عبد الله الثاني يطمئن عباس حول «مكانة» القضية الفلسطينية

التقيا في عمان وناقشا أهم الملفات استعداداً لزيارة بايدن

العاهل الأردني مستقبلا الرئيس الفلسطيني في قصر الحسينية بعمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني مستقبلا الرئيس الفلسطيني في قصر الحسينية بعمان أمس (أ.ف.ب)
TT

عبد الله الثاني يطمئن عباس حول «مكانة» القضية الفلسطينية

العاهل الأردني مستقبلا الرئيس الفلسطيني في قصر الحسينية بعمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني مستقبلا الرئيس الفلسطيني في قصر الحسينية بعمان أمس (أ.ف.ب)

بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، الوضع الفلسطيني، مع وصول الرئيس الأميركي جو بايدن المرتقب إلى المنطقة في 13 من الشهر المقبل، وفي ظل الانتخابات المرتقبة في إسرائيل.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء حمل تأكيداً أردنياً على أن أي تطورات سياسية في المنطقة لن تكون على حساب الفلسطينيين الذين أبدوا توجساً من التقارب العربي الإسرائيلي الذي انتهى بحلف جوي وأفكار حول ناتو شرق أوسطي كذلك. وبحسب المصادر، أراد الملك طمأنة عباس، وأراد الرئيس الفلسطيني دعماً أردنياً قبل وصول بايدن. وناقش الملك عبد الله الثاني وعباس في قصر الحسينية، في العاصمة الأردنية عمان، مجمل العلاقات الثنائية والقضايا المشتركة بين البلدين، وآخر التطورات السياسية، وذلك ضمن سياسة التنسيق المشترك والمتواصل، بحسب بيان فلسطيني. وقال عباس: «حيثما يحضر الأردن تكون القضية الفلسطينية حاضرة دائماً».
وفي الوقت الذي استعرض فيه عباس الواقع الصعب في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس، أكد الملك عبد الله الثاني موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، حتى نيل الفلسطينيين حقوقهم العادلة والمشروعة. وقال إن الأردن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته دائماً وأبداً، ولا شيء أهم من القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن. واتفق الطرفان على أن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو «حل الدولتين» الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما اتفقا على أن الخطوة المطلوبة في الوقت الراهن هي وقف الإجراءات الأحادية لفتح المجال أمام استئناف المفاوضات مستقبلاً.
وأعاد الملك عبد الله الثاني التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف - المسجد الأقصى المبارك، مشدداً على أن الأردن مستمر في بذل كل الجهود لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات. لافتاً إلى أن الأردن في اتصال مستمر مع الجانب الأميركي، ويعمل على أن تتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة في الشهر المقبل.
وسيحضر العاهل الأردني القمة المشتركة في جدة بحضور الرئيس الأميركي بايدن، وقال الملك عبد الله الثاني إنه سيؤكد على مركزية القضية الفلسطينية، خلال مشاركته في هذه القمة التي تشمل أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة الأميركية، ومصر، والعراق. ورفض العاهل الأردني فكرة أنه يمكن تحقيق أي تقدم في التعاون الاقتصادي في المنطقة، بدون التقدم في الجهود الساعية للوصول إلى حل للقضية الفلسطينية لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني. هذا، وكان حل الكنيست الإسرائيلي على جدول أعمال اللقاء، بما في ذلك انعكاساته على فرص تحقيق السلام، إضافة إلى المستجدات في المنطقة.
وكان عباس قد وصل إلى عمان عبر مروحيات أردنية حطت في مقر الرئاسة في رام الله من أجل نقله. وأعلن الفلسطينيون عن اللقاء قبل وصول الطائرات، تجنباً لشائعات جديدة حول صحة عباس الذي ينتظر وصول بايدن إلى بيت لحم منتصف الشهر المقبل. وقالت المصادر إن عباس سيطلب من بايدن الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال الأحادية، ودفع عملية السلام إلى الأمام، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ورفع المنظمة عن قائمة الإرهاب، كما أنه سيبلغه بأن الانتظار أكثر أصبح معقداً وصعباً وأنه مضطر لاتخاذ إجراءات إذا لم تتحرك واشنطن.
واتفق الأردنيون والفلسطينيون على الضغط بهذا الاتجاه، على الرغم من أن التوقعات منخفضة بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وهاجم محمود العالول نائب عباس في رئاسة حركة فتح، أمس، الإدارة الأميركية، وقال إنها تسعى لكسب مزيد من الوقت دون طرح حلول محددة بشأن القضية الفلسطينية. وأضاف العالول، في حديث للإذاعة الرسمية: «الاتصالات الأميركية مع الرئيس محمود عباس، والوفود التي التقت به في رام الله الأيام الماضية، تطالبنا بالانتظار سعياً لبلورة رؤية، وهذا كله شيء ما من التسويف». وأكد العالول أنه «لا يمكن الاستمرار في الالتزام بالاتفاقيات والاعتراف بإسرائيل، وفي المقابل هي لا تعترف بأي شيء وتمارس جميع الانتهاكات والإجراءات» ضد الشعب الفلسطيني.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عن تحالف جوي شرق أوسطي في المنطقة، تبعه تبني العاهل الأردني لفكرة إنشاء نسخة شرق أوسطية من حلف الناتو. وقال الملك عبد الله الثاني، في مقابلة مع شبكة «ي إن بي سي» الأميركية، الجمعة، إنه سيكون من الأوائل المؤيدين لإنشاء نسخة شرق أوسطية من حلف الناتو بالمنطقة، مضيفاً أن الأمر ممكن مع الدول التي تتقاسم طريقة التفكير نفسها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.