دعم أممي لمهمة هوكشتاين في بيروت

عون يتحدث عن ضغوط لمنع لبنان من استخراج غازه... والجيش يقف وراء السلطة السياسية

قائد الجيش اللبناني مع الخريجين في كلية الأركان (الوكالة الوطنية)
قائد الجيش اللبناني مع الخريجين في كلية الأركان (الوكالة الوطنية)
TT

دعم أممي لمهمة هوكشتاين في بيروت

قائد الجيش اللبناني مع الخريجين في كلية الأركان (الوكالة الوطنية)
قائد الجيش اللبناني مع الخريجين في كلية الأركان (الوكالة الوطنية)

بدأ الوسيط الأميركي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكشتاين أمس (الاثنين) زيارة إلى بيروت يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين للتباحث حول آخر الملفات المتصلة بالأزمة الحدودية الناشئة مع إسرائيل إثر شروع تل أبيب بخطة استخراج الغاز من منطقة محاذية للحدود المتنازع عليها، وسط دعم دولي لمهمته، واستعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تحريك المفاوضات غير المباشرة، وتباينات داخلية على المطالب اللبنانية بين خطين يحددان المنطقة المتنازع عليها بحرياً.
واستهل هوكشتاين زيارته بلقاء وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، حيث عقدا محادثات تقنية، وناقشا ملفات مرتبطة بالطاقة، تمهيداً للقائه اليوم (الثلاثاء) مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري. ويستمع المسؤولون اللبنانيون لما يحمله هوكشتاين بعد فشل مبادرته الأولى التي حملها في فبراير (شباط) الماضي لترسيم الحدود، كما يستمع منهم لموقف موحد حول المطالب اللبنانية.
وكذلك ناقش هوكشتاين مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه بعد ظهر أمس، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، وتناول البحث تطورات ملف ترسيم الحدود البحرية.
وتلقى خطوة هوكشتاين دعماً دولياً، إذ أعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونيسكا أمس استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تحريك المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وقالت فرونيسكا، خلال لقائها عون إن «الأمم المتحدة مستعدة للمساهمة في كل ما من شأنه تحريك المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية».
بدوره، أكد عون أن «الجانب اللبناني سيبلغ الوسيط الأميركي بالموقف اللبناني الموحد حيال الطروحات المقترحة لاستئناف هذه المفاوضات والتي تحفظ حقوق لبنان»، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية. وأشار إلى أن «المسار الدستوري في لبنان سوف يستمر بعد الانتخابات النيابية (التي أجريت مؤخراً)، من خلال إجراء استشارات نيابية تفضي إلى تكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة»، معرباً عن أمله في أن «يتحقق ذلك، في أسرع وقت ممكن نظرا للاستحقاقات التي تنتظر الحكومة العتيدة».
واشتعل نقاش داخلي منذ رسو سفينة إنتاج الغاز في المياه الإقليمية الإسرائيلية السبت الماضي في المنطقة المتنازع عليها، حول إيداع لبنان الأمم المتحدة مرسوماً معدلاً حول النقطة الحدودية البحرية التي يعتبرها حقه، المعروفة باسم «النقطة 29»، بعدما كان أودع الأمم المتحدة في العام 2010 النقطة الحدودية «رقم 23»، ما يعني رفع مساحة النزاع من 860 كيلومتراً إلى 2290 كيلومتراً. ويرفض عون توقيع المرسوم المعدل الذي بات يُعرف بالرقم 6433.
وقام وفد من النواب التغييريين، الذي يضم 13 نائباً، بجولة على رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة أمس بهدف «متابعة ملف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لتثبيت موقف النواب التغييريين، وتأكيد ضرورة تمسك السلطة التنفيذية بالخط 29 عبر تعديل المرسوم 6433».
وفد نيابي
وكذلك التقى عون وفداً النواب «التغييريين» تحدث باسمهم النائب ملحم خلف بعد اللقاء، موضحاً أن الوفد طالب عون بتوقيع التعديلات على المرسوم 6433. وقال: «قيل لنا إننا لا نقدم على تثبيت الخط 29 لأن العدو الإسرائيلي يهدد بشن حرب علينا إن فعلنا ذلك... وهل هذا منطقي؟! نحن لا نطالب إلا بحقنا وحجتنا هي القانون، ومن له حجج أخرى معاكسة فليواجهنا بقوة القانون وليس بأي قوة أخرى». وأضاف «نحن لا نرضخ لتهديدات العدو التهويلية، ولا يمكن أن يوقف ذلك تثبيت الخط 29، ولا نقبل بدخول المنصة اليونانية إلى حقل كاريش المتنازع عليه وبدء الإنتاج منه».
وعرض الرئيس عون للوفد النيابي المراحل التي قطعتها عملية المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والصعوبات التي واجهتها وأدت إلى تعليقها، شارحاً موقف لبنان من الخطوط المقترحة للترسيم، مؤكداً أنه «من غير الوارد التنازل عن حقوق لبنان في استثمار ثروته الغازية والنفطية». ولفت إلى «أن المحادثات التي ستتم مع هوكشتاين ستتناول موقف لبنان المتمسك بعودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل» التي كانت توقفت على إثر رفض إسرائيل الاقتراح اللبناني باعتبار الخط 29 خطا تفاوضيا وبعد رفض الجانب اللبناني للخط الإسرائيلي رقم 1 و«خط هوف».
وتحدث عون عن «الضغوط التي يواجهها لبنان لمنعه من استثمار ثروته النفطية والغازية». كما عرض رئيس الجمهورية للوفد النيابي ملابسات التوقف عن الحفر في الحقل رقم 4 متحدثا عن «تبريرات غير مقنعة قدمتها الشركة المنقبة»، لافتاً إلى «حصول ضغوط دولية عليها للتوقف عن متابعتها الحفر».
وفيما أكد عون «رفض لبنان للتهديدات الإسرائيلية»، لافتا إلى أن تل أبيب «تتصرف خلافاً للقوانين وللقرارات الدولية، وتستغل سكوت المجتمع الدولي عن انتهاكاتها لقرارات مجلس الأمن»، نفى ردا على سؤال من الوفد، «وجود أي ارتباط بين المفاوضات حول ترسيم الحدود بمسألة استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن، أو المفاوضات مع صندوق النقد الدولي».
إلى ذلك، أكد قائد الجيش العماد جوزيف عون، أن مهمته التقنية انتهت بعد توقف المفاوضات غير المباشرة التي كان يرأس وفدها اللبناني، ضابط في الجيش، مشدداً على أن «الجيش يقف خلف السلطة السياسية في أي قرار تتخذه». ولفت قائد الجيش خلال تخريج دورة الأركان، إلى أن «الوضع الاستثنائي في لبنان يتطلب وعياً كاملاً وحذراً لجهة اتخاذ القرار وتنفيذ المهمات، وقال إن «المعارف التي اكتسبتموها في الكلية ستساهم في تطوير معارفكم، وكيفية مقاربتكم للاستحقاقات وتعاطيكم معها، بخاصة تلك التي تتداخل فيها عوامل أخرى لا سيما منها السياسية، علما بأننا لا نتدخل في الشؤون السياسية إطلاقاً، إنما يجب فهم الواقع السياسي وتحليله تمهيداً لاتخاذ القرار كملف ترسيم الحدود البحرية على سبيل المثال والذي كثرت التحليلات والتعليقات المتعلقة به».


مقالات ذات صلة

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

المشرق العربي الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

يواصل الجيش اللبناني تفكيك مصانع للعملات المزورة في البقاع في شرق لبنان؛ حيث ضبط آلتين ضخمتين في البقاع وصادرهما، بعد ثلاثة أيام على مصادرة آلات شبيهة في المنطقة نفسها. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن قوة من الجيش دهمت في بلدة بريتال منازل مطلوبين بجرمي إطلاق نار وتزوير العملات، وضبطت آلتين لطباعة العملات المزوّرة، ومبالغ مالية مزوّرة بعملات عربية وأجنبية. ولفتت إلى أن المضبوطات سُلمت وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص. وكانت قوة كبيرة مؤللة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوة من مخابرات البقاع، أحكمت الطوق على الطريق الدولية عند مدخل بلدة بريتال، على عصابة لتزوير العملات يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

طمأن مصدر أمني لبناني بأن الأمن في البلاد ممسوك، وتنشط السلطات على خط الأمن الاستباقي للحيلولة دون أي توتر أمني، نافياً التقديرات التي تحدثت عن مخاطر أمنية، بعد القبض على شخصين متهمين بالتخطيط لـ«عمل إجرامي»، أواخر الشهر الماضي، في ضاحية بيروت الجنوبية؛ مركز نفوذ «حزب الله». وتصاعدت التحليلات حول «مخططات أمنية» في العمق اللبناني، وتحدثت معلومات، نشرتها وسائل إعلام عن «شبكات إسرائيلية» لضرب الأمن الداخلي، استناداً إلى دويّ انفجار صغير حصل، في أواخر الشهر الماضي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتقلت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الشخص المتورط به. وقال المصدر الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن المو

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة، وتأتي التوقعات على الرغم من التقديرات بأن إسرائيل، وأياً من أندادها في المنطقة (إيران و«حزب الله» و«حماس»)، غير معنيين بتصعيد حربي. وقال تقرير «أمان»، إن القادة في إيران و«حزب الله» و«حماس»، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل، ولكن يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل، «يمكنها أن تشعل المنطقة»، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات ال

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها على «تويتر»، اليوم السبت، أن «وحدة من الجيش عثرت في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها»، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأطلق، الخميس، نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخص وخلّف أضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.