود للقتال.

إلى ذلك، أفادت «سانا» بأن قوات «قسد» فخخت آلياتها وتركتها في شوارع حي الشيخ مقصود وبأن الجيش يعمل على تفكيكها. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري القول إن أحد عناصر تنظيم قسد فجر نفسه بقوات الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود بحلب، دون وقوع أي خسائر بشرية بصفوف الجيش.ونقلت «قناة الإخبارية» عن مصدر حكومي تأكيده بدء دخول قوات الأمن الداخلي إلى حي الشيخ مقصود بالتنسيق مع قوات الجيش لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمين المنطقة.

«قسد» تنفي

ونفت «قسد» سيطرة قوات الأمن السورية على 90% من حي الشيخ مقصود قائلة إنها «ادعاءات كاذبة ومضللة، ولا تمتّ للواقع بصلة»، وأضافت أن اشتباكات شوارع عنيفة مع قوات الأمن السورية تشهدها محاور حي الشيخ مقصود في المدينة.

وكانت قوات الجيش السوري قد واصلت التقدم في حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، حيث سيطرت على أغلب الحي، ونقلت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» في وقت سابق، عن مصدر عسكري قوله: «الجيش العربي السوري ينهي تمشيط أكثر من 90 في المائة من مساحة حي الشيخ مقصود».

عناصر «الدفاع المدني» السوري يعملون على إخماد حريق اندلع بعد قصف مدفعي وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب (رويترز)

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وأفادت هيئة العمليات في بيان، بأن «الجيش باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتمركز في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية» بحلب (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية في حلب أن «الجيش السوري يتقدم ببطء في حي الشيخ مقصود بسبب وجود المدنيين الذين اتخذتهم (قسد) دروعاً بشرية، إضافة إلى وضع الألغام في كل مكان من الحي».

وأكدت المصادر أن «قرار السيطرة على حي الشيخ مقصود لا رجعة عنه، وأمام عناصر (قسد) إما تسليم أنفسهم أو الموت، وجود (قسد) في حي الشيخ مقصود في ساعته الأخيرة».

وكشف مصدر عن «أسر الجيش السوري عناصر من فلول وشبيحة النظام السابق، بينهم قيادي كبير، كانوا يقاتلون مع ميليشيا (قسد) في حي الشيخ مقصود».

كما تمت «مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

وبحسب «وكالة الأنباء السورية»، «حذر أهالي حي الشيخ مقصود من أن (قسد) وتنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات، لذلك نرجو منكم الانتباه وعدم الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه بالنسبة لكم».

ودخلت الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب يومها الخامس، وسط تقدم للجيش والسيطرة أول من أمس على حي الأشرفية، والتقدم ليل أمس والسيطرة على غالبية حي الشيخ مقصود.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، على أن يخرج مقاتلوها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.