بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

أكثر من 50 % من التهابات الجهاز التنفسي والرئة ينتج عنها

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن
TT

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

المكورات الرئوية أو «ستريبتوكوكوس نيومونيا» Streptococcus Pneumoniae أحد أنواع البكتريا الميكروبية التي تستوطن الجهاز التنفسي العلوي وقد تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم وتتسبب في الكثير من الأمراض المعدية الخطيرة بين الأطفال والبالغين على حد سواء مثل الالتهاب الرئوي غير الاجتياحي، ومرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD) الذي يشمل بدوره التهاب السحايا أو الحمى الشوكية، والالتهاب الرئوي الاجتياحي، والتهاب الأذن الوسطى، وتجرثم الدم.

أمراض رئوية

ولاستعراض أحدث الدراسات والأبحاث العلمية حول انتشار الأمراض الناتجة عن بكتريا المكورات الرئوية بين كبار السن ووسائل الوقاية منها، عقد أخيرًا في مدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر بمصر، مؤتمر عالمي تحت عنوان «تبادل الخبرات في مجال الوقاية من أمراض المكورات الرئوية». وحضر هذا المؤتمر الهام عدد كبير من أبرز استشاريي الأمراض المعدية والأمراض الصدرية وطب أمراض الشيخوخة في منطقة الشرق الأوسط والعالم الذين قدموا مجموعة من أوراق العمل الرئيسية وتبادلوا المناقشات والخبرات حول هذا الموضوع. وقد التقت «صحتك» عددا من أبرز المتحدثين في المؤتمر.
* ما هي أمراض المكورات الرئوية؟
- أجاب الخبير العالمي البروفسور خوان بيكازو Juan J Picazo، رئيس قسم الميكروبيولوجي في كلية الطب بجامعة كمبلوتنزي، مدريد، إسبانيا، الذي ترأس عددا من جلسات المؤتمر وحلقات النقاش، مؤكدا أن بكتريا المكورات الرئوية المسببة لأمراض المكورات الرئوية الاجتياحية والالتهاب الرئوي المكتسب تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية لانتشار العدوى البكتيرية على مستوى العالم وارتفاع أعداد الوفيات المترتبة عليها، وأن زيادة الأعباء الصحية والاقتصادية الناجمة عن أمراض المكورات الرئوية عالية ومكلفة للغاية، فالخسائر التي يتكبدها نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة من جراء مرض المكورات الرئوية الاجتياحي وحده لدى كبار السن تقدر بـ1.4 مليار دولار سنويًا، بينما ترتفع الخسائر المتعلقة بإيداع مرضى الالتهاب الرئوي المكتسب المستشفيات إلى أكثر من 10.5 مليار دولار سنويًا، وفي دول الاتحاد الأوروبي يأتي مرض الالتهاب الرئوي ضمن أعلى أربع أمراض تصيب الجهاز التنفسي من حيث الأعباء الاقتصادية بتكلفة تصل إلى 10 مليارات يورو منها 6.4 مليار يورو (أي 63 في المائة) تكلفة مباشرة و3.6 مليار يورو (37 في المائة) تكلفة غير مباشرة.
* ما هي معدلات الإصابة بأمراض المكورات الرئوية؟
- أجابنا البروفسور عادل خطاب، أستاذ طب الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس، مصر، بأن معدلات الإصابة بأمراض المكورات الرئوية بين كبار السن في مختلف أنحاء العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص مرتفعة نتيجة مقاومة الميكروب الشديدة للمضادات الحيوية. ووفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من 50 في المائة من التهابات الجهاز التنفسي والرئة وتحديدًا الالتهاب الرئوي ينتج عن بكتريا المكورات الرئوية، وأنها تعد السبب الثاني للوفاة على مستوى العالم بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، كما تعتبر أمراض الجهاز التنفسي والرئة المسبب الأول للتغيب عن العمل وضعف الإنتاجية عالميًا. وتشير الإحصائيات الواردة من السعودية ومصر والكويت والإمارات وتونس والجزائر إلى أن 50 في المائة من سلالات هذا الميكروب لا تستجيب للمضادات الحيوية.

عوامل الخطورة

* ما هي عوامل الخطورة؟
- أجاب البروفسور خوان بيكازو أن عوامل الخطورة تزيد من احتمالات وشدة الإصابة بالأمراض التي تسببها بكتريا المكورات الرئوية، ومن أهمها: العمر وكفاءة الجهاز المناعي للجسم اللذان توجد بينهما علاقة وثيقة، حيث تقل كفاءة الجهاز المناعي في مرحلة الطفولة وحتى الخامسة من العمر وكذلك في مرحلة الشيخوخة فوق سن الخمسين، وبالتالي ترتفع حالات الإصابة بأمراض ميكروب المكورات الرئوية بشكل كبير بين هذه الفئات العمرية. ومن العوامل أيضا الأماكن المزدحمة، والإصابة بأحد الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري ومشاكل الكبد والكلي والجهاز التنفسي والتهاب الشعب الهوائية وانسداد الرئة لدى كبار السن.
وعن مدى إصابة المسنين بالمرض، أجاب بيكازو أن الدراسات والمشاهدات الإكلينيكية أثبتت أن من تجاوز الـ50 عامًا يكون عرضة للإصابة بأمراض المكورات الرئوية بدرجة أكبر من غيره، وأن فرص إصابة الأشخاص الذين لديهم اثنين أو أكثر من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والكلى عالية وتعادل فرص إصابة من يعانون من ضعف الجهاز المناعي. وأظهرت نتائج دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية أن 60 في المائة من جميع حالات الإصابة بمرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD) و80 في المائة من جميع حالات الوفيات بسبب نفس المرض تحدث لمن هم فوق سن الخمسين، وأن خطر الإصابة بأمراض المكورات الرئوية يتضاعف لدى من تتراوح أعمارهم من 50 - 64 عامًا ويعانون في نفس الوقت من أمراض مزمنة على النحو التالي: (داء السكري 2.9 ضعف) - أمراض القلب والأوعية الدموية (4.1 ضعف) وأمراض الرئة والجهاز التنفسي المزمنة (8.5 ضعف).

العالم العربي

* تنفرد منطقتنا العربية بخصوصية وجود أكبر تجمع عالمي في مكان وزمان واحد على الأراضي المقدسة بمكة المكرمة أثناء أداء فريضة الحج ومناسك العمرة، فما دور ذلك في خطورة الإصابات؟
- أجاب البروفسور خطاب أن أبرز الدراسات تلك التي أجريت منذ عامين على 452 حاجا أدخلوا المستشفيات أثناء الحج واحتاجوا للخضوع إلى علاج في غرف الرعاية المكثفة، أشارت إلى أن 27 في المائة من هؤلاء الحجاج أودعوا غرف الرعاية المكثفة نتيجة إصابتهم بالالتهاب الرئوي وهو ما يلقي الضوء على خطورة الإصابة بهذا المرض وانتشاره أثناء الحج مما يضيف أعباء اقتصادية كبيرة.
وعن معدلات الوفيات الناتجة عن مضاعفات الإصابة بميكروب المكورات الرئوية أشار البروفسور خطاب إلى دراسة أخرى أجريت في السعودية وأظهرت أن نسبة الوفيات بين مرضى المكورات الرئوية الذين أودعوا المستشفيات بلغت 6 في المائة بينما ارتفعت هذه النسبة بواقع 3 أضعاف أي 18 في المائة بين من تجاوزت أعمارهم 65 سنة، وهذا يؤكد أن عامل السن هام جدا في زيادة فرص الإصابة بالمرض.
وتزيد الإصابة بمرض السكري احتمالات انتشار أمراض المكورات الرئوية بالمنطقة، وهذا ما تؤكده دراسة أخرى أجريت في السعودية حيث وجد أن حالات الوفاة بين المرضى ممن أدخلوا المستشفى نتيجة الإصابة بالالتهاب الرئوي ولديهم داء السكري زادت بنسبة 50 في المائة عن أولائك الذين ليس لديهم داء السكري، في حين أن نحو 25 - 30 في المائة من إجمالي مرضى الالتهاب الرئوي في كل من السعودية والكويت والإمارات يعانون من السكري بالأساس.
وأكد البروفسور خطاب أنه مع التطور الهائل في تقنيات إنتاج اللقاحات والأمصال بشكل عام باتت الوقاية من أمراض المكورات الرئوية بواسطة التطعيم أمرًا ضروريًا يساهم في الحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة علي ذلك، ففي السابق كانت اللقاحات المتوفرة تنتج بتقنية «بولي سكرايد» (Ploysacchride)، والتي تعتمد على كسر الغشاء السكري المغلف لخلية ميكروب المكورات الرئوية ويحميه من الأجسام المضادة التي يفرزها جسم الإنسان، وبالتالي يصبح الميكروب بلا حماية ويسهل القضاء عليه، لكن وجد أنه مع الوقت تضعف ذاكرة الجهاز المناعي للجسم تجاه هذا النوع من اللقاحات وبالتالي يحتاج الشخص إلى جرعة تنشيطية جديدة، لكن ظهور الجيل الجديد من اللقاح المضاد للمكورات الرئوية الذي ينتج بتقنية «كونجيوغيت» (Conjugate) التي تقوم على ربط الغشاء السكري للخلية الميكروبية بنوع من البروتين لتصنيع اللقاح، أدى إلى توفير الوقاية الكاملة باستخدام جرعة واحدة فقط تعمل على الجهاز المناعي بطريقة لا تحدث ضعفا في الذاكرة المناعية وبالتالي لا نحتاج إلى جرعة تنشيطية في المستقبل.
* ما أهمية اللقاح المضاد للمكورات الرئوية؟
- أجاب البروفسور خوان بيكازو مستعرضا نتائج دراسة موسعة حديثة أجريت في هولندا شارك فيها بنفسه ونشرت نتائجها منذ عدة أيام في مجلة «نيو أنكلاند جورنال أوف مديسن» (New England Journal of Medicine) واستمرت هذه الدراسة، التي شملت 85 ألف شخص من كبار السن، أربع سنوات سبقها عامان من الإعداد وجمع وتجهيز البيانات. ولم يكن اختيار هولندا تحديدًا من باب المصادفة إنما لتوفر عدة أسباب من شأنها ضمان كفاءة وفعالية نتائج الدراسة، فهولندا تأتي في مقدمة الدول التي تتميز بارتفاع مستوى الصحة العامة، وتتمتع بوجود نظام متطور للرعاية الصحية الأولية من النواحي التنظيمية، كما أن القوانين والأنظمة هناك تحول دون إساءة استخدام أو الإفراط في استخدام المضادات الميكروبية والمضادات الحيوية، بالإضافة إلى إدراج نوع مختلف من لقاحات الوقاية من المكورات الرئوية ضمن برنامج التحصين الوطني للأطفال لديهم، كل هذه العوامل جعلت من هولندا مكانًا مثاليًا لإجراء تلك الدراسة الموسعة.
- تم تقسيم الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة إلى مجموعتين متساويتين من حيث العدد: المجموعة الأولى تضم 42، 500 شخص تم إعطاؤهم لقاح الوقاية من المكورات الرئوية، وأعطي للمجموعة الثانية لقاح وهمي «بلاسيبو» (Placebo) وجرى متابعة المجموعتين متابعة دقيقة على مدار 4 سنوات لمعرفة أعداد الذين تعرضوا للإصابة بمرض الالتهاب الرئوي ومرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD)، فوجد أن اللقاح وفر حماية من مرض الالتهاب الرئوي المكتسب بنسبة 45 في المائة ومن مرض المكورات الرئوية الاجتياحي بنسبة 75 في المائة من إجمالي عدد الأشخاص في المجموعة الأولى وهي نسب عالية ولمدد زمنية طويلة. أما مدلول الوصول لهذه النسب والنتائج في دولة مثل هولندا - حيث تنخفض مقاومة البكتريا للمضادات الميكروبية - فيعني أن استخدام اللقاح في أماكن أخرى من العالم سيكون بلا شك أكثر فعالية وتأثيرًا في الوقاية من المرض. وحذر البروفسور بيكازو من إساءة استخدام المضادات الميكروبية والمضادات الحيوية والتي تعد واحدة من أكثر المشاكل الصحية الشائعة في العالم وتساعد بشكل كبير على زيادة مقاومة الميكروبات وظهور سلالات جديدة منها لا تستجيب للعلاجات، حيث تشير التقارير أن زيادة قدرة الميكروبات لمضاد حيوي مثل البنسلين تصل إلى 60 في المائة في السعودية والكويت، مؤكدًا أن الوقاية باستخدام اللقاح الواقي من المكورات الرئوية هو الحل الوحيد للتعامل مع هذه المشكلة وخفض معدلات الوفيات والخسائر الهائلة المرتبطة بذلك.
* هل التطعيم إجباري ولجميع الأعمار؟
- أجاب بنعم، الدكتور سوبرامانيان سواميناثان Subramanian Swaminathan، استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العالمي، شيناي، الهند، وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، ونادى بضرورة تغيير المفاهيم الخاطئة حول فكرة التطعيم الإجباري بأنه فقط للأطفال إلى مفهوم التطعيم الإجباري حق لجميع الأشخاص المعرضين لخطورة الإصابة بالأمراض بغض النظر عن أعمارهم صغارًا كانوا أم كبارًا، فكبار السن حتى وإن كانوا يتمتعون بصحة جيدة فيجب عليهم أن يدركوا أنهم ليسوا بمأمن من أمراض المكورات الرئوية لأن التقدم بالعمر بحد ذاته يجعلهم عرضة للإصابة بالمرض.
ومن بين التوصيات أشار المؤتمر إلى ضرورة تفعيل المدونات الصحية الخاصة بالتعامل مع أمراض المكورات الرئوية وتطبيقها بجدية لا سيما في مناطق التجمعات الكثيفة كالحج، وتطعيم جميع الراغبين في أداء مناسك الحج ضد المكورات الرئوية كشرط أساسي لأداء الفريضة وكذلك تطعيم المخالطين للحجاج.



أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً
TT

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً

يؤثّر النظام الغذائي بشكل مباشر على جودة النوم وعمقه، وغالباً لا ينتبه كثيرون إلى أنّ بعض الأطعمة التي يجري تناولها في ساعات المساء قد تكون سبباً رئيسياً في صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويعاني نحو 30 في المائة من الأميركيين مشكلات في النوم، وقد يكون النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية وراء ذلك، خصوصاً اختيارات الطعام في المساء، وفق أخصائية التغذية الأميركية جيلين كوبالا.

وفي هذا السياق، نصحت كوبالا بتجنّب مجموعة من الأطعمة الشائعة قبل النوم، للحصول على راحة أفضل ونوم أكثر استقراراً، وفق موقع «هيلث» الصحي.

وفي مقدّمة هذه الأطعمة تأتي الأغذية الغنيّة بالسكر المُضاف، التي تُعد من العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم، وتشمل المشروبات الغازية، والحلويات، والبسكويت، والسكريات المصنَّعة.

وتشير كوبالا إلى أنّ هذه الأطعمة تؤدّي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ممّا يُسبّب اضطرابات هرمونية مثل زيادة إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد ينتج عنه الشعور بالقلق وتسارع ضربات القلب والاستيقاظ المتكرّر خلال الليل، رغم أنها قد تمنح إحساساً بالنعاس في البداية.

وفي السياق عينه، يمكن أن تؤثر الكربوهيدرات المكرّرة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة المصنوعة من الدقيق المكرّر، على استقرار النوم؛ إذ تؤدّي هذه الأطعمة إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات النوم بنسبة قد تصل إلى 36 في المائة، مقارنةً بالاعتماد على الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات.

كما تُعد الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة، والأطعمة الجاهزة، والحلويات المصنَّعة، والمعكرونة سريعة التحضير، من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم.

ووفق خبراء التغذية، فإنّ هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات المكرّرة، ما يبطئ عملية الهضم ويزيد من احتمالية اضطراب النوم، فضلاً عن ارتباطها بزيادة خطر قلّة النوم وتراجع جودته بشكل عام.

ونصح الخبراء أيضاً بضرورة تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، وبعض الحلويات التي تحتوي على الشوكولاته الداكنة، وحتى مشروبات مثل «الماتشا». ويُعد الكافيين من المواد المنبّهة للجهاز العصبي المركزي؛ إذ يُقلِّل تأثير مادة الأدينوسين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما قد يؤدّي إلى صعوبة في النوم أو تقطّعه خلال الليل.

من جهة أخرى، قد تُسبّب الأطعمة الحارّة، مثل تلك الغنيّة بالفلفل الحارّ والتوابل القوية، مشكلات في النوم لدى بعض الأشخاص؛ إذ يمكن أن تؤدّي إلى تفاقم عوارض الحموضة والارتجاع المريئي، خصوصاً عند الاستلقاء، إضافة إلى رفع درجة حرارة الجسم، ممّا يجعل عملية النوم أكثر صعوبة.

ويخلص الخبراء إلى أن ما يُتناوَل قبل النوم يؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، وأن تجنّب هذه الأطعمة والمشروبات قد يساعد في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة، وبالتالي تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.


جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
TT

جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)

أظهرت دراسة أميركية أن جهازاً محمولاً مبتكراً قادر على تشخيص مرض السل بدقة مماثلة لاختبارات المختبر، خلال أقل من 30 دقيقة فقط.

وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، أن الجهاز قد يُحدث تحولاً كبيراً في طريقة اكتشاف أحد أخطر الأمراض المعدية في العالم. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «New England Journal of Medicine».

والسل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد ينتشر أيضاً إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام والكلى والدماغ. ورغم وجود علاجات للسل منذ أكثر من 75 عاماً، فإنه يُعد السبب الأول للوفاة بين الأمراض المعدية عالمياً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبة التشخيص؛ إذ تفشل الطرق التقليدية في اكتشاف ما يصل إلى نصف الحالات، أو تتطلب مختبرات مكلفة غير متاحة في العديد من أكثر الدول تضرراً، لذلك يظل التشخيص المبكر تحدياً في بعض المناطق، وهو ما يؤدي إلى استمرار انتشاره عالمياً.

ويعتمد الجهاز الذي يحمل اسم «MiniDock MTB» على تقنية حديثة لتحليل الحمض النووي (DNA) الخاص ببكتيريا «المتفطرة السلية» المسببة للسل؛ إذ يقوم باستخلاص المادة الوراثية من العينة، ثم تضخيمها وتحليلها للكشف عن وجود العدوى بدقة عالية خلال وقت قصير لا يتجاوز نصف ساعة.

ووفق الباحثين، يتميز الجهاز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان، بدلاً من الاعتماد على البلغم في الحالات التي يصعب فيها الحصول عليه، مثل الأطفال أو المرضى الذين يعانون من ضعف القدرة على إخراج عينات من الجهاز التنفسي.

كما صُمم الجهاز ليكون محمولاً ويعمل بالبطارية، ما يجعله مناسباً للاستخدام في العيادات الصغيرة والمناطق النائية.

ويشير الفريق إلى أن تشغيل الجهاز بسيط؛ إذ يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدامه بعد تدريب محدود يعتمد على قراءة التعليمات فقط، دون الحاجة إلى تدريب معقد أو مختبرات متقدمة.

وأثبتت التجربة أن الجهاز تمكن من تشخيص مرض السل بدقة تعادل تقريباً دقة الفحوصات المعملية التقليدية، وإعطاء النتائج خلال أقل من 30 دقيقة فقط من إجراء الفحص.

في المقابل، تعتمد طرق التشخيص التقليدية في نقاط الرعاية على تقنيات تعود إلى القرن التاسع عشر؛ إذ يتم الكشف عن البكتيريا باستخدام الصبغات والمجهر، وهو ما يستغرق وقتاً أطول، وتكون درجة الدقة أقل.

وأشار الفريق إلى أن النتائج الواعدة للجهاز دفعت منظمة الصحة العالمية إلى إصدار أول توصية رسمية باستخدام هذا النوع من اختبارات السل السريعة، ما يمهد الطريق لاعتماده على نطاق واسع عالمياً.

ويأمل الباحثون أن يؤدي انتشار هذه التقنية إلى تمكين الأطباء من تشخيص المرضى وبدء العلاج في نفس اليوم، بدلاً من انتظار أيام أو أسابيع للحصول على النتائج، وهو ما قد يسهم بشكل كبير في تقليل انتشار المرض، وإنقاذ الأرواح حول العالم.


6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
TT

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة في بعض الأحيان؛ إذ يمكن أن يتحوّل هذا الطبق بسهولة وجبة غنية بالسعرات الحرارية والسكريات، تبعاً للمكونات المستخدمة وحجم الحصة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». ومن هنا، تبرز أهمية الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند تحضيره.

1. تحضير قاعدة سموثي غنية بالسكر

تُعد فاكهة الآساي، التي تعود أصولها إلى أميركا الوسطى والجنوبية، منخفضة السكر بطبيعتها؛ إذ تحتوي على أقل من غرام واحد من السكر لكل 100 غرام، كما تتميّز بطعم مائل إلى المرارة.

تقليدياً، تُحلّى هذه الفاكهة بشراب يُعرف باسم الغوارانا. إلا أن كثيرين، سواء في المنازل أو المقاهي، يلجأون إلى استخدام عصائر الفاكهة، أو الحليب النباتي المُحلّى، أو الزبادي المُحلّى، أو حتى فواكه غنية بالسكر مثل الموز؛ ما يؤدي إلى رفع محتوى السكر في الطبق بشكل كبير.

2. استخدام الخلطات الجاهزة

غالباً ما تحتوي خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق على إضافات تُستخدم لتحسين القوام أو منع تكوّن طبقة بيضاء على السطح. لذلك؛ يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية، واختيار المنتجات التي تحتوي على آساي نقي غير مُحلّى فقط، لتجنّب السكريات والإضافات غير الضرورية.

3. الإفراط في إضافة الفاكهة

تحتوي الفواكه على سكريات طبيعية بنسب متفاوتة. فبعضها، مثل التوت والتفاح والخوخ والكيوي، يُعدّ منخفضاً إلى متوسط السكر، في حين أن أنواعاً أخرى، مثل المانغو، والأناناس، والموز، وفاكهة التنين، تحتوي على نسب أعلى بكثير.

ويميل كثيرون إلى تزيين أطباق الآساي بأنواع متعددة من الفاكهة لما تضفيه من ألوان جذابة، إلا أن هذه الإضافات - حتى بكميات صغيرة - يمكن أن تتراكم سريعاً. فعلى سبيل المثال، يحتوي 50 غراماً من الأناناس على 8 غرامات من السكر، بينما تضيف نصف موزة نحو 9 غرامات إضافية. وبذلك، فإن إضافة نوعين فقط من الفواكه الغنية بالسكر - حتى بنصف حصة - قد يرفع كمية السكر في الطبق إلى نحو 17 غراماً.

ورغم أن هذه السكريات ليست من «السكريات المضافة»، فإن تناولها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر في الدم.

4. إهمال إضافة مصدر للبروتين

يلعب البروتين دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن معظم أطباق الآساي تعتمد بشكل أساسي على الفاكهة والغرانولا والمحليات، وهي مكونات قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم.

صحيح أن بعض الأطباق تتضمن مكسرات أو بذوراً، إلا أن الكميات المستخدمة غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتعزيز المحتوى البروتيني بشكل ملحوظ. لذا؛ قد يكون من المفيد إضافة مصادر أخرى للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، للمساعدة في تحقيق توازن غذائي أفضل.

5. الإفراط في إضافة الغرانولا

تُعدّ الغرانولا مكوّناً شائعاً في أطباق الآساي، وهي قد تكون مصدراً جيداً للألياف والبروتين. إلا أن قيمتها الغذائية تختلف بشكل كبير حسب مكوناتها؛ إذ غالباً ما تحتوي على سكريات وزيوت مضافة لمنحها القرمشة والنكهة.

وعلى الرغم من أن استخدامها بكميات معتدلة لا يمثل مشكلة، فإن الإفراط في إضافتها قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية والسكريات.

6. اختيار أحجام حصص كبيرة

تقدّم بعض المتاجر أطباق آساي بأحجام كبيرة جداً، قد تكفي في الواقع لوجبتين أو ثلاث وجبات. لذلك؛ من المهم الانتباه إلى حجم الحصة وقراءة المعلومات الغذائية، وتقسيم الطبق إلى حصص أصغر عند الحاجة؛ لتجنّب استهلاك كميات زائدة من السعرات والسكر.

باختصار، قد يكون طبق الآساي خياراً صحياً بالفعل، لكن ذلك يعتمد بشكل أساسي على طريقة تحضيره ومكوناته؛ ما يجعل الوعي بهذه الأخطاء خطوة مهمة للاستفادة منه دون الإخلال بالتوازن الغذائي.