مقاطعة الحكومة تتسع... و«حزب الله» يدفع باتجاه تشكيلها

«الكتائب» بعد «القوات» و«الاشتراكي» يرفض المشاركة فيها

الرئيس نجيب ميقاتي متحدثاً في قصر بعبدا بعد تكليفه تشكيل الحكومة (رويترز)
الرئيس نجيب ميقاتي متحدثاً في قصر بعبدا بعد تكليفه تشكيل الحكومة (رويترز)
TT

مقاطعة الحكومة تتسع... و«حزب الله» يدفع باتجاه تشكيلها

الرئيس نجيب ميقاتي متحدثاً في قصر بعبدا بعد تكليفه تشكيل الحكومة (رويترز)
الرئيس نجيب ميقاتي متحدثاً في قصر بعبدا بعد تكليفه تشكيل الحكومة (رويترز)

اتسعت دائرة المقاطعة اللبنانية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي المزمع تشكيلها، حيث انضم حزب «الكتائب اللبنانية» إلى حزبي «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» الرافضين للمشاركة فيها.
ويبدأ ميقاتي غداً الاستشارات النيابية غير الملزمة في البرلمان مع الكتل النيابية، للوقوف عند رؤيتها ومطالبها لسياسة الحكومة المزمع تأليفها، وسط دعوات للإسراع بتشكيلها بهدف الإسراع في وضع البلاد على سكة الإنقاذ من الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تتخبط بها.
ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية»، النائب غسان حاصباني، أن «المطلوب من الحكومة الجديدة والرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومة إصلاحية لها القدرة التقنية والتنظيمية على وضع خطة تعافٍ واضحة ومتينة لإنقاذ الوضع». واعتبر في حديث إذاعي أن «هناك مَن يريد الفراغ ويستخدم الحكومة منصة لخدمة مصالح من يترأسون وزارات الحكومة، مما سيؤدي إلى زوال لبنان الحالي».
ولفت حاصباني إلى أن «تشكيل حكومة من الاختصاصيين وذوي الخبرات أفضل لتحسين أداء الحكومة وطرح القوانين على المجلس، لأننا في حاجة إلى الإسراع لإيجاد الحلول»، مؤكداً «رفض كتلة (القوات اللبنانية) المشاركة في هذه الحكومة السياسية كالسابقة، أما في حال كانت حكومة اختصاصيين فلا حاجة إلى المشاركة فيها، ولكن سنقف بجانبهم».
من جهته، يرفض «حزب الكتائب» المشاركة في الحكومة. وقال النائب نديم الجميل: «إننا لن نشارك في الحكومة المقبلة، وسيكون لنا دور في وضع سياساتها ومراقبتها ومواكبتها في كل التطورات»، مشدداً على وجوب أن يكون هدفها «تمرير المرحلة، وأن تحافظ على الحد الأدنى قبل انتخاب رئيس للجمهورية».
وتشكك بعض القوى السياسية بقدرة ميقاتي على تأليف الحكومة في الفترة الممتدة بين تكليفه في الأسبوع الماضي، ودخولها مرحلة «تصريف الأعمال» مرة جديدة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية. ورأى النائب إلياس حنكش أن ميقاتي «لن يؤلف الحكومة لعدم خلق ازدواجية، في ظل ترؤسه حكومة تصريف أعمال، وأمامه استحقاقات كبيرة، كاستكمال المفاوضات مع (صندوق النقد) حتى الانتخابات الرئاسية»، متوقعاً أن يستمر الجمود وهدر الأموال، مضيفاً: «ما لم يستطع تحقيقه في الأشهر الماضية، لن يستطيع تحقيقه في الأشهر المقبلة، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس عون، وبالتالي علينا ألا نرفع سقف توقعاتنا بأن هناك تغييرات مقبلة».
ويدفع «حزب الله» باتجاه تشكيل الحكومة، وقال عضو كتلته النيابية النائب حسن فضل الله إن «المدخل الضروري والطبيعي لوضع المعالجات، هو أن يكون لدينا حكومة قادرة وفاعلة وتحظى بأوسع تفاهم سياسي ونيابي، ولكن للأسف في لبنان، نرى أن هناك مَن يعتمد دائماً السلبية، ويذهب إلى خيارات عدمية، أي أنه لا يريد شيئاً، فلا يريد أحياناً رئيس حكومة، ولا يريد أن يكلف رئيساً لها، ولا يريد تشكيل الحكومة، ولا يريد تفاهماً وتعاوناً مع الآخرين».
واتهم فضل الله خصومه الذين عارضوا تسمية الرئيس ميقاتي، بأنهم «يريدون الفراغ في مؤسسات الدولة، وعلى كل صعيد، كي يبقى البلد في حالة الانهيار، وإلى مزيد من الانهيار، لأنهم يعتاشون على الفراغ والفوضى وآلام الناس، ولذلك يذهبون إلى الخيارات العدمية والسلبية والتعطيل».
وشدد على أن «وجهة نظرنا تكمن في أنه يجب أن تتشكل الحكومة، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، لأنه يجب أن يتفقا من خلال الصلاحيات الدستورية على تشكيل الحكومة، وعليه، فإننا مع تشكيل حكومة قادرة وفاعلة وبصلاحيات كاملة، وعدم ترك هذه الأشهر المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية، وكأنها أشهر تمر ويقطع بها الوقت؛ فهذه الأشهر يمكننا أن نشكل بها الحكومة، التي يمكنها أن تكمل الخطوات التي يجب أن تقوم بها على الصعد المعيشية والإنمائية والصحية التي يعاني منها كل الناس، لأن الناس تحتاج إلى الحلول».
ولا تزال مقاطعة كتلتي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» لتسمية رئيس للحكومة، تتفاعل. وأبدى النائب محمد سليمان أسفه، لامتناع كتلتي «القوات» و«التيار»، كأكبر كتلتين مسيحيتين، عن تسمية مرشح لتشكيل الحكومة، واعتبر الأمر «استهتاراً واستخفافاً بموقع رئاسة الحكومة، وما يمثل على الصعيد الوطني». ونبه سليمان «بعض الرؤوس الحامية من التعاطي باستخفاف مع موقع رئاسة الحكومة الذي هو ركيزة من ركائز الحياة الوطنية»، محذراً من أن «عدم احترام التوازنات واللعب بها دائماً كان يؤدي إلى نتائج لا أحد من اللبنانيين يتمناها».


مقالات ذات صلة

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

المشرق العربي عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أن إمكانات حكومته حتّمت أن تكون التقديمات «أفضل الممكن»، وذلك في ظل شكوى العمال من الضائقة المعيشية، والتصعيد التي تعلن عنه القطاعات العمالية احتجاجاً على تدهور قيمة العملة والرواتب، وتوعّد العمال في التحركات الميدانية لمناسبة اليوم العالمي للعمال، بـ«المواجهة». وتوجه ميقاتي للعمال بالقول «ندرك الظروف الصعبة التي تعيشونها، ونقدّر التضحيات التي تبذلونها في سبيل الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها وإداراتها»، مضيفاً أن «ما اتخذته الحكومة من إجراءات أخيراً ليس سوى القليل مما تستحقونه، لكن الإمكانات التي تعرفونها حتّمت أن تكون التقديمات بأفضل الممك

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

أعلن الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي أن «لبنان قادم على موسم صيف واعد»، وقال «نسبة الحجوزات بلغت 70 في المائة»، متوقّعاً أن يُدخل عيد الفطر 500 مليون دولار، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». ونقلت صحيفة محلية اليوم عن بيروتي قوله إن «القطاع السياحي يُناضل وحيداً وما زال يضخ الأموال إلى البلد»، مشيرا إلى أن «المطاعم تستعيد عافيتها، على عكس الفنادق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

وقعت اشتباكات في محيط السراي الحكومي بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، بين المتظاهرين والقوى الأمنية وأسفرت عن سقوط جرحى. وشهدت ساحة رياض الصلح في بيروت اعتصامات نفّذها عدد من اللجان النقابية للمطالبة بتصحيح الأوضاع المالية، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة لحكومة تصريف الأعمال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان اليوم (الجمعة)، بالبيان السعودي - السوري المشترك في ختام لقاء وزيري خارجية البلدين في جدة. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، ثمّنت الوزارة في بيانها «رغبة المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية في العمل على تهيئة الظروف المناسبة والمساعدة على تحقيق عودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم»، معلنة عن «استعدادها للتعاون من أجل إنهاء معاناة النازحين في لبنان». وأشارت إلى أن لبنان يدعم «ويشجع المساعي والجهود العربية الحميدة كافة للوصول إلى حل عربي للأزمة السورية في إطار حل سياسي يحفظ وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها»، مضيفةً أن

«الشرق الأوسط» (بيروت)

القصف الإسرائيلي يشتّت سكان بعلبك في شرق لبنان

طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
TT

القصف الإسرائيلي يشتّت سكان بعلبك في شرق لبنان

طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)

دفعت الحرب، عشرات الآلاف من سكان البقاع في شرق لبنان، لإخلاء منازلهم في قرى بعلبك، وانقسموا إلى نازحين باتجاه مدينة زحلة ومحيطها في البقاع الأوسط، فيما نزح آخرون باتجاه القرى والبلدات التي تسكنها أغلبية مسيحية وسنية في شمال شرقي البلاد.

وغصّت مراكز الإيواء في مباني المدارس الرسمية ودور العبادة في البقاعين الأوسط والشمالي، بالنازحين، وقد افتتحت فور تصاعد العمليات العسكرية وبدء الجيش الإسرائيلي بإصدار إنذارات الإخلاء.

وتركزت مراكز الإيواء في مدينة زحلة ومحيطها، وفي قرى رأس بعلبك، والقاع، ودير الأحمر وشليفا والفاكهة وعرسال، من قرى بعلبك الهرمل، فيما افتتحت مراكز إيواء جديدة في منطقة ثالثة ببلدات البقاعين الأوسط والغربي مثل برالياس وسعدنايل والخيارة وغيرها.

نازح إلى واجهة بيروت البحرية ينقل أمتعته لمنع تبللها بالمطر (رويترز)

زحلة ومحيطها

وأكد رئيس بلدية زحلة؛ سليم غزالة، لـ«الشرق الأوسط»، إثر زيارة لمراكز الإيواء، أن مدينة زحلة «تستضيف 5 آلاف نازح من منطقة بعلبك والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان»، لافتاً إلى أن هؤلاء النازحين «يتوزعون في شقق مستأجرة وفي بيوت ضيافة وفنادق».

وقال: «أوعزنا لشرطة البلدية القيام بدورها لتنظيم العمل من أجل الحفاظ على كرامات الناس»، مشدداً على أن «هؤلاء ضيوفنا وتقع علينا مسؤولية كبيرة، وعلينا مساعدتهم». وقال: «زحلة مسؤولة عن كل نازح لجأ إليها، لكننا نعمل على تطبيق القانون ضمن صلاحياتنا»، لافتاً إلى أن الجمعيات «تقوم بدورها والعدد إلى تزايد في المدارس ومراكز الإيواء، وكل المساعدات التي تصل إلى البلدية نسلمها لـ(الصليب الأحمر) الذي يعمل على توزيعها».

وكانت البلديات سارعت إلى تنفيذ إجراءات أمنية وتنظيمية، وسط التدفق الكبير للنازحين. وشددت بلدية زحلة - المعلقة على ضرورة الإبلاغ عن أي عملية تأجير للمنازل، وطلب من الأشخاص الذين قاموا بتأجير شقة أو مسكن أو بيت ضيافة أو فندق، التوجه إلى القصر البلدي للتصريح وتسجيل عقد الإيجار وتقديم المستندات المطلوبة وتقديم المعلومات حول هوية المالك وعنوان المأجر ومواصفاته وهوية المستأجر وتبيان كامل بياناته شخصيته ونسخة عن عقد الإيجار تحت طائلة المسؤولية القانونية والإدارية المناسبة، وفقاً للأصول.

اكتظاظ

وامتلأت الشقق ومراكز الإيواء بالنازحين، وقالت مصادر رسمية في زحلة إن هناك 10 فنادق امتلأت بالنازحين، ولا قدرة أو إمكانية أكثر لاستيعاب النازحين. وقال النازح من بعلبك فارس محمد فارس، إن هناك 22 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال من عائلته وجيرانه، ينامون بسياراتهم أمام المدرسة. كما طالبت هدى عاصي، النازحة من بلدة ماسا في البقاع الأوسط، بفتح مزيد من مراكز الإيواء لاستيعاب النازحين.

نازحون ينتظرون ترتيب غرفة لهم في مركز إيواء بالمعلقة شرق لبنان (الشرق الأوسط)

وأكدت مديرة مدرسة المعلقة الرسمية للصبيان؛ بيسان مرتضى، حاجة المركز لمادة المازوت للتدفئة، فضلاً عن الفرش والأغطية لإيواء النازحين. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد باستطاعتنا استقبال أحد، المدرسة التي تستوعب 250 نازحاً لجأ إليها 500 نازح، وهناك أكثر من 100 نازح يبيتون في سياراتهم أمام المركز».

وناشدت النازحة نجاة العوطة، السلطات اللبنانية والجمعيات الإغاثية، «الالتفات للنازحين وتأمين النقص بالمساعدات والأدوية».

وأكد رئيس البلدية سليم غزالة: «إننا نعمل كي لا تبيت الناس في الطرقات، خصوصاً في ظل البرد والصقيع، وهناك أطفال يحتاجون إلى الرعاية»، مؤكداً: «إننا نعمل بشكل دائم من أجل حفظ كرامات الناس».

البقاع الشمالي

وعلى المقلب الآخر من البقاع، تحديداً في شماله، فاق عدد النازحين في قرى دير الأحمر والجوار، الألفي نازح، وتوزعوا على المعهد الفني والمدرسة الرسمية في دير الأحمر، وصالة كنيسة مار نهرا التي استضافت 190 نازحاً، فضلاً عن استضافة المدارس الرسمية في القرى المحيطة، مئات الأشخاص، وتوزعوا على المدارس في بشوات وبرقا والقدام وشليفا، فيما استضافت المنازل في نبحا 210 نازحين. وقالت مصادر في المنطقة إن هناك مئات العائلات تمت استضافتهم بطريقة إنسانية أو بحكم روابط عائلية أو صداقات.


لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
TT

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)

قُتل 26 عاملاً صحياً وجرح 51 آخرون جرّاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل 13 يوماً، في وقت اتهمت فيه إسرائيل «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

26 قتيلاً و51 جريحاً حصيلة ضحايا الطواقم الطبية

وقالت الوزارة في بيان إن «الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين منذ 2 مارس (آذار) حتى اليوم، البالغة 26 شهيداً و51 جريحاً، تُشكل أبلغ دليل على الممارسات العنيفة للعدو»، وذلك في أعقاب بيان آخر أفاد بمقتل 12 عاملاً صحياً في مركز صحي في غارة إسرائيلية على بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

استهداف مركز صحي في جنوب لبنان

وجاء البيان عقب إعلان مقتل 12 عاملاً صحياً في غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

وأوضحت وزارة الصحة أن المركز جزء من شبكة مراكز صحية منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، وتعمل بالتنسيق مع جمعيات أهلية تحت إشراف الوزارة، معتبرة أن الغارة تُمثل «استهدافاً مباشراً لمنشأة صحية مدنية لبنانية».

وأضافت أن الضربة أصابت الطاقم الكامل العامل في المركز من أطباء ومسعفين وممرضين؛ حيث لم ينجُ سوى عامل صحي واحد أصيب بجروح خطرة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن 4 مفقودين.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد اتهم «حزب الله» السبت «باستخدام سيارات الإسعاف استخداماً عسكرياً واسعاً»، محذراً من أن إسرائيل ستعمل «وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري» يقوم به «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف.

وزارة الصحة تنفي الادعاءات الإسرائيلية

ورفضت وزارة الصحة اللبنانية اتهامات الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن الادعاء باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية «ليس إلا تبريراً للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الإنسانية».

وأكدت الوزارة أن استهداف الطواقم الطبية والمنشآت الصحية يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تنص على ضرورة حماية العاملين في الخدمات الطبية والمنشآت الصحية أثناء النزاعات المسلحة.

كما أشارت إلى أن الاستهدافات الأخيرة شملت للمرة الأولى الصليب الأحمر اللبناني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق الاعتداءات على القطاع الصحي.


مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
TT

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

أفاد الناطق باسم هيئة الدفاع المدني في قطاع غزة بأن ستة فلسطينيين قُتلوا إثر ضربات جوية شنها الجيش الإسرائيلي خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم (السبت)، في حين أشار مصدر طبي بمقتل مواطنين فلسطينيين، وإصابة آخرين بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة.

وقال محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طاقم الدفاع المدني أحصى «6 شهداء وعدداً من المصابين إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواطنين في مدينة غزة وفي خان يونس في الأربع والعشرين ساعة الماضية». وأضاف: «نُقل شهيدان هما شرطيان إلى (مستشفى ناصر) في خان يونس، وعدد من المصابين الذين استُشهد أحدهم لاحقاً، جراء قصف مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم نقطة شرطة في حي الأمل» شمالي خان يونس. وتابع: «3 شهداء نُقلوا إلى (مستشفى الشفاء) بمدينة غزة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين مساء الجمعة في حي الشجاعية» شرقي مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان أن «7 شهداء إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى صباح اليوم».

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل 72234 شخصاً وإصابة 171852 شخصاً منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة القتلى الإجمالية تشمل «91 شهيداً تم انتشالهم (من تحت الأنقاض) أخيراً، وتم اكتمال بياناتهم».

وفي سياق متصل، قُتل مواطنان فلسطينيان، وأصيب آخران بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة، وأفاد مصدر طبي بـ«استشهاد مواطنين (35 عاماً) و(43 عاماً)، جراء استهداف لنقطة شرطة غربي خان يونس». وأشار «المركز الفلسطيني للإعلام» إلى «استشهاد ثلاثة مواطنين بقصف إسرائيلي استهدف مساء أمس (الجمعة) حي الشجاعية شرقي مدينة غزة»، وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان صحافي، أن «إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى اليوم بلغ سبعة شهداء جدد و13 إصابة». ووفق البيان، فقد «قتلت قوات الاحتلال 658 مواطناً وأصابت 1754 آخرين، منذ إعلان وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 11 أكتوبر الماضي».