شخصيات فلسطينية مسيحية تطلب لقاء بايدن لوقف مصادرة ممتلكات الكنيسة

فندق امبريال من ممتلكات الكنيسة الأرثوزكسية في القدس (ويكيميديا)
فندق امبريال من ممتلكات الكنيسة الأرثوزكسية في القدس (ويكيميديا)
TT

شخصيات فلسطينية مسيحية تطلب لقاء بايدن لوقف مصادرة ممتلكات الكنيسة

فندق امبريال من ممتلكات الكنيسة الأرثوزكسية في القدس (ويكيميديا)
فندق امبريال من ممتلكات الكنيسة الأرثوزكسية في القدس (ويكيميديا)

توجهت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية إلى الإدارة الأميركية، بطلب لقاء قادة المسيحيين الأرثوذكس في القدس مع الرئيس جو بايدن، عند قدومه لزيارة القدس أواسط الشهر المقبل، وإطلاعه على السياسة الإسرائيلية المنهجية لمصادرة عقارات وممتلكات الكنيسة والطائفة.
وقال محمد أبو وليد الدجاني، مدير فندق «إمبريال»، أحد ممتلكات الكنيسة في منطقة باب الخليل في القدس القديمة الذي قررت المحكمة الإسرائيلية العليا مصادرته، إن «الاحتلال يسيطر على العديد من العقارات المسيحية بشكل غير قانوني وغير عادل، ومحاكمه تسانده في هذه العملية وتجيز له صفقات البيع المشبوهة. ولم يعد هناك مفر من تدخل سياسي دولي لوقف ممارساته».
يقول الدجاني، إن بايدن يأتي لزيارة تاريخية إلى القدس الشرقية وينبغي وضعه في صورة الواقع فيها. وإنه لا يمكن أن يتعرف بعمق على مشاكلنا، من دون الالتقاء بالقيادات المسيحية التي تناشد الولايات المتحدة منذ سنوات التدخل لوقف الإجحاف. فنحن نعيش في مدينة تستوعب كل الطوائف. ونعرف أن هناك مكاناً في القدس لكل من يعتبرها مقدسة، لكن هناك جمعيات وحركات وأحزاباً يهودية يمينية متطرفة، تسعى لخلخلة التوازن وفرض ملكية يهودية على منطقة باب الخليل وتصفية أكثريته المسيحية والسيطرة على أماكن مقدسة للمسلمين والمسيحيين، لتغيير معالم المدينة وجعلها يهودية خالصة. ووصف هذا التوجه بالخطير. «وما يزيده خطورته أن يلقى الدعم من حكومات إسرائيل المتعاقبة ومن بلدية الاحتلال، وليس فقط من المستوطنين، ولهذا فلم يبق سوى الضغط السياسي».
المعروف أن الكنيسة الأرثوذكسية تعد ثاني أكبر مالك للأرض والعقارات في فلسطين بعد الوقف الإسلامي. ومنذ قيام إسرائيل تتعرض هذه الأوقاف لمحاولات نهب بمختلف الطرق، بينها إبرام صفقات مشبوهة، ما تسبب في خلافات داخل الطائفة، بين البطريركية والمجالس المحلية في المنطقة. وكشفت تحقيقات صحافية عربية، وحتى إسرائيلية، عن فساد خطير في هذه الصفقات تورط فيها سياسيون ورجال دين ومدنيون. وفي فترة الكشف عن بيع فندقين (إمبريال والبترا)، إلى المستوطنين، ثارت عاصفة خلافات بين الكنيسة وجهات في الطائفة. وأطاح المجلس المسكوني بالبطريرك إيرنيوس الأول، لاتهامه بتنفيذ صفقات البيع، وانتخب مكانه البطريرك الحالي ثيوفولوس الثالث. واتهم البطريك إيرنيوس خليفته بالتآمر عليه، وبأنه في الواقع هو الذي يقف وراء الصفقة، وأن جهات سياسية في إسرائيل وغيرها شريكة في المؤامرة، وادعى ثيوفولوس أنه هو الذي يدافع عن العقارات ويطالب باسترجاعها.
في مطلع الشهر الحالي، صدرت العديد من التصريحات الفلسطينية تندد بقرار المحكمة الإسرائيلية حول باب الخليل، وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، د. رمزي خوري، إن الرئاسة الفلسطينية تقف إلى جانب بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في المعركة التي تخوضها للدفاع عن ممتلكاتها المهددة بالاستيلاء من قبل المستوطنين، وأشاد بالدور الذي تقوم به البطريركية وصمودها أمام كل التحديات التي تعصف بها، خصوصاً حمايتها للمستأجرين الفلسطينيين لتثبيتهم في وطنهم.
يذكر أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل الامتناع عن أي تصعيد للتوتر في الضفة الغربية والقدس، من شأنه أن يزيد من حدة التوتر مع الفلسطينيين خلال زيارة الرئيس بايدن، المقررة في 13 يوليو (تموز) المقبل. وحسب ما أورد المراسل السياسي لموقع «واللا» الإلكتروني، براك رافيد، فإن مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، ومساعدها المسؤول عن الملف الفلسطيني في الخارجية الأميركية، هادي عمرو، اللذين أجريا جولات مكوكية بين تل أبيب ورام الله، في الأسابيع الماضية، طلبا ضمانات لتنفيذ المطلب الأميركي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها في شمال سوريا.

وأضاف في بيان: «نحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية».

ودعا قائد القيادة المركزية جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار، مؤكداً أن للولايات المتحدة وسوريا «مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قالت أمس الاثنين إنها رصدت وصول مجموعات مسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي، بينما أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت الأخيرة، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مسكنة ودير حافر، وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأعلنت هيئة عمليات الجيش اليوم الثلاثاء منطقة دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة وطالبت «كل المجموعات المسلحة في هذه المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات».

ويوم الأحد الماضي، ذكرت وسائل إعلام سورية أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع القوات الحكومية.


غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.

وقال غوتيريش في رسالة مؤرخة في الثامن من يناير (كانون الثاني) إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية «بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضاً مباشراً مع التزاماتها بموجب القانون الدولي. يجب التراجع عنها ‌دون إبطاء».

وكان البرلمان ‌الإسرائيلي (الكنيست) أقر قانوناً في أكتوبر (تشرين الأول) ‌2024 ⁠يحظر ​على ‌الوكالة العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين فيها من الاتصال بالوكالة، ثم عدّل هذا القانون، الشهر الماضي، ليحظر تزويد منشآت «الأونروا» بالكهرباء أو المياه.

واستولت السلطات الإسرائيلية كذلك على مقار «الأونروا» في القدس الشرقية، الشهر الماضي. وتعد الأمم المتحدة القدس الشرقية محتلة من قبل إسرائيل التي تعد المدينة بأكملها جزءاً من أراضيها.

ورفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الثلاثاء، رسالة غوتيريش إلى نتنياهو.

وقال دانون: «نحن ⁠لسنا منزعجين من تهديدات الأمين العام؛ فبدلاً من التعامل مع تورط موظفي (الأونروا) الذي لا يمكن ‌إنكاره في الإرهاب، يختار الأمين العام تهديد إسرائيل. ‍هذا ليس دفاعاً عن القانون الدولي، ‍وإنما عن منظمة ضالعة في الإرهاب».

فلسطينيون نزحوا جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 أغسطس 2025 (رويترز)

«الأونروا» وغزة

تنتقد إسرائيل منذ مدة ‍طويلة «الأونروا»، التي أسستها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1949 بعد الحرب التي أدت إلى قيام إسرائيل. وتقدم «الأونروا» مساعدات وخدمات صحية وتعليمية لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن.

وقالت الأمم المتحدة إن 9 من موظفي «الأونروا» ربما شاركوا ​في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأقالتهم. وتبين أيضاً أن أحد قادة «⁠حماس» في لبنان كان يعمل لدى «الأونروا» قبل أن تقتله إسرائيل في سبتمبر (أيلول).

وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة إلى «الأونروا»، وطلبت من إسرائيل مراراً تقديم أدلة، لكنها قالت إنها لم تقدمها.

وأدى هجوم «حماس» إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023. ووصف مسؤولون كبار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي «الأونروا» بأنها الركيزة الأساسية لعمليات الإغاثة في غزة التي تشهد كارثة إنسانية بسبب تلك الحرب.

وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى جهة قضائية في الأمم المتحدة، أصدرت في أكتوبر رأياً استشارياً قالت فيه إن إسرائيل ملزمة بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في غزة.

وجاء رأي محكمة العدل الدولية بطلب ‌من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً. وللآراء الاستشارية للمحكمة وزن قانوني وسياسي، لكنها ليست ملزمة، ولا تملك المحكمة سلطة إنفاذها.


العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلنت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، إلقاء القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا بطلب من إيران، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جهاز المخابرات الوطني العراقي، في بيان: «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وعمليات تعقّب داخلية وخارجية، تمكّن جهاز المخابرات الوطني بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي والسلطات الأمنية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، من إلقاء القبض على قيادات إجرامية صادرة بحقهم مذكرات قبض محلية ودولية، وينتمون لشبكة (فوكستروت)».

وأضاف: «تمت عملية الاعتقال بشكل متزامن في عدد من المحافظات، بعد محاولة الشبكة استغلال الأراضي العراقية منطلقاً لعملياتها الإجرامية».

وكانت الشرطة الأوروبية «يوروبول» أعلنت، الاثنين، في بيان، أنه «أُلقي القبض في العراق على أحد المطلوبين الرئيسيين... في أعقاب تعاون طويل الأمد بين الشرطة السويدية وسلطات إنفاذ القانون العراقية».

وأوضحت أن الموقوف «يبلغ 21 عاماً، وهو مواطن سويدي مُدرج على قائمة المطلوبين لدى الاتحاد الأوروبي، ويشتبه بأنه مُنظم رئيسي لأعمال عنف خطيرة استهدفت السويد من الخارج».

وأشارت إلى أنه «مرتبط بشبكة (فوكستروت) الإجرامية، ويُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في تنسيق العنف كخدمة، بما في ذلك من خلال تجنيد واستغلال القاصرين».

وأضافت أنه في «سياق هذه العملية، أُلقي القبض كذلك على شخص آخر مرتبط بالشبكة نفسها وهو مطلوب لدى السلطات القضائية السويدية لارتكابه عدة جرائم خطيرة».

وفرضت واشنطن في مارس (آذار) عقوبات على شبكة «فوكستروت» الإجرامية، قائلة إن «النظام الإيراني استغلّها لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم في يناير (كانون الثاني) 2024».

وفرضت كذلك عقوبات على زعيم الشبكة روا مجيد، مشيرة إلى أنه «تعاون بشكل خاص مع وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية».

وفي الشهر التالي، فرضت المملكة المتحدة بدورها عقوبات على الشبكة وقيادتها.

وتُتهم هذه الشبكة الإجرامية بالمشاركة في تهريب الأسلحة والمخدّرات وتصاعد العنف في شمال أوروبا، لا سيّما من خلال عمليات إطلاق النار والقتل المأجور.