«إف بي آي» و«إم آي 5»: التجسس التجاري الصيني «الخطر» الأكبر على الغرب

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية كريستوفر راي (إ.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية كريستوفر راي (إ.ب.أ)
TT

«إف بي آي» و«إم آي 5»: التجسس التجاري الصيني «الخطر» الأكبر على الغرب

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية كريستوفر راي (إ.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية كريستوفر راي (إ.ب.أ)

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية (إف بي آي) كريستوفر راي، إن الصين تشكل خطراً معقداً ودائماً ومستمراً على الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء آخرين. جاء ذلك خلال مؤتمر علني نادر عقده مع مدير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5) كين مالكوم، في مبنى الجهاز في لندن، الأربعاء، حذّرا فيه أمام جمع من المسؤولين ورجال الأعمال، من تزايد أنشطة التجسّس التجاري الصيني في الغرب. وعكست تحذيراتهما تزايد تعاون البلدين في التعامل مع الصين، ومدى ابتعاد بريطانيا عن التعاون معها، منذ التحذيرات التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، من خطر تسليم الصين بناء شبكة «جي5» الخليوية، على أمن بريطانيا.
وقال ماكالوم إنها المرة الأولى التي يشارك فيها مع رئيس «إف بي آي» في هكذا مؤتمر علني، بهدف «إرسال أوضح إشارة يمكننا القيام بها بشأن تحدٍ مشترك هائل، هو الصين». وأضاف أن «إم آي 5» يستجيب للتحديات مع الصين، ليس فقط عبر التنسيق مع «إف بي آي»، ولكن مع جميع المؤسسات ورجال الأعمال، «إذا أردنا حماية اقتصاداتنا ومؤسساتنا وقيمنا الديمقراطية». ولفت إلى أنّ الاستخبارات الداخلية البريطانية وسّعت كثيراً نطاق عملياتها المتعلّقة بمكافحة أنشطة التجسّس الصينية. وقال إنّ «عدد التحقيقات التي نجريها اليوم هو 7 أضعاف ما كان عليه في 2018». وأضاف: «نحن نخطّط لزيادتها والمحافظة في الوقت نفسه على جهد كبير لمواجهة التهديدات الخفيّة الروسية والإيرانية».
وقال ماكالوم إن أجهزة الاستخبارات الصينية تتّبع نهجاً بطيئاً ومتأنّياً في سعيها لتطوير مصادرها والحصول على المعلومات، مشيراً إلى أن قلّة ممّن تستهدفهم هذه الأنشطة يعرفون أنّهم أهداف لبكين. وأكّد ماكالوم أن «الأنشطة العدائية تجري حالياً على الأراضي البريطانية». وأضاف أنه على الرغم من أن جهاز «إم آي 5» لم يتخلَّ عن دوره في مواجهة الإرهاب والمتطرفين واليمينيين والهجمات التي تشن عبر الإنترنت، فإن هذه الأخطار لا تعادل الأخطار الاستراتيجية التي يشكلها الحزب الشيوعي الصيني الذي يدير لعبة منظمة ومخططة في جميع أنحاء العالم.
من جهته، قال مدير «إف بي آي» كريس راي، مخاطباً رجال الأعمال الذين حضروا المؤتمر، إنّ التهديد الصيني «خطر معقّد ودائم ومستمرّ». وأضاف أنّ الصين «مصمّمة على سرقة التكنولوجيا الخاصة بكم، واستخدامها لتقويض عملكم والسيطرة على السوق». وذكّر المسؤولان البريطاني والأميركي بأن الزعيم الصيني شي جيبينغ قال، في بداية توليه القيادة، إنه في مجالات التكنولوجيا الأساسية حيث سيكون من المستحيل على الصين اللحاق بالغرب بحلول عام 2050، لذلك «علينا البحث في خطوات غير متكافئة للحاق بالركب وتجاوزهم». وأضافا أن حجم الطموح الصيني ضخم، وهذا ليس سراً، وتظهر الخطط الاستراتيجية العامة، مثل «صنع في الصين 2025» هذه النيات بوضوح. وحذّرا من أنّه إذا غزت الصين تايوان فإنّ هذا الأمر سيقوّض بقوّة قطاعي التجارة والصناعة العالميين. ودعا المسؤولان مجتمع الأعمال إلى توخّي اليقظة والإبلاغ عن أي تهديد محتمل. وقال ماكالوم إنّ «الحزب الشيوعي الصيني مهتمّ بأنظمتنا الديمقراطية والإعلامية والقضائية، للأسف ليس لتقليدها، بل لاستخدامها لمصلحته الخاصة».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».