«قسد» توقِع بـ«خلية تجنيد» تابعة لـ«داعش» شرق سوريا

فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» (تويتر)
فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» (تويتر)
TT

«قسد» توقِع بـ«خلية تجنيد» تابعة لـ«داعش» شرق سوريا

فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» (تويتر)
فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» (تويتر)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تفكيك «خلية إرهابية» كانت تعمل على تجنيد عناصر لصالح الخلايا النائمة الموالية لتنظيم «داعش» المتشدد بالريف الشرقي لمدينة دير الزور شرق سوريا، حيث أطلقت عملية عسكرية بدعم وتنسيق جوي من قوات التحالف الدولي واشتبكت مع قادة الخلية وأسفرت عن مقتل عضو بارز فيها وتمكنت من إلقاء القبض على مساعده، في وقت هزت جريمة مقتل نازحة سورية في مخيم الهول شرق محافظة الحسكة مسامع قاطنيه بعد أيام من مقتل زوجها بأداة حادة على يد مسلحين مجهولين.
وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات «قسد» فرهاد شامي لـ«الشرق الأوسط» الخميس، إن «الوحدات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب شنّت عملية عسكرية أمنية، بدعم وتنسيق جوي من قوات التحالف الدولي، استهدفت عضوين بارزين كانا ينشطان في تجنيد المواليين لصالح الخلايا النائمة التابعة لـ(داعش) في قرية الرز بريف دير الزور الشرقي، وكانا يعملان إلى جانب أحد متزعمي التنظيم، كما شاركا في تنفيذ هجمات استهدفت أعضاء قواتنا العسكرية بريف دير الزور».
وداهمت القوات موقع العضوين وتمكنت من إلقاء القبض على أحدهما في حين هرب الآخر وعمد إلى إطلاق النار على القوات. وأكد شامي «وقعت اشتباكات أدت إلى مقتله ثم جرى تفتيش المكان من قِبل القوات الخاصة، وصادرت أسلحة ومعِدات كانت متواجدة في مقرهما، إضافة إلى وثائق ومستندات كانت بحوزتهما». وأشار المسؤول العسكري إلى «تواصل العمل المشترك بين (قسد) وقوات التحالف الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وملاحقة الخلايا الموالية لـ(داعش) في مناطق نفوذها شمال شرقي سوريا، لمنعها من تهديد حياة السكان الآمنين وعدم تقويض جهود إرساء الأمن والاستقرار في هذه المنطقة».
في سياق متصل، أخبر فرهاد شامي، أن القيادي ماهر العكال قائد ما يسمى «ولاية الشام» بسوريا في تنظيم «داعش»، والذي قُتل الثلاثاء الماضي مع ابن عمه منهل العكال بغارة أميركية نفذتها طائرة من دون طيار في ريف مدينة عفرين شمال محافظة حلب، شارك بالتخطيط للهجوم الواسع على سجن الصناعة بمدينة الحسكة بداية العام الحالي، وإرسال مجموعات من المناطق السورية الخاضعة للعمليات التركية شمالي البلاد.
وقال شامي «ماهر العكال أشرف بنفسه وقاد الهجوم الدامي على سجن الصناعة بالحسكة بداية هذا العام، وشارك في عملية اغتيال القيادية الكردية هفرين خلف نهاية 2019 ومجزرة الشعيطات سنة 2014». وكشف عن أن «القيادة العامة للقوات تبادلت معلومات استخباراتية مع غرفة عمليات قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، حول عائلة العكال المؤلفة من 128 شخصاً قتل منهم خلال الحرب السورية 40 وجميعهم كانوا متزعمي (داعش)، وقدمت (قسد) 50 اسماً منهم للتحالف الدولي متواجدين في المناطق المحتلة الخاضعة لتركيا».
من جهة ثانية، قتل مسلحون مجهولون، الأربعاء، نازحة سورية كانت قاطنة في القطاع الرابع الخاص بالسوريين في مخيم الهول شرقي مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا. وقال مصدر أمني من إدارة المخيم خلال أتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن المجهولين قتلوا السيدة رمياً بالرصاص، موضحاً أنها «تتحدر من ريف حلب الجنوبي وقتلت بتهمة تعاونها مع قوى الأمن الداخلي، وجاءت العملية بعد أيام من مقتل زوجها بسكين، ويشتبه أن العمليتين تقف خلفها خلايا موالية لتنظيم (داعش) الإرهابي».
وأكد المصدر ذاته، أن «شهود وسكان الخيام القريبة من مكان الجريمة نقلوا لهم بعد مقتل السيدة أطلق المسلحون الذين كانوا ملثمين صيحات تتوعد بالقتل والقصاص من كل من يتعاون مع قوى الأمن وقوات (قسد)، أو المنظمات العاملة بالمخيم».
وبلغت إحصاءات إدارة المخيم لجرائم القتل هذا الشهر حالتين لترتفع الحصيلة إلى 31 جريمة، بينها 11 لنازحين سوريين ومسعف في النقطة الطبية لمنظمة «الهلال الأحمر الكردية، و14 شخصاً من اللاجئين العراقيين الذين يشكلون أكثر من نصف عدد سكان المخيم، و5 جثث مجهولة الهوية، إلى جانب 15 محاولة قتل باءت بالفشل».
وحذرت إدارة مخيم الهول ومسؤولو الإدارة الذاتية من وجود معلومات استخباراتية تفيد بتحضيرات تقوم بها خلايا موالية لتنظيم «داعش» للسيطرة بشكل كامل على مخيم الهول، على غرار التمرد المسلح الذي شهده سجن الصناعة جنوب مدينة الحسكة بداية العام الحالي. وأكدت المصادر الأمنية، أنهم ألقوا القبض على أعضاء وعناصر في خلايا نشطة موالية للتنظيم تؤكد هذه المعلومات، ونقلت إدارة المخيم، أنها تلقت شكاوى حول خشية جميع المنظمات الإنسانية العاملة بالمخيم الدولية منها والمحلية على سلامة موظفيها وأنشطتها الإنسانية نتيجة تدهور الوضع الأمنية.


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


مواجهات عسكرية «تفرمل» اندفاعة الجيش الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان

مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

مواجهات عسكرية «تفرمل» اندفاعة الجيش الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان

مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

فرملت الاشتباكات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان الاندفاعة الإسرائيلية في العمق اللبناني، بعد أسبوعين من المعارك، التي تظهر أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

عناصر بالدفاع المدني في تشييع زميلهم فهمي الشامي الذي استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صيدا (رويترز)

وبدأ الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين حملة عسكرية واسعة وسريعة للتوغل في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، وبدت الحملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، بحسب ما قالت مصادر في الجنوب مواكبة لعملية التوغل الإسرائيلي، لافتة إلى أن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، وتوغل إلى وسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية.

لكن هذه الاندفاعة فُرملت ليل الثلاثاء بتوقف التمدد في مدينة الخيام، فضلاً عن الاشتباكات في بلدة الطيبة الأربعاء.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، في حين تراجعت الاندفاعة على الجبهات الأخرى».

جنود إسرائيليون يصِلون على متن حافلة إلى الحدود مع لبنان للالتحاق بالقوات المقاتلة (أ.ف.ب)

وتوغلت القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام لمسافة 6 كيلومترات، انطلاقاً من تلة الحمامص المحتلة منذ خريف 2024 والواقعة جنوب الخيام، باتجاه الوسط والشمال. وقالت المصادر إن وتيرة الاشتباكات في وسط الخيام تراجعت إلى حد كبير الثلاثاء، قبل أن يُستأنف القصف في شمال ووسط الخيام يومَي الأربعاء والخميس.

وأضافت المصادر أن التوغل لمساحات إضافية «لم يتحقق داخل المدينة، كما أنه لم يتم تثبيت أي موقع عسكري جديد، لكن ذلك لا يعني أن العمليات توقفت؛ إذ يتنقل الجنود الإسرائيليون بين جنوب ووسط الخيام، ويُعتقد أنهم يدخلون إلى منازل فيها».

وتكتسب معركة الخيام أهمية استراتيجية، وكان يُفترض أن تكون سهلة على الجانب الإسرائيلي، بالنظر إلى أن جنوب المدينة ساقط عسكرياً وعرضة للتوغلات منذ 17 شهراً، أما شرقها فتوجد فيه تلال كفرشوبا التي تتوغل منها القوات الإسرائيلية نزولاً باتجاه سهل الماري وشرق الخيام.

أما من ناحية الغرب، فيوجد سهل زراعي مفتوح (سهل مرجعيون) يصل إلى بلدات القليعة وبرج الملوك وجديدة مرجعيون، وهي قرى تسكنها أغلبية مسيحية، وجرت ترتيبات بين الدولة اللبنانية و«حزب الله» لتحييد تلك البلدات عن القتال، ما يعني أنه يُفترض ألا تطلق صواريخ مضادة للدروع من تلك المنطقة باتجاه الجنود في غرب الخيام. ولا يبقى من منفذ إمداد صاروخي إلا من جهة الشمال، وهي المنطقة التي تتعرض لقصف إسرائيلي مدفعي وغارات جوية بشكل يومي.

سيدات يشاركن في تشييع العنصر بالدفاع المدني فهمي محي الدين الشامي الذي استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صيدا (رويترز)

وعلى جبهة موازية، حققت القوات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين تقدماً باتجاه بلدة الطيبة، وأحكمت السيطرة يوم الأربعاء على مشروع الطيبة، حيث وصل أكثر من عشرين مدرعة إسرائيلية، كما توغلت مساء إلى أطراف البلدة الاستراتيجية التي تقع على مرتفع مطل على مجرى نهر الليطاني. وترى مصادر في الجنوب أن إسرائيل «تسعى انطلاقاً من السيطرة على هذه البلدة للوصول إلى نهر الليطاني، وإبعاد (حزب الله) من المرتفعات، وفصل مناطق العمليات لضمان توغلات سلسة في واديَي الحجير والسلوقي، وتوغلات بأقل قدر من المواجهات على ضفاف الليطاني التي تنطلق منها الرشقات الصاروخية باتجاه شمال إسرائيل».

وتعرضت هذه الاندفاعة الإسرائيلية باتجاه الطيبة إلى انتكاسة، وبالتالي تمت عرقلة خطط الوصول السريع إلى ضفاف الليطاني. وأعلن «حزب الله» الخميس تصدّيه لمحاولات تقدّم بري للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وقال في بيان إنه نصب «كميناً محكماً» لقوات إسرائيلية تحاول التقدّم في قرية الطيبة الحدودية واستهدفها بـ«صواريخ موجهة»، وإن مقاتليه دمّروا ستّ دبابات «ميركافا» إسرائيلية.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من جهتها، أن «غارات عدة... وقصفاً مدفعياً ثقيلاً استمر حتى ساعات الفجر» في بلدتَي الطيبة والخيام، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام، وأكد الحزب الأربعاء أنه تصدّى لمحاولة تقدّم للقوات الإسرائيلية في بلدة الخيام.

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

وعلى محور ثالث، أحرز الجيش الإسرائيلي تقدماً في الاندفاعة نفسها، باتجاه مارون الراس وعيترون وعيتا الشعب، على وقع ضربات عنيفة في العمق اللبناني أسفرت عن مقتل نحو ألف شخص منذ 2 مارس (آذار) الحالي.

وتحضّر إسرائيل للغزو البري عبر إخلاء مناطق جنوب الليطاني من السكان، وقصف الجسور لعزل المنطقة ومنع المقاتلين من التنقل.

وقال مصدر مقرب من الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الإسرائيلية «باتت على وشك السيطرة على بلدة الخيام»، بعدما كانت الأسبوع الماضي تتمركز في «وسطها».

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ بعد هجوماً برياً واسع النطاق، بل «يتقدم لمسافة كيلومتر أو اثنين في اليوم، ويدمّر في طريقه بشكل منهجي القرى التي يدخل إليها»، على غرار كفركلا وعيترون الحدوديتين. وأشار المصدر إلى أن الجنود الإسرائيليين «يجرفون بالجرافات ما لم تدمره الغارات الجوية والقصف المدفعي»، مؤكداً أن «اشتباكات برية تدور بينهم وبين (حزب الله) الذي يقاتل عناصره ضمن مجموعات صغيرة». وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، لإنشاء «منطقة عازلة» يقول إن هدفها حماية أمن شمال إسرائيل.

ووجّه الخميس إنذاراً جديداً إلى السكان في مناطق جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمالاً.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل، وتربط الخطوة بملف إعادة الإعمار.

وتراجع زخم المحادثات خلال الأسابيع الماضية، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. ولكن مصادر من «حماس» والفصائل الفلسطينية قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في الخارج، والمرشح لقيادة الحركة، خالد مشعل، تواصل مع قيادات من حركته والفصائل داخل قطاع غزة، للتشاور بشأن قضية السلاح.

وحسب مصدر من «حماس»، فإن «الاتصالات جرت بشكل أساسي قبل الحرب على إيران، وفي خضم التواصل المستمر بين قيادة الحركة والفصائل، لمحاولة تشكيل موقف وطني فلسطيني جامع بشأن قضية (سلاح المقاومة)، ومصيره ومستقبله، بما يضمن الحفاظ على الثوابت الفلسطينية في هذه القضية تحديداً».

القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل خلال كلمة له في الدوحة (رويترز- أرشيفية)

وشرح مصدر من أحد فصائل غزة التي تشاورت مع مشعل، أن «بعض القيادات الفصائلية بغزة خلال الاتصالات مع مشعل، أكدت أنه لم يعد هناك سلاح ثقيل كما تصنفه إسرائيل، مثل الصواريخ بعيدة المدى أو حتى قصيرة المدى، وكل ما يتوفر إمكانات بسيطة جداً تتمثل في وجود قذائف مضادة للدروع بأعداد قليلة، وعبوات ناسفة، وأسلحة خفيفة مثل (الكلاشنيكوف)، وكذلك بعض أسلحة (الدوشكا) التي تثبت على مركبات دفع رباعي، وهي لا تمثل خطراً».

ونقل المصدر بعضاً من المقترحات التي قدمتها قيادات في فصائل غزة إلى مشعل، ومنها: «تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي مع أسلحة (الدوشكا) وعددها محدود بالأساس، باعتبار أن إسرائيل تصنفها كأسلحة ثقيلة، في حين أنه لاحقاً يمكن النظر في إيجاد آلية مع الوسطاء تضمن احتفاظ (المقاومة) بأسلحتها الخفيفة بضمان هذه الجهات الوسيطة، والتي يمكن أن تشرف على هذه العملية بضمان هدنة طويلة الأمد».

مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وبشأن قضية الأنفاق، تقول المصادر إن القيادات الفصائلية أكدت أن «غالبية الأنفاق فعلياً استهدفتها القوات الإسرائيلية ودمرتها بشكل شبه كامل، ولم يبقَ منها سوى قليل جداً لا يؤثر أبداً على إسرائيل».

وتوافق المصدران من «حماس» والفصيل الآخر، على أن الأفكار كانت في نطاق المشاورات، وأكدا أن «قضية السلاح لم تطرح حتى الآن بشكل رسمي من الوسطاء، وإنما جرت في بعض الفترات اتصالات ومشاورات غير رسمية مع الجهات الوسيطة بشأن هذه القضية».

وتصر إسرائيل على تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤخراً، أنه يريد أن تسلِّم «حماس» 60 ألف قطع سلاح «كلاشنيكوف» بحوزة عناصرها. وتقول المصادر الفلسطينية، إن «مثل هذا العدد غير متوفر في قطاع غزة، وإن حديث نتنياهو غير واقعي، بعد حرب استمرت عامين أحرقت الأخضر واليابس».

فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وتنتظر الفصائل الفلسطينية والوسطاء أن تطرح الولايات المتحدة ورقة رسمية تتعلق برؤيتها بشأن نزع السلاح من غزة؛ إلا أن الخطوة تأجلت بسبب الحرب على إيران. غير أن عودة الاتصالات مع الوسطاء بشكل محدود في الأيام الأخيرة بشأن القضايا الإنسانية ربما يجددها.

وتتمسك عناصر ميدانية وقيادية في فصائل غزة بضرورة مناقشة أي مقاربة في ملف السلاح، وعدم القبول بـ«فرض أي موقف على (المقاومة) بشأن سلاحها»، وقال المصدر من «حماس» إنه «لا يمكن للفصائل التخلي عن سلاحها بهذه السهولة، بعد كل هذه التضحيات على مدار عقود».

ويبحث وفد من قيادات «حماس» في القاهرة، منذ أسبوع تقريباً، تحريك الوضع الإنساني الصعب في غزة، في ظل الاختراقات الإسرائيلية، وسط توقعات بعودة الحراك بشأن قضايا لجنة إدارة غزة والقوة الدولية للاستقرار.


الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
TT

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)

أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق الـ29 من يناير (كانون الثاني) العميد زياد العايش، أنه سيتم، اليوم الخميس، إخلاء سبيل أكثر من 600 معتقل من سجون (قوات سوريا الديمقراطية) ومن الموقوفين من عناصرها، وذلك في إطار معالجة ملف المعتقلين، «وفق الاتفاق وضمن إجراءات إنفاذ القانون».

والتقى العايش، أمس الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع «قسد»، أحمد الهلالي، قد أكد الأربعاء، أن «قسد» ستتخذ خطوات إيجابية في ملف المعتقلين، وستقوم بعملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، فيما سيشرف الفريق الرئاسي بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة على إعداد قوائم كبيرة تشمل المئات من مقاتلي «قسد» سيتم إخلاء سبيلهم.

وقال الهلالي إنه تنفيذاً لاتفاق الـ29 من يناير، سيفرَج اليوم الخميس، في ليلة عيد الفطر، عن دفعة كبيرة من المعتقلين في سجون «قسد»، بإشراف مباشر من قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، وفق ما أوردت مديرية إعلام الحسكة عبر معرفاتها الرسمية.

وأضاف: «كما سيتم إطلاق سراح قرابة 300 عنصر من المنتسبين لـ(قسد) في إطار الخطوات الإيجابية التي تتخذها الدولة لإنهاء ملف المعتقلين».

الفريق الرئاسي السوري في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد» عند وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة 10 مارس (سانا)

وأعلنت الحكومة السورية في الـ29 من يناير الفائت، وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل مع «قسد»، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وفي تصريح لوكالة «سانا» الرسمية، عبّر العايش عن مشاركة أهالي المعتقلين آلامهم، مشدداً على أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة، مع استمرار العمل للإفراج عن بقية المعتقلين، وكشف مصير المفقودين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وختم العايش بتوجيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر، وأن يتحقق الفرج القريب لجميع السوريين.