المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

أحد حواجز النظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
أحد حواجز النظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

أحد حواجز النظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
أحد حواجز النظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة.
وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم.
وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتحدران من بلدة كفرشمس بريف درعا، على أحد الحواجز عند مدخل مدينة دمشق أثناء عودتهما من لبنان، من دون معرفة التهم الموجهة إليهما، ولا الجهة التي نُقلا إليها.
ورصد «المرصد السوري»، بتاريخ 18 أبريل الحالي، اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للنظام مواطناً من بلدة نوى في ريف درعا ويقطن في الحي الشمالي من مدينة درعا، بعد عودته من لبنان حيث كان يعمل هناك منذ نحو سنة... وتبين أن أحد أقاربه أقدم على التبليغ عنه للأجهزة الأمنية لتعتقله، ولم تطلق سراحه إلا بعد أن دفعت عائلته مبلغاً مالياً كبيراً.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الأمن العراقي يعلن اعتقال «تاجر مخدرات دولي»

صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي
صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي
TT

الأمن العراقي يعلن اعتقال «تاجر مخدرات دولي»

صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي
صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي

أعلنت سلطات أمنية عراقية، الخميس، اعتقال عدد من المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينهم شخص قالت إنه يحمل جنسية عربية وآخر وصفته بأنه «تاجر مخدرات دولي»، إلى جانب ضبط كميات من حبوب «الكبتاغون» ومواد مخدرة أخرى في عمليات نُفذت في عدة محافظات.

وقالت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، في بيان، إن قواتها اعتقلت شخصين قالت إنهما من كبار مروجي المخدرات، أحدهما يحمل جنسية عربية، خلال عمليتين منفصلتين استندتا إلى معلومات استخبارية، مضيفة أنها ضبطت شحنة من حبوب «الكبتاغون» تزن 51 كيلوغراماً.

وأضافت المديرية أنها تحفظت على المضبوطات واتخذت الإجراءات القانونية بحق الموقوفين، وأحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة.

وفي بيان منفصل، أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي اعتقال شخص قال إنه «تاجر مخدرات دولي» كان ينتحل صفة «مراسل حربي»، مضيفاً أن المشتبه به استخدم هويات مزورة لتسهيل تنقلاته ونقل مادة الكريستال المخدرة بين محافظات عراقية وصولاً إلى بغداد، قبل توزيعها، حسب البيان.

وقال الجهاز إنه ضبط بحوزة المشتبه به كميات من المواد المخدرة وعدداً من الهويات المزورة.

وأضاف أن قوة تابعة له في محافظة ذي قار اعتقلت شخصاً آخر بتهمة الاتجار بالمخدرات، وضبطت بحوزته أكثر من 111 ألف حبة «كبتاغون» وسلاحاً نارياً.

السلطات العراقية تحرق أطناناً من المخدرات في موقع جنوب بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

فيما ألقت قوة أخرى في محافظة الديوانية القبض على شخص بحوزته مادة الكريستال المخدرة.

كما أعلن الجهاز تفكيك شبكة مكونة من أربعة أشخاص في مركز محافظة الديوانية، مشيراً إلى ضبط أسلحة وأدوات تستخدم في تعاطي المخدرات ومبالغ مالية بحوزتهم. وأوضح أن جميع الموقوفين أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

تأتي هذه العمليات في إطار حملة تقول السلطات العراقية إنها تستهدف الحد من الاتجار بالمخدرات وتهريبها.

وكانت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية أعلنت في 28 يونيو (حزيران) أنها استحصلت على أكثر من 200 مذكرة قبض دولية بحق متهمين بالاتجار بالمخدرات، وقالت إن ذلك جاء في إطار توسيع التعاون الدولي وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات الاتجار عبر الحدود.


«المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية» تعيد حقوق التصويت إلى سوريا

مركبات للأمم المتحدة تُقلّ مفتشي «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» بدمشق خلال أبريل 2018 (رويترز)
مركبات للأمم المتحدة تُقلّ مفتشي «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» بدمشق خلال أبريل 2018 (رويترز)
TT

«المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية» تعيد حقوق التصويت إلى سوريا

مركبات للأمم المتحدة تُقلّ مفتشي «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» بدمشق خلال أبريل 2018 (رويترز)
مركبات للأمم المتحدة تُقلّ مفتشي «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» بدمشق خلال أبريل 2018 (رويترز)

أعادت الهيئة الدولية الرقابية المعنية بالأسلحة الكيماوية، الخميس، حقوق التصويت لسوريا داخل المنظمة، وذلك مكافأةً لدمشق على «انخراطها البنّاء» مع المنظمة واستعدادها لتدمير مخزونات من الذخائر السامة كانت مخبأة سابقاً، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُبرز هذا القرار، الذي اتخذه المجلس التنفيذي لـ«منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»، حقبة جديدة من التعاون منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد عام 2024، ويأتي بعد 5 سنوات من تعليق حقوق التصويت لسوريا عقوبةً على استخدام دمشق المتكرر الغازات السامة؛ وكانت تلك أول مرة تُفرض فيها عقوبة كهذه على دولة عضو.

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الذي اعتقل مؤخراً (إكس)

وقد أثمرت حالة الانفتاح الجديدة هذه بالفعل؛ ففي شهر مايو (أيار) الماضي، أعلنت «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» عن العثور على عشرات القنابل والصواريخ الكيماوية المتبقية من عهد الأسد داخل البلاد، وذلك بعد السماح للمفتشين بدخول مواقع أسلحة لم تكن معلنة من قبل.

كما وافق المجلس التنفيذي لـ«المنظمة» على خطط لتدمير جزء من ذلك المخزون المُعلن عنه حديثاً في موقع بمنطقة «القطيفة»، الواقعة على بعد 37 كيلومتراً (23 ميلاً) شمال العاصمة، بما في ذلك مواد تُستخدم في تصنيع غاز أعصاب.

سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم يوم 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال المدير العام لـ«المنظمة»، فيرناندو أرياس، في بيان، إن هذه القرارات «تعكس التقدم الملموس الذي تحقق بفضل التعاون المستمر والانخراط البنّاء بين (الأمانة الفنية) والجمهورية العربية السورية»، وبدعم من الدول الأعضاء الأخرى.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعلان السلطات الأميركية أن واشنطن ستشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويسعى الرئيس السوري أحمد الشرع -وهو قيادي سابق في المعارضة المسلحة قاد الهجوم الذي أطاح الأسد- إلى إعادة بناء سوريا وترميم علاقاتها بالغرب التي ظلت مقطوعة مدةً طويلة. كما تعهد بتدمير أي أسلحة كيماوية متبقية من حقبة الأسد.

وفد الجمهورية العربية السورية خلال دورة تدريبية تخصصية استضافتها «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» ‌أوائل يونيو الماضي في لاهاي بهولندا

عندما انضمت سوريا إلى «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» عام 2013 تحت ضغط غربي بسبب استخدام غازات سامة؛ منها غاز السارين، في ما عُرفت بـ«مجزرة الغوطة» ضمن هجوم واسع شنته قوات النظام يوم 21 أغسطس (آب) 2013؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف مدني، وهو مما وثقته تقارير دولية عدة.

و

على الرغم من إعلان «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

» انتهاء مهمة تدمير المخزون المعلن في 2014، فإن «المنظمة» وثقت استخدام النظام غازَيْ السارين والكلور في هجمات أخرى لاحقة.

وبينما زعمت إدارة الأسد وجود أسلحة كيماوية في 26 موقعاً داخل البلاد، فإن «المنظمة» الرقابية ذكرت أن لديها أسباباً تدعوها إلى الاعتقاد بأن سوريا كانت تمتلك 100 موقع إضافي. وعلى هذا الأساس، علّقت الدول الأطراف في «المنظمة» بعض حقوق عضوية سوريا في أبريل (نيسان) 2021.

وأعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

»، في مدينة لاهاي الهولندية، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 وعينت ممثلاً لها.


وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية

آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية

آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت قريباً، للتنسيق مع الجيش اللبناني وتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية ميدانياً، وسط تباينات أميركية - إسرائيلية حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو مطلب سيحمله الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحث عون مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الخميس، في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها عون إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافةً إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

وخلال اللقاء، أكّد عون ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيّد بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن. كما شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

السفير الأميركي

من جهته، أوضح السفير عيسى بعد اللقاء أنّ «زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة في هذا الظرف بالذات وهي تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس ترمب بلبنان وسعيه لتحقيق الأمن والاستقرار فيه وإنهاء معاناة شعبه».

وردّاً على سؤال عن الاجتماع المرتقب في روما في 14 و15 يوليو (تموز) الحالي، أوضح السفير عيسى أنّ انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى أسباب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود، علماً أن اجتماع روما ذو طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار، لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة.

وأكّد السفير عيسى أنّ ما سيجري في روما هو استكمال ما اتُفق عليه في واشنطن، مشيراً إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها.

المناطق التجريبية

وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، أوضح السفير عيسى أنّ التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُفق عليه فيما خص المناطق التجريبية، وأنّ وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً؛ إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة، وفي ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.

لبنانية عائدة من النزوح إلى شاطئ مدينة صور في جنوب لبنان (رويترز)

والتقى السفير الأميركي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حيث جرى البحث في تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما لجهة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية؛ تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها.

كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعرضا معاً الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية. وأفادت رئاسة البرلمان اللبناني بأن بري كرر السؤال مع عيسى عن تثبيت وقف إطلاق النار، والالتزام الإسرائيلي به، وخطوات الانسحاب من لبنان إلى الحدود الدولية؟

إصرار إسرائيلي على البقاء

وفي مقابل المطالب اللبنانية والدعم الأميركي للبنان لجهة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، تتمسك إسرائيل بمواصلة الاحتلال؛ وهو ما يعكس تبايناً مع واشنطن ولبنان حول هذه النقطة.

ردّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال فيه إنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان بموجب الاتفاقيات؛ حيث كتب قائلاً: «لم نطلب إذناً من أي طرف لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن لكي نبقى فيه».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الخميس، عن كاتس القول: «من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل والمواطنين الإسرائيليين من تهديدات (حزب الله)، المنظمة الجهادية الإرهابية التي تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف: «وكما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو: فإننا سنواصل البقاء بالمنطقة الأمنية في لبنان، وسنعمل من داخلها حسب الحاجة لذلك، إلى أن يتم نزع سلاح (حزب الله) في أنحاء لبنان، وإزالة التهديد لسكان الشمال».

وبعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة رسمية لنظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن العاصمة، والاجتماع معه في البيت الأبيض، في 21 يوليو الحالي، كشف عن أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأن ذلك سيحصل.

وخلال تصريحات له على هامش قمة «ناتو» المنعقدة في أنقرة، عبّر ترمب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، كاشفاً أنه ناقش الانسحاب مع نتنياهو. وقال: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك. لذا؛ لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».