«فيتش» تخفض التصنيف الائتماني لتركيا مع نظرة مستقبلية سلبية

«المركزي» يعدل توقعاته للتضخم وسعر الصرف بالزيادة

إحدى الأسواق القديمة في مدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق القديمة في مدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
TT

«فيتش» تخفض التصنيف الائتماني لتركيا مع نظرة مستقبلية سلبية

إحدى الأسواق القديمة في مدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق القديمة في مدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)

خفضت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني تصنيفها لتركيا من درجة «بي» إلى درجة «بي» مع نظرة مستقبلية سلبية لاقتصادها في ظل جموح التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ 24 عاماً عند 78.62% في يونيو (حزيران) الماضي.
وأكدت الوكالة، حسب تقرير نُشر أمس (السبت)، نظرتها المستقبلية السلبية للاقتصاد التركي وسط توقعات بتباطؤ الاستهلاك في ظل ارتفاع التضخم وضعف سعر الصرف وتراجع الثقة بالاقتصاد.
ولفت التقرير إلى أن مسار الاقتصاد التركي لا يزال يعاني انعدام اليقين إلى حد كبير، في ظل مخاطر زيادة معدلات التضخم، والتراجع المستمر لليرة التركية مع تقلب سعر الصرف بشكل سريع، محذراً من أن السياسات الاحترازية الكلية الانتقائية لإبطاء وتيرة النمو الائتماني السريع لا تقلل من المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي في تركيا.
وذكرت «فيتش» في تقريرها أن البنك المركزي التركي أبقى معدل السياسة النقدية (سعر الفائدة المعياري) عند 14% منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على الرغم من التفاقم السريع للتضخم، وتأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا على أسواق السلع وتشديد السياسة النقدية في معظم الاقتصادات المتقدمة.
وتوقعت «فيتش» أن يسجل معدل التضخم السنوي في تركيا، في نهاية العام، 71.4% في المتوسط، وأن ينخفض هذا المعدل إلى 57% عام 2023.
في السياق ذاته، عدّل البنك المركزي التركي توقعاته لأرقام التضخم وأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية حتى نهاية العام الجاري، باتجاه الزيادة.
وتوقع البنك المركزي التركي، في بيان على موقعه الإلكتروني ليل الجمعة - السبت، أن يبلغ التضخم في نهاية العام الجاري 64.94%، وأن يتراوح سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية بين 18.89 و18.99 ليرة للدولار، مشيراً إلى أن سعر الفائدة سيبقى عند 14%.
وأشار البنك إلى أنه من المتوقع حدوث زيادة في مؤشر أسعار المستهلك بين 22 و25.99% بينما سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6%.
وسبق أن توقع البنك أن يبلغ سعر صرف الدولار في نهاية العام 16.85 ليرة تركية، وأن يبلغ معدل التضخم 46.44%.
ومن قبل أعلن البنك أن هدفه لمعدل التضخم في نهاية العام هو 5% لكن هذا الهدف بات بعيد المنال، وهو ما دفع بالبنك إلى الحديث عن إمكانية الوصول إليه خلال العام المقبل، الذي سيشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية. كما كان البنك قد توقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي 4.2%.
وتشهد الأسواق التركية ارتفاعاً في المستوى العام للأسعار، بالإضافة إلى غلاء المحروقات وأجور المواصلات والمنازل.
وتلامس الليرة التركية حالياً أدنى مستوى تاريخي سجّلته في 20 ديسمبر الماضي، وهو 18.4 ليرة للدولار، بعدما ارتفع التضخم في ذلك الوقت إلى 36%، بينما سجل في يونيو الماضي 78.62% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى للتضخم منذ العام 1998.
ويجري تداول الليرة حالياً عند مستوى 17.32 ليرة للدولار. وقد فقدت الليرة 44% من قيمتها العام الماضي، و26% من قيمتها منذ بداية العام الحالي وحتى الآن. ويترقب المتعاملون في الأسواق التركية تنفيذ حزمة إجراءات هيكلية جديدة، أعلن عنها وزير المالية التركية نور الدين نباتي، بعد إعلان بيانات التضخم في 4 يوليو (تموز) الجاري، وبعدما فشلت محاولات الإنعاش التي قامت بها الحكومة والتي كان آخرها تطبيق زيادة إضافية على الحد الأدنى للأجور.
ويصر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على خفض الفائدة، التي يعدّها أصل كل الشرور والسبب في ارتفاع التضخم، خلافاً للنظريات الاقتصادية المتعارف عليها، بهدف تعزيز الإنتاج والتصدير لحفز النمو.
وسجل العجز التجاري في النصف الأول من العام 51.37 مليار دولار بزيادة 142.5% على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».