«الاستئناف» البريطانية تحكم لصالح ترحيل اللاجئين إلى رواندا

عشية الرحلات الجوية الأولى لنقل عابري القنال الإنجليزي

مدافعون عن اللاجئين مصدومون أمام المحكمة بعد صدور قرارها أمس (رويترز)
مدافعون عن اللاجئين مصدومون أمام المحكمة بعد صدور قرارها أمس (رويترز)
TT

«الاستئناف» البريطانية تحكم لصالح ترحيل اللاجئين إلى رواندا

مدافعون عن اللاجئين مصدومون أمام المحكمة بعد صدور قرارها أمس (رويترز)
مدافعون عن اللاجئين مصدومون أمام المحكمة بعد صدور قرارها أمس (رويترز)

رد القضاء البريطاني أمس التماسات اللحظة الأخيرة ضد خطة الحكومة المثيرة للجدل لإبعاد مهاجرين وصلوا بشكل غير قانوني إلى المملكة المتحدة إلى رواندا، عشية الرحلات الأولى المخطط لها.
ورغم الانتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان والأمم المتحدة والكنيسة الأنغليكانية وحتى العائلة المالكة البريطانية، تبدو حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون مصممة على منع العبور غير الشرعي للقنال الإنجليزي الذي يتزايد رغم وعوده المتكررة منذ «بريكست».
وقال قاضي محكمة الاستئناف في لندن: «تم رفض هذا الطعن» الذي قدم ضد مشروع حكومة المحافظين برئاسة جونسون. وثبت القاضي، رابيندر سينغ، بذلك القرار الصادر في محكمة البداية الأولى إثر طعن طارئ قدمته جمعيات مدافعة عن اللاجئين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وندد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بخطة المملكة المتحدة إرسال طالبي لجوء إلى رواندا معتبراً أنها «كلها خطأ» بينما حذر من أنها ستشكل سابقة «كارثية». وقال للصحافيين: «نعتقد أن كلها خطأ... لأسباب عديدة».
ومنذ مطلع السنة عبر أكثر من عشرة آلاف مهاجر بشكل غير شرعي القنال الإنجليزي لبلوغ السواحل البريطانية على متن زوارق صغيرة، في ارتفاع كبير مقارنة مع السنوات الماضية التي شكلت رقماً قياسياً.
وقال جونسون لإذاعة «إل بي سي» أمس إن «المجموعات الإجرامية» التي تعرض حياة أشخاص للخطر «يجب أن تفهم أن نموذجها الاقتصادي سينهار في ظل هذه الحكومة».


مقالات ذات صلة

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوروبا صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، وفق ما أفادت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

قال وزير الهجرة الهولندي إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب الوضع الأمني في إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.


الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
TT

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

قال جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الثلاثاء، إن الهيئة المحلية الحاكمة للعبة تنتظر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بشأن الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مقراً لها. واتهم الاتحاد الفلسطيني للعبة هذه الأندية بالمشاركة في مسابقات رغم مزاعم وجود مقراتها في الأراضي الفلسطينية، لكن «الفيفا» قال، يوم الخميس، إنه لن يتخذ أي إجراءات ضدها.

وقال مجلس «الفيفا» إنه اعتمد استنتاجات لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال التابعة لـ«الفيفا»، التي طُلب منها دراسة ما إذا كان ينبغي السماح لتلك الأندية بالمشاركة في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الإسرائيلي.

وقال الرجوب، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «(هذه الأندية) تنشط على أراض محتلة وتحظى بدعم وتمويل من مؤسسات دولية؛ بينها (الفيفا) و(اليويفا). ننتظر من مجلس (الفيفا) أن يتخذ قراراً واضحاً بهذا الشأن، سواء قبل انعقاد الكونجرس (المجلس) في شهر أبريل (نيسان) المقبل أم خلاله».

وكان «الفيفا» قد قال إنه لا ينبغي اتخاذ أي إجراء، مشيراً إلى الوضع القانوني غير المحسوم للضفة الغربية، بموجب القانون الدولي العام.

وأشار الرجوب إلى أن «الفيفا» عرض تمويلاً لاستئناف النشاط الرياضي الفلسطيني، لكن الاتحاد المحلي للعبة اقترح إنشاء «صندوق دولي مفتوح لإعادة إعمار البنية التحتية الرياضية» يضم شخصيات دولية؛ منها جياني إنفانتينو رئيس الفيفا وكيرستي كوفنتري رئيسة اللجنة الأوليمبية الدولية.


فالح الفياض... «ماكر» نجا من صدام والأميركيين

أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)
أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)
TT

فالح الفياض... «ماكر» نجا من صدام والأميركيين

أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)
أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)

رغم المظهر «المتواضع والهادئ» الذي يبدو عليه رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، فإن كثيرين، من بينهم خصومه، ينظرون إليه بوصفه شخصية «ماكرة» وقادرة بشكل استثنائي على «انتهاز الفرص» وخوض معارك «شرسة» ضد أعدائه، ما مكّنه من البقاء في السلطة لأكثر من 10 سنوات، متربعاً على هرم هيئة «الحشد الشعبي»، رغم الاستقطاب وصراع الأجنحة الشديد في داخلها.

وكانت غارة جوية، الثلاثاء، يعتقد أنها أميركية استهدفت منزلاً يستخدمه الفياض في «الحي العربي»، بمدينة الموصل. وقالت «رويترز» نقلاً عن مصادر إن الرجل لم يكن في الموقع أثناء الضربة.

صورة وثّقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

من فالح الفياض؟

ولد فالح الفياض في بغداد عام 1956، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة الموصل عام 1977، وهو ينتمي إلى مشيخة البو عامر (البو خميس) الذين يمتلكون مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق الراشدية والطارمية شمال بغداد.

يشاع أن هذا الانتماء العشائري، أتاح له الإفلات من الإعدام خلال فترة حزب البعث، فقد كانت لعائلته حظوة لا بأس بها عند الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي عفا عنه خلال زيارة للأسرة وخفف الحكم إلى السجن 20 عاماً بدلاً من الإعدام الصادر عام 1980 بتهمة انتمائه لحزب «الدعوة» المحظور وقتذاك.

والتحق الفياض في وقت مبكر بالعمل السياسي بعد عام 2003، وانخرط في تيار رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، لكنه لم يحقق حضوراً قبل أن يتنقل لإدارة الأجهزة الأمنية، عبر مستشارية «الأمن الوطني» ومن ثم «الحشد الشعبي».

وكُلف الفياض برئاسة «لجنة الحشد الشعبي» (التي سبقت تشكيل الهيئة رسمياً) عام 2014، بالتزامن مع صدور فتوى «الجهاد الكفائي» التي أصدرها المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة «داعش»، ثم ثبت رسمياً عام 2016، مع إقرار مجلس النواب العراقي لـ«قانون هيئة الحشد الشعبي».

وكان الفياض يشغل منصب مستشار الأمن الوطني، قبل أن يقيله رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي من المنصب عام 2018.

وفي 2020، أصدر رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي أمراً ديوانياً بإعادة تكليف فالح الفياض بمهام رئيس «الحشد الشعبي» أصالة، بعد أن كان يشغله بالوكالة لفترات سابقة.

متربعاً على العرش

ورغم الصراعات داخل الهيئة على منصب الرئاسة، وخاصة المعارضة العلنية التي أبدتها «عصائب أهل الحق» للفياض، ورغم العقوبات الأميركية التي طالته بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان عام 2021، ما زال الفياض يتربع على عرش «هيئة الحشد».

وتقول مصادر عليمة بسيرة الفياض إنه استمد حضوره الأمني والسياسي من علاقاته الوثيقة بالإيرانيين، وبقائد «الحرس الثوري» السابق قاسم سليماني الذي قتل بغارة أميركية في بغداد مطلع عام 2020.

ونجح الفياض، بحسب المصادر واعتماداً على موقعه المحوري في «الحشد الشعبي»، في الاستفادة المالية عبر شراكات وتعاقدات مختلفة، كما أن نجاحه في تشكيل الحشود العشائرية (السنية) واحتكار ولائها، مكّنه من أن «يصنع له وجوداً سياسياً في المحافظات السنية، وبشكل خاص في محافظة نينوى، ومدينة الموصل على وجه الخصوص».

«حشد» العشائر

وتؤكد المصادر أن الفياض نجح في استثمار الحشود العشائرية التي غالباً ما تخضع لأحد النواب أو السياسيين السنة، حين تقوم الأخيرة بتقديم الولاء للفياض بوصفه الرجل القادر على جلب المنفعة لتلك الشخصيات.

وعبر شبكة العلاقات والولاءات التي نسجها داخل المدن ذات الأغلبية السنية وضمنها نينوى، صار الفياض اللاعب السياسي الأبرز هناك بتمثيل سياسي غير قليل في مجلسها المحلي.

إلا أن خصومه يوجهون له اتهامات بالهيمنة على معظم المشاريع والاستثمارات في الموصل، كما يتهم باستغلال «هيئة الحشد» لتوظيف معظم أبناء عشيرته في أماكن حساسة داخل الهيئة.