محكمة إسرائيلية تغرم السلطة وأسرى بتعويضات لمستوطنين

في دعوى ضد مروان البرغوثي وأسرى آخرين

مستوطنون يتحدون متظاهرين فلسطينيين في القصبة بالبلدة القديمة في الخليل أبريل الماضي (إ.ب.أ)
مستوطنون يتحدون متظاهرين فلسطينيين في القصبة بالبلدة القديمة في الخليل أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

محكمة إسرائيلية تغرم السلطة وأسرى بتعويضات لمستوطنين

مستوطنون يتحدون متظاهرين فلسطينيين في القصبة بالبلدة القديمة في الخليل أبريل الماضي (إ.ب.أ)
مستوطنون يتحدون متظاهرين فلسطينيين في القصبة بالبلدة القديمة في الخليل أبريل الماضي (إ.ب.أ)

قضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، بتغريم السلطة الفلسطينية دفع تعويضات بقيمة 130 مليون شيقل (37 مليون دولار) لعائلات 34 إسرائيلياً ممن قتلوا في عمليات نفذها فلسطينيون، وهو أكبر مبلغ تعويضات تقرره محكمة إسرائيلية في مثل هذه القضايا.
وكانت المحكمة قد حجزت على مبلغ 64 مليون شيقل من أموال السلطة الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل، من الضرائب والجمارك، وأمرت المحكمة حكومة إسرائيل بتحويل بقية المبلغ (66 مليون شيقل) إلى هذه العائلات. وقالت المنظمة القضائية اليمينية المتطرفة، «شورات هدين»، التي بادرت إلى رفع الدعوى باسم العائلات الثكلى، إن «هذا القرار جزئي، وهناك 15 ملف دعوى أخرى تطلب التعويض، رفعتها عائلات إسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية». كما أعلن ممثلو العائلات أنهم سيستأنفون ضد القرار في المحكمة العليا، «لأن المبلغ قليل ولا يعادل الحد الأدنى من معاناة العائلات الثكلى».
يذكر أن العائلات التي تم تجنيدها لرفع هذه الدعاوى، هي بالأساس عائلات يهودية من المستوطنات ومن مختلف أنحاء إسرائيل، توجد بينها عائلة عربية لشخص هرب من الضفة الغربية بعد اتهامه بالعمالة لإسرائيل، وادعى في المحكمة أنه تعرض للاعتقال والتعذيب. وقررت المحكمة أيضا تحميل مسؤولين فلسطينيين، بشكل شخصي، قسطا من الغرامات. وحسب القرار، حكم على الأسرى مروان البرغوثي وأحمد طالب البرغوثي وحسام شحادة وهيثم حمدان، وغيرهم، دفع تعويضات، بدعوى أنهم مسؤولون عن تنفيذ هذه العمليات. وحمل القاضي، السلطة، مسؤولية قيادية عليا عن هذه العمليات، بقوله: «إنها تقوم بمكافأة الإرهابيين الذين نفذوا تلك العمليات فتصرف لهم ولعائلاتهم مكافآت ورواتب، وهذا يشجع الفلسطينيين على تنفيذ المزيد من العمليات». وعلى أثر ذلك، قررت المحكمة توزيع الغرامات، بحيث تدفع السلطة الفلسطينية 40 في المائة بينما يدفع الأسرى 60 في المائة من التعويضات.
وجاء قرار المحكمة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتماداً على سابقة قضائية أقرّتها المحكمة الإسرائيلية قبل ثلاث سنوات، زعمت أن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، هي الطرف المسؤول عن سلسلة من العمليات التي نفذتها حركة «الجهاد الإسلامي» في أواخر التسعينات ومطلع عام 2000. وحدد القرار المذكور في حينه، أنّ السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن العمليات التي وقعت عشية الانتفاضة الثانية وخلالها، ويمكن مقاضاتها لطلب التعويض المالي لعائلات القتلى.
ولفت موقع «يديعوت أحرونوت»، أمس الأربعاء، إلى أنّ بعض هذه الملفات وقضايا التعويض مرفوعة ضد السلطة الفلسطينية منذ عشرين عاماً، وتم توحيد ملفات بعض الدعاوى قبل ثلاث سنوات على أثر القرار المذكور بتحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن كل العمليات، فيما كانت المحاكم الإسرائيلية قبل القرار المذكور تفرض التعويض على السلطة الفلسطينية إذا كان منفذو العمليات من العاملين في السلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

هجوم بالطيران المسيّر على حيّ سكنيّ في بغداد

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بالطيران المسيّر على حيّ سكنيّ في بغداد

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وقع هجوم بالطيران المسيّر، صباح اليوم السبت، على حيّ سكني في وسط بغداد، على ما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، وذلك مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع.

وقال المسؤول إن «المسيّرة الأولى كانت مسيّرة استطلاع سقطت في نادي الصيد»، وهو ناد اجتماعي راق يقع في منطقة المنصور في وسط العاصمة العراقية، فيما «نفّذت المسيّرة الثانية الهجوم على مبنى اتصالات» لمؤسسة أمنية عراقية تتعاون مع مستشارين أميركيين موجودين في العراق في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش».

وذكر شهود عيان أن سيارات الدفاع المدني والأجهزة الأمنية هرعت إلى مكان الانفجار.


قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.
 

 


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».