«بيبسيكو» العالمية تعتمد «الاستدامة» لتحقيق مفهوم الاقتصاد الدائري

رئيس وحدتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يؤكد إطلاق مبادرات مخصصة لإعادة التدوير

يوجين ويليمسن (الشرق الأوسط)
يوجين ويليمسن (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» العالمية تعتمد «الاستدامة» لتحقيق مفهوم الاقتصاد الدائري

يوجين ويليمسن (الشرق الأوسط)
يوجين ويليمسن (الشرق الأوسط)

قالت شركة «بيبسيكو» العالمية، إنها تعمل على تحقيق مفهوم «الاستدامة» في المنطقة، وذلك من خلال بناء نظام غذائي أكثر استدامة، مشيرة إلى أنها تعمل من أجل دفع النمو مع التركيز على تعزيز الاستدامة ورأس المال البشري بشكل أساسي، والعمل على المشاركة في تحقيق مفهوم الاقتصاد الدائري بالمنطقة.
وقال يوجين ويليمسن، الرئيس التنفيذي لشركة «بيبسيكو» في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا «نعمل من خلال هذه الاستراتيجية على تحفيز العمل والتقدم عبر ثلاث ركائز أساسية، هي الزراعة الإيجابية، وسلسلة القيمة الإيجابية، والخيارات الإيجابية؛ ولأن (بيبسيكو) في جوهرها هي شركة زراعية، فإن التوريد الثابت والمستدام للمحاصيل يعدّ أمراً أساسياً لأعمالنا».
وتابع ويليمسن «يتمثل الجزء الأساسي من ركيزة الزراعة الإيجابية في نشر الممارسات الزراعية الصحيحة على مساحة 7 ملايين فدان من الأراضي تقريباً، بما يعادل البصمة الزراعية الكاملة للشركة؛ بهدف تأمين المحاصيل والمكونات الرئيسية من مصادر مستدامة وتحسين الوضع المعيشي لأكثر من 250 ألف نسمة ضمن سلسلة التوريد الزراعية، مع التركيز على التمكين الاقتصادي للمرأة في المجال الزراعي».
وأكد، أن ركيزة سلسلة القيمة الإيجابية تعمل على بناء سلسلة قيمة دائرية وشاملة من أجل تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2040، أي قبل عقد من التاريخ المستهدف في اتفاقية باريس، وقال «في ركيزة الخيارات الإيجابية، نستفيد من علاقتنا مع المستهلكين ومن محفظتنا الواسعة من العلامات التجارية العالمية لإحداث تأثير إيجابي. وتعمل الركائز الثلاث معاً على توجيه أعمالنا وعملياتنا من أجل إلهام التغيير الإيجابي على مستوى كوكب الأرض وسكّانه».
وأضاف ويليمسن «نتعامل بشكل مباشر مع المزارع الخاصة في السعودية، لتحفيز الابتكار ونشر المعرفة وأفضل الممارسات الزراعية ودعم الإنتاجية والجودة العالية، ويوفر تعاوننا مع واحد فقط من مزارعي البطاطس في المملكة أكثر من 3200 وظيفة في قطاع الزراعة وندعم أكثر من 700 مورد محلي».
وشدد على أن شح المياه في المنطقة، بالإضافة إلى المناخ الجاف، يجعلان من الأمن الغذائي أولوية لدول مجلس التعاون الخليجي، وقال «رأينا خلال الجائحة توجّه العديد من دول المجلس للحدّ من المخاطر والتحديات المرتبطة بالإمدادات الغذائية. وكانت السعودية على وجه التحديد قادرة على العمل بشكل وثيق مع قطاع المأكولات والمشروبات والاستفادة من الشراكات القوية مع الحكومة لضمان الحد الأدنى من العقبات ونقص الإمداد أثناء فترة تفشي الجائحة».
وتابع «تمكّنا في المملكة خلال السنوات القليلة الماضية وبالتعاون مع المزارعين، من ترشيد استهلاك المياه بنسبة 25 في المائة من خلال إدخال تقنيات الري المختلفة. لدينا موقعان لتصنيع المواد الغذائية في الرياض والدمام، ونأمل خلال عام 2022 من تحقيق هدفنا المتمثل في تجديد المياه بنسبة 100 في المائة في الرياض، وتطبيق استراتيجية إيجابية في الحفاظ على الموارد الطبيعية في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2023، نحن نطمح لبلوغ مرحلة نتمكن فيها من إعادة نفس الكمية من المياه التي نستهلكها خلال عملية تصنيع الغذاء إلى المجتمع».
وزاد «نولي أهمية كبيرة لضمان سلامة نقاط تجميع المياه وتجديد موارد المياه المستخدمة في أعمالنا، حيث نهدف إلى تجديد المياه التي نستهلكها في مصانع الوجبات الخفيفة في الرياض والدمام بشكل كامل بحلول عام 2023، وقد نجحنا في خفض إجمالي المياه المستهلكة في المملكة بنسبة 25 في المائة على مدار العقد الماضي».
وأكد «قمنا خلال العام الماضي بإطلاق استراتيجية (بيبسيكو) الإيجابية (بيب بلس) لتكون استراتيجية تحول شامل لشركتنا، وتقود أعمالنا بالكامل من أجل دفع النمو والقيمة المشتركة مع التركيز على تعزيز الاستدامة ورأس المال البشري بشكل أساسي، ونعمل من خلال هذه الاستراتيجية على تحفيز العمل والتقدم عبر ثلاث ركائز أساسية، هي الزراعة الإيجابية، وسلسلة القيمة الإيجابية، والخيارات الإيجابية؛ ولأن (بيبسيكو) في جوهرها هي شركة زراعية، فإن التوريد الثابت والمستدام للمحاصيل يعتبر أمرا أساسيا لأعمالنا، حيث نوفّر المحاصيل من 60 دولة وندعم أكثر من 100 ألف وظيفة ضمن المجال الزراعي».
وأكد، أن الشركة بالتعاون مع شركة «نقاء» لحلول الاستدامة صناديق إعادة التدوير في 16 موقعاً رئيسياً في السعودية في عدد من المدن وبشكل أساسي في المجمعات الرياضية، والمجمعات السكنية، والمراكز التجارية، والمدارس.
وأكد، أنه في الإمارات استفادت الشركة من أهمية «إكسبو 2020 دبي» لعرض مستقبل قطاع المأكولات والمشروبات من خلال إطلاق العديد من الابتكارات الخاصة بالمنتجات ومواد التعبئة والتغليف.
وبين أن «بيبسيكو» تعمل باستمرار مع حكومة السعودية لتنفيذ المبادرات التي تساعد في تحقيق أهداف «رؤية 2030». وقال «نحن نعتبر أنفسنا شركة محلية في البلدان التي يربطنا بها تاريخ غني وعريق، مثل المملكة، وبالتالي نحن ملتزمون بالعمل بطريقة تتماشى مع أهداف الحكومة واحتياجات المواطنين».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.